( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَتَاهُ اللَّهُ مَالًا ، فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ ، مُثِّلَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ ، لَهُ زَبِيبَتَانِ يُطَوِّقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِلِهْزِمَتَيْهِ يَعْنِي شِدْقَيْهِ ثُمَّ يَقُولُ : أَنَا مَالُكَ . أَنَا كَنْزُكَ ، ثُمَّ تَلَا : وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ الْآيَةُ انْتَهَى . قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي " الْإِمَامِ " : وَرَوَاهُ مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، فَوَقَفَهُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمَاجِشُونِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، فَخَالَفَ فِي الْإِسْنَادِ ، وَقَالَ فِيهِ : عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، هَكَذَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : وَهُوَ عِنْدِي خَطَأٌ ، وَرِوَايَةُ مَالِكٍ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ هِيَ الصَّحِيحَةُ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا مِنْ صَاحِبِ إبِلٍ ، وَلَا بَقَرٍ ، وَلَا غَنَمٍ لَا يُؤَدِّي حَقَّهَا ، إلَّا أُقْعِدَ لَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَاعٍ قَرْقَرٍ ، تَطَأهُ ذَاتُ الظِّلْفِ بِظِلْفِهَا ، وَتَنْطَحُهُ ذَاتُ الْقَرْنِ بِقَرْنِهَا ، لَيْسَ فِيهَا يَوْمَئِذٍ جَمَّاءُ ، وَلَا مَكْسُورَةُ الْقَرْنِ ، وَمَا مِنْ صَاحِبِ مَالٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهُ إلَّا تَحَوَّلَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ يَتْبَعُ صَاحِبَهُ حَيْثُمَا ذَهَبَ ، وَهُوَ يَفِرُّ مِنْهُ ، وَيُقَالُ : هَذَا مَالُك الَّذِي كُنْت تَبْخَلُ بِهِ ، فَإِذَا رَأَى أَنَّهُ لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي فِيهِ ، فَجَعَلَ يَقْضَمُهَا كَمَا يَقْضَمُ الْفَحْلُ انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي " سُنَنِهِ " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَعْيَنَ ، وَجَامِعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ سَمِعَا شَقِيقَ بْنَ سَلَمَةَ يُخْبِرُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَا مِنْ أَحَدٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاةَ مَالِهِ ، إلَّا مُثِّلَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ ، حَتَّى يُطَوِّقَ عُنُقَهُ ، ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِصْدَاقَهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى : وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ الْآيَةُ انْتَهَى . وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، ثَنَا الثَّوْرِيُّ ، عَنْ أَبِي جَنَابٍ الْكَلْبِيِّ ، عَنْ الضَّحَّاكِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مَالٌ يُبَلِّغُهُ حَجَّ بَيْتِ رَبِّهِ ، وَيَجِبُ عَلَيْهِ فِيهِ زَكَاةٌ ، فَلَمْ يَفْعَلْ سَأَلَ الرَّجْعَةَ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : اتَّقِ اللَّهَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، إنَّمَا يَسْأَلُ الرَّجْعَةَ الْكَافِرُ ، فَقَالَ : أَنَا أَقْرَأُ بِهِ عَلَيْك قُرْآنًا يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ إلَى آخِرِ السُّورَةِ ، ذَكَرَهُ فِي " تَفْسِيرِ سُورَةِ الْمُنَافِقِينَ " ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ ، عَنْ أَبِي جَنَابٍ بِهِ مَوْقُوفًا ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ : وَهَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ الْكَلْبِيِّ ، عَنْ الضَّحَّاكِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَلَمْ يَرْفَعُوهُ ، وَهُوَ أَصَحُّ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، وَأَبُو جَنَابٍ الْقَصَّابُ اسْمُهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي حَيَّةَ ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ فِي الْحَدِيثِ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي " الْكَامِلِ " ، وَأَعَلَّهُ بِأَبِي جَنَابٍ الْكَلْبِيِّ ، وَأَسْنَدَ تَضْعِيفَهُ عَنْ النَّسَائِيّ ، وَالسَّعْدِيِّ ، ويَحْيَى بْنِ مَعِينٍ ، وَعَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ الْفَلَّاسِ ، وَيَحْيَى الْقَطَّانِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي " الْمُسْتَدْرَكِ " عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، حَدَّثَنِي عَامِرٌ الْعُقَيْلِيُّ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عُرِضَ عَلَيَّ أَوَّلُ ثَلَاثَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ، وَأَوَّلُ ثَلَاثَةٍ يَدْخُلُونَ النَّارَ ، فَأَمَّا أَوَّلُ ثَلَاثَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ، فَالشَّهِيدُ ، وَعَبْدٌ أَدَّى حَقَّ اللَّهِ ، وَنَصَحَ سَيِّدَهُ ، وَفَقِيرٌ مُتَعَفِّفٌ ذُو عِيَالٍ ، وَأَمَّا أَوَّلُ ثَلَاثَةٍ يَدْخُلُونَ النَّارَ : فَسُلْطَانٌ مُسَلِّطٌ ، وَذُو ثَرْوَةٍ مِنْ الْمَالِ لَمْ يُعْطِ حَقَّ مَالِهِ ، وَفَقِيرٌ فُجُورٌ انْتَهَى . وَقَالَ الْحَاكِمُ : وَهَذَا أَصْلٌ فِي الْبَابِ تَفَرَّدَ بِهِ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ ، ثُمَّ أَخْرَجَ عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : آكِلُ الرِّبَا ، وَمُؤْكِلُهُ ، وَشَاهِدُهُ ، وَلَاوِي الصَّدَقَةِ ، مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، انْتَهَى . وَقَالَ : هَذَا صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " مُعْجَمِهِ " ، وَالْحَاكِمُ فِي " الْمُسْتَدْرَكِ فِي الْفِتَنِ " عَنْ حَفْصِ بْنِ غَيْلَانَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَنْ يَمْنَعَ قَوْمٌ زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ إلَّا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنْ السَّمَاءِ ، وَلَوْلَا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا انْتَهَى . وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي " الْكَامِلِ " حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ أَزْهَرَ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْقَاسِمِ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، سَمِعْت الزُّهْرِيَّ ، عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : مَنْ صَلَّى الصَّلَاةَ ، وَلَمْ يُؤَدِّ الزَّكَاةَ ، فَلَا صَلَاةَ لَهُ انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ بْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ فِي " كِتَابِ الْإِمَامِ " بِإِسْنَادِهِ عَنْ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، وَابْنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَانِعُ الزَّكَاةِ فِي النَّارِ انْتَهَى . قَالَ الشَّيْخُ : رَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ السَّلَفِيُّ ، فِيمَا خَرَّجَهُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيّ ، وَسَعْدُ بْنُ سِنَانٍ مُخْتَلَفٌ فِي اسْمِهِ ، وَفِي تَوْثِيقِهِ ، انْتَهَى كَلَامُهُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث في الوعيد على ترك الزكاة · ص 408 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ زَكَاةِ النَّعَمِ · ص 295 كِتَابُ الزَّكَاةِ . ( بَابُ زَكَاةِ النَّعَمِ ) 812 - ( 1 ) - حَدِيثُ : ( مَانِعُ الزَّكَاةِ فِي النَّارِ ). قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ : لَمْ أَجِدْ لَهُ أَصْلًا ، وَهُوَ عَجِيبٌ مِنْهُ ، فَقَدْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ فِي مَنْ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ ، فَقَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي يُوسُفَ الْخَلَّالُ الْمِصْرِيُّ ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثَنَا أَشْهَبُ ، عَنْ اللَّيْثِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ أَنَسٍ بِهَذَا ، وَزَادَ : ( يَوْمَ الْقِيَامَةِ ). وَرَوَيْنَاهُ فِي مَشْيَخَةِ الرَّازِيِّ فِي تَرْجَمَةِ أَبِي إِسْحَاقَ الْحَبَّالِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَزَادَ مَعَ اللَّيْثِ : ابْنَ لَهِيعَةَ ، وَالْمَحْفُوظُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ حَدِيثُ : ( الْمُعْتَدِي فِي الصَّدَقَةِ كَمَانِعِهَا ). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ ، فَإِنْ كَانَ هَذَا مَحْفُوظًا فَهُوَ حَسَنٌ ، وَيُؤَيِّدُهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ الطَّوِيلُ : ( مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ ، وَلَا فِضَّةٍ لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا ، إلَّا إذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحُ مِنْ نَارٍ ، فَأُحْمِيَ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ ، فَيُكْوَى بِهَا جَنْبُهُ . . . ). الْحَدِيثُ ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . ( فَائِدَةٌ ) : قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : تَفَرَّدَ أَصْحَابُنَا فِي تَعَالِيقِهِمْ بِإِيرَادِ حَدِيثِ : ( لَيْسَ فِي الْمَالِ حَقٌّ سِوَى الزَّكَاةِ ). وَلَسْت أَحْفَظُ لَهُ إسْنَادًا ، انْتَهَى . وَقَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ بِهَذَا اللَّفْظِ ، وَسَيَأْتِي . قَوْلُهُ : إنَّ أَبَا بَكْرٍ قَاتَلَ مَانِعِي الزَّكَاةِ ، هُوَ حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي هُرَيْرَةَ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الأول مَانع الزَّكَاة فِي النَّار · ص 399 كتاب الزَّكَاة كتاب الزَّكَاة بَاب زَكَاة النّعم ذكر فِيهِ رَحِمَهُ اللَّهُ أَحَادِيث وآثارًا ؛ أما الْأَحَادِيث فعشرة الحَدِيث الأول رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : مَانع الزَّكَاة فِي النَّار . هَذَا الحَدِيث ذكره الرَّافِعِيّ ؛ تبعا للغزالي فِي وسيطه ، وَقَالَ ابْن الصّلاح : (بحثتُ) عَنهُ فَلم أجد لَهُ أصلا . قلت : قد وجدته بِحَمْد الله وَمِنْه فِي الطَّبَرَانِيّ ؛ قَالَ فِي أَصْغَر معاجمه : (ثَنَا مُحَمَّد) بن أَحْمد بن أبي يُوسُف الْخلال الْمصْرِيّ ، ثَنَا بَحر بن (نصر) الْخَولَانِيّ ، ثَنَا أَشهب بن عبد الْعَزِيز ، (نَا) اللَّيْث بن سعد ، عَن يزِيد بن أبي حبيب ، عَن (سَعْد) بن سِنَان ، عَن أنس بن مَالك - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : مَانع الزَّكَاة يَوْم الْقِيَامَة فِي النَّار . وَذكره أَبُو طَاهِر السلَفِي الْحَافِظ فِيمَا خرَّجه لأبي عبد الله الرَّازِيّ ، وَقد سلف إسنادنا إِلَيْهِ فِي الْكَلَام عَلَى السِّوَاك ، عَن أبي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن (سعيد) بن عبد الله الْحَافِظ ، نَا أَبُو الْعَبَّاس مُنِير بن أَحْمد بن الْحسن الْبَصْرِيّ ، نَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمد بن وردان الْمعَافِرِي ، نَا بَحر بن نصر . فَذكره كَمَا سلف ، وَزَاد مَعَ اللَّيْث ، ابْن لَهِيعَة مُتَابعَة . وَذكره الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمَام من هَذَا الْوَجْه ؛ فَقَالَ : قرأتُ عَلَى أبي الْحُسَيْن الْحَافِظ عَن أبي الطَّاهِر الشفيقي - بشين مُعْجمَة ، ثمَّ ، فَاء ثمَّ مثناة تَحت ، ثمَّ قَاف ، ثمَّ يَاء - نِسْبَة إِلَى مَسْجِد شفيق (الْملك) تَحت القلعة ، أَنا أَبُو عبد الله الرَّازِيّ . فَذكره كَمَا أسلفناه ثمَّ قَالَ : وَسعد بن سِنَان (مُخْتَلف فِي اسْمه وَفِي ثوثيقه ، وَهُوَ كَمَا ذكر ، فَإِنَّهُ قيل اسْمه سعد بن سِنَان) وَقيل عَكسه ؛ هَكَذَا ذكره البُخَارِيّ فِي الْأَدَب ، وَابْن مَاجَه فِي سنَنه ، وَالْأول ذكره أَبُو دَاوُد ، وَغَيره ، قَالَ ابْن حبَان : وَأَرْجُو أَن يكون الثَّانِي هُوَ الصَّحِيح (و) صَححهُ البُخَارِيّ . وَأما الْخلف فِي توثيقه ؛ فَقَالَ أَحْمد : رُوِيَ خَمْسَة عشر حَدِيثا مُنكرَة كلهَا مَا عرفت مِنْهَا وَاحِدًا ، وَقَالَ مرّة : لم أكتب أَحَادِيثه ؛ لأَنهم اضْطَرَبُوا فِيهِ وَفِي حَدِيثه ، وَنقل ابْن الْقطَّان أَن أَحْمد (وَثَّقَهُ) ، وَقَالَ النَّسَائِيّ : مُنكر الحَدِيث ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : ضَعِيف ، وَقَالَ الْجوزجَاني : أَحَادِيثه واهية ، وَقَالَ ابْن معِين فِي رِوَايَة أَحْمد بن زُهَيْر : ثِقَة . وَأخرج لَهُ التِّرْمِذِيّ حَدِيث : المعتدي فِي الصَّدَقَة كمانعها ثمَّ قَالَ : حسن ؛ فَيكون هَذَا الحَدِيث حسنا عَلَى شَرطه ، وَمَعَ أنّ لَهُ شَوَاهِد فِي الصَّحِيح تقويه ؛ مِنْهَا : قَوْله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : مَا من صَاحب ذهب وَلَا فضَّة لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حقّها إِلَّا إِذا (كَانَت) يَوْم الْقِيَامَة صفحت لَهُ صَفَائِح من نَار ، فأحمى عَلَيْهَا فِي نَار جَهَنَّم ، فيكوى بهَا (جنبه وجبينه) وظهره مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - ، وَهُوَ حَدِيث طَوِيل وَمِنْهَا : قَوْله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : بني الْإِسْلَام عَلَى خمس وعدَّ مِنْهَا : إيتَاء الزَّكَاة . مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث ابْن عمر ، وَغير ذَلِك من الْأَحَادِيث الثَّابِتَة .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الأول مَانع الزَّكَاة فِي النَّار · ص 399 كتاب الزَّكَاة كتاب الزَّكَاة بَاب زَكَاة النّعم ذكر فِيهِ رَحِمَهُ اللَّهُ أَحَادِيث وآثارًا ؛ أما الْأَحَادِيث فعشرة الحَدِيث الأول رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : مَانع الزَّكَاة فِي النَّار . هَذَا الحَدِيث ذكره الرَّافِعِيّ ؛ تبعا للغزالي فِي وسيطه ، وَقَالَ ابْن الصّلاح : (بحثتُ) عَنهُ فَلم أجد لَهُ أصلا . قلت : قد وجدته بِحَمْد الله وَمِنْه فِي الطَّبَرَانِيّ ؛ قَالَ فِي أَصْغَر معاجمه : (ثَنَا مُحَمَّد) بن أَحْمد بن أبي يُوسُف الْخلال الْمصْرِيّ ، ثَنَا بَحر بن (نصر) الْخَولَانِيّ ، ثَنَا أَشهب بن عبد الْعَزِيز ، (نَا) اللَّيْث بن سعد ، عَن يزِيد بن أبي حبيب ، عَن (سَعْد) بن سِنَان ، عَن أنس بن مَالك - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : مَانع الزَّكَاة يَوْم الْقِيَامَة فِي النَّار . وَذكره أَبُو طَاهِر السلَفِي الْحَافِظ فِيمَا خرَّجه لأبي عبد الله الرَّازِيّ ، وَقد سلف إسنادنا إِلَيْهِ فِي الْكَلَام عَلَى السِّوَاك ، عَن أبي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن (سعيد) بن عبد الله الْحَافِظ ، نَا أَبُو الْعَبَّاس مُنِير بن أَحْمد بن الْحسن الْبَصْرِيّ ، نَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمد بن وردان الْمعَافِرِي ، نَا بَحر بن نصر . فَذكره كَمَا سلف ، وَزَاد مَعَ اللَّيْث ، ابْن لَهِيعَة مُتَابعَة . وَذكره الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمَام من هَذَا الْوَجْه ؛ فَقَالَ : قرأتُ عَلَى أبي الْحُسَيْن الْحَافِظ عَن أبي الطَّاهِر الشفيقي - بشين مُعْجمَة ، ثمَّ ، فَاء ثمَّ مثناة تَحت ، ثمَّ قَاف ، ثمَّ يَاء - نِسْبَة إِلَى مَسْجِد شفيق (الْملك) تَحت القلعة ، أَنا أَبُو عبد الله الرَّازِيّ . فَذكره كَمَا أسلفناه ثمَّ قَالَ : وَسعد بن سِنَان (مُخْتَلف فِي اسْمه وَفِي ثوثيقه ، وَهُوَ كَمَا ذكر ، فَإِنَّهُ قيل اسْمه سعد بن سِنَان) وَقيل عَكسه ؛ هَكَذَا ذكره البُخَارِيّ فِي الْأَدَب ، وَابْن مَاجَه فِي سنَنه ، وَالْأول ذكره أَبُو دَاوُد ، وَغَيره ، قَالَ ابْن حبَان : وَأَرْجُو أَن يكون الثَّانِي هُوَ الصَّحِيح (و) صَححهُ البُخَارِيّ . وَأما الْخلف فِي توثيقه ؛ فَقَالَ أَحْمد : رُوِيَ خَمْسَة عشر حَدِيثا مُنكرَة كلهَا مَا عرفت مِنْهَا وَاحِدًا ، وَقَالَ مرّة : لم أكتب أَحَادِيثه ؛ لأَنهم اضْطَرَبُوا فِيهِ وَفِي حَدِيثه ، وَنقل ابْن الْقطَّان أَن أَحْمد (وَثَّقَهُ) ، وَقَالَ النَّسَائِيّ : مُنكر الحَدِيث ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : ضَعِيف ، وَقَالَ الْجوزجَاني : أَحَادِيثه واهية ، وَقَالَ ابْن معِين فِي رِوَايَة أَحْمد بن زُهَيْر : ثِقَة . وَأخرج لَهُ التِّرْمِذِيّ حَدِيث : المعتدي فِي الصَّدَقَة كمانعها ثمَّ قَالَ : حسن ؛ فَيكون هَذَا الحَدِيث حسنا عَلَى شَرطه ، وَمَعَ أنّ لَهُ شَوَاهِد فِي الصَّحِيح تقويه ؛ مِنْهَا : قَوْله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : مَا من صَاحب ذهب وَلَا فضَّة لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حقّها إِلَّا إِذا (كَانَت) يَوْم الْقِيَامَة صفحت لَهُ صَفَائِح من نَار ، فأحمى عَلَيْهَا فِي نَار جَهَنَّم ، فيكوى بهَا (جنبه وجبينه) وظهره مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - ، وَهُوَ حَدِيث طَوِيل وَمِنْهَا : قَوْله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : بني الْإِسْلَام عَلَى خمس وعدَّ مِنْهَا : إيتَاء الزَّكَاة . مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث ابْن عمر ، وَغير ذَلِك من الْأَحَادِيث الثَّابِتَة .
مجمع الزوائد ومنبع الفوائدبَابُ فَرْضِ الزَّكَاةِ · ص 64 4337 - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَانِعُ الزَّكَاةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي النَّارِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ ، وَفِيهِ سِنَانُ بْنُ سَعْدٍ ، وَفِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ ، وَقَدْ وُثِّقَ .