حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ السِّنْجَارِيُّ ، ثَنَا مَعْمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ سَلْمَى - امْرَأَةِ أَبِي رَافِعٍ - قَالَتْ :
كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوْقَ بَيْتِهِ جَالِسًا ، فَقَالَ : يَا سَلْمَى ، ائْتِينِي بِغَسْلٍ ، فَجِئْتُ إِلَيْهِ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءُ سِدْرٍ ، فَصَفَّيْتُهُ لَهُ ثُمَّ جَثَا عَلَى مِرْفَقَةٍ حَشْوُهَا لِيفٌ ، وَأَنَا أَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ فَغَسَلَهُ ، وَإِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى كُلِّ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ مِنْ رَأْسِهِ فِي الْإِنَاءِ ، كَأَنَّهُ الدُّرُّ يَلْمَعُ ، ثُمَّ جِئْتُهُ بِمَاءٍ فَغَسَلَهُ ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غَسْلِهِ قَالَ : " يَا سَلْمَى ، اهْرِيقِي مَا فِي الْإِنَاءِ فِي مَوْضِعٍ لَا يَتَخَطَّاهُ أَحَدٌ " ، فَأَخَذْتُ الْإِنَاءَ فَشَرِبْتُ بَعْضَهُ ، ثُمَّ أَهْرَقْتُ الْبَاقِيَ ، فَقَالَ لِي : " مَاذَا صَنَعْتِ بِمَا فِي الْإِنَاءِ ؟ " قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ حَسَدْتُ الْأَرْضَ عَلَيْهِ ، فَشَرِبْتُ بَعْضَهُ ، ثُمَّ أَهْرَقْتُ الْبَاقِيَ عَلَى الْأَرْضِ ، فَقَالَ : " اذْهَبِي ، فَقَدْ حَرَّمَكِ اللهُ بِذَلِكَ عَلَى النَّارِ