الْحَدِيثُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ : رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ صَعِدَ الصَّفَا حَتَّى إذَا نَظَرَ إلَى الْبَيْتِ قَامَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ يَدْعُو اللَّهَ قُلْت : تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ فَبَدَأَ بِالصَّفَا ، فَرَقَى عَلَيْهِ حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ، فَوَحَّدَ اللَّهَ وَكَبَّرَهُ الْحَدِيثَ . قَوْلُهُ : وَالرَّفْعُ سُنَّةُ الدُّعَاءِ ، قُلْت : فِيهِ أَحَادِيثُ : فَمِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ فِي الدُّعَاءِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَنْ أَخِيهِ إبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْمَسْأَلَةُ أَنْ تَرْفَعَ يَدَيْك حَذْوَ مَنْكِبَيْك ، أوَ نَحْوَهُمَا ، وَالِاسْتِغْفَارُ أَنْ تُشِيرَ بِإِصْبَعٍ وَاحِدَةٍ ، وَالِابْتِهَالُ أَنْ تَمُدَّ يَدَيْك جَمِيعًا انْتَهَى . ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فَذَكَرَهُ مَوْقُوفًا . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا دَعَا فَرَفَعَ يَدَيْهِ مَسَحَ وَجْهَهُ بِيَدَيْهِ انْتَهَى . وَهُوَ مَعْلُولٌ بِابْنِ لَهِيعَةَ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةً الْقَعْنَبِيُّ ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيْمَنَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : سَلُوا اللَّهَ بِبُطُونِ أَكُفِّكُمْ ، وَلَا تَسْأَلُوهُ بِظُهُورِهَا ، فَإِذَا فَرَغْتُمْ فَامْسَحُوا بِهَا وُجُوهَكُمْ . قَالَ أَبُو دَاوُد : رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ كُلُّهَا وَاهِيَةٌ ، وَهَذَا الطَّرِيقُ أَمْثَلُهَا ، وَهُوَ ضَعِيفٌ أَيْضًا انْتَهَى . قُلْت : رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ ثَنَا عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ سَوَاءً ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي الدُّعَاءِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ثَنَا عَائِذُ بْنُ حَبِيبٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ بِهِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي الصَّلَاةِ ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الدَّعَوَاتِ ، وَابْنُ مَاجَهْ فِي الدُّعَاءِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، عَنْ سَلْمَانَ عَنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : إنَّ اللَّهَ حَيِيٌّ كَرِيمٌ ، يَسْتَحْيِي مِنْ عَبْدِهِ أَنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ إلَيْهِ فَيَرُدَّهُمَا صِفْرًا خَائِبَتَيْنِ انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ، وَبَعْضُهُمْ لَمْ يَرْفَعْهُ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا فِي الدَّعَوَاتِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى الْجُهَنِيِّ ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا رَفَعَ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ لَمْ يَحُطَّهُمَا حَتَّى يَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى ، وَقَدْ تَفَرَّدَ بِهِ انْتَهَى . قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ : حَمَّادُ بْنُ عِيسَى الْجُهَنِيِّ يَرْوِي الْمَقْلُوبَاتِ الَّتِي يُظَنُّ أَنَّهَا معمولة لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ ، انْتَهَى . قَالَ النَّوَوِيُّ : وَأَمَّا قَوْلُ عَبْدِ الْحَقِّ ، قَالَ فِيهِ التِّرْمِذِيُّ : صَحِيحٌ ، فَلَيْسَ فِي النُّسَخِ الْمُعْتَمَدَةِ ، بَلْ فِيهَا أَنَّهُ غَرِيبٌ ، قَالَ : وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ رَفَعَ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ ذَكَرْت مِنْ ذَلِكَ نَحْوَ عِشْرِينَ حَدِيثًا فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث في الدعاء عند الصفا وفي رفع اليدين عند الدعاء · ص 51 نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث في الدعاء عند الصفا وفي رفع اليدين عند الدعاء · ص 51 الْحَدِيثُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ : رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ صَعِدَ الصَّفَا حَتَّى إذَا نَظَرَ إلَى الْبَيْتِ قَامَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ يَدْعُو اللَّهَ قُلْت : تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ فَبَدَأَ بِالصَّفَا ، فَرَقَى عَلَيْهِ حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ، فَوَحَّدَ اللَّهَ وَكَبَّرَهُ الْحَدِيثَ . قَوْلُهُ : وَالرَّفْعُ سُنَّةُ الدُّعَاءِ ، قُلْت : فِيهِ أَحَادِيثُ : فَمِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ فِي الدُّعَاءِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَنْ أَخِيهِ إبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْمَسْأَلَةُ أَنْ تَرْفَعَ يَدَيْك حَذْوَ مَنْكِبَيْك ، أوَ نَحْوَهُمَا ، وَالِاسْتِغْفَارُ أَنْ تُشِيرَ بِإِصْبَعٍ وَاحِدَةٍ ، وَالِابْتِهَالُ أَنْ تَمُدَّ يَدَيْك جَمِيعًا انْتَهَى . ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فَذَكَرَهُ مَوْقُوفًا . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا دَعَا فَرَفَعَ يَدَيْهِ مَسَحَ وَجْهَهُ بِيَدَيْهِ انْتَهَى . وَهُوَ مَعْلُولٌ بِابْنِ لَهِيعَةَ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةً الْقَعْنَبِيُّ ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيْمَنَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : سَلُوا اللَّهَ بِبُطُونِ أَكُفِّكُمْ ، وَلَا تَسْأَلُوهُ بِظُهُورِهَا ، فَإِذَا فَرَغْتُمْ فَامْسَحُوا بِهَا وُجُوهَكُمْ . قَالَ أَبُو دَاوُد : رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ كُلُّهَا وَاهِيَةٌ ، وَهَذَا الطَّرِيقُ أَمْثَلُهَا ، وَهُوَ ضَعِيفٌ أَيْضًا انْتَهَى . قُلْت : رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ ثَنَا عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ سَوَاءً ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي الدُّعَاءِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ثَنَا عَائِذُ بْنُ حَبِيبٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ بِهِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي الصَّلَاةِ ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الدَّعَوَاتِ ، وَابْنُ مَاجَهْ فِي الدُّعَاءِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، عَنْ سَلْمَانَ عَنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : إنَّ اللَّهَ حَيِيٌّ كَرِيمٌ ، يَسْتَحْيِي مِنْ عَبْدِهِ أَنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ إلَيْهِ فَيَرُدَّهُمَا صِفْرًا خَائِبَتَيْنِ انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ، وَبَعْضُهُمْ لَمْ يَرْفَعْهُ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا فِي الدَّعَوَاتِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى الْجُهَنِيِّ ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا رَفَعَ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ لَمْ يَحُطَّهُمَا حَتَّى يَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى ، وَقَدْ تَفَرَّدَ بِهِ انْتَهَى . قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ : حَمَّادُ بْنُ عِيسَى الْجُهَنِيِّ يَرْوِي الْمَقْلُوبَاتِ الَّتِي يُظَنُّ أَنَّهَا معمولة لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ ، انْتَهَى . قَالَ النَّوَوِيُّ : وَأَمَّا قَوْلُ عَبْدِ الْحَقِّ ، قَالَ فِيهِ التِّرْمِذِيُّ : صَحِيحٌ ، فَلَيْسَ فِي النُّسَخِ الْمُعْتَمَدَةِ ، بَلْ فِيهَا أَنَّهُ غَرِيبٌ ، قَالَ : وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ رَفَعَ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ ذَكَرْت مِنْ ذَلِكَ نَحْوَ عِشْرِينَ حَدِيثًا فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع بعد السِّتين إِذا دَعَوْت فَادع ببطون كفيك · ص 638 الحَدِيث الرَّابِع بعد السِّتين عَن ابْن عَبَّاس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما - أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِذا دَعَوْت فَادع ببطون كفيك ، وَإِذا فرغت فامسح راحتيك عَلَى وَجهك هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن عبد الله بن مسلمة ، نَا عبد الْملك بن مُحَمَّد بن أَيمن ، عَن عبد الله بن يَعْقُوب بن إِسْحَاق ، عَمَّن حَدثهُ ، عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ قَالَ : حَدثنِي عبد الله بن عَبَّاس أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : لَا تستروا الْجدر ، وَمن نظر فِي كتاب أَخِيه بِغَيْر إِذْنه فَكَأَنَّمَا ينظر فِي النَّار . سلوا الله ببطون أكفكم وَلَا تسألوه بظهورها ، فَإِذا فَرَغْتُمْ فامسحوا بهَا وُجُوهكُم . قَالَ أَبُو دَاوُد : هَذَا الحَدِيث رُوِيَ من غير وَجه عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ كلهَا واهية ، وَهَذَا الطَّرِيق أمثلها وَهُوَ ضَعِيف أَيْضا . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه وَابْن مَاجَه فِي سنَنه وَاللَّفْظ لَهُ ، وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث صَالح بن حسان عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ ، عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا إِذا دَعَوْت الله فَادع ببطون كفيك وَلَا تدع بظهورهما ، فَإِذا فرغت فامسح بهما وَجهك وَلَفظ الْحَاكِم إِذا سَأَلْتُم الله فَاسْأَلُوهُ ببطون أكفكم ، وَلَا تسألوه بظهورها ، وامسحوا بهَا وُجُوهكُم وَصَالح هَذَا ضَعَّفُوهُ . وَقَالَ البُخَارِيّ والرازي : مُنكر الحَدِيث . وَقَالَ النَّسَائِيّ : مَتْرُوك . وَقَالَ ابْن حبَان : كَانَ يروي الموضوعات عَن الثِّقَات . وَقَالَ ابْن طَاهِر فِي تَذكرته : كَذَّاب . لَا جرم قَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : سَأَلت أبي عَنهُ ، فَقَالَ : حَدِيث مُنكر . وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي علله : حَدِيث لَا يَصح . وَقَالَ أَحْمد : لَا يعرف هَذَا أَنه كَانَ يمسح وَجهه بعد الدُّعَاء إِلَّا عَن الْحسن . وَنقل النَّوَوِيّ فِي خلاصته اتِّفَاق الْحفاظ عَلَى تَضْعِيفه . قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : لست أحفظ فِي مسح الْوَجْه - هُنَا - عَن أحد من السّلف شَيْئا ، وَإِن كَانَ يرْوَى عَن بَعضهم فِي الدُّعَاء خَارج الصَّلَاة . وَقد رُوِيَ عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - حَدِيث فِيهِ ضعف وَهُوَ مُسْتَعْمل عِنْد بَعضهم خَارج الصَّلَاة ، فَأَما فِي الصَّلَاة فَهُوَ عمل لم يثبت فِيهِ أثر وَلَا خبر وَلَا قِيَاس ، وَالْأولَى أَن لَا يَفْعَله ويقتصر عَلَى مَا فعله السّلف - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم - من رفع الْيَدَيْنِ دون مسحهما بِالْوَجْهِ فِي الصَّلَاة . ثمَّ رَوَى بِإِسْنَادِهِ الحَدِيث السالف ، وَنقل كَلَام أبي دَاوُد فِيهِ ، ثمَّ رَوَى بِإِسْنَادِهِ عَن ابْن الْمُبَارك أَنه سُئِلَ عَن مسح الْوَجْه إِذا دَعَا الْإِنْسَان قَالَ : لم أجد لَهُ شَاهدا . هَذَا آخر كَلَام الْبَيْهَقِيّ . وَأما حَدِيث عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ إِذا رفع يَدَيْهِ فِي الدُّعَاء لم يحطهما حَتَّى يمسح بهما وَجهه فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم . وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : غَرِيب ، انْفَرد بِهِ حَمَّاد بن عِيسَى . قلت : هُوَ الْجُهَنِيّ غريق الْجحْفَة ، ضَعَّفُوهُ ، وَأَتَى عَن جَعْفَر الصَّادِق وَابْن جريج بطامات . وَقَالَ يَحْيَى بن معِين : هَذَا حَدِيث مُنكر . وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : قَالَ أَبُو زرْعَة : هَذَا حَدِيث مُنكر ، أَخَاف أَن لَا يكون لَهُ أصل . وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي علله : لَا يَصح . وَنقل عبد الْحق فِي أَحْكَامه أَن التِّرْمِذِيّ صَححهُ ، وَقد قيل إِنَّه وجد كَذَلِك فِي غير مَا نُسْخَة مِنْهُ ، لَكِن ابْن الصّلاح ثمَّ النَّوَوِيّ غلطاه فِي هَذَا النَّقْل عَنهُ ، فَإِن يثبت ذَلِك عَن التِّرْمِذِيّ فَلَيْسَ بجيد مِنْهُ ، وينكر عَلَى ابْن السكن فِي إِدْخَاله لَهُ فِي سنَنه الصِّحَاح المأثورة . وَالله أعلم .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع بعد السِّتين إِذا دَعَوْت فَادع ببطون كفيك · ص 638 الحَدِيث الرَّابِع بعد السِّتين عَن ابْن عَبَّاس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما - أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِذا دَعَوْت فَادع ببطون كفيك ، وَإِذا فرغت فامسح راحتيك عَلَى وَجهك هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن عبد الله بن مسلمة ، نَا عبد الْملك بن مُحَمَّد بن أَيمن ، عَن عبد الله بن يَعْقُوب بن إِسْحَاق ، عَمَّن حَدثهُ ، عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ قَالَ : حَدثنِي عبد الله بن عَبَّاس أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : لَا تستروا الْجدر ، وَمن نظر فِي كتاب أَخِيه بِغَيْر إِذْنه فَكَأَنَّمَا ينظر فِي النَّار . سلوا الله ببطون أكفكم وَلَا تسألوه بظهورها ، فَإِذا فَرَغْتُمْ فامسحوا بهَا وُجُوهكُم . قَالَ أَبُو دَاوُد : هَذَا الحَدِيث رُوِيَ من غير وَجه عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ كلهَا واهية ، وَهَذَا الطَّرِيق أمثلها وَهُوَ ضَعِيف أَيْضا . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه وَابْن مَاجَه فِي سنَنه وَاللَّفْظ لَهُ ، وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث صَالح بن حسان عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ ، عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا إِذا دَعَوْت الله فَادع ببطون كفيك وَلَا تدع بظهورهما ، فَإِذا فرغت فامسح بهما وَجهك وَلَفظ الْحَاكِم إِذا سَأَلْتُم الله فَاسْأَلُوهُ ببطون أكفكم ، وَلَا تسألوه بظهورها ، وامسحوا بهَا وُجُوهكُم وَصَالح هَذَا ضَعَّفُوهُ . وَقَالَ البُخَارِيّ والرازي : مُنكر الحَدِيث . وَقَالَ النَّسَائِيّ : مَتْرُوك . وَقَالَ ابْن حبَان : كَانَ يروي الموضوعات عَن الثِّقَات . وَقَالَ ابْن طَاهِر فِي تَذكرته : كَذَّاب . لَا جرم قَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : سَأَلت أبي عَنهُ ، فَقَالَ : حَدِيث مُنكر . وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي علله : حَدِيث لَا يَصح . وَقَالَ أَحْمد : لَا يعرف هَذَا أَنه كَانَ يمسح وَجهه بعد الدُّعَاء إِلَّا عَن الْحسن . وَنقل النَّوَوِيّ فِي خلاصته اتِّفَاق الْحفاظ عَلَى تَضْعِيفه . قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : لست أحفظ فِي مسح الْوَجْه - هُنَا - عَن أحد من السّلف شَيْئا ، وَإِن كَانَ يرْوَى عَن بَعضهم فِي الدُّعَاء خَارج الصَّلَاة . وَقد رُوِيَ عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - حَدِيث فِيهِ ضعف وَهُوَ مُسْتَعْمل عِنْد بَعضهم خَارج الصَّلَاة ، فَأَما فِي الصَّلَاة فَهُوَ عمل لم يثبت فِيهِ أثر وَلَا خبر وَلَا قِيَاس ، وَالْأولَى أَن لَا يَفْعَله ويقتصر عَلَى مَا فعله السّلف - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم - من رفع الْيَدَيْنِ دون مسحهما بِالْوَجْهِ فِي الصَّلَاة . ثمَّ رَوَى بِإِسْنَادِهِ الحَدِيث السالف ، وَنقل كَلَام أبي دَاوُد فِيهِ ، ثمَّ رَوَى بِإِسْنَادِهِ عَن ابْن الْمُبَارك أَنه سُئِلَ عَن مسح الْوَجْه إِذا دَعَا الْإِنْسَان قَالَ : لم أجد لَهُ شَاهدا . هَذَا آخر كَلَام الْبَيْهَقِيّ . وَأما حَدِيث عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ إِذا رفع يَدَيْهِ فِي الدُّعَاء لم يحطهما حَتَّى يمسح بهما وَجهه فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم . وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : غَرِيب ، انْفَرد بِهِ حَمَّاد بن عِيسَى . قلت : هُوَ الْجُهَنِيّ غريق الْجحْفَة ، ضَعَّفُوهُ ، وَأَتَى عَن جَعْفَر الصَّادِق وَابْن جريج بطامات . وَقَالَ يَحْيَى بن معِين : هَذَا حَدِيث مُنكر . وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : قَالَ أَبُو زرْعَة : هَذَا حَدِيث مُنكر ، أَخَاف أَن لَا يكون لَهُ أصل . وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي علله : لَا يَصح . وَنقل عبد الْحق فِي أَحْكَامه أَن التِّرْمِذِيّ صَححهُ ، وَقد قيل إِنَّه وجد كَذَلِك فِي غير مَا نُسْخَة مِنْهُ ، لَكِن ابْن الصّلاح ثمَّ النَّوَوِيّ غلطاه فِي هَذَا النَّقْل عَنهُ ، فَإِن يثبت ذَلِك عَن التِّرْمِذِيّ فَلَيْسَ بجيد مِنْهُ ، وينكر عَلَى ابْن السكن فِي إِدْخَاله لَهُ فِي سنَنه الصِّحَاح المأثورة . وَالله أعلم .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع بعد السِّتين إِذا دَعَوْت فَادع ببطون كفيك · ص 638 الحَدِيث الرَّابِع بعد السِّتين عَن ابْن عَبَّاس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما - أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِذا دَعَوْت فَادع ببطون كفيك ، وَإِذا فرغت فامسح راحتيك عَلَى وَجهك هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن عبد الله بن مسلمة ، نَا عبد الْملك بن مُحَمَّد بن أَيمن ، عَن عبد الله بن يَعْقُوب بن إِسْحَاق ، عَمَّن حَدثهُ ، عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ قَالَ : حَدثنِي عبد الله بن عَبَّاس أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : لَا تستروا الْجدر ، وَمن نظر فِي كتاب أَخِيه بِغَيْر إِذْنه فَكَأَنَّمَا ينظر فِي النَّار . سلوا الله ببطون أكفكم وَلَا تسألوه بظهورها ، فَإِذا فَرَغْتُمْ فامسحوا بهَا وُجُوهكُم . قَالَ أَبُو دَاوُد : هَذَا الحَدِيث رُوِيَ من غير وَجه عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ كلهَا واهية ، وَهَذَا الطَّرِيق أمثلها وَهُوَ ضَعِيف أَيْضا . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه وَابْن مَاجَه فِي سنَنه وَاللَّفْظ لَهُ ، وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث صَالح بن حسان عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ ، عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا إِذا دَعَوْت الله فَادع ببطون كفيك وَلَا تدع بظهورهما ، فَإِذا فرغت فامسح بهما وَجهك وَلَفظ الْحَاكِم إِذا سَأَلْتُم الله فَاسْأَلُوهُ ببطون أكفكم ، وَلَا تسألوه بظهورها ، وامسحوا بهَا وُجُوهكُم وَصَالح هَذَا ضَعَّفُوهُ . وَقَالَ البُخَارِيّ والرازي : مُنكر الحَدِيث . وَقَالَ النَّسَائِيّ : مَتْرُوك . وَقَالَ ابْن حبَان : كَانَ يروي الموضوعات عَن الثِّقَات . وَقَالَ ابْن طَاهِر فِي تَذكرته : كَذَّاب . لَا جرم قَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : سَأَلت أبي عَنهُ ، فَقَالَ : حَدِيث مُنكر . وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي علله : حَدِيث لَا يَصح . وَقَالَ أَحْمد : لَا يعرف هَذَا أَنه كَانَ يمسح وَجهه بعد الدُّعَاء إِلَّا عَن الْحسن . وَنقل النَّوَوِيّ فِي خلاصته اتِّفَاق الْحفاظ عَلَى تَضْعِيفه . قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : لست أحفظ فِي مسح الْوَجْه - هُنَا - عَن أحد من السّلف شَيْئا ، وَإِن كَانَ يرْوَى عَن بَعضهم فِي الدُّعَاء خَارج الصَّلَاة . وَقد رُوِيَ عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - حَدِيث فِيهِ ضعف وَهُوَ مُسْتَعْمل عِنْد بَعضهم خَارج الصَّلَاة ، فَأَما فِي الصَّلَاة فَهُوَ عمل لم يثبت فِيهِ أثر وَلَا خبر وَلَا قِيَاس ، وَالْأولَى أَن لَا يَفْعَله ويقتصر عَلَى مَا فعله السّلف - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم - من رفع الْيَدَيْنِ دون مسحهما بِالْوَجْهِ فِي الصَّلَاة . ثمَّ رَوَى بِإِسْنَادِهِ الحَدِيث السالف ، وَنقل كَلَام أبي دَاوُد فِيهِ ، ثمَّ رَوَى بِإِسْنَادِهِ عَن ابْن الْمُبَارك أَنه سُئِلَ عَن مسح الْوَجْه إِذا دَعَا الْإِنْسَان قَالَ : لم أجد لَهُ شَاهدا . هَذَا آخر كَلَام الْبَيْهَقِيّ . وَأما حَدِيث عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ إِذا رفع يَدَيْهِ فِي الدُّعَاء لم يحطهما حَتَّى يمسح بهما وَجهه فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم . وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : غَرِيب ، انْفَرد بِهِ حَمَّاد بن عِيسَى . قلت : هُوَ الْجُهَنِيّ غريق الْجحْفَة ، ضَعَّفُوهُ ، وَأَتَى عَن جَعْفَر الصَّادِق وَابْن جريج بطامات . وَقَالَ يَحْيَى بن معِين : هَذَا حَدِيث مُنكر . وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : قَالَ أَبُو زرْعَة : هَذَا حَدِيث مُنكر ، أَخَاف أَن لَا يكون لَهُ أصل . وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي علله : لَا يَصح . وَنقل عبد الْحق فِي أَحْكَامه أَن التِّرْمِذِيّ صَححهُ ، وَقد قيل إِنَّه وجد كَذَلِك فِي غير مَا نُسْخَة مِنْهُ ، لَكِن ابْن الصّلاح ثمَّ النَّوَوِيّ غلطاه فِي هَذَا النَّقْل عَنهُ ، فَإِن يثبت ذَلِك عَن التِّرْمِذِيّ فَلَيْسَ بجيد مِنْهُ ، وينكر عَلَى ابْن السكن فِي إِدْخَاله لَهُ فِي سنَنه الصِّحَاح المأثورة . وَالله أعلم .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع بعد السِّتين إِذا دَعَوْت فَادع ببطون كفيك · ص 638 الحَدِيث الرَّابِع بعد السِّتين عَن ابْن عَبَّاس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما - أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِذا دَعَوْت فَادع ببطون كفيك ، وَإِذا فرغت فامسح راحتيك عَلَى وَجهك هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن عبد الله بن مسلمة ، نَا عبد الْملك بن مُحَمَّد بن أَيمن ، عَن عبد الله بن يَعْقُوب بن إِسْحَاق ، عَمَّن حَدثهُ ، عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ قَالَ : حَدثنِي عبد الله بن عَبَّاس أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : لَا تستروا الْجدر ، وَمن نظر فِي كتاب أَخِيه بِغَيْر إِذْنه فَكَأَنَّمَا ينظر فِي النَّار . سلوا الله ببطون أكفكم وَلَا تسألوه بظهورها ، فَإِذا فَرَغْتُمْ فامسحوا بهَا وُجُوهكُم . قَالَ أَبُو دَاوُد : هَذَا الحَدِيث رُوِيَ من غير وَجه عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ كلهَا واهية ، وَهَذَا الطَّرِيق أمثلها وَهُوَ ضَعِيف أَيْضا . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه وَابْن مَاجَه فِي سنَنه وَاللَّفْظ لَهُ ، وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث صَالح بن حسان عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ ، عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا إِذا دَعَوْت الله فَادع ببطون كفيك وَلَا تدع بظهورهما ، فَإِذا فرغت فامسح بهما وَجهك وَلَفظ الْحَاكِم إِذا سَأَلْتُم الله فَاسْأَلُوهُ ببطون أكفكم ، وَلَا تسألوه بظهورها ، وامسحوا بهَا وُجُوهكُم وَصَالح هَذَا ضَعَّفُوهُ . وَقَالَ البُخَارِيّ والرازي : مُنكر الحَدِيث . وَقَالَ النَّسَائِيّ : مَتْرُوك . وَقَالَ ابْن حبَان : كَانَ يروي الموضوعات عَن الثِّقَات . وَقَالَ ابْن طَاهِر فِي تَذكرته : كَذَّاب . لَا جرم قَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : سَأَلت أبي عَنهُ ، فَقَالَ : حَدِيث مُنكر . وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي علله : حَدِيث لَا يَصح . وَقَالَ أَحْمد : لَا يعرف هَذَا أَنه كَانَ يمسح وَجهه بعد الدُّعَاء إِلَّا عَن الْحسن . وَنقل النَّوَوِيّ فِي خلاصته اتِّفَاق الْحفاظ عَلَى تَضْعِيفه . قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : لست أحفظ فِي مسح الْوَجْه - هُنَا - عَن أحد من السّلف شَيْئا ، وَإِن كَانَ يرْوَى عَن بَعضهم فِي الدُّعَاء خَارج الصَّلَاة . وَقد رُوِيَ عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - حَدِيث فِيهِ ضعف وَهُوَ مُسْتَعْمل عِنْد بَعضهم خَارج الصَّلَاة ، فَأَما فِي الصَّلَاة فَهُوَ عمل لم يثبت فِيهِ أثر وَلَا خبر وَلَا قِيَاس ، وَالْأولَى أَن لَا يَفْعَله ويقتصر عَلَى مَا فعله السّلف - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم - من رفع الْيَدَيْنِ دون مسحهما بِالْوَجْهِ فِي الصَّلَاة . ثمَّ رَوَى بِإِسْنَادِهِ الحَدِيث السالف ، وَنقل كَلَام أبي دَاوُد فِيهِ ، ثمَّ رَوَى بِإِسْنَادِهِ عَن ابْن الْمُبَارك أَنه سُئِلَ عَن مسح الْوَجْه إِذا دَعَا الْإِنْسَان قَالَ : لم أجد لَهُ شَاهدا . هَذَا آخر كَلَام الْبَيْهَقِيّ . وَأما حَدِيث عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ إِذا رفع يَدَيْهِ فِي الدُّعَاء لم يحطهما حَتَّى يمسح بهما وَجهه فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم . وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : غَرِيب ، انْفَرد بِهِ حَمَّاد بن عِيسَى . قلت : هُوَ الْجُهَنِيّ غريق الْجحْفَة ، ضَعَّفُوهُ ، وَأَتَى عَن جَعْفَر الصَّادِق وَابْن جريج بطامات . وَقَالَ يَحْيَى بن معِين : هَذَا حَدِيث مُنكر . وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : قَالَ أَبُو زرْعَة : هَذَا حَدِيث مُنكر ، أَخَاف أَن لَا يكون لَهُ أصل . وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي علله : لَا يَصح . وَنقل عبد الْحق فِي أَحْكَامه أَن التِّرْمِذِيّ صَححهُ ، وَقد قيل إِنَّه وجد كَذَلِك فِي غير مَا نُسْخَة مِنْهُ ، لَكِن ابْن الصّلاح ثمَّ النَّوَوِيّ غلطاه فِي هَذَا النَّقْل عَنهُ ، فَإِن يثبت ذَلِك عَن التِّرْمِذِيّ فَلَيْسَ بجيد مِنْهُ ، وينكر عَلَى ابْن السكن فِي إِدْخَاله لَهُ فِي سنَنه الصِّحَاح المأثورة . وَالله أعلم .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع بعد السِّتين إِذا دَعَوْت فَادع ببطون كفيك · ص 638 الحَدِيث الرَّابِع بعد السِّتين عَن ابْن عَبَّاس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما - أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِذا دَعَوْت فَادع ببطون كفيك ، وَإِذا فرغت فامسح راحتيك عَلَى وَجهك هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن عبد الله بن مسلمة ، نَا عبد الْملك بن مُحَمَّد بن أَيمن ، عَن عبد الله بن يَعْقُوب بن إِسْحَاق ، عَمَّن حَدثهُ ، عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ قَالَ : حَدثنِي عبد الله بن عَبَّاس أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : لَا تستروا الْجدر ، وَمن نظر فِي كتاب أَخِيه بِغَيْر إِذْنه فَكَأَنَّمَا ينظر فِي النَّار . سلوا الله ببطون أكفكم وَلَا تسألوه بظهورها ، فَإِذا فَرَغْتُمْ فامسحوا بهَا وُجُوهكُم . قَالَ أَبُو دَاوُد : هَذَا الحَدِيث رُوِيَ من غير وَجه عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ كلهَا واهية ، وَهَذَا الطَّرِيق أمثلها وَهُوَ ضَعِيف أَيْضا . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه وَابْن مَاجَه فِي سنَنه وَاللَّفْظ لَهُ ، وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث صَالح بن حسان عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ ، عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا إِذا دَعَوْت الله فَادع ببطون كفيك وَلَا تدع بظهورهما ، فَإِذا فرغت فامسح بهما وَجهك وَلَفظ الْحَاكِم إِذا سَأَلْتُم الله فَاسْأَلُوهُ ببطون أكفكم ، وَلَا تسألوه بظهورها ، وامسحوا بهَا وُجُوهكُم وَصَالح هَذَا ضَعَّفُوهُ . وَقَالَ البُخَارِيّ والرازي : مُنكر الحَدِيث . وَقَالَ النَّسَائِيّ : مَتْرُوك . وَقَالَ ابْن حبَان : كَانَ يروي الموضوعات عَن الثِّقَات . وَقَالَ ابْن طَاهِر فِي تَذكرته : كَذَّاب . لَا جرم قَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : سَأَلت أبي عَنهُ ، فَقَالَ : حَدِيث مُنكر . وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي علله : حَدِيث لَا يَصح . وَقَالَ أَحْمد : لَا يعرف هَذَا أَنه كَانَ يمسح وَجهه بعد الدُّعَاء إِلَّا عَن الْحسن . وَنقل النَّوَوِيّ فِي خلاصته اتِّفَاق الْحفاظ عَلَى تَضْعِيفه . قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : لست أحفظ فِي مسح الْوَجْه - هُنَا - عَن أحد من السّلف شَيْئا ، وَإِن كَانَ يرْوَى عَن بَعضهم فِي الدُّعَاء خَارج الصَّلَاة . وَقد رُوِيَ عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - حَدِيث فِيهِ ضعف وَهُوَ مُسْتَعْمل عِنْد بَعضهم خَارج الصَّلَاة ، فَأَما فِي الصَّلَاة فَهُوَ عمل لم يثبت فِيهِ أثر وَلَا خبر وَلَا قِيَاس ، وَالْأولَى أَن لَا يَفْعَله ويقتصر عَلَى مَا فعله السّلف - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم - من رفع الْيَدَيْنِ دون مسحهما بِالْوَجْهِ فِي الصَّلَاة . ثمَّ رَوَى بِإِسْنَادِهِ الحَدِيث السالف ، وَنقل كَلَام أبي دَاوُد فِيهِ ، ثمَّ رَوَى بِإِسْنَادِهِ عَن ابْن الْمُبَارك أَنه سُئِلَ عَن مسح الْوَجْه إِذا دَعَا الْإِنْسَان قَالَ : لم أجد لَهُ شَاهدا . هَذَا آخر كَلَام الْبَيْهَقِيّ . وَأما حَدِيث عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ إِذا رفع يَدَيْهِ فِي الدُّعَاء لم يحطهما حَتَّى يمسح بهما وَجهه فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم . وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : غَرِيب ، انْفَرد بِهِ حَمَّاد بن عِيسَى . قلت : هُوَ الْجُهَنِيّ غريق الْجحْفَة ، ضَعَّفُوهُ ، وَأَتَى عَن جَعْفَر الصَّادِق وَابْن جريج بطامات . وَقَالَ يَحْيَى بن معِين : هَذَا حَدِيث مُنكر . وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : قَالَ أَبُو زرْعَة : هَذَا حَدِيث مُنكر ، أَخَاف أَن لَا يكون لَهُ أصل . وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي علله : لَا يَصح . وَنقل عبد الْحق فِي أَحْكَامه أَن التِّرْمِذِيّ صَححهُ ، وَقد قيل إِنَّه وجد كَذَلِك فِي غير مَا نُسْخَة مِنْهُ ، لَكِن ابْن الصّلاح ثمَّ النَّوَوِيّ غلطاه فِي هَذَا النَّقْل عَنهُ ، فَإِن يثبت ذَلِك عَن التِّرْمِذِيّ فَلَيْسَ بجيد مِنْهُ ، وينكر عَلَى ابْن السكن فِي إِدْخَاله لَهُ فِي سنَنه الصِّحَاح المأثورة . وَالله أعلم .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ · ص 287 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافسالم بن عبد الله بن عمر عن ابن عمر عن عمر · ص 58 10531 - [ ت ] حديث : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رفع يديه في الدعاء، لم يردهما حتى يمسح بهما وجهه . (ت) في الدعوات (11) عن ابن مثنى وإبراهيم بن يعقوب وغير واحد، كلهم عن حماد بن عيسى الجهني، عن حنظلة بن أبي سفيان، عنه به. وقال: غريب، لا نعرفه إلا من حديث حماد بن عيسى، (وقد) تفرد به.