حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُقَيْلٍ قَالَ :
أَمْلَى عَلَيَّ الضَّحَّاكُ مَنَاسِكَ الْحَجِّ
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُقَيْلٍ قَالَ :
أَمْلَى عَلَيَّ الضَّحَّاكُ مَنَاسِكَ الْحَجِّ
أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (8 / 518) برقم: (14915) ، (8 / 518) برقم: (14916) ، (13 / 463) برقم: (26960)
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( نَسَكَ ) ( هـ ) قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " الْمَنَاسِكِ ، وَالنُّسُكِ ، وَالنَّسِيكَةِ " فِي الْحَدِيثِ ، فَالْمَنَاسِكُ : جَمْعُ مَنْسِكٍ ، بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِهَا ، وَهُوَ الْمُتَعَبَّدُ ، وَيَقَعَ عَلَى الْمَصْدَرِ وَالزَّمَانِ وَالْمَكَانِ . ثُمَّ سُمِّيَتْ أُمُورُ الْحَجِّ كُلُّهَا مَنَاسِكَ . وَالْمَنْسِكُ : الْمَذْبَحُ . وَقَدْ نَسَكَ يَنْسُكُ نَسْكًا ، إِذَا ذَبَحَ . وَالنَّسِيكَةُ : الذَّبِيحَةُ ، وَجَمْعُهَا : نُسُكٌ . وَالنُّسْكُ وَالنُّسُكُ أَيْضًا : الطَّاعَةُ وَالْعِبَادَةُ . وَكُلُّ مَا تُقُرِّبَ بِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى . وَالنُّسُكُ : مَا أَمَرَتْ بِهِ الشَّرِيعَةُ ، وَالْوَرَعُ : مَا نَهَتْ عَنْهُ . وَالنَّاسِكُ : الْعَابِدُ . وَسُئِلَ ثَعْلَبٌ عَنِ النَّاسِكِ مَا هُوَ ؟ فَقَالَ : هُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ النَّسِيكَةِ ، وَهِيَ سَبِيكَةُ الْفِضَّةِ الْمُصَفَّاةُ ، كَأَنَّهُ صَفَّى نَفْسَهُ لِلَّهِ تَعَالَى . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : * وَيَأْسُهَا يُعَدُّ مِنْ أَنْسَاكِهَا * هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ . أَيْ مُتَعَبَّدَاتِهَا .
[ نسك ] نسك : النُّسْكُ وَالنُّسُكُ : الْعِبَادَةُ وَالطَّاعَةُ وَكُلُّ مَا تُقُرِّبَ بِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى ، وَقِيلَ لِثَعْلَبٍ : هَلْ يُسَمَّى الصَّوْمُ نُسُكًا ؟ فَقَالَ : كُلُّ حَقٍّ لِلَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - يُسَمَّى نُسُكًا . نَسَكَ لله تَعَالَى يَنْسُكُ نَسْكًا وَنِسْكًا وَنَسُكَ ، الضَّمُّ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، وَتَنَسَّكَ . وَرَجُلٌ نَاسِكٌ : عَابِدٌ . وَقَدْ نَسَكَ وَتَنَسَّكَ أَيْ تَعَبَّدَ . وَنَسُكَ ، بِالضَّمِّ ، نَسَاكَةٌ أَيْ صَارَ نَاسِكًا ، وَالْجَمْعُ نُسَّاكٌ . وَالنُّسُكُ وَالنَّسِيكَةُ : الذَّبِيحَةُ ، وَقِيلَ : النُّسُكُ الدَّمُ ، وَالنَّسِيكَةُ : الذَّبِيحَةُ ، تَقُولُ : مَنْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا فَعَلَيْهِ نُسُكٌ أَيْ دَمٌ يُهَرِيقُهُ بِمَكَّةَ ، شَرَّفَهَا اللَّهُ تَعَالَى ، وَاسْمُ تِلْكَ الذَّبِيحَةِ النَّسِيكَةُ ، وَالْجَمْعُ نُسُكٌ وَنَسَائِكُ . وَالنُّسُكُ : مَا أَمَرَتْ بِهِ الشَّرِيعَةُ ، وَالْوَرَعُ : مَا نَهَتْ عَنْهُ . وَالْمَنْسَكُ وَالْمَنْسِكُ : شِرْعَةُ النَّسْكِ . وَفِي التَّنْزِيلِ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا ، أَيْ مُتَعَبَّدَاتِنَا ، وَقِيلَ : الْمَنْسَكُ النَّسْكُ نَفْسُهُ . وَالْمَنْسِكُ : الْمَوْضِعُ الَّذِي تُذْبَحُ فِيهِ النَّسِيكَةُ وَالنَّسَّائِكُ . النَّضْرُ : نَسَكَ الرَّجُلُ إِلَى طَرِيقَةٍ جَمِيلَةٍ أَيْ دَاوَمَ عَلَيْهَا . وَيَنْسُكُونَ الْبَيْتَ : يَأْتُونَهُ . وَقَالَ الْفَرَّاءُ : الْمَنْسَكُ وَالْمَنْسِكُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الْمَوْضِعُ الْمُعْتَادُ الَّذِي تَعْتَادُهُ . وَيُقَالُ : إِنَّ لِفُلَانٍ مَنْسِكًا يَعْتَادُهُ فِي خَيْرٍ كَانَ أَوْ غَيْرِهِ ، وَبِهِ سُمِّيَتِ الْمَنَاسِكُ ، وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : قُرِئَ لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا ، وَمَنْسِكًا ، قَالَ : وَالنَّسْكُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ يَدُلُّ عَلَى مَعْنَى النَّحْرِ كَأَنَّهُ قَالَ : جَ
( حَجَجَ ) * فِي حَدِيثِ الْحَجِّ : أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ فُرِضَ عَلَيْكُمُ الْحَجُّ فَحَجُّوا الْحَجُّ فِي اللُّغَةِ : الْقَصْدُ إِلَى كُلِّ شَيْءٍ ، فَخَصَّهُ الشَّرْعُ بِقَصْدٍ مُعَيَّنٍ ذِي شُرُوطٍ مَعْلُومَةٍ ، وَفِيهِ لُغَتَانِ : الْفَتْحُ وَالْكَسْرُ . وَقِيلَ الْفَتْحُ الْمَصْدَرُ ، وَالْكَسْرُ الِاسْمُ ، تَقُولُ : حَجَجْتُ الْبَيْتَ أَحُجُّهُ حَجًّا ، وَالْحَجَّةُ بِالْفَتْحِ : الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ عَلَى الْقِيَاسِ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْحِجَّةُ بِالْكَسْرِ : الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ ، وَهُوَ مِنَ الشَّوَاذِّ . وَذُو الْحِجَّةِ بِالْكَسْرِ : شَهْرُ الْحَجِّ . وَرَجُلٌ حَاجٌّ ، وَامْرَأَةٌ حَاجَّةٌ ، وَرِجَالٌ حُجَّاجٌ ، وَنِسَاءٌ حَوَاجٌّ . وَالْحَجِيجُ : الْحُجَّاجُ أَيْضًا ، وَرُبَّمَا أُطْلِقَ الْحَاجُّ عَلَى الْجَمَاعَةِ مَجَازًا وَاتِّسَاعًا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَمْ يَتْرُكْ حَاجَّةً وَلَا دَاجَّةً الْحَاجُّ وَالْحَاجَّةُ أَحَدُ الْحُجَّاجِ ، وَالدَّاجُّ وَالدَّاجَّةُ : الْأَتْبَاعُ وَالْأَعْوَانُ ، يُرِيدُ الْجَمَاعَةَ الْحَاجَّةَ وَمَنْ مَعَهُمْ مِنْ أَتْبَاعِهِمْ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : " هَؤُلَاءِ الدَّاجُّ وَلَيْسُوا بِالْحَاجِّ " . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ : إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ أَيْ مُحَاجِجُهُ وَمُغَالِبُهُ بِإِظْهَارِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ ، وَالْحُجَّةُ الدَّلِيلُ وَالْبُرْهَانُ . يُقَالُ حَاجَجْتُهُ حِجَاجًا وَمُحَاجَّةً ، فَأَنَا مُحَاجٌّ وَحَجِيجٌ . فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفَاعِلٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " فَحَجَّ <علم نوع=
[ حجج ] حجج : الْحَجُّ : الْقَصْدُ . حَجَّ إِلَيْنَا فُلَانٌ أَيْ قَدِمَ ؛ وَحَجَّهُ يَحُجُّهُ حَجًّا : قَصَدَهُ . وَحَجَجْتُ فُلَانًا وَاعْتَمَدْتُهُ أَيْ قَصَدْتُهُ . وَرَجُلٌ مَحْجُوجٌ أَيْ مَقْصُودٌ . وَقَدْ حَجَّ بَنُو فُلَانٍ فُلَانًا إِذَا أَطَالُوا الِاخْتِلَافَ إِلَيْهِ ؛ قَالَ الْمُخَبَّلُ السَّعْدِيُّ : وَأَشْهَدُ مِنْ عَوْفٍ حُلُولًا كَثِيرَةً يَحُجُّونَ سِبَّ الزِّبْرِقَانِ الْمُزَعْفَرَا أَيْ يَقْصِدُونَهُ وَيَزُورُونَهُ . قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : يَقُولُ يُكْثِرُونَ الِاخْتِلَافَ إِلَيْهِ ، هَذَا الْأَصْلُ ، ثُمَّ تُعُورِفَ اسْتِعْمَالُهُ فِي الْقَصْدِ إِلَى مَكَّةَ لِلنُّسُكِ وَالْحَجِّ إِلَى الْبَيْتِ خَاصَّةً ، تَقُولُ حَجَّ يَحُجُّ حَجًّا . وَالْحَجُّ : قَصْدُ التَّوَجُّهِ إِلَى الْبَيْتِ بِالْأَعْمَالِ الْمَشْرُوعَةِ فَرْضًا وَسُنَّةً ، تَقُولُ : حَجَجْتُ الْبَيْتَ أَحُجُّهُ حَجًّا إِذَا قَصَدْتَهُ ، وَأَصْلُهُ مِنْ ذَلِكَ . وَجَاءَ فِي التَّفْسِيرِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ النَّاسَ فَأَعْلَمَهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمُ الْحَجَّ ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَفِي كُلِّ عَامٍ ؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَادَ الرَّجُلُ ثَانِيَةً ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، ثُمَّ عَادَ ثَالِثَةً ، فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : مَا يُؤَمِّنُكَ أَنْ أَقُولَ نَعَمْ ، فَتَجِبَ ، فَلَا تَقُومُونَ بِهَا فَتَكْفُرُونَ ؟ أَيْ تَدْفَعُونَ وُجُوبَهَا لِثِقَلِهَا فَتَكْفُرُونَ . وَأَرَادَ ، عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : مَا يُؤَمِّنُكَ أَنْ يُوحَى إِلَيَّ أَنْ قُلْ نَعَ
26960 26961 26840 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُقَيْلٍ قَالَ : أَمْلَى عَلَيَّ الضَّحَّاكُ مَنَاسِكَ الْحَجِّ .