الْحَدِيثُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ : رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْجُدُ عَلَى كَوْرِ عِمَامَتِهِ قُلْت : رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ . وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَمِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ، وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ، وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ . فأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحْرّر . أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ، يَقُولُ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْجُدُ عَلَى كَوْرِ عِمَامَتِهِ . قَالَ ابْنُ مُحْرِر : وَأَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ ، انْتَهَى . قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي عِلَلِهِ : قَالَ أَبِي : هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحْرِر ضَعِيفٌ ، انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ فِي تَرْجَمَةِ إبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّبَيْرِيُّ ، ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى الْحَافِظُ الصُّوفِيُّ الْبَغْدَادِيُّ ، ثَنَا لَاحِقُ بْنُ الْهَيْثَمِ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى الدِّمَشْقِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فَيْرُوزَ الْمِصْرِيُّ ، ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، ثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ ، عَنْ أَبِيهِ أَدْهَمَ بْنِ مَنْصُورٍ الْعِجْلِيّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْجُدُ عَلَى كَوْرِ عِمَامَتِهِ انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ أَبِي أَوْفَى ، فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْوَسَطِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمَوَيْه الْجَوْهَرِيُّ الْأَهْوَازِيُّ ، ثَنَا مَعْمَرُ بْنُ سُهَلٍ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَنْبَسَةَ ، عَنْ فَائِدٍ أَبِي الْوَرْقَاءِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ، قَالَ : رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْجُدُ عَلَى كَوْرِ الْعِمَامَةِ انْتَهَى . قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ ابْنِ أَبِي أَوْفَى ، إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، تَفَرَّدَ بِهِ مَعْمَرٌ ، انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ ، فَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْجُدُ عَلَى كَوْرِ الْعِمَامَةِ انْتَهَى . وَضُعِّفَ عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ الْجُعْفِيُّ ، مِنْ الْبُخَارِيِّ . وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنِ مَعِينٍ ، وَوَافَقَهُمْ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ ، فَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي كِتَابِهِ الْعِلَلُ حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ بَكْرِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ سِيَاهٍ ، ثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيَّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَ عَلَى كَوْرِ الْعِمَامَةِ انْتَهَى . ثُمَّ قَالَ : قَالَ أَبِي : هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ ، فَرَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ تَمَّامُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيّ فِي فَوَائِدِهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْحُسيْنِ الطَّرَسُوسِيُّ ، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدِ ، ثَنَا سُوَيْد ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْجُدُ عَلَى كَوْرِ الْعِمَامَةِ انْتَهَى . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ : وَأَمَّا مَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْجُدُ عَلَى كَوْرِ عِمَامَتِهِ فَلَا يَثْبُتُ مِنْهُ شَيْءٌ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ الْحَسَنِ ، قَالَ : كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْجُدُونَ وَأَيْدِيهِمْ فِي ثِيَابِهِمْ ، وَيَسْجُدُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ عَلَى عِمَامَتِهِ ، انْتَهَى . وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ تَعْلِيقًا ، فَقَالَ : وَقَالَ الْحَسَنُ : كَانَ الْقَوْمُ يَسْجُدُونَ عَلَى الْعِمَامَةِ وَالْقَلَنْسُوَةِ ، وَيَدَاهُ فِي كُمِّهِ ، انْتَهَى . وَلِلْخَصْمِ حَدِيثٌ مُرْسَلٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي مَرَاسِيلِهِ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ ، وَعَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ حيْوَانَ السَّبَائِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلًا يَسْجُدُ إلَى جَنْبِهِ ، وَقَدْ اعْتَمَّ عَلَى جَبْهَتِهِ ، فَحَسَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ جَبْهَتِهِ انْتَهَى . قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ : صَالِحُ بْنُ حيْوَانَ لَا يُحْتَجُّ بِهِ ، وَهُوَ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ، مَنْ قَالَ بِالْخَاءِ الْمَنْقُوطَةِ فَقَدْ أَخْطَأَ ، ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُد ، وَلَيْسَ فِي هَذَا الْمُرْسَلِ حُجَّةٌ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث السجود على كور عمامته · ص 384 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرفَصْلٌ فِيمَا عَارَضَ ذَلِكَ · ص 454 378 - ( 49 ) - حَدِيثُ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ : ( شَكَوْنَا إلَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّ الرَّمْضَاءِ فِي جِبَاهِنَا ، وَأَكُفِّنَا ، فَلَمْ يُشْكِنَا ) . رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْأَرْبَعِينَ لَهُ عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ خُزَيْمَةَ ، عَنْ الْعَبَّاسِ بْنِ الْفَضْلِ الْأَصْفَاطِيِّ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْهُ بِهَذَا . وَقَالَ : رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُس ، يُرِيدُ أَصْلَ الْحَدِيثِ وَهُوَ كَذَلِكَ ; إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ : فِي جِبَاهِنَا ، وَأَكُفِّنَا ، وَلَا فِيهِ لَفْظُ : ( حَرُّ ). وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَمِنْ طَرِيقِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ أَيْضًا ، وَرَوَاهُ هُوَ وَابْنُ الْمُنْذِرِ مِنْ طَرِيقِ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ نَحْوَ لَفْظِ مُسْلِمٍ ، وَزَادَ وَقَالَ : ( إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ فَصَلُّوا ) ، وَكَذَا زَادَهَا الطَّبَرَانِيُّ وَلَفْظُهُ : فَمَا أَشْكَانَا . أَيْ لَمْ يُزِلْ شَكْوَانَا ، وَأَشَارَ الْبَيْهَقِيُّ إلَى أَنَّ الزِّيَادَةَ فِي قَوْلِهِ وَقَالَ : ( إذَا زَالَتْ ) إلَى آخِرِهِ مَدْرَجَةٌ بَيَّنَ ذَلِكَ زُهَيْرٌ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَرَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنْ خَبَّابٍ . وَأَعَلَّهُ أَبُو زُرْعَةَ بِأَنَّ هَذَا الْإِسْنَادَ إنَّمَا هُوَ لِمَتْنِ : ( كُنَّا نَعْرِفُ قِرَاءَتُهُ بِاضْطِرَابٍ لِحْيَتِهِ ) . وَإِنَّمَا رَوَى الْأَعْمَشُ حَدِيثَ الرَّمْضَاءِ عَنْ أبي إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ خَبَّابٍ ، وَهَمَ فِيهِ وَكِيعٌ فَقَالَ : عَنْ حَارِثَةَ بَدَلَ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ . ( فَائِدَة ) احْتَجَّ الرَّافِعِيُّ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى وُجُوبِ كَشْفِ الْجَبْهَةِ فِي السُّجُودِ ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِحَدِيثِ أَنَسٍ : ( فَإِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدُنَا أَنْ يُمَكِّنَ جَبْهَتَهُ مِنْ الْأَرْضِ بَسَطَ ثَوْبَهُ فَسَجَدَ عَلَيْهِ ) . فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا فِي حَالِ الِاخْتِيَارِ يُبَاشِرُونَ الْأَرْضَ بِالْجِبَاهِ ، وَعِنْدَ الْحَاجَةِ كَالْحَرِّ يَتَّقُونَ بِالْحَائِلِ ، وَحِينَئِذٍ فَلَا يَصِحُّ حَمْلُ الْحَدِيثِ عَلَى ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مَطْلُوبُهُمْ السُّجُودَ عَلَى الْحَائِلِ لَأَذِنَ لَهُمْ فِي اتِّخَاذِ مَا يَسْجُدُونَ عَلَيْهِ مُنْفَصِلًا عَنْهُمْ ، فَقَدْ ثَبَتَ : ( أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ ، وَعَلَى الْفِرَاشِ ) . فَعُلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَمْنَعْهُمْ الْحَائِلُ ، وَإِنَّمَا طَلَبُوا مِنْهُ تَأْخِيرَهَا زِيَادَةً عَلَى مَا كَانَ يُؤَخِّرُهَا وَيُبَرِّدُ بِهَا فَلَمْ يُجِبْهُمْ ، وَاَللَّهُ أَعَلْمُ . وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ خِشْفِ بْنِ مَالِكٍ عَنْهُ ، وَصَحَّحَ الْبُخَارِيُّ وَقْفَهُ ، وَفِيهِ عَنْ جَابِرٍ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ ، وَالْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ ، وَأَعَلَّهُ بِبلهط رَاوِيهِ عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ ، وَقَالَ : مَجْهُولٌ ، وَقَدْ وَثَّقَهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَقَالَ : إنَّهُ لَمْ يَرْوِ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ . ( فَائِدَة ) قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : أَحَادِيثُ كَانَ يَسْجُدُ عَلَى كَوْرِ عِمَامَتِهِ لَا يَثْبُتُ مِنْهَا شَيْءٌ ، يَعْنِي مَرْفُوعًا . وَحُكِيَ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ أَنَّهُ قَالَ : كَانَتْ عَمَائِمُ الْقَوْمِ صِغَارًا لَيِّنَةً ، وَكَانَ السُّجُودُ عَلَى كَوْرِهَا لَا يَمْنَعُ مِنْ وُصُولِ الْجَبْهَةِ إلَى الْأَرْضِ . وَقَالَ الْحَسَنُ : كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْجُدُونَ وَأَيْدِيهِمْ فِي ثِيَابِهِمْ . وَيَسْجُدُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ عَلَى عِمَامَتِهِ . عَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَوَصَلَهُ الْبَيْهَقِيُّ ، وَقَالَ : هَذَا أَصَحُّ مَا فِي السُّجُودِ عَلَى الْعِمَامَةِ مَوْقُوفًا عَلَى الصَّحَابَة ، وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ عَنْ صَالِحِ بْنِ خَيْوَانَ السَّبائي : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلًا يَسْجُدُ إلَى جَنْبِهِ وَقَدْ اعْتَمَّ عَلَى جَبْهَتِهِ فَحَسَرَ عَنْ جَبْهَتِهِ ) ، وَعَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : ( رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا يَسْجُدُ عَلَى كَوْرِ الْعِمَامَةِ ، فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ ارْفَعْ عِمَامَتَكَ )وَأَمَّا الْأَحَادِيثُ الَّتِي أَشَارَ إلَيْهَا الْبَيْهَقِيُّ فَوَرَدَتْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَابْنِ أَبِي أَوْفَى ، وَجَابِرٍ ، وَأَنَسٍ ، أَمَّا ابْنُ عَبَّاسٍ فَفِي الْحِلْيَةِ لِأَبِي نُعَيْمٍ فِي تَرْجَمَةِ إبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ وَفِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ ، وَأَمَّا ابْنُ أَبِي أَوْفَى : فَفِي الطَّبَرَانِيِّ الْأَوْسَطِ وَفِيهِ فَائِد أَبُو الْوَرْقَاءِ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَأَمَّا جَابِرٌ : فَفِي كَامِلِ ابْنِ عَدِيٍّ وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ وَجَابِرٌ الْجُعْفِيُّ ، وَهُمَا مَتْرُوكَانِ وَأَمَّا أَنَسٌ : فَفِي عِلَلِ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ وَفِيهِ حَسَّانُ بْنُ سِيَاهٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَرَّرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ مَكْحُولٍ مُرْسَلًا عَنْ زَيْدِ بْنِ الْأَصَمِّ : أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْجُدُ عَلَى كَوْرِ عِمَامَتِهِ )قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . حَدِيثُ : ( الْزَقْ جَبْهَتَكَ بِالْأَرْضِ ) تَقَدَّمَ قَرِيبًا .
مجمع الزوائد ومنبع الفوائدبَابُ السُّجُودِ · ص 125 2756 وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسَجَدُ عَلَى كَوْرِ الْعِمَامَةِ . وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ عَنْبَسَةَ فَإِنْ كَانَ الرَّازِيَّ فَهُوَ ضَعِيفٌ وَإِنْ كَانَ غَيْرَهُ فَلَا أَعْرِفُهُ .