أَحَادِيثُ الْخُصُومِ : وَاسْتَدَلَّ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ لِلشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَدُ عَلَى عَدَمِ وُقُوعِهِ بِمَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ عَنْ عَائِشَةَ سَمِعْت رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَا طَلَاقَ وَلَا عَتَاقَ فِي إغْلَاقٍ انْتَهَى . قَالَ أَبُو دَاوُد : أَظُنُّهُ الْغَضَبُ يَعْنِي الْإِغْلَاقَ قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ : الْإِغْلَاقُ الْإِكْرَاهُ ; وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَقَالَ : عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، قَالَ فِي التَّنْقِيحِ : وَقَدْ فَسَّرَهُ أَحْمَدُ أَيْضًا بِالْغَضَبِ ، قَالَ شَيْخُنَا : وَالصَّوَابُ أَنَّهُ يَعُمُّ الْإِكْرَاهَ ، وَالْغَضَبَ ، وَالْجُنُونَ ، وَكُلَّ أَمْرٍ انْغَلَقَ عَلَى صَاحِبِهِ عِلْمُهُ وَقَصْدُهُ ، مَأْخُوذٌ مِنْ غَلَقَ الْبَابَ ، وَاسْتَدَلَّ عَلَيْهِ بِحَدِيثِ : رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ ، وَالنِّسْيَانُ ، وَمَا اُسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ وَهَذَا الْحَدِيثُ تَقَدَّمَ فِي الصَّلَاةِ بِجَمِيعِ طُرُقِهِ ، وَأَصَحُّهَا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَقَالَ : عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . الْآثَارُ : رَوَى مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأ : مَالِكٍ ، عَنْ ثَابِتٍ الْأَحْنَفِ أَنَّهُ تَزَوَّجَ أُمَّ وَلَدٍ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ ، قَالَ : فَدَعَانِي ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، فَإِذَا بِسِيَاطٍ مَوْضُوعَةٍ ، وَقَيْدَيْنِ مِنْ حَدِيدٍ ، وَعَبْدَيْنِ قَدْ أَجْلَسَهُمَا ، وَقَالَ لِي : تَزَوَّجْت أُمَّ وَلَدِ أَبِي بِغَيْرِ رِضَائِي ، فَأَنَا لَا أَزَالَ أَضْرِبُك حَتَّى تَمُوتَ ، ثُمَّ قَالَ : طَلِّقْهَا وَإِلَّا فَعَلْت ، فَقُلْت : هِيَ طَالِقٌ أَلْفًا ، فَلَمَّا خَرَجْت مِنْ عِنْدِهِ أَتَيْت عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَأَخْبَرْته ، فَقَالَ : لَيْسَ هَذَا بِطَلَاقٍ ، ارْجِعْ إلَى أَهْلِك ، فَأَتَيْت عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ، انْتَهَى . أَثَرٌ آخَرُ : أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ قُدَامَةَ بْنِ إبْرَاهِيمَ الْجُمَحِيِّ عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَجُلًا تَدَلَّى بِحَبْلٍ فَوَقَفَتْ امْرَأَتُهُ عَلَى رَأْسِ الْحَبْلِ ، وَحَلَفَتْ لَتَقْطَعَنَّهُ ، أَوْ لِتُطَلِّقْنِي ثَلَاثًا ، فَذَكَّرَهَا اللَّهَ ، فَأَبَتْ ، فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا ، فَلَمَّا ظَهَرَ أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ لَهُ : ارْجِعْ إلَى أَهْلِك ، فَلَيْسَ هَذَا بِطَلَاقٍ ، انْتَهَى . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَأَخْطَأَ أَبُو عُبَيْدٍ ، فَرَوَاهُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بِهِ فَذَكَرَ الْقِصَّةَ ، وَقَالَ فِيهَا : فَرَفَعَ إلَى عُمَرَ فَأَبَانَهَا مِنْهُ ، وَقَدْ تَنَبَّهَ لَهُ أَبُو عُبَيْدٍ فَقَالَ : وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بِخِلَافِهِ ، وَالْخَبَرُ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ مُنْقَطِعٌ ، انْتَهَى . قَالَ فِي التَّنْقِيحِ : قُدَامَةُ الْجُمَحِيُّ لَمْ يُدْرِكْ عُمَرَ انْتَهَى . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لَيْسَ لِمُكْرَهٍ طَلَاقٌ ، وَكَذَا عَنْ عَلِيٍّ وَعُمَرَ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ . وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَالْحَسَنِ ، وَعَطَاءٍ ، وَالضَّحَّاكِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث من أنكر طلاق الإكراه · ص 223 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ شُرُوطِ الصَّلَاةِ · ص 509 451 - ( 22 ) - حَدِيثُ : ( رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ وَمَا اُسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ ) قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الطَّلَاقِ مِنْ الرَّوْضَةِ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ : حَدِيثٌ حَسَنٌ . وَكَذَا قَالَ فِي أَوَاخِرِ الْأَرْبَعِينَ لَهُ انْتَهَى رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ ، وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فَقِيلَ : عَنْهُ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ : ( إنَّ اللَّهَ وَضَعَ ) وَلِلْحَاكِمِ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّبَرَانِيِّ ( : تَجَاوَزَ ) وَهَذِهِ رِوَايَةُ بِشْرِ بْنِ بَكْرِ ، وَرَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ فَلَمْ يَذْكُرْ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : جَوَّدَهُ بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ . وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ : لَمْ يَرْوِهِ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ يَعْنِي مُجَوَّدًا إلَّا بِشْرٌ ، تَفَرَّدَ بِهِ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَالْوَلِيدُ فِيهِ إسْنَادَانِ آخَرَانِ ، رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى عَنْهُ عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، وَعَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ : سَأَلْتُ أَبِي عَنْهَا فَقَالَ : هَذِهِ أَحَادِيثُ مُنْكَرَةٌ كَأَنَّهَا مَوْضُوعَةٌ . وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْهُ : لَمْ يَسْمَعْهُ الْأَوْزَاعِيُّ مِنْ عَطَاءٍ ، إنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ رَجُلٍ لَمْ يُسَمِّهِ ، أَتَوَهَّمُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيُّ ، أَوْ إسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : وَلَا يَصِحُّ هَذَا الْحَدِيثُ ، وَلَا يَثْبُتُ إسْنَادُهُ . وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي الْعِلَلِ : سَأَلْتُ أَبِي عَنْهُ فَأَنْكَرَهُ جِدًّا ، وَقَالَ : لَيْسَ يُرْوَى هَذَا إلَّا عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَنَقَلَ الْخَلَّالُ عَنْ أَحْمَدَ قَالَ : مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ مَرْفُوعٌ فَقَدْ خَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنَّ اللَّهَ أَوْجَبَ فِي قَتْلِ النَّفْسِ الْخَطَأَ الْكَفَّارَةَ - يَعْنِي مَنْ زَعَمَ ارْتِفَاعَهُمَا عَلَى الْعُمُومِ فِي خِطَابِ الْوَضْعِ وَالتَّكْلِيفِ - . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ فِي كِتَابِ الِاخْتِلَافِ فِي بَابِ طَلَاقِ الْمُكْرَهِ : يُرْوَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : ( رَفَعَ اللَّهُ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ ، وَمَا أُكْرِهُوا عَلَيْهِ ) إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ إسْنَادٌ يُحْتَجُّ بِمِثْلِهِ ، وَرَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ فِي تَارِيخِهِ مِنْ حَدِيثِ الْوَلِيدِ عَنْ مَالِكٍ بِهِ ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ : قَالَ الْحَاكِمُ : هُوَ صَحِيحٌ غَرِيبٌ ، تَفَرَّدَ بِهِ الْوَلِيدُ عَنْ مَالِكٍ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ عَنْ مَالِكٍ ، وَرَوَاهُ الْخَطِيبُ فِي كِتَابِ الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ ، فِي تَرْجَمَةِ سَوَادَةَ بْنِ إبْرَاهِيمَ عَنْهُ ، وَقَالَ : سَوَادَةُ مَجْهُولٌ ، وَالْخَبَرُ مُنْكَرٌ عَنْ مَالِكٍ ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ . وَفِيهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ ، وَفِي الْإِسْنَادِ انْقِطَاعٌ أَيْضًا . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، وَمِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ وَفِي إسْنَادِهِمَا ضَعْفٌ ، وَأَصْلُ الْبَابِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ طَرِيقِ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْهُ بِلَفْظِ : ( إنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا ، مَا لَمْ تَعْمَلْ بِهِ أَوْ تَكَلَّمْ بِهِ ) وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَلَفْظُهُ ( عَمَّا تُوَسْوِسُ بِهِ صُدُورُهَا ) بَدَلَ ( مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا ) وَزَادَ فِي آخِرِهِ ( وَمَا اُسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ ) وَالزِّيَادَةُ هَذِهِ أَظُنُّهَا مُدْرَجَةً كَأَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ مِنْ حَدِيثٍ فِي حَدِيثٍ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . ( تَنْبِيهٌ ) : تَكَرَّرَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي كُتُبِ الْفُقَهَاءِ وَالْأُصُولِيِّينَ بِلَفْظِ : ( رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي ) ، وَلَمْ نَرَهُ بِهَا فِي الْأَحَادِيثِ الْمُتَقَدِّمَةِ عِنْدَ جَمِيعِ مَنْ أَخْرَجَهُ ، نَعَمْ رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ مِنْ طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ جِسْرِ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رَفَعَهُ : ( رَفَعَ اللَّهُ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ ثَلَاثًا : الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ ، وَالْأَمْرَ يُكْرَهُونَ عَلَيْهِ ) وَجَعْفَرٌ وَأَبُوهُ ضَعِيفَانِ ، كَذَا قَالَ الْمُصَنِّفُ . وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ بِلَفْظِهِ ، وَوَجَدْتُهُ فِي فَوَائِدِ أَبِي الْقَاسِمِ الْفَضْلِ بْنِ جَعْفَرٍ التَّمِيمِيِّ الْمَعْرُوفِ بِأَخِي عَاصِمٍ . حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِهَذَا ، وَلَكِنْ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُصَفَّى بِلَفْظِ ( إنَّ اللَّهَ وَضَعَ ).
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 373 حَدِيثُ : ( رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ ، وَمَا اُسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ ). تَقَدَّمَ فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ مُحَرَّمَاتِ الْإِحْرَامِ · ص 528 1100 - ( 20 ) - حَدِيثُ : ( أَنَّ الصَّعْبَ بْنَ جَثَّامَةَ أَهْدَى لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم حِمَارًا وَحْشِيًّا ) - الْحَدِيثَ - مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهِ . ( * * * ) حَدِيثُ : ( رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ ) - الْحَدِيثُ - تَقَدَّمَ فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ وَفِي الصَّوْمِ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 105 2037 - حَدِيثُ : ( رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ ). الْحَدِيثُ تَقَدَّمَ فِي الصِّيَامِ وَغَيْرِهِ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 317 2526 - ( 25 ) - حَدِيثُ : ( رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ ، وَالنِّسْيَانُ ، وَمَا اُسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ ). تَقَدَّمَ فِي آخِرِ بَابِ شُرُوطِ الصَّلَاةِ ، وَفِي الطَّلَاقِ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّامن بعد الْعشْرين رفع عَن أمتِي الْخَطَأ وَالنِّسْيَان · ص 177 الحَدِيث الثَّامن بعد الْعشْرين أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : رفع عَن أمتِي الْخَطَأ وَالنِّسْيَان وَمَا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ . هَذَا الحَدِيث مَرْوِيّ من طرق : إِحْدَاهَا : من طَرِيق ابْن عَبَّاس رضي الله عَنْهُمَا أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِن الله وضع عَن أمتِي الْخَطَأ وَالنِّسْيَان وَمَا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ . رَوَاهُ ابْن مَاجَه فِي سنَنه كَذَلِك ، وَابْن حبَان فِي [ (صَحِيحه) ] وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه بِلَفْظ تجَاوز الله عَن أمتِي الْخَطَأ . . . . إِلَى آخِره . وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه كَذَلِك ، وَالْبَيْهَقِيّ باللفظين ، وَالطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه بِلَفْظ إِن الله تبَارك وَتَعَالَى تجَاوز لأمتي . . . إِلَى آخِره . قَالَ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ ، قَالَ الْبَيْهَقِيّ : جود إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث بشر بن بكر ، وَهُوَ من الثِّقَات . قَالَ : وَرَوَاهُ الْوَلِيد بن مُسلم عَن الْأَوْزَاعِيّ ، فَلم يذكر فِي إِسْنَاده عبيد بن عُمَيْر - يَعْنِي رَاوِيه عَن ابْن عَبَّاس ، يَعْنِي : وَبشر بن بكر (رَوَاهُ) ، عَن الْأَوْزَاعِيّ ، عَن عَطاء ، (عَن عبيد بن عُمَيْر) ، عَن ابْن عَبَّاس . هَذَا كَلَامه . وَجَائِز أَن يكون عَطاء سَمعه أَولا من عبيد بن عُمَيْر ، عَن ابْن عَبَّاس ، ثمَّ (لقي) ابْن عَبَّاس (فَسَمعهُ) مِنْهُ فَحدث (بِهِ) عَلَى الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا : تَارَة عَن عبيد ، عَن ابْن عَبَّاس ، وَتارَة عَن ابْن عَبَّاس . وَكَذَلِكَ ، الْأَوْزَاعِيّ يجوز أَن يكون سَمعه من عَطاء عَلَى الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا فَحدث بِهِ كَذَلِك وَلما رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث الرّبيع بن سُلَيْمَان ، عَن بشر بن بكر بِهِ ، بِلَفْظ : إِن الله تجَاوز . . . إِلَى آخِره . قَالَ : تفرد بِهِ الرّبيع وَلم يروه عَن الْأَوْزَاعِيّ إِلَّا بشر . قلت : (قد) رَوَاهُ الْوَلِيد بن مُسلم كَمَا مر ، وَفِي علل ( ابْن) أبي حَاتِم : سَأَلت أبي عَن حَدِيث الْوَلِيد بن مُسلم ، عَن الْأَوْزَاعِيّ ، عَن عَطاء ، عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا إِن الله عَزَّ وَجَلَّ وضع عَن أمتِي . . . إِلَى آخِره فَقَالَ : (هَذَا) حَدِيث مُنكر كَأَنَّهُ مَوْضُوع ، وَلم يسمعهُ الْأَوْزَاعِيّ (عَن) عَطاء ، إِنَّمَا سَمعه من رجل لم يسمه أتوهم أَنه عبد الله بن عَامر ، أَو إِسْمَاعِيل بن مُسلم ، قَالَ : وَلَا يَصح هَذَا الحَدِيث وَلَا يثبت إِسْنَاده . وَفِي علل الإِمَام أَحْمد : سَأَلت أبي عَن حَدِيث رَوَاهُ مُحَمَّد بن (مصفى) الشَّامي ، عَن الْوَلِيد بن مُسلم ، عَن الْأَوْزَاعِيّ ، عَن عَطاء ، عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا إِن الله تجَاوز لأمتي عَمَّا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ ، وَعَن الْخَطَأ وَالنِّسْيَان . وَعَن الْوَلِيد ، عَن مَالك ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر مثله فَأنكرهُ جدًّا وَقَالَ : لَيْسَ يرْوَى فِيهِ إِلَّا عَن الْحسن ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . الطَّرِيق الثَّانِي : عَن مَالك ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : إِن الله تجَاوز عَن أمتِي الْخَطَأ وَالنِّسْيَان وَمَا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ . وَفِي لفظ : وضع الله عَن أمتِي . رَوَاهُ الْعقيلِيّ فِي تَارِيخه ، وَالْبَيْهَقِيّ فِي خلافياته وَقَالَ : قَالَ الْحَاكِم أَبُو عبد الله : تفرد بِهِ الْوَلِيد بن مُسلم عَن مَالك وَهُوَ غَرِيب صَحِيح ، وَقد أسلفنا عَن الإِمَام أَحْمد أَنه أنكرهُ جدًّا . وَفِي علل ابْن أبي حَاتِم : سَأَلت أبي عَن حَدِيث ابْن عَبَّاس وَقد أسلفناه عَنهُ . وَحَدِيث الْوَلِيد عَن مَالك ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر مثله ، وَحَدِيث الْوَلِيد أَيْضا عَن ابْن لَهِيعَة ، عَن مُوسَى بن وردان ، عَن عقبَة بن عَامر مَرْفُوعا مثله ، فَقَالَ : هَذِه أَحَادِيث مُنكرَة كَأَنَّهَا مَوْضُوعَة ، وَفِي علل الدَّارَقُطْنِيّ : أَنه سُئِلَ عَن حَدِيث نَافِع ، عَن ابْن عمر مَرْفُوعا : إِن الله تجَاوز لأمتي عَمَّا أَخْطَأت ، أَو نسيت ، أَو استكرهت عَلَيْهِ . فَقَالَ [ رَوَاهُ ] أَبُو عقيل يَحْيَى بن المتَوَكل ، وَاخْتلف عَلَيْهِ : فَقيل : عَنهُ عَن عبيد الله بن عمر ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر ، وَقيل : عَنهُ عَن عبد الله بن عمر ، عَن نَافِع ، وَهُوَ بِعَبْد الله أشبه (مِنْهُ) بعبيد الله . قلت : (وَرَوَاهُ) الْخَطِيب فِي كتاب من رَوَى عَن مَالك من حَدِيث (سوَادَة) بن إِبْرَاهِيم الْأنْصَارِيّ ، عَن مَالك ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر مَرْفُوعا أَتَانِي جِبْرِيل فَقَالَ : يَا مُحَمَّد ، إِن الله يقْرَأ عَلَيْك السَّلَام ، وَيَقُول : إِنِّي تجاوزت عَن أمتك ثَلَاث خِصَال : الْخَطَأ وَالنِّسْيَان وَمَا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ . ثمَّ قَالَ الْخَطِيب : ( سوَادَة ) مَجْهُول ، والْحَدِيث مُنكر عَن مَالك . قلت : وَلما رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه فِي الْإِقْرَار من حَدِيث مُحَمَّد بن الْمُصَفَّى ، نَا الْوَلِيد بن مُسلم ، عَن مَالك بِهِ ؛ بِلَفْظ وضع عَن أمتِي (الْخَطَأ) إِلَى آخِره . قَالَ : كَذَلِك (رَوَاهُ) مُحَمَّد بن سعيد المنبجي ، عَن مُحَمَّد بن الْمُصَفَّى ، وَالْمَحْفُوظ عَن الْوَلِيد [ عَن الْأَوْزَاعِيّ ] عَن عَطاء ، عَن ابْن عَبَّاس . وَعَن الْوَلِيد ، عَن ابْن لَهِيعَة ، عَن مُوسَى بن وردان ، عَن عقبَة بن عَامر كِلَاهُمَا عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . الطَّرِيق الثَّالِث : عَن عقبَة بن عَامر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَمَا سلف . الطَّرِيق الرَّابِع : عَن أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِن الله تجَاوز لأمتي عَمَّا توسوس بِهِ صدورها ، مَا لم تعْمل بِهِ أَو تَتَكَلَّم بِهِ ، وَمَا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ . رَوَاهُ ابْن مَاجَه كَذَلِك عَن هِشَام بن عمار ، عَن ابْن عُيَيْنَة ، عَن مسعر ، عَن قَتَادَة ، عَن زُرَارَة بن أَوْفَى عَنهُ ، (و) هَذَا إِسْنَاد كل رِجَاله فِي الصَّحِيح ، وَإِن تكلم أَبُو حَاتِم فِي هِشَام بن عمار وَقَالَ : إِنَّه صَدُوق (و) قد تغير فَكَانَ كلما لقن تلقن . وَقَالَ أَبُو دَاوُد : حدث بأرجح من أَرْبَعمِائَة حَدِيث لَا أصل لَهَا . فَهُوَ من رجال البُخَارِيّ وَترْجم البُخَارِيّ بَاب : الْخَطَأ وَالنِّسْيَان فِي الطَّلَاق وَنَحْوه . ثمَّ أورد حَدِيث أبي هُرَيْرَة الْمُتَّفق عَلَى صِحَّته أَن الله تجَاوز لأمتي مَا حدثت بِهِ (أَنْفسهَا) مَا لم تعْمل أَو (تَتَكَلَّم) بِهِ . الطَّرِيق الْخَامِس : عَن أبي ذَر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : إِن الله تجَاوز عَن أمتِي الْخَطَأ وَالنِّسْيَان وَمَا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ . رَوَاهُ ابْن مَاجَه ؛ وَفِي إِسْنَاده : شهر بن حَوْشَب وَقد تَرَكُوهُ ؛ أَي : طعنوا فِيهِ . الطَّرِيق السَّادِس : عَن أم الدَّرْدَاء ، عَن أبي الدَّرْدَاء مَرْفُوعا : إِن الله تجَاوز لأمتي عَن النسْيَان وَمَا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَفِيه شهر أَيْضا . الطَّرِيق السَّابِع : عَن يزِيد بن ربيعَة الرَّحبِي الدِّمَشْقِي ، عَن أبي الْأَشْعَث ، عَن ثَوْبَان مَرْفُوعا إِن الله تجَاوز عَن أمتِي ثَلَاثَة : الْخَطَأ وَالنِّسْيَان وَمَا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ أَيْضا . وَيزِيد هَذَا (أَحَادِيثه) مَنَاكِير كَمَا قَالَ البُخَارِيّ . وَقَالَ النَّسَائِيّ : مَتْرُوك . الطَّرِيق الثَّامِن : عَن جَعْفَر بن جسر بن فرقد ، حَدثنِي أبي ، عَن الْحسن ، عَن أبي بكرَة مَرْفُوعا : رفع الله عَن هَذِه الْأمة ثَلَاثًا : الْخَطَأ وَالنِّسْيَان وَالْأَمر يكْرهُونَ عَلَيْهِ . رَوَاهُ ابْن عدي . وجعفر (و) جسر ضعيفان . قَالَ ابْن عدي : الْبلَاء من جَعْفَر لَا من جسر . وَرَوَاهُ سعيد بن مَنْصُور (مُرْسلا كَمَا عزاهُ إِلَيْهِ ابْن الْجَوْزِيّ فِي تَحْقِيقه عَن خَالِد بن عبد الله ، عَن هِشَام ، عَن الْحسن ، عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -) قَالَ : إِن الله عَفا عَنْكُم عَن ثَلَاث (عَن) الْخَطَأ وَالنِّسْيَان وَمَا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ . وَاعْلَم أَن هَذَا الحَدِيث تكَرر فِي كتب الْفُقَهَاء وَالْأُصُول ؛ بِلَفْظ الرّفْع وَقد عَرفته من رِوَايَة ابْن عدي فاستفدها ، فقد بحث عَنْهَا بُرْهَة من الزَّمن فَلم تُوجد ، وَذكره النَّوَوِيّ فِي الرَّوْضَة فِي كتاب الطَّلَاق ، بِلَفْظ : رفع وَحكم بحسنه ، وَقد علمت مَا فِيهِ ، وَأَنه بِهَذَا اللَّفْظ ضَعِيف . فَائِدَة : قَالَ الْخطابِيّ فِي كتاب تصاحيف الروَاة : الْعَامَّة تَقول : النسْيَان عَلَى وزن الغليان ، (وَإِنَّمَا) هُوَ بِكَسْر النُّون سَاكِنة السِّين . قَالَ : وَالْخَطَأ مَهْمُوز غير مَمْدُود .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّامن بعد الْعشْرين رفع عَن أمتِي الْخَطَأ وَالنِّسْيَان · ص 177 الحَدِيث الثَّامن بعد الْعشْرين أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : رفع عَن أمتِي الْخَطَأ وَالنِّسْيَان وَمَا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ . هَذَا الحَدِيث مَرْوِيّ من طرق : إِحْدَاهَا : من طَرِيق ابْن عَبَّاس رضي الله عَنْهُمَا أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِن الله وضع عَن أمتِي الْخَطَأ وَالنِّسْيَان وَمَا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ . رَوَاهُ ابْن مَاجَه فِي سنَنه كَذَلِك ، وَابْن حبَان فِي [ (صَحِيحه) ] وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه بِلَفْظ تجَاوز الله عَن أمتِي الْخَطَأ . . . . إِلَى آخِره . وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه كَذَلِك ، وَالْبَيْهَقِيّ باللفظين ، وَالطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه بِلَفْظ إِن الله تبَارك وَتَعَالَى تجَاوز لأمتي . . . إِلَى آخِره . قَالَ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ ، قَالَ الْبَيْهَقِيّ : جود إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث بشر بن بكر ، وَهُوَ من الثِّقَات . قَالَ : وَرَوَاهُ الْوَلِيد بن مُسلم عَن الْأَوْزَاعِيّ ، فَلم يذكر فِي إِسْنَاده عبيد بن عُمَيْر - يَعْنِي رَاوِيه عَن ابْن عَبَّاس ، يَعْنِي : وَبشر بن بكر (رَوَاهُ) ، عَن الْأَوْزَاعِيّ ، عَن عَطاء ، (عَن عبيد بن عُمَيْر) ، عَن ابْن عَبَّاس . هَذَا كَلَامه . وَجَائِز أَن يكون عَطاء سَمعه أَولا من عبيد بن عُمَيْر ، عَن ابْن عَبَّاس ، ثمَّ (لقي) ابْن عَبَّاس (فَسَمعهُ) مِنْهُ فَحدث (بِهِ) عَلَى الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا : تَارَة عَن عبيد ، عَن ابْن عَبَّاس ، وَتارَة عَن ابْن عَبَّاس . وَكَذَلِكَ ، الْأَوْزَاعِيّ يجوز أَن يكون سَمعه من عَطاء عَلَى الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا فَحدث بِهِ كَذَلِك وَلما رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث الرّبيع بن سُلَيْمَان ، عَن بشر بن بكر بِهِ ، بِلَفْظ : إِن الله تجَاوز . . . إِلَى آخِره . قَالَ : تفرد بِهِ الرّبيع وَلم يروه عَن الْأَوْزَاعِيّ إِلَّا بشر . قلت : (قد) رَوَاهُ الْوَلِيد بن مُسلم كَمَا مر ، وَفِي علل ( ابْن) أبي حَاتِم : سَأَلت أبي عَن حَدِيث الْوَلِيد بن مُسلم ، عَن الْأَوْزَاعِيّ ، عَن عَطاء ، عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا إِن الله عَزَّ وَجَلَّ وضع عَن أمتِي . . . إِلَى آخِره فَقَالَ : (هَذَا) حَدِيث مُنكر كَأَنَّهُ مَوْضُوع ، وَلم يسمعهُ الْأَوْزَاعِيّ (عَن) عَطاء ، إِنَّمَا سَمعه من رجل لم يسمه أتوهم أَنه عبد الله بن عَامر ، أَو إِسْمَاعِيل بن مُسلم ، قَالَ : وَلَا يَصح هَذَا الحَدِيث وَلَا يثبت إِسْنَاده . وَفِي علل الإِمَام أَحْمد : سَأَلت أبي عَن حَدِيث رَوَاهُ مُحَمَّد بن (مصفى) الشَّامي ، عَن الْوَلِيد بن مُسلم ، عَن الْأَوْزَاعِيّ ، عَن عَطاء ، عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا إِن الله تجَاوز لأمتي عَمَّا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ ، وَعَن الْخَطَأ وَالنِّسْيَان . وَعَن الْوَلِيد ، عَن مَالك ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر مثله فَأنكرهُ جدًّا وَقَالَ : لَيْسَ يرْوَى فِيهِ إِلَّا عَن الْحسن ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . الطَّرِيق الثَّانِي : عَن مَالك ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : إِن الله تجَاوز عَن أمتِي الْخَطَأ وَالنِّسْيَان وَمَا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ . وَفِي لفظ : وضع الله عَن أمتِي . رَوَاهُ الْعقيلِيّ فِي تَارِيخه ، وَالْبَيْهَقِيّ فِي خلافياته وَقَالَ : قَالَ الْحَاكِم أَبُو عبد الله : تفرد بِهِ الْوَلِيد بن مُسلم عَن مَالك وَهُوَ غَرِيب صَحِيح ، وَقد أسلفنا عَن الإِمَام أَحْمد أَنه أنكرهُ جدًّا . وَفِي علل ابْن أبي حَاتِم : سَأَلت أبي عَن حَدِيث ابْن عَبَّاس وَقد أسلفناه عَنهُ . وَحَدِيث الْوَلِيد عَن مَالك ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر مثله ، وَحَدِيث الْوَلِيد أَيْضا عَن ابْن لَهِيعَة ، عَن مُوسَى بن وردان ، عَن عقبَة بن عَامر مَرْفُوعا مثله ، فَقَالَ : هَذِه أَحَادِيث مُنكرَة كَأَنَّهَا مَوْضُوعَة ، وَفِي علل الدَّارَقُطْنِيّ : أَنه سُئِلَ عَن حَدِيث نَافِع ، عَن ابْن عمر مَرْفُوعا : إِن الله تجَاوز لأمتي عَمَّا أَخْطَأت ، أَو نسيت ، أَو استكرهت عَلَيْهِ . فَقَالَ [ رَوَاهُ ] أَبُو عقيل يَحْيَى بن المتَوَكل ، وَاخْتلف عَلَيْهِ : فَقيل : عَنهُ عَن عبيد الله بن عمر ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر ، وَقيل : عَنهُ عَن عبد الله بن عمر ، عَن نَافِع ، وَهُوَ بِعَبْد الله أشبه (مِنْهُ) بعبيد الله . قلت : (وَرَوَاهُ) الْخَطِيب فِي كتاب من رَوَى عَن مَالك من حَدِيث (سوَادَة) بن إِبْرَاهِيم الْأنْصَارِيّ ، عَن مَالك ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر مَرْفُوعا أَتَانِي جِبْرِيل فَقَالَ : يَا مُحَمَّد ، إِن الله يقْرَأ عَلَيْك السَّلَام ، وَيَقُول : إِنِّي تجاوزت عَن أمتك ثَلَاث خِصَال : الْخَطَأ وَالنِّسْيَان وَمَا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ . ثمَّ قَالَ الْخَطِيب : ( سوَادَة ) مَجْهُول ، والْحَدِيث مُنكر عَن مَالك . قلت : وَلما رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه فِي الْإِقْرَار من حَدِيث مُحَمَّد بن الْمُصَفَّى ، نَا الْوَلِيد بن مُسلم ، عَن مَالك بِهِ ؛ بِلَفْظ وضع عَن أمتِي (الْخَطَأ) إِلَى آخِره . قَالَ : كَذَلِك (رَوَاهُ) مُحَمَّد بن سعيد المنبجي ، عَن مُحَمَّد بن الْمُصَفَّى ، وَالْمَحْفُوظ عَن الْوَلِيد [ عَن الْأَوْزَاعِيّ ] عَن عَطاء ، عَن ابْن عَبَّاس . وَعَن الْوَلِيد ، عَن ابْن لَهِيعَة ، عَن مُوسَى بن وردان ، عَن عقبَة بن عَامر كِلَاهُمَا عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . الطَّرِيق الثَّالِث : عَن عقبَة بن عَامر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَمَا سلف . الطَّرِيق الرَّابِع : عَن أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِن الله تجَاوز لأمتي عَمَّا توسوس بِهِ صدورها ، مَا لم تعْمل بِهِ أَو تَتَكَلَّم بِهِ ، وَمَا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ . رَوَاهُ ابْن مَاجَه كَذَلِك عَن هِشَام بن عمار ، عَن ابْن عُيَيْنَة ، عَن مسعر ، عَن قَتَادَة ، عَن زُرَارَة بن أَوْفَى عَنهُ ، (و) هَذَا إِسْنَاد كل رِجَاله فِي الصَّحِيح ، وَإِن تكلم أَبُو حَاتِم فِي هِشَام بن عمار وَقَالَ : إِنَّه صَدُوق (و) قد تغير فَكَانَ كلما لقن تلقن . وَقَالَ أَبُو دَاوُد : حدث بأرجح من أَرْبَعمِائَة حَدِيث لَا أصل لَهَا . فَهُوَ من رجال البُخَارِيّ وَترْجم البُخَارِيّ بَاب : الْخَطَأ وَالنِّسْيَان فِي الطَّلَاق وَنَحْوه . ثمَّ أورد حَدِيث أبي هُرَيْرَة الْمُتَّفق عَلَى صِحَّته أَن الله تجَاوز لأمتي مَا حدثت بِهِ (أَنْفسهَا) مَا لم تعْمل أَو (تَتَكَلَّم) بِهِ . الطَّرِيق الْخَامِس : عَن أبي ذَر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : إِن الله تجَاوز عَن أمتِي الْخَطَأ وَالنِّسْيَان وَمَا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ . رَوَاهُ ابْن مَاجَه ؛ وَفِي إِسْنَاده : شهر بن حَوْشَب وَقد تَرَكُوهُ ؛ أَي : طعنوا فِيهِ . الطَّرِيق السَّادِس : عَن أم الدَّرْدَاء ، عَن أبي الدَّرْدَاء مَرْفُوعا : إِن الله تجَاوز لأمتي عَن النسْيَان وَمَا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَفِيه شهر أَيْضا . الطَّرِيق السَّابِع : عَن يزِيد بن ربيعَة الرَّحبِي الدِّمَشْقِي ، عَن أبي الْأَشْعَث ، عَن ثَوْبَان مَرْفُوعا إِن الله تجَاوز عَن أمتِي ثَلَاثَة : الْخَطَأ وَالنِّسْيَان وَمَا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ أَيْضا . وَيزِيد هَذَا (أَحَادِيثه) مَنَاكِير كَمَا قَالَ البُخَارِيّ . وَقَالَ النَّسَائِيّ : مَتْرُوك . الطَّرِيق الثَّامِن : عَن جَعْفَر بن جسر بن فرقد ، حَدثنِي أبي ، عَن الْحسن ، عَن أبي بكرَة مَرْفُوعا : رفع الله عَن هَذِه الْأمة ثَلَاثًا : الْخَطَأ وَالنِّسْيَان وَالْأَمر يكْرهُونَ عَلَيْهِ . رَوَاهُ ابْن عدي . وجعفر (و) جسر ضعيفان . قَالَ ابْن عدي : الْبلَاء من جَعْفَر لَا من جسر . وَرَوَاهُ سعيد بن مَنْصُور (مُرْسلا كَمَا عزاهُ إِلَيْهِ ابْن الْجَوْزِيّ فِي تَحْقِيقه عَن خَالِد بن عبد الله ، عَن هِشَام ، عَن الْحسن ، عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -) قَالَ : إِن الله عَفا عَنْكُم عَن ثَلَاث (عَن) الْخَطَأ وَالنِّسْيَان وَمَا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ . وَاعْلَم أَن هَذَا الحَدِيث تكَرر فِي كتب الْفُقَهَاء وَالْأُصُول ؛ بِلَفْظ الرّفْع وَقد عَرفته من رِوَايَة ابْن عدي فاستفدها ، فقد بحث عَنْهَا بُرْهَة من الزَّمن فَلم تُوجد ، وَذكره النَّوَوِيّ فِي الرَّوْضَة فِي كتاب الطَّلَاق ، بِلَفْظ : رفع وَحكم بحسنه ، وَقد علمت مَا فِيهِ ، وَأَنه بِهَذَا اللَّفْظ ضَعِيف . فَائِدَة : قَالَ الْخطابِيّ فِي كتاب تصاحيف الروَاة : الْعَامَّة تَقول : النسْيَان عَلَى وزن الغليان ، (وَإِنَّمَا) هُوَ بِكَسْر النُّون سَاكِنة السِّين . قَالَ : وَالْخَطَأ مَهْمُوز غير مَمْدُود .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّامن بعد الْعشْرين رفع عَن أمتِي الْخَطَأ وَالنِّسْيَان · ص 177 الحَدِيث الثَّامن بعد الْعشْرين أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : رفع عَن أمتِي الْخَطَأ وَالنِّسْيَان وَمَا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ . هَذَا الحَدِيث مَرْوِيّ من طرق : إِحْدَاهَا : من طَرِيق ابْن عَبَّاس رضي الله عَنْهُمَا أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِن الله وضع عَن أمتِي الْخَطَأ وَالنِّسْيَان وَمَا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ . رَوَاهُ ابْن مَاجَه فِي سنَنه كَذَلِك ، وَابْن حبَان فِي [ (صَحِيحه) ] وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه بِلَفْظ تجَاوز الله عَن أمتِي الْخَطَأ . . . . إِلَى آخِره . وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه كَذَلِك ، وَالْبَيْهَقِيّ باللفظين ، وَالطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه بِلَفْظ إِن الله تبَارك وَتَعَالَى تجَاوز لأمتي . . . إِلَى آخِره . قَالَ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ ، قَالَ الْبَيْهَقِيّ : جود إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث بشر بن بكر ، وَهُوَ من الثِّقَات . قَالَ : وَرَوَاهُ الْوَلِيد بن مُسلم عَن الْأَوْزَاعِيّ ، فَلم يذكر فِي إِسْنَاده عبيد بن عُمَيْر - يَعْنِي رَاوِيه عَن ابْن عَبَّاس ، يَعْنِي : وَبشر بن بكر (رَوَاهُ) ، عَن الْأَوْزَاعِيّ ، عَن عَطاء ، (عَن عبيد بن عُمَيْر) ، عَن ابْن عَبَّاس . هَذَا كَلَامه . وَجَائِز أَن يكون عَطاء سَمعه أَولا من عبيد بن عُمَيْر ، عَن ابْن عَبَّاس ، ثمَّ (لقي) ابْن عَبَّاس (فَسَمعهُ) مِنْهُ فَحدث (بِهِ) عَلَى الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا : تَارَة عَن عبيد ، عَن ابْن عَبَّاس ، وَتارَة عَن ابْن عَبَّاس . وَكَذَلِكَ ، الْأَوْزَاعِيّ يجوز أَن يكون سَمعه من عَطاء عَلَى الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا فَحدث بِهِ كَذَلِك وَلما رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث الرّبيع بن سُلَيْمَان ، عَن بشر بن بكر بِهِ ، بِلَفْظ : إِن الله تجَاوز . . . إِلَى آخِره . قَالَ : تفرد بِهِ الرّبيع وَلم يروه عَن الْأَوْزَاعِيّ إِلَّا بشر . قلت : (قد) رَوَاهُ الْوَلِيد بن مُسلم كَمَا مر ، وَفِي علل ( ابْن) أبي حَاتِم : سَأَلت أبي عَن حَدِيث الْوَلِيد بن مُسلم ، عَن الْأَوْزَاعِيّ ، عَن عَطاء ، عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا إِن الله عَزَّ وَجَلَّ وضع عَن أمتِي . . . إِلَى آخِره فَقَالَ : (هَذَا) حَدِيث مُنكر كَأَنَّهُ مَوْضُوع ، وَلم يسمعهُ الْأَوْزَاعِيّ (عَن) عَطاء ، إِنَّمَا سَمعه من رجل لم يسمه أتوهم أَنه عبد الله بن عَامر ، أَو إِسْمَاعِيل بن مُسلم ، قَالَ : وَلَا يَصح هَذَا الحَدِيث وَلَا يثبت إِسْنَاده . وَفِي علل الإِمَام أَحْمد : سَأَلت أبي عَن حَدِيث رَوَاهُ مُحَمَّد بن (مصفى) الشَّامي ، عَن الْوَلِيد بن مُسلم ، عَن الْأَوْزَاعِيّ ، عَن عَطاء ، عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا إِن الله تجَاوز لأمتي عَمَّا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ ، وَعَن الْخَطَأ وَالنِّسْيَان . وَعَن الْوَلِيد ، عَن مَالك ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر مثله فَأنكرهُ جدًّا وَقَالَ : لَيْسَ يرْوَى فِيهِ إِلَّا عَن الْحسن ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . الطَّرِيق الثَّانِي : عَن مَالك ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : إِن الله تجَاوز عَن أمتِي الْخَطَأ وَالنِّسْيَان وَمَا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ . وَفِي لفظ : وضع الله عَن أمتِي . رَوَاهُ الْعقيلِيّ فِي تَارِيخه ، وَالْبَيْهَقِيّ فِي خلافياته وَقَالَ : قَالَ الْحَاكِم أَبُو عبد الله : تفرد بِهِ الْوَلِيد بن مُسلم عَن مَالك وَهُوَ غَرِيب صَحِيح ، وَقد أسلفنا عَن الإِمَام أَحْمد أَنه أنكرهُ جدًّا . وَفِي علل ابْن أبي حَاتِم : سَأَلت أبي عَن حَدِيث ابْن عَبَّاس وَقد أسلفناه عَنهُ . وَحَدِيث الْوَلِيد عَن مَالك ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر مثله ، وَحَدِيث الْوَلِيد أَيْضا عَن ابْن لَهِيعَة ، عَن مُوسَى بن وردان ، عَن عقبَة بن عَامر مَرْفُوعا مثله ، فَقَالَ : هَذِه أَحَادِيث مُنكرَة كَأَنَّهَا مَوْضُوعَة ، وَفِي علل الدَّارَقُطْنِيّ : أَنه سُئِلَ عَن حَدِيث نَافِع ، عَن ابْن عمر مَرْفُوعا : إِن الله تجَاوز لأمتي عَمَّا أَخْطَأت ، أَو نسيت ، أَو استكرهت عَلَيْهِ . فَقَالَ [ رَوَاهُ ] أَبُو عقيل يَحْيَى بن المتَوَكل ، وَاخْتلف عَلَيْهِ : فَقيل : عَنهُ عَن عبيد الله بن عمر ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر ، وَقيل : عَنهُ عَن عبد الله بن عمر ، عَن نَافِع ، وَهُوَ بِعَبْد الله أشبه (مِنْهُ) بعبيد الله . قلت : (وَرَوَاهُ) الْخَطِيب فِي كتاب من رَوَى عَن مَالك من حَدِيث (سوَادَة) بن إِبْرَاهِيم الْأنْصَارِيّ ، عَن مَالك ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر مَرْفُوعا أَتَانِي جِبْرِيل فَقَالَ : يَا مُحَمَّد ، إِن الله يقْرَأ عَلَيْك السَّلَام ، وَيَقُول : إِنِّي تجاوزت عَن أمتك ثَلَاث خِصَال : الْخَطَأ وَالنِّسْيَان وَمَا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ . ثمَّ قَالَ الْخَطِيب : ( سوَادَة ) مَجْهُول ، والْحَدِيث مُنكر عَن مَالك . قلت : وَلما رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه فِي الْإِقْرَار من حَدِيث مُحَمَّد بن الْمُصَفَّى ، نَا الْوَلِيد بن مُسلم ، عَن مَالك بِهِ ؛ بِلَفْظ وضع عَن أمتِي (الْخَطَأ) إِلَى آخِره . قَالَ : كَذَلِك (رَوَاهُ) مُحَمَّد بن سعيد المنبجي ، عَن مُحَمَّد بن الْمُصَفَّى ، وَالْمَحْفُوظ عَن الْوَلِيد [ عَن الْأَوْزَاعِيّ ] عَن عَطاء ، عَن ابْن عَبَّاس . وَعَن الْوَلِيد ، عَن ابْن لَهِيعَة ، عَن مُوسَى بن وردان ، عَن عقبَة بن عَامر كِلَاهُمَا عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . الطَّرِيق الثَّالِث : عَن عقبَة بن عَامر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَمَا سلف . الطَّرِيق الرَّابِع : عَن أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِن الله تجَاوز لأمتي عَمَّا توسوس بِهِ صدورها ، مَا لم تعْمل بِهِ أَو تَتَكَلَّم بِهِ ، وَمَا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ . رَوَاهُ ابْن مَاجَه كَذَلِك عَن هِشَام بن عمار ، عَن ابْن عُيَيْنَة ، عَن مسعر ، عَن قَتَادَة ، عَن زُرَارَة بن أَوْفَى عَنهُ ، (و) هَذَا إِسْنَاد كل رِجَاله فِي الصَّحِيح ، وَإِن تكلم أَبُو حَاتِم فِي هِشَام بن عمار وَقَالَ : إِنَّه صَدُوق (و) قد تغير فَكَانَ كلما لقن تلقن . وَقَالَ أَبُو دَاوُد : حدث بأرجح من أَرْبَعمِائَة حَدِيث لَا أصل لَهَا . فَهُوَ من رجال البُخَارِيّ وَترْجم البُخَارِيّ بَاب : الْخَطَأ وَالنِّسْيَان فِي الطَّلَاق وَنَحْوه . ثمَّ أورد حَدِيث أبي هُرَيْرَة الْمُتَّفق عَلَى صِحَّته أَن الله تجَاوز لأمتي مَا حدثت بِهِ (أَنْفسهَا) مَا لم تعْمل أَو (تَتَكَلَّم) بِهِ . الطَّرِيق الْخَامِس : عَن أبي ذَر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : إِن الله تجَاوز عَن أمتِي الْخَطَأ وَالنِّسْيَان وَمَا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ . رَوَاهُ ابْن مَاجَه ؛ وَفِي إِسْنَاده : شهر بن حَوْشَب وَقد تَرَكُوهُ ؛ أَي : طعنوا فِيهِ . الطَّرِيق السَّادِس : عَن أم الدَّرْدَاء ، عَن أبي الدَّرْدَاء مَرْفُوعا : إِن الله تجَاوز لأمتي عَن النسْيَان وَمَا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَفِيه شهر أَيْضا . الطَّرِيق السَّابِع : عَن يزِيد بن ربيعَة الرَّحبِي الدِّمَشْقِي ، عَن أبي الْأَشْعَث ، عَن ثَوْبَان مَرْفُوعا إِن الله تجَاوز عَن أمتِي ثَلَاثَة : الْخَطَأ وَالنِّسْيَان وَمَا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ أَيْضا . وَيزِيد هَذَا (أَحَادِيثه) مَنَاكِير كَمَا قَالَ البُخَارِيّ . وَقَالَ النَّسَائِيّ : مَتْرُوك . الطَّرِيق الثَّامِن : عَن جَعْفَر بن جسر بن فرقد ، حَدثنِي أبي ، عَن الْحسن ، عَن أبي بكرَة مَرْفُوعا : رفع الله عَن هَذِه الْأمة ثَلَاثًا : الْخَطَأ وَالنِّسْيَان وَالْأَمر يكْرهُونَ عَلَيْهِ . رَوَاهُ ابْن عدي . وجعفر (و) جسر ضعيفان . قَالَ ابْن عدي : الْبلَاء من جَعْفَر لَا من جسر . وَرَوَاهُ سعيد بن مَنْصُور (مُرْسلا كَمَا عزاهُ إِلَيْهِ ابْن الْجَوْزِيّ فِي تَحْقِيقه عَن خَالِد بن عبد الله ، عَن هِشَام ، عَن الْحسن ، عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -) قَالَ : إِن الله عَفا عَنْكُم عَن ثَلَاث (عَن) الْخَطَأ وَالنِّسْيَان وَمَا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ . وَاعْلَم أَن هَذَا الحَدِيث تكَرر فِي كتب الْفُقَهَاء وَالْأُصُول ؛ بِلَفْظ الرّفْع وَقد عَرفته من رِوَايَة ابْن عدي فاستفدها ، فقد بحث عَنْهَا بُرْهَة من الزَّمن فَلم تُوجد ، وَذكره النَّوَوِيّ فِي الرَّوْضَة فِي كتاب الطَّلَاق ، بِلَفْظ : رفع وَحكم بحسنه ، وَقد علمت مَا فِيهِ ، وَأَنه بِهَذَا اللَّفْظ ضَعِيف . فَائِدَة : قَالَ الْخطابِيّ فِي كتاب تصاحيف الروَاة : الْعَامَّة تَقول : النسْيَان عَلَى وزن الغليان ، (وَإِنَّمَا) هُوَ بِكَسْر النُّون سَاكِنة السِّين . قَالَ : وَالْخَطَأ مَهْمُوز غير مَمْدُود .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّامن بعد الْعشْرين رفع عَن أمتِي الْخَطَأ وَالنِّسْيَان · ص 177 الحَدِيث الثَّامن بعد الْعشْرين أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : رفع عَن أمتِي الْخَطَأ وَالنِّسْيَان وَمَا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ . هَذَا الحَدِيث مَرْوِيّ من طرق : إِحْدَاهَا : من طَرِيق ابْن عَبَّاس رضي الله عَنْهُمَا أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِن الله وضع عَن أمتِي الْخَطَأ وَالنِّسْيَان وَمَا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ . رَوَاهُ ابْن مَاجَه فِي سنَنه كَذَلِك ، وَابْن حبَان فِي [ (صَحِيحه) ] وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه بِلَفْظ تجَاوز الله عَن أمتِي الْخَطَأ . . . . إِلَى آخِره . وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه كَذَلِك ، وَالْبَيْهَقِيّ باللفظين ، وَالطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه بِلَفْظ إِن الله تبَارك وَتَعَالَى تجَاوز لأمتي . . . إِلَى آخِره . قَالَ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ ، قَالَ الْبَيْهَقِيّ : جود إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث بشر بن بكر ، وَهُوَ من الثِّقَات . قَالَ : وَرَوَاهُ الْوَلِيد بن مُسلم عَن الْأَوْزَاعِيّ ، فَلم يذكر فِي إِسْنَاده عبيد بن عُمَيْر - يَعْنِي رَاوِيه عَن ابْن عَبَّاس ، يَعْنِي : وَبشر بن بكر (رَوَاهُ) ، عَن الْأَوْزَاعِيّ ، عَن عَطاء ، (عَن عبيد بن عُمَيْر) ، عَن ابْن عَبَّاس . هَذَا كَلَامه . وَجَائِز أَن يكون عَطاء سَمعه أَولا من عبيد بن عُمَيْر ، عَن ابْن عَبَّاس ، ثمَّ (لقي) ابْن عَبَّاس (فَسَمعهُ) مِنْهُ فَحدث (بِهِ) عَلَى الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا : تَارَة عَن عبيد ، عَن ابْن عَبَّاس ، وَتارَة عَن ابْن عَبَّاس . وَكَذَلِكَ ، الْأَوْزَاعِيّ يجوز أَن يكون سَمعه من عَطاء عَلَى الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا فَحدث بِهِ كَذَلِك وَلما رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث الرّبيع بن سُلَيْمَان ، عَن بشر بن بكر بِهِ ، بِلَفْظ : إِن الله تجَاوز . . . إِلَى آخِره . قَالَ : تفرد بِهِ الرّبيع وَلم يروه عَن الْأَوْزَاعِيّ إِلَّا بشر . قلت : (قد) رَوَاهُ الْوَلِيد بن مُسلم كَمَا مر ، وَفِي علل ( ابْن) أبي حَاتِم : سَأَلت أبي عَن حَدِيث الْوَلِيد بن مُسلم ، عَن الْأَوْزَاعِيّ ، عَن عَطاء ، عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا إِن الله عَزَّ وَجَلَّ وضع عَن أمتِي . . . إِلَى آخِره فَقَالَ : (هَذَا) حَدِيث مُنكر كَأَنَّهُ مَوْضُوع ، وَلم يسمعهُ الْأَوْزَاعِيّ (عَن) عَطاء ، إِنَّمَا سَمعه من رجل لم يسمه أتوهم أَنه عبد الله بن عَامر ، أَو إِسْمَاعِيل بن مُسلم ، قَالَ : وَلَا يَصح هَذَا الحَدِيث وَلَا يثبت إِسْنَاده . وَفِي علل الإِمَام أَحْمد : سَأَلت أبي عَن حَدِيث رَوَاهُ مُحَمَّد بن (مصفى) الشَّامي ، عَن الْوَلِيد بن مُسلم ، عَن الْأَوْزَاعِيّ ، عَن عَطاء ، عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا إِن الله تجَاوز لأمتي عَمَّا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ ، وَعَن الْخَطَأ وَالنِّسْيَان . وَعَن الْوَلِيد ، عَن مَالك ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر مثله فَأنكرهُ جدًّا وَقَالَ : لَيْسَ يرْوَى فِيهِ إِلَّا عَن الْحسن ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . الطَّرِيق الثَّانِي : عَن مَالك ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : إِن الله تجَاوز عَن أمتِي الْخَطَأ وَالنِّسْيَان وَمَا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ . وَفِي لفظ : وضع الله عَن أمتِي . رَوَاهُ الْعقيلِيّ فِي تَارِيخه ، وَالْبَيْهَقِيّ فِي خلافياته وَقَالَ : قَالَ الْحَاكِم أَبُو عبد الله : تفرد بِهِ الْوَلِيد بن مُسلم عَن مَالك وَهُوَ غَرِيب صَحِيح ، وَقد أسلفنا عَن الإِمَام أَحْمد أَنه أنكرهُ جدًّا . وَفِي علل ابْن أبي حَاتِم : سَأَلت أبي عَن حَدِيث ابْن عَبَّاس وَقد أسلفناه عَنهُ . وَحَدِيث الْوَلِيد عَن مَالك ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر مثله ، وَحَدِيث الْوَلِيد أَيْضا عَن ابْن لَهِيعَة ، عَن مُوسَى بن وردان ، عَن عقبَة بن عَامر مَرْفُوعا مثله ، فَقَالَ : هَذِه أَحَادِيث مُنكرَة كَأَنَّهَا مَوْضُوعَة ، وَفِي علل الدَّارَقُطْنِيّ : أَنه سُئِلَ عَن حَدِيث نَافِع ، عَن ابْن عمر مَرْفُوعا : إِن الله تجَاوز لأمتي عَمَّا أَخْطَأت ، أَو نسيت ، أَو استكرهت عَلَيْهِ . فَقَالَ [ رَوَاهُ ] أَبُو عقيل يَحْيَى بن المتَوَكل ، وَاخْتلف عَلَيْهِ : فَقيل : عَنهُ عَن عبيد الله بن عمر ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر ، وَقيل : عَنهُ عَن عبد الله بن عمر ، عَن نَافِع ، وَهُوَ بِعَبْد الله أشبه (مِنْهُ) بعبيد الله . قلت : (وَرَوَاهُ) الْخَطِيب فِي كتاب من رَوَى عَن مَالك من حَدِيث (سوَادَة) بن إِبْرَاهِيم الْأنْصَارِيّ ، عَن مَالك ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر مَرْفُوعا أَتَانِي جِبْرِيل فَقَالَ : يَا مُحَمَّد ، إِن الله يقْرَأ عَلَيْك السَّلَام ، وَيَقُول : إِنِّي تجاوزت عَن أمتك ثَلَاث خِصَال : الْخَطَأ وَالنِّسْيَان وَمَا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ . ثمَّ قَالَ الْخَطِيب : ( سوَادَة ) مَجْهُول ، والْحَدِيث مُنكر عَن مَالك . قلت : وَلما رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه فِي الْإِقْرَار من حَدِيث مُحَمَّد بن الْمُصَفَّى ، نَا الْوَلِيد بن مُسلم ، عَن مَالك بِهِ ؛ بِلَفْظ وضع عَن أمتِي (الْخَطَأ) إِلَى آخِره . قَالَ : كَذَلِك (رَوَاهُ) مُحَمَّد بن سعيد المنبجي ، عَن مُحَمَّد بن الْمُصَفَّى ، وَالْمَحْفُوظ عَن الْوَلِيد [ عَن الْأَوْزَاعِيّ ] عَن عَطاء ، عَن ابْن عَبَّاس . وَعَن الْوَلِيد ، عَن ابْن لَهِيعَة ، عَن مُوسَى بن وردان ، عَن عقبَة بن عَامر كِلَاهُمَا عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . الطَّرِيق الثَّالِث : عَن عقبَة بن عَامر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَمَا سلف . الطَّرِيق الرَّابِع : عَن أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِن الله تجَاوز لأمتي عَمَّا توسوس بِهِ صدورها ، مَا لم تعْمل بِهِ أَو تَتَكَلَّم بِهِ ، وَمَا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ . رَوَاهُ ابْن مَاجَه كَذَلِك عَن هِشَام بن عمار ، عَن ابْن عُيَيْنَة ، عَن مسعر ، عَن قَتَادَة ، عَن زُرَارَة بن أَوْفَى عَنهُ ، (و) هَذَا إِسْنَاد كل رِجَاله فِي الصَّحِيح ، وَإِن تكلم أَبُو حَاتِم فِي هِشَام بن عمار وَقَالَ : إِنَّه صَدُوق (و) قد تغير فَكَانَ كلما لقن تلقن . وَقَالَ أَبُو دَاوُد : حدث بأرجح من أَرْبَعمِائَة حَدِيث لَا أصل لَهَا . فَهُوَ من رجال البُخَارِيّ وَترْجم البُخَارِيّ بَاب : الْخَطَأ وَالنِّسْيَان فِي الطَّلَاق وَنَحْوه . ثمَّ أورد حَدِيث أبي هُرَيْرَة الْمُتَّفق عَلَى صِحَّته أَن الله تجَاوز لأمتي مَا حدثت بِهِ (أَنْفسهَا) مَا لم تعْمل أَو (تَتَكَلَّم) بِهِ . الطَّرِيق الْخَامِس : عَن أبي ذَر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : إِن الله تجَاوز عَن أمتِي الْخَطَأ وَالنِّسْيَان وَمَا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ . رَوَاهُ ابْن مَاجَه ؛ وَفِي إِسْنَاده : شهر بن حَوْشَب وَقد تَرَكُوهُ ؛ أَي : طعنوا فِيهِ . الطَّرِيق السَّادِس : عَن أم الدَّرْدَاء ، عَن أبي الدَّرْدَاء مَرْفُوعا : إِن الله تجَاوز لأمتي عَن النسْيَان وَمَا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَفِيه شهر أَيْضا . الطَّرِيق السَّابِع : عَن يزِيد بن ربيعَة الرَّحبِي الدِّمَشْقِي ، عَن أبي الْأَشْعَث ، عَن ثَوْبَان مَرْفُوعا إِن الله تجَاوز عَن أمتِي ثَلَاثَة : الْخَطَأ وَالنِّسْيَان وَمَا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ أَيْضا . وَيزِيد هَذَا (أَحَادِيثه) مَنَاكِير كَمَا قَالَ البُخَارِيّ . وَقَالَ النَّسَائِيّ : مَتْرُوك . الطَّرِيق الثَّامِن : عَن جَعْفَر بن جسر بن فرقد ، حَدثنِي أبي ، عَن الْحسن ، عَن أبي بكرَة مَرْفُوعا : رفع الله عَن هَذِه الْأمة ثَلَاثًا : الْخَطَأ وَالنِّسْيَان وَالْأَمر يكْرهُونَ عَلَيْهِ . رَوَاهُ ابْن عدي . وجعفر (و) جسر ضعيفان . قَالَ ابْن عدي : الْبلَاء من جَعْفَر لَا من جسر . وَرَوَاهُ سعيد بن مَنْصُور (مُرْسلا كَمَا عزاهُ إِلَيْهِ ابْن الْجَوْزِيّ فِي تَحْقِيقه عَن خَالِد بن عبد الله ، عَن هِشَام ، عَن الْحسن ، عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -) قَالَ : إِن الله عَفا عَنْكُم عَن ثَلَاث (عَن) الْخَطَأ وَالنِّسْيَان وَمَا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ . وَاعْلَم أَن هَذَا الحَدِيث تكَرر فِي كتب الْفُقَهَاء وَالْأُصُول ؛ بِلَفْظ الرّفْع وَقد عَرفته من رِوَايَة ابْن عدي فاستفدها ، فقد بحث عَنْهَا بُرْهَة من الزَّمن فَلم تُوجد ، وَذكره النَّوَوِيّ فِي الرَّوْضَة فِي كتاب الطَّلَاق ، بِلَفْظ : رفع وَحكم بحسنه ، وَقد علمت مَا فِيهِ ، وَأَنه بِهَذَا اللَّفْظ ضَعِيف . فَائِدَة : قَالَ الْخطابِيّ فِي كتاب تصاحيف الروَاة : الْعَامَّة تَقول : النسْيَان عَلَى وزن الغليان ، (وَإِنَّمَا) هُوَ بِكَسْر النُّون سَاكِنة السِّين . قَالَ : وَالْخَطَأ مَهْمُوز غير مَمْدُود .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّامِن عشر رفع عَن أمتِي الْخَطَأ وَالنِّسْيَان وَمَا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ · ص 679 الحَدِيث الثَّامِن عشر أَنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ : رفع عَن أمتِي الْخَطَأ وَالنِّسْيَان وَمَا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ . هَذَا الحَدِيث تقدم بَيَانه وَاضحا فِي بَاب شُرُوط الصَّلَاة ، فَرَاجعه من ثمَّ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّابِع بعد الْعشْرين رفع عَن أمتِي الْخَطَأ وَالنِّسْيَان · ص 359 الحَدِيث السَّابِع بعد الْعشْرين أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : رفع عَن أمتِي الْخَطَأ وَالنِّسْيَان ، وَمَا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ . هَذَا الحَدِيث تقدم بَيَانه فِي شُرُوط الصَّلَاة ، فَرَاجعه من ثمَّ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْخَامِس عشر رُفع عَن أُمتي الْخَطَأ · ص 84 الحَدِيث الْخَامِس عشر أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : رُفع عَن أُمتي الْخَطَأ ، وَالنِّسْيَان ، وَمَا اسْتُكْرهوا عَلَيْهِ . هَذَا الحَدِيث تقدم بَيَانه وَاضحا فِي بَاب شُرُوط الصَّلَاة فراجِعْه مِنْ ثَمَّ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّانِي بعد الْعشْرين رفع عَن أمتِي الْخَطَأ وَالنِّسْيَان وَمَا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ · ص 614 الحَدِيث الثَّانِي بعد الْعشْرين أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : رفع عَن أمتِي الْخَطَأ وَالنِّسْيَان وَمَا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ . هَذَا الحَدِيث سلف بَيَانه فِي بَاب شُرُوط الصَّلَاة وَاضحا .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْخَامِس وَالْعشْرُونَ رفع عَن أمتِي الْخَطَأ وَالنِّسْيَان وَمَا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ · ص 473 الحَدِيث الْخَامِس وَالْعشْرُونَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : رفع عَن أمتِي الْخَطَأ وَالنِّسْيَان وَمَا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ . هَذَا الحَدِيث تقدم الْكَلَام عَلَيْهِ وَاضحا فِي أَوَاخِر بَاب شُرُوط الصَّلَاة .
علل الحديثص 115 1296 - وَسَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ ، وَالنِّسْيَانَ ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ . وَرَوَى ابْنُ مُصَفَّى ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ . وَعَنِ الْوَلِيدِ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، مِثْلَهُ . وَعَنِ الْوَلِيدِ ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلُ ذَلِكَ . قَالَ أَبِي : هَذِهِ أَحَادِيثُ مُنْكَرَةٌ ، كَأَنَّهَا مَوْضُوعَةٌ . وَقَالَ أَبِي : لَمْ يَسْمَعِ الأَوْزَاعِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَطَاءٍ ، إِنَّه سَمِعَهُ مِنْ رَجُلٍ لَمْ يُسَمِّهِ ، أَتَوَهَّمُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ ، أَوْ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ ، وَلا يَصِحُّ هَذَا الْحَدِيثُ ، وَلا يَثْبُتُ إِسْنَادُهُ .
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي عن عطاء عن ابن عباس · ص 85 5905 - [ ق ] حديث : إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه . (ق) في الطلاق (16: 3) عن محمد بن مصفى، عن الوليد بن مسلم، عنه به. [ (ز) رواه بشر بن بكر التنيسي، عن الأوزاعي، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن ابن عباس ]