حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

الحَدِيث الأول مَانع الزَّكَاة فِي النَّار

كتاب الزَّكَاة كتاب الزَّكَاة بَاب زَكَاة النّعم ذكر فِيهِ رَحِمَهُ اللَّهُ أَحَادِيث وآثارًا ؛ أما الْأَحَادِيث فعشرة الحَدِيث الأول رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : مَانع الزَّكَاة فِي النَّار . هَذَا الحَدِيث ذكره الرَّافِعِيّ ؛ تبعا للغزالي فِي وسيطه ، وَقَالَ ابْن الصّلاح : (بحثتُ) عَنهُ فَلم أجد لَهُ أصلا . قلت : قد وجدته بِحَمْد الله وَمِنْه فِي الطَّبَرَانِيّ ؛ قَالَ فِي أَصْغَر معاجمه : (ثَنَا مُحَمَّد) بن أَحْمد بن أبي يُوسُف الْخلال الْمصْرِيّ ، ثَنَا بَحر بن (نصر) الْخَولَانِيّ ، ثَنَا أَشهب بن عبد الْعَزِيز ، (نَا) اللَّيْث بن سعد ، عَن يزِيد بن أبي حبيب ، عَن (سَعْد) بن سِنَان ، عَن أنس بن مَالك - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : مَانع الزَّكَاة يَوْم الْقِيَامَة فِي النَّار .

وَذكره أَبُو طَاهِر السلَفِي الْحَافِظ فِيمَا خرَّجه لأبي عبد الله الرَّازِيّ ، وَقد سلف إسنادنا إِلَيْهِ فِي الْكَلَام عَلَى السِّوَاك ، عَن أبي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن (سعيد) بن عبد الله الْحَافِظ ، نَا أَبُو الْعَبَّاس مُنِير بن أَحْمد بن الْحسن الْبَصْرِيّ ، نَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمد بن وردان الْمعَافِرِي ، نَا بَحر بن نصر . فَذكره كَمَا سلف ، وَزَاد مَعَ اللَّيْث ، ابْن لَهِيعَة مُتَابعَة . وَذكره الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمَام من هَذَا الْوَجْه ؛ فَقَالَ : قرأتُ عَلَى أبي الْحُسَيْن الْحَافِظ عَن أبي الطَّاهِر الشفيقي - بشين مُعْجمَة ، ثمَّ ، فَاء ثمَّ مثناة تَحت ، ثمَّ قَاف ، ثمَّ يَاء - نِسْبَة إِلَى مَسْجِد شفيق (الْملك) تَحت القلعة ، أَنا أَبُو عبد الله الرَّازِيّ .

فَذكره كَمَا أسلفناه ثمَّ قَالَ : وَسعد بن سِنَان (مُخْتَلف فِي اسْمه وَفِي ثوثيقه ، وَهُوَ كَمَا ذكر ، فَإِنَّهُ قيل اسْمه سعد بن سِنَان) وَقيل عَكسه ؛ هَكَذَا ذكره البُخَارِيّ فِي الْأَدَب ، وَابْن مَاجَه فِي سنَنه ، وَالْأول ذكره أَبُو دَاوُد ، وَغَيره ، قَالَ ابْن حبَان : وَأَرْجُو أَن يكون الثَّانِي هُوَ الصَّحِيح (و) صَححهُ البُخَارِيّ . وَأما الْخلف فِي توثيقه ؛ فَقَالَ أَحْمد : رُوِيَ خَمْسَة عشر حَدِيثا مُنكرَة كلهَا مَا عرفت مِنْهَا وَاحِدًا ، وَقَالَ مرّة : لم أكتب أَحَادِيثه ؛ لأَنهم اضْطَرَبُوا فِيهِ وَفِي حَدِيثه ، وَنقل ابْن الْقطَّان أَن أَحْمد (وَثَّقَهُ) ، وَقَالَ النَّسَائِيّ : مُنكر الحَدِيث ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : ضَعِيف ، وَقَالَ الْجوزجَاني : أَحَادِيثه واهية ، وَقَالَ ابْن معِين فِي رِوَايَة أَحْمد بن زُهَيْر : ثِقَة . وَأخرج لَهُ التِّرْمِذِيّ حَدِيث : المعتدي فِي الصَّدَقَة كمانعها ثمَّ قَالَ : حسن ؛ فَيكون هَذَا الحَدِيث حسنا عَلَى شَرطه ، وَمَعَ أنّ لَهُ شَوَاهِد فِي الصَّحِيح تقويه ؛ مِنْهَا : قَوْله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : مَا من صَاحب ذهب وَلَا فضَّة لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حقّها إِلَّا إِذا (كَانَت) يَوْم الْقِيَامَة صفحت لَهُ صَفَائِح من نَار ، فأحمى عَلَيْهَا فِي نَار جَهَنَّم ، فيكوى بهَا (جنبه وجبينه) وظهره مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - ، وَهُوَ حَدِيث طَوِيل وَمِنْهَا : قَوْله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : بني الْإِسْلَام عَلَى خمس وعدَّ مِنْهَا : إيتَاء الزَّكَاة .

مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث ابْن عمر ، وَغير ذَلِك من الْأَحَادِيث الثَّابِتَة .

يُخرِّج هذا المحتوى1 حديث
موقع حَـدِيث