حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ حَسَنِ بْنِ عُقْبَةَ أَبِي [١]كِبْرَانَ [٢]قَالَ :
كُنَّا مَعَ الضَّحَّاكِ فَقَالَ : إِنْ كَانَ مِنْكُمْ مَنْ يَتَقَدَّمُ فَلْيُؤَذِّنْ ، وَلْيُصَلِّ ، قَالَ : فَأَبَوْا ، فَصَلَّيْنَا وُحْدَانًا
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ حَسَنِ بْنِ عُقْبَةَ أَبِي [١]كِبْرَانَ [٢]قَالَ :
كُنَّا مَعَ الضَّحَّاكِ فَقَالَ : إِنْ كَانَ مِنْكُمْ مَنْ يَتَقَدَّمُ فَلْيُؤَذِّنْ ، وَلْيُصَلِّ ، قَالَ : فَأَبَوْا ، فَصَلَّيْنَا وُحْدَانًا
أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (3 / 368) برقم: (4139)
بَابُ الْوَاوِ مَعَ الْحَاءِ ( وَحَدَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْوَاحِدُ هُوَ الْفَرْدُ الَّذِي لَمْ يَزَلْ وَحْدَهُ ; وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ آخَرُ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْفَرْقُ بَيْنَ الْوَاحِدِ وَالْأَحَدِ أَنَّ الْأَحَدَ بُنِيَ لِنَفْيِ مَا يُذْكَرُ مَعَهُ مِنَ الْعَدَدِ ، تَقُولُ : مَا جَاءَنِي أَحَدٌ ، وَالْوَاحِدُ : اسْمٌ بُنِيَ لِمُفْتَتَحِ الْعَدَدِ ، تَقُولُ : جَاءَنِي وَاحِدٌ مِنَ النَّاسِ ، وَلَا تَقُولُ : جَاءَنِي أَحَدٌ ، فَالْوَاحِدُ مُنْفَرِدٌ بِالذَّاتِ ، فِي عَدَمِ الْمِثْلِ وَالنَّظِيرِ ، وَالْأَحَدُ مُنْفَرِدٌ بِالْمَعْنَى . وَقِيلَ : الْوَاحِدُ : هُوَ الَّذِي لَا يَتَجَزَّأُ ، وَلَا يُثَنَّى ، وَلَا يَقْبَلُ الِانْقِسَامَ ، وَلَا نَظِيرَ لَهُ وَلَا مِثْلَ . وَلَا يَجْمَعُ هَذَيْنِ الْوَصْفَيْنِ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى . ( س ) وَفِيهِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَرْضَ بِالْوَحْدَانِيَّةِ لِأَحَدٍ غَيْرِهِ ، شَرَارُ أُمَّتِي الْوَحْدَانِيُّ الْمُعْجِبُ بِدِينِهِ الْمُرَائِي بِعَمَلِهِ يُرِيدُ بِالْوَحْدَانِيِّ الْمُفَارِقَ لِلْجَمَاعَةِ ، الْمُنْفَرِدَ بِنَفْسِهِ ، وَهُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى الْوَحْدَةِ : الِانْفِرَادُ ، بِزِيَادَةِ الْأَلِفِ وَالنُّونِ ، لِلْمُبَالَغَةِ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْحَنْظَلِيَّةِ : وَكَانَ رَجُلًا مُتَوَحِّدًا أَيْ مُنْفَرِدًا ، لَا يُخَالِطُ النَّاسَ وَلَا يُجَالِسُهُمْ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ ، تَصِفُ عُمَرَ لِلَّهِ أُمٌّ حَفَلَتْ عَلَيْهِ وَدَّرَتْ ، لَقَدْ أَوْحَدَتْ بِهِ أَيْ وَلَدَتْهُ وَحِيدًا فَرِيدًا ، لَا نَظِيرَ لَهُ . * وَفِي حَدِيثِ الْعِيدِ فَصَلَّيْنَا وُحْدَانًا أَيْ مُنْفَرِدِينَ ، جَمْعُ وَاحِدٍ ، كَرَاكِبٍ وَرُكْبَانٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ أَوْ لَتُصَلُّنَّ وُحْدَانًا . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى نَسِيجِ وَحْدِهِ ؟ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ تَصِفُ عُمَرَ كَانَ نَسِيجَ وَحْدِهِ يُقَالُ : جَلَسَ وَحْدَهُ ، وَرَأَيْتُهُ وَحْدَهُ : أَيْ مُنْفَرِدًا ، وَهُوَ مَنْصُوبٌ عِنْدَ أَهْلِ الْبَصْرَةِ عَلَى الْحَالِ أَوِ الْمَصْدَرِ ، وَعِنْدَ أَهْلِ الْكُوفَةِ عَلَى الظَّرْفِ ، كَأَنَّكَ قُلْتَ : أَوْحَدْتُهُ بِرُؤْيَتِي إِيحَادًا : أَيْ لَمْ أَرَ غَيْرَهُ ، وَهُوَ أَبَدًا مَنْصُوبٌ وَلَا يُضَافُ إِلَّا فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ : نَسِيجُ وَحْدِهِ ، وَهُوَ مَدْحٌ ، وَجُحَيْشُ وَحْدِهِ ، وَعُيَيْرُ وَحْدِهِ ، وَهُمَا ذَمٌّ . وَرُبَّمَا قَالُوا : رُجَيْلُ وَحْدِهِ ، كَأَنَّكَ قُلْتَ : نَسِيجُ أَفْرَادٍ .
4139 4140 4136 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ حَسَنِ بْنِ عُقْبَةَ أَبِي كِبْرَانَ قَالَ : كُنَّا مَعَ الضَّحَّاكِ فَقَالَ : إِنْ كَانَ مِنْكُمْ مَنْ يَتَقَدَّمُ فَلْيُؤَذِّنْ ، وَلْيُصَلِّ ، قَالَ : فَأَبَوْا ، فَصَلَّيْنَا وُحْدَانًا . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: أبو . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: كيران .