حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ
فِي الْجُنُبِ يَرْتَمِسُ فِي الْمَاءِ ؟ قَالَ : يُجْزِئُهُ
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ
فِي الْجُنُبِ يَرْتَمِسُ فِي الْمَاءِ ؟ قَالَ : يُجْزِئُهُ
أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (1 / 489) برقم: (818)
( جُنُبٌ ) ( س ) فِيهِ : " لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ جُنُبٌ " الْجُنُبُ : الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ الْغُسْلُ بِالْجِمَاعِ وَخُرُوجِ الْمَنِيِّ . وَيَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ ، وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمِيعِ ، وَالْمُؤَنَّثِ ، بِلَفْظٍ وَاحِدٍ . وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى أَجْنَابٍ وَجُنُبِينَ . وَأَجْنَبَ يُجْنِبُ إِجْنَابًا ، وَالْجَنَابَةُ الِاسْمُ ، وَهِيَ فِي الْأَصْلِ : الْبُعْدُ . وَسُمِّيَ الْإِنْسَانُ جُنُبًا لِأَنَّهُ نُهِيَ أَنْ يَقْرَبَ مَوَاضِعَ الصَّلَاةِ مَا لَمْ يَتَطَهَّرْ . وَقِيلَ لِمُجَانَبَتِهِ النَّاسَ حَتَّى يَغْتَسِلَ . وَأَرَادَ بِالْجُنُبِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : الَّذِي يَتْرُكُ الِاغْتِسَالَ مِنَ الْجَنَابَةِ عَادَةً ، فَيَكُونُ أَكْثَرَ أَوْقَاتِهِ جُنُبًا ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى قِلَّةِ دِينِهِ وَخُبْثِ بَاطِنِهِ . وَقِيلَ أَرَادَ بِالْمَلَائِكَةِ هَاهُنَا غَيْرَ الْحَفَظَةِ . وَقِيلَ أَرَادَ لَا تَحْضُرُهُ الْمَلَائِكَةُ بِخَيْرٍ . وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ كَذَلِكَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : " الْإِنْسَانُ لَا يُجْنِبُ وَكَذَلِكَ الثَّوْبُ وَالْمَاءُ وَالْأَرْضُ " يُرِيدُ أَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ لَا يَصِيرُ شَيْءٌ مِنْهَا جُنُبًا يَحْتَاجُ إِلَى الْغُسْلِ لِمُلَامَسَةِ الْجُنُبِ إِيَّاهَا ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْجُنُبِ وَالْجَنَابَةِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ وَالسِّبَاقِ : " لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ " الْجَنَبُ بِالتَّحْرِيكِ فِي السِّبَاقِ : أَنْ يَجْنُبَ فَرَسًا إِلَى فَرَسِهِ الَّذِي يُسَابِقُ عَلَيْهِ ، فَإِذَا فَتَرَ الْمَرْكُوبُ تَحَوَّلَ إِلَى الْمَ
[ جنب ] جنب : الْجَنْبُ وَالْجَنَبَةُ وَالْجَانِبُ : شِقُّ الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ . تَقُولُ : قَعَدْتُ إِلَى جَنْبِ فُلَانٍ وَإِلَى جَانِبِهِ ، بِمَعْنًى ، وَالْجَمْعُ جُنُوبٌ وَجَوَانِبُ وَجَنَائِبُ ، الْأَخِيرَةُ نَادِرَةٌ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي الرَّجُلِ الَّذِي أَصَابَتْهُ الْفَاقَةُ : فَخَرَجَ إِلَى الْبَرِيَّةِ ، فَدَعَا ، فَإِذَا الرَّحَى تَطْحَنُ ، وَالتَّنُّورُ مَمْلُوءٌ جُنُوبَ شِوَاءٍ ; هِيَ جَمْعُ جَنْبٍ ، يُرِيدُ جَنْبَ الشَّاةِ ؛ أَيْ : إِنَّهُ كَانَ فِي التَّنُّورِ جُنُوبٌ كَثِيرَةٌ لَا جَنْبٌ وَاحِدٌ . وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ : إِنَّهُ لَمُنْتَفِخُ الْجَوَانِبِ . قَالَ : وَهُوَ مِنَ الْوَاحِدِ الَّذِي فُرِّقَ فَجُعِلَ جَمْعًا . وَجُنِبَ الرَّجُلُ : شَكَا جَانِبَهُ . وَضَرَبَهُ فَجَنَّبَهُ ؛ أَيْ : كَسَرَ جَنْبَهُ أَوْ أَصَابَ جَنْبَهُ . وَرَجُلٌ جَنِيبٌ كَأَنَّهُ يَمْشِي فِي جَانِبٍ مُتَعَقِّفًا عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ; وَأَنْشَدَ : رَبَا الْجُوعُ فِي أَوْنِيهِ حَتَّى كَأَنَّهُ جَنِيبٌ بِهِ إِنَّ الْجَنِيبَ جَنِيبُ ؛ أَيْ : جَاعَ حَتَّى كَأَنَّهُ يَمْشِي فِي جَانِبٍ مُتَعَقِّفًا . وَقَالُوا : الْحَرُّ جَانِبَيْ سُهَيْلٍ ؛ أَيْ : فِي نَاحِيَتَيْهِ ، وَهُوَ أَشَدُّ الْحَرِّ . وَجَانَبَهُ مُجَانَبَةً وَجِنَابًا : صَارَ إِلَى جَنْبِهِ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ . قَالَ الْفَرَّاءُ : الْجَنْبُ : الْقُرْبُ . وَقَوْلُهُ : عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ ؛ أَيْ : فِي قُرْبِ اللَّهِ وَج
( رَمَسَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ رَامَسَ عُمَرَ بِالْجُحْفَةِ وَهُمَا مُحْرِمَانِ أَيْ أَدْخَلَا رُؤوسَهُمَا فِي الْمَاءِ حَتَّى يُغَطِّيَهُمَا . وَهُوَ كَالْغَمْسِ بِالْغَيْنِ . وَقِيلَ هُوَ بِالرَّاءِ : أَنْ لَا يُطِيلَ اللُّبْثَ فِي الْمَاءِ ، وَبِالْغَيْنِ أَنْ يُطِيلَهُ . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الصَّائِمُ يَرْتَمِسُ وَلَا يَغْتَمِسُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ إِذَا ارْتَمَسَ الْجُنُبُ فِي الْمَاءِ أَجَزَأَهُ ذَلِكَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مُغَفَّلٍ ارْمُسُوا قَبْرِي رَمْسًا أَيْ سَوُّوهُ بِالْأَرْضِ وَلَا تَجْعَلُوهُ مُسَنَّمًا مُرْتَفِعًا . وَأَصْلُ الرَّمْسِ : السَّتْرُ وَالتَّغْطِيَةُ . وَيُقَالُ لِمَا يُحْثَى عَلَى الْقَبْرِ مِنَ التُّرَابِ رَمْسٌ ، وَلِلْقَبْرِ نَفْسِهِ رَمْسٌ . * وَفِيهِ ذِكْرُ رَامِسٍ هُوَ بِكَسْرِ الْمِيمِ : مَوْضِعٌ فِي دِيَارِ مُحَارِبٍ ، كَتَبَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعُظَيْمِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيِّ .
[ رمس ] رمس : الرَّمْسُ : الصَّوْتُ الْخَفِيُّ . وَرَمَسَ الشَّيْءَ يَرْمُسُهُ رَمْسًا : طَمَسَ أَثَرَهُ . وَرَمَسَهُ يَرْمُسُهُ وَيَرْمِسُهُ رَمْسًا ، فَهُوَ مَرْمُوسٌ وَرَمِيسٌ : دَفَنَهُ وَسَوَّى عَلَيْهِ الْأَرْضَ . وَكُلُّ مَا هِيلَ عَلَيْهِ التُّرَابُ ، فَقَدْ رُمِسَ ; وَكُلُّ شَيْءٍ نُثِرَ عَلَيْهِ التُّرَابُ ، فَهُوَ مَرْمُوسٌ ; قَالَ لَقِيطُ بْنُ زُرَارَةَ : يَا لَيْتَ شِعْرِي الْيَوْمَ دَخْتَنُوسُ إِذَا أَتَاهَا الْخَبَرُ الْمَرْمُوسُ أَتَحْلِقُ الْقُرُونَ أَمْ تَمِيسُ لَا بَلْ تَمِيسُ إِنَّهَا عَرُوسُ وَأَمَّا قَوْلُ الْبُرَيْقِ : ذَهَبْتُ أَعُورُهُ فَوَجَدْتُ فِيهِ أَوَارِيًا رَوَامِسَ وَالْغُبَارَا قَدْ يَكُونُ عَلَى النَّسَبِ ، وَقَدْ يَكُونُ عَلَى وَضْعِ فَاعِلٍ مَكَانَ مَفْعُولٍ إِذْ لَا يُعْرَفُ رَمَسَ الشَّيْءُ نَفْسُهُ . ابْنُ شُمَيْلٍ : الرَّوَامِسُ الطَّيْرُ الَّذِي يَطِيرُ بِاللَّيْلِ ، قَالَ : وَكُلُّ دَابَّةٍ تَخْرُجُ بِاللَّيْلِ ، فَهِيَ رَامِسٌ تَرْمُسَ : تَدْفِنُ الْآثَارَ كَمَا يُرْمَسُ الْمَيِّتُ ، قَالَ : وَإِذَا كَانَ الْقَبْرُ مُدَرَّمًا مَعَ الْأَرْضِ ، فَهُوَ رَمْسٌ ، أَيْ : مُسْتَوِيًا مَعَ وَجْهِ الْأَرْضِ ، وَإِذَا رُفِعَ الْقَبْرُ فِي السَّمَاءِ عَنْ وَجْهِ الْأَرْضِ لَا يُقَالُ لَهُ رَمْسٌ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مُغَفَّلٍ : ارْمُسُوا قَبْرِي رَمْسًا أَيْ : سَوُّوهُ بِالْأَرْضِ وَلَا تَجْعَلُوهُ مُسَنَّمًا مُرْتَفِعًا . وَأَصْلُ الرَّمْسِ : السَّتْرُ وَالتَّغْطِيَةُ . وَيُقَالُ لِمَا يُحْثَى مِنَ التُّرَابِ عَلَى الْقَبْرِ : رَمْسٌ . وَالْقَبْرُ نَفْسُهُ : رَمْسٌ ، قَالَ : وَبَيْنَمَا الْمَرْءُ فِي الْأَحْيَاءِ مُغْتَبِطٌ إِذَا هُوَ الرَّمْسُ
818 818 818 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي الْجُنُبِ يَرْتَمِسُ فِي الْمَاءِ ؟ قَالَ : يُجْزِئُهُ .