الْحَدِيثُ السَّابِعُ وَالثَّلَاثُونَ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ قُلْت : رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَمِنْ حَدِيثِ حَبَشِيِّ بْنِ جُنَادَةَ ، وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ، وَمِنْ حَدِيثِ طَلْحَةَ ، وَمِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم . فَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ ، عَنْ رَيْحَانَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ ، وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ . انْتَهَى . أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ سَعْدٍ بِهِ ، وَقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَقَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ ، عَنْ سَعْدٍ ، فَلَمْ يَرْفَعْهُ . انْتَهَى . قَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ : وَرَيْحَانُ بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : شَيْخٌ مَجْهُولٌ ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : كَانَ أَعْرَابِيًّا صَدُوقًا . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : فَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِغَنِيٍّ ، وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ السَّابِعِ وَالسَّبْعِينَ ، مِنْ الْقِسْمِ الثَّانِي ، قَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ : رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ ، إلَّا أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ، قَالَ : سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . انْتَهَى . طَرِيقٌ آخَرُ : أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَذَكَرَهُ . وَقَالَ : حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ ، وَشَاهِدُهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، ثُمَّ رَوَاهُ بِسَنَدِ السُّنَنِ ، وَسَكَتَ عَنْه . طَرِيقٌ آخَرُ : أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ إسْرَائِيلَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ الْبَزَّارُ : وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَالصَّوَابُ حَدِيثُ إسْرَائِيلَ ، وَقَدْ تَابَعَ إسْرَائِيلَ عَلَى رِوَايَتِهِ أَبُو حُصَيْنٍ ، فَرَوَاهُ عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ كَذَلِكَ ، وَهَذَا مُخَالِفٌ لِكَلَامِ الْحَاكِمِ . وَأَمَّا حَدِيثُ حَبَشِيِّ بْنِ جُنَادَةَ : فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ حَبَشِيِّ بْنِ جُنَادَةَ السَّلُولِيِّ ، قَالَ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ، وَهُوَ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، وَقَدْ أَتَاهُ أَعْرَابِيٌّ فَسَأَلَهُ رِدَاءَهُ ، فَأَعْطَاهُ إيَّاهُ قَالَ : إنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ لِغَنِيٍّ ، وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ مُخْتَصَرٌ ، وَقَالَ : غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ . وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بِهِ ، وَمِنْ طَرِيقِهِ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ . وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ : فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ الْوَازِعِ بْنِ نَافِعٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَقَةٌ ، فَرَكِبَهُ النَّاسُ ، فَقَالَ : إنَّهَا لَا تَصْلُحُ لِغَنِيٍّ ، وَلَا لِصَحِيحٍ سَوِيٍّ ، وَلَا لِعَامِلٍ قَوِيٍّ . انْتَهَى . وَالْوَازِعُ بْنُ نَافِعٍ ، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ : يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ عَنْ الثِّقَاتِ عَلَى قِلَّةِ رِوَايَتِهِ ، وَيُشْبِهُ أَنَّهُ لَمْ يَتَعَمَّدْهَا ، بَلْ وَقَعَ ذَلِكَ فِي رِوَايَتِهِ لِكَثْرَةِ وَهْمِهِ . فَبَطَلَ الِاحْتِجَاجُ بِهِ . انْتَهَى كَلَامُه . وَرَوَاهُ أَبُو الْقَاسِمِ حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ السَّهْمِيُّ فِي تَارِيخِ جُرْجَانَ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ حَاتِمٍ ، ثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ بَهْرَامَ الْكُوفِيُّ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا : لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ ، وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ . انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ طَلْحَةَ : فَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ إسْمَاعِيلَ بْنِ يَعْلَى بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ الثَّقَفِيِّ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ ، وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، وَقَالَ : لَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ غَيْرَ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ يَعْلَى ، وَضَعَّفَهُ عَنْ ابْنِ مَعِينٍ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَلَيَّنَهُ عَنْ الْبُخَارِيِّ ، وَوَثَّقَهُ عَنْ شُعْبَةَ ، ثُمَّ قَالَ : وَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ الضُّعَفَاءِ الَّذِينَ يُكْتَبُ حَدِيثُهُمْ . انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ : فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ رشدين ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْر ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ سَوَادَةَ ، عَنْ أَبِي ثَوْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ نَحْوَهُ ، سَوَاء . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : فَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرْفُوعًا بِنَحْوِهِ ، سَوَاءً ، وَأَعَلَّهُ بِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ ، وَضَعَّفَهُ عَنْ الْبُخَارِيِّ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنِ مَعِينٍ ، وَضَعَّفَ أَيْضًا ابْنَ الْبَيْلَمَانِيِّ . ( حَدِيثٌ آخَرُ فِي الْبَابِ ) : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي رَجُلَانِ أَنَّهُمَا أَتَيَا النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، وَهُوَ يَقْسِمُ الصَّدَقَةَ ، فَسَأَلَاهُ ، فَرَفَعَ فِينَا الْبَصَرَ وَخَفَضَهُ فَرَآنَا جَلْدَيْنِ ، فَقَالَ : إنْ شِئْتُمَا أَعْطَيْتُكُمَا ، وَلَا حَظَّ فِيهَا لِغَنِيٍّ ، وَلَا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ . انْتَهَى . قَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ : حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ ، قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مَا أَجْوَدَهُ مِنْ حَدِيثٍ ، هُوَ أَحْسَنُهَا إسْنَادًا . انْتَهَى . حَدِيثٌ لِلشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي تَخْصِيصِهِ غَنِيَّ الْغُزَاةِ : رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ ، إلَّا لِخَمْسَةٍ : الْعَامِلِ عَلَيْهَا ، أَوْ رَجُلٍ اشْتَرَاهَا بِمَالِهِ ، أَوْ غَارِمٍ ، أَوْ غَازٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، أَوْ مِسْكِينٍ تُصُدِّقَ عَلَيْهِ مِنْهَا ، فَأَهْدَاهَا لِغَنِيٍّ . انْتَهَى . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مُرْسَلًا ، قَالَ أَبُو دَاوُد : وَرَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ زَيْدٍ ، كَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ ، وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ زَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الثَّبْتُ عَنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ . انْتَهَى . الْحَدِيثُ الثَّامِنُ وَالثَّلَاثُونَ : حَدِيثُ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قُلْت : تَقَدَّمَ قَرِيبًا .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةالأحاديث في عدم الصدقة لغني وبيان طرقها · ص 399 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّالِث عشر لَا تحل الصَّدَقَة إِلَّا لخمسةٍ · ص 382 الحَدِيث الثَّالِث عشر أنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا تحل الصَّدَقَة إِلَّا لخمسةٍ ... وَذكر مِنْهُم الْغَارِم . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد في سنَنه مِنْ طَرِيقين : أَحدهمَا : عَن عَطاء بن يسَار أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا تحل الصَّدَقَة لغنيٍّ ، إِلَّا لخمسة : لغاز فِي سَبِيل الله ، أَو لعامل عَلَيْهَا ، أَو لغارم ، أَو لرجل اشْتَرَاهَا بِمَالِه ، أَو لرجلٍ كَانَ لَهُ جَاره مِسْكين فَتصدق عَلَى المسكينِ ؛ (فأهدى) المسكينُ للغني . وَكَذَلِكَ أخرجه مَالك فِي موطئِهِ مُرْسلا . ثَانِيهَا : عَن عَطاء عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَعْنَاهُ ، كَذَا قَالَ أَبُو دَاوُد ، وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه من هَذَا الْوَجْه مُتَّصِلا ، كَمَا ذكره أَبُو دَاوُد بِاللَّفْظِ الأول (مَعَ) تقديم وتأخير ، وَقَالَ : أَو غنيّ اشْتَرَاهَا بِمَالِه ، أَو فَقير تصدق عَلَيْهِ فأهداها لَغَنِيّ يدل عَلَى مَا تقدم . وَرَوَاهُ الْبَزَّار مُتَّصِلا من طَرِيقين إِلَى أبي سعيد مَرْفُوعا ، وَرَوَاهُ أَحْمد مُتَّصِلا أَيْضا ، وَاخْتلف الْحفاظ (أَيهمَا) أصح : طَريقَة الْوَصْل أَو طَريقَة الْإِرْسَال ؟ فصحح الثَّانِي طائفةٌ ؛ فَفِي علل ابْن أبي حَاتِم : أَن الثَّوْريّ أرْسلهُ ، وَنقل عَن أَبِيه أَن الْإِرْسَال أشبه . كذَا نَقله عَن الثَّوْريّ ، وَسَيَأْتِي عَن الْبَيْهَقِيّ مَا يُخَالِفهُ ، وَسُئِلَ عَنهُ الدَّارَقُطْنِيّ فَقَالَ فِي علله : هَذَا الحَدِيث حدَّث بِهِ عبد الرَّزَّاق عَن معمر ، وَالثَّوْري عَن زيد بن أسلم عَن عَطاء بن يسَار عَن أبي سعيدٍ ، قَالَه ابْن عَسْكَر ، وَقَالَ غيرُه : عَن عد الرَّزَّاق عَن معمر وَحده ، وَهُوَ أصح . قال : وَرَوَاهُ ابْن مهْدي ، عَن الثَّوْريّ ، عَن زيد بن أسلم قَالَ : حَدثنِي الثبْتُ عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَلم يسم رجلا ، وَهُوَ الصَّحِيح . وَصحح طَائِفَة الأول ، قَالَ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه بعد أَن أخرجه فِيهِ من حَدِيث (عَطاء عَن أبي سعيد مَرْفُوعا بِلَفْظ أبي دَاوُد الْمُرْسل : هَذَا حَدِيث) صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ ، قَالَ : وَإِنَّمَا لم يخرجَاهُ لإرسال مَالك بن أنس إِيَّاه ، عَن زيد بن أسلم ، عَن عَطاء . قال : وَهَذَا من شرطي أَنه صَحِيح ، فقد يُرْسل مالكٌ (الحديثَ أَو يصله أَو يَقِفُهُ) فَالْقَوْل قَول الثِّقَة الَّذِي يصله ويسنده . وَقال الْبَزَّار فِي مُسْنده : هَذَا الحَدِيث قد رَوَاهُ غيرُ واحدٍ ، عَن زيد ، عَن عَطاء مُرْسلا ، وأسنده عبد الرَّزَّاق عَن : معمر ، وَالثَّوْري قَالَ : (وَإِذا) حدَّث بِالْحَدِيثِ ثقةٌ كَانَ عِنْدِي الصَّوَاب ، وَعبد الرَّزَّاق عِنْدِي ثِقَة ، وَمعمر ثِقَة ، وَقَالَ ابْن عبد الْبر : هَذَا الحَدِيث وَصله جمَاعَة من رِوَايَة زيد بن أسلم . وَقال ابْن الْجَوْزِيّ فِي تَحْقِيقه : إِسْنَاده ثِقَات . وَجمع الْبَيْهَقِيّ طُرُقَهُ ، وفيهَا : أَن مَالِكًا ، وَابْن عُيَيْنَة (أرسلا) وَأَن معمرًا ، وَالثَّوْري (وصلا) وهما من جُلَّة الْحفاظ المعتمدين ، وَالصَّحِيح إِذن أَن الحُكم للمتصل كَمَا صرَّح بِهِ أهل هَذَا الْفَنّ والأصوليون . تَنْبِيه : هَذَا الحَدِيث ذكره الرَّافِعِيّ هُنَا مُخْتَصرا ، وَذكره بَعْدُ مطولا بِلَفْظ أبي دَاوُد ، وَجُمْهُور المصنفين عَلَى جَوَاز تقطيع الحَدِيث إِذا لم (يخل) بِالْمَعْنَى ، وَهَذَا مِنْهُ ، ومِنْ أَكْثَرهم اسْتِعْمَالا لهَذَا البخاريُّ فِي صَحِيحه وناهيك بِهِ قُدْوَة .
العلل الواردة في الأحاديث النبويةعطاء بن يسار عن أبي سعيد رضي الله عنه · ص 270 س2279 - وسُئِل عَن حَدِيثِ عَطاءِ بنِ يَسارٍ ، عَن أَبِي سَعِيدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ، قال : لا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ إِلاّ بِخَمسَةٍ . . . الحَدِيث . فَقال : حَدَّث بِهِ عَبد الرَّزّاقِ ، عَن مَعمَرٍ ، والثَّورِيُّ ، عَن زَيدِ بنِ أَسلَم ، عَن عَطاءِ بنِ يَسارٍ ، عَن أَبِي سَعِيدٍ ، قالَهُ ابن عَسكَرٍ عَنهُ ، وقال غَيرُهُ : عَن عَبدِ الرَّزّاقِ ، عَن مَعمَرٍ وحدَهُ ، وهُو أَصَحُّ . وَرَوَى هَذا الحَدِيث عَبد الرَّحمَنِ بن مَهدِيٍّ ، عَنِ الثَّورِيِّ ، عَن زَيدِ بنِ أَسلَم ، قال : حَدَّثَنِي الثَّبتُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ، ولَم يُسَمِّ رَجُلاً ، وهُو الصَّحِيحُ . حَدَّثنا أَحمَد بن مُحَمدِ بنِ أَبِي شَيبَة ، ثنا مُحَمد بن سَهلِ بنِ عَسكَرٍ ، ثنا عَبد الرَّزّاقِ ، أَبنا سُفيانُ الثَّورِيُّ ، ومَعمَرٌ جَمِيعًا ، عَن زَيدِ بنِ أَسلَم ، عَن عَطاءِ بنِ يَسارٍ ، عَن أَبِي سَعِيدٍ الخُدرِيِّ ، قال رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : لا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ إِلاّ بِخَمسَةٍ : العامِلُ عَلَيها ، أَو غازي فِي سَبِيلِ الله ، أَو رَجُلٌ اشتَراها بِمالِهِ ، أَو مِسكِينٌ تَصَدَّق بِها عَلَيهِ فَأَهدَى مِنها لِغَنِيٍّ . حَدَّثنا عَلِيُّ بن عَبدِ الله بنِ مُبَشِّرٍ ، قال : ثنا أَحمَد بن سِنانٍ ، ثنا عَبد الرَّحمَنِ بن مَهدِيٍّ ، عَن سُفيان ، عَن زَيدِ بنِ أَسلَم ، قال : حَدَّثَنِي الثَّبتُ أَنَّ رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ، قال : لا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ إِلاّ بِخَمسَةٍ ، ثُمّ ذَكَر نَحو حَدِيثِ عَبدِ الرَّزّاقِ .
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعطاء بن يسار الهلالي مولى ميمونة · ص 306 19090 - [ د ] حديث : لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة ...... الحديث . في ترجمته، عن أبي سعيد - (ح 4177) .