كِتَابُ الْإِجَارَاتِ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَعْطُوا الْأَجِيرَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ ; قُلْت : رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ; وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ; وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ; وَمِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ . فَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ فِي كِتَابِ الْأَحْكَامِ ، فِي بَابِ أَجْرِ الْأُجَرَاءِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَعْطُوا الْأَجِيرَ أَجْرَهُ ، قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ ، انْتَهَى . وَهُوَ مَعْلُولٌ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : فَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إسْرَائِيلَ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، أَخْبَرَنِي سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا ، نَحْوَهُ سَوَاءٌ ، وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، وَأَعَلَّهُ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ هَذَا ، وَهُوَ وَالِدُ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ . وَأَسْنَدَ تَضْعِيفَهُ عَنْ النَّسَائِيّ ، وَالسَّعْدِيِّ ، وَابْنِ مَعِينٍ ، وَالْفَلَّاسِ ، وَلَيَّنَهُ ابْنُ عَدِيٍّ ، فَقَالَ : عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ ، وَمَعَ ضَعْفِهِ يُكْتَبُ حَدِيثَهُ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ فِي كِتَابِ الْحِلْيَةِ فِي تَرْجَمَةِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سلمٍ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إسْمَاعِيلَ السكوني بِالْكُوفَةِ - مِنْ كِتَابِهِ - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بديل ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ سُهَيْلٍ بِهِ ، وَقَالَ : غَرِيبٌ لَمْ نكْتُبْهُ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، انْتَهَى . وَوَهَمَ شَيْخُنَا عَلَاءُ الدِّينِ مُقَلِّدًا لِغَيْرِهِ ، فَعَزَاهُ لِلْبُخَارِيِّ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ : فَرَوَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التِّرْمِذِيُّ الْحَكِيمُ فِي كِتَابِ نَوَادِرِ الْأُصُولِ فِي الْأَصْلِ الثَّانِيَ عَشَرَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَزْدِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ رَيَّانَ الْكَلْبِيُّ ، عَنْ بِشْرِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْهِلَالِيِّ ، عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مَرْفُوعًا ، نَحْوَهُ سَوَاءٌ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : مُرْسَلٌ ، رَوَاهُ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ زَنْجُوَيْهِ النَّسَائِيّ فِي كِتَابِ الْأَمْوَالِ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إبْرَاهِيمَ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُثْمَانَ الْغَطَفَانِيُّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَعْطُوا الْأَجِيرَ أَجْرَهُ ، إلَى آخِرِهِ . وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ : فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الصَّغِيرِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّلْتِ الْبَغْدَادِيُّ بِمِصْرَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ رَيَّانَ الْكَلْبِيُّ ، ثَنَا شَرْقِيُّ بْنُ قَطَامِيِّ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَهُ ، وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ ، قَالَ ابْنُ طَاهِرٍ : هَذَا حَدِيثٌ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ; وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ; وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ . فَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ضَعِيفٌ . وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : لَهُ طُرُقٌ ، فَرَوَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ الْكُورِيُّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَالْكُورِيُّ هَذَا ضَعِيفٌ ; وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَدِينِيُّ ، عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ هَذَا هُوَ وَالِدُ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ فِي الْحَدِيثِ ; وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ الْمُؤَذِّنُ ، عَنْ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَالْحَدِيثُ يُعْرَفُ بِابْنِ عَمَّارٍ هَذَا ، وَلَيْسَ بِالْمَحْفُوظِ . وَحَدِيثُ جَابِرٍ ، رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ رَيَّانَ الطَّائِيُّ ، عَنْ شَرْقِيٍّ بن قَطَامِيِّ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، وَشَرْقِيٌّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . وَمَعْنَى الْحَدِيثِ فِي الصَّحِيحِ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : رَجُلٌ أَعْطَى بِي ، ثُمَّ غَدَرَ ، وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا ، فَأَكَلَ ثَمَنَهُ ، وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا ، فَاسْتَوْفَى مِنْهُ ، وَلَمْ يُعْطِهِ أَجْرَهُ انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث في تعجيل أجرة الأجير · ص 129 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 132 ( كِتَابُ الْإِجَارَةِ ) 1314 - ( 1 ) حَدِيثُ : ( أَعْطُوا الْأَجِيرَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ ). ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ، وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ، وَفِيهِ شَرْقِيُّ بْنُ قُطَامِيٍّ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الرَّاوِي عَنْهُ ، وَأَبُو يَعْلَى وَابْنُ عَدِيٍّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ . وَهَذَا الْحَدِيثُ ذَكَرَهُ الْبَغَوِيّ فِي الْمَصَابِيحِ فِي قِسْمِ الْحِسَانِ ، وَغَلِطَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ فَعَزَاهُ لِصَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَلَيْسَ هُوَ فِيهِ ، وَإِنَّمَا فِيهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا ( ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ ). فَذَكَرَ فِيهِ : ( وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِهِ أَجْرَهُ ).
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحديث الأول أعْطوا الْأَجِير أجره قبل أَن يجِف عرقه · ص 35 كتاب الْإِجَارَة كتاب الْإِجَارَة ذكر فِيهِ خَمْسَة أَحَادِيث : أَحدهَا أنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أعْطوا الْأَجِير أجره قبل أَن يجِف عرقه . هَذَا الحَدِيث مَرْوِيّ من طرق (كلهَا ضَعِيفَة) : أَحدهَا : من حَدِيث ابْن عمر ، رَوَاهُ ابْن مَاجَه من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن زيد بن أسلم ، عَن أَبِيه ، (عَنهُ) مَرْفُوعا بِهِ . وعبد الرَّحْمَن هَذَا ضَعَّفُوهُ كَمَا تقدم فِي أَوَائِل الْكتاب . ثَانِيهَا : من حَدِيث أبي الزبير عَن جَابر ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أَصْغَر معاجمه وَقَالَ : لم يروه عَن أبي الزبير إِلَّا شَرْقي بن قطامي ، تفرد بِهِ مُحَمَّد بن زِيَاد [ الْكَلْبِيّ ] . قلت : شَرْقي ضعفه زَكَرِيَّا السَّاجِي ، وَمُحَمّد بن زِيَاد ، قَالَ ابْن معِين : لَا شَيْء . ثَالِثهَا : من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ، وَعَلِيهِ اقْتصر صَاحب الْمُهَذّب وَذكرت فِي تخريجي لأحاديثه أَن الْبَيْهَقِيّ رَوَاهُ من ثَلَاث طرق وَالْكل ضَعِيفَة ، وَإِن كَانَ هُوَ لم يضعف إِلَّا وَاحِدًا مِنْهَا ، وذكرته ثمَّ من طَرِيقين آخَرين عَن أبي هُرَيْرَة وَكِلَاهُمَا ضَعِيف فراجع ذَلِكَ مِنْهُ . وذكر هَذَا الحَدِيث الْبَغَوِيّ فِي مصابيحه فِي قسم الْجِنَازَة عَلَى (اصْطِلَاحه فِي ذَلِكَ ثمَّ ادَّعَى إرْسَاله . تَنْبِيه) : اجْتنب مَا وَقع فِي كَلَام بعض العصريين عَلَى أَحَادِيث الْهِدَايَة وَالْخُلَاصَة من عزوه هَذَا الحَدِيث إِلَى البُخَارِيّ تقليدًا لمن قبله من العصريين فاحذر ذَلِكَ .
مجمع الزوائد ومنبع الفوائدبَابُ إِعْطَاءِ الْأَجِيرِ وَالْعَامِلِ · ص 98 6457 وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَعْطُوا الْأَجِيرَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَفِيهِ شَرْقِيُّ بْنُ قَطَامِيٍّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ .