الحَدِيث الرَّابِع بعد الثَّلَاثِينَ أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كَانَ أَجود النَّاس بِالْخَيرِ ، وَكَانَ أَجود مَا يكون فِي رَمَضَان . هَذَا الحَدِيث صَحِيح أخرجه الشَّيْخَانِ من حَدِيث ابْن عَبَّاس بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور وَزِيَادَة فِي آخِره : حِين يلقاه جِبْرِيل لله وَكَانَ جِبْرِيل لله يلقاه كل لَيْلَة فِي رَمَضَان حَتَّى يَنْسَلِخ ، يعرض عَلَيْهِ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ الْقُرْآن فَإِذا لقِيه جِبْرِيل كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَجود بِالْخَيرِ من الرّيح الْمُرْسلَة . فَائِدَة : أَجود رُوِيَ (وَكَانَ أجودُ) بِرَفْع الدَّال ونصبها ، وَالرَّفْع أَجود وَقَالَ الْمُحب فِي أَحْكَامه : قَالَ شَيخنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أبي الْفضل السّلمِيّ الْمُفَسّر الْمُحدث الْفَقِيه الأصولي النَّحْوِيّ : (هُوَ) بِالرَّفْع وَلَا يجوز نَصبه ؛ لِأَن مَا مَصْدَرِيَّة مُضَافَة (إِلَى) أَجود وَتَقْدِير الْكَلَام : وَكَانَ جوده الْكثير فِي رَمَضَان . وَإِذا (قيل : وَكَانَ جوده) فِي رَمَضَان بِالنّصب عَلَى الْخَبَر لم يجز ذَلِك إِلَّا اتساعاً (وَهُوَ قَبِيح) وَلَو قَدرنَا مَا نكرَة مُضَافَة لدخل فِي ذَلِك من يتَصَوَّر مِنْهُ الْجُود وَمن لَا يتَصَوَّر ، وَذَلِكَ غير شَائِع فِي اللِّسَان . قَالَ (الْمُحب) : وَيُمكن أَن يُقَال : يخص النكرَة باقتران الْجُود بهَا فَلَا يدْخل (فِيهَا) إِلَّا من يتَصَوَّر مِنْهُ الْجُود وَحِينَئِذٍ يجوز النصب . قَالَ أَبُو عبد الله : وَالرَّفْع من ثَلَاثَة أوجه : أَحدهَا : أَن تكون بَدَلا من (الْمُضمر) بدل اشْتِمَال (كَقَوْلِك) نَفَعَنِي زيد علمه (الغزير) . وَالثَّانِي : أَن يكون مُبْتَدأ وفِي رَمَضَان خَبره ، وَالْجُمْلَة خبر اسْم كَانَ الْمُضمر . وَالثَّالِث : (أَن) يكون (هُوَ) نَفسه اسْم كَانَ ، وَالْخَبَر فِي رَمَضَان . (وَقَوله : كَالرِّيحِ) الْمُرْسلَة : يَعْنِي فِي الْإِسْرَاع والعموم ، قد جَاءَ فِي مُسْند أَحْمد وَهُوَ أَجود من الرّيح الْمُرْسلَة لَا يسْأَل عَن شَيْء إِلَّا أعطَاهُ ، فَلَمَّا كَانَ فِي الشَّهْر الَّذِي هلك بعده عرضه عَلَيْهِ عرضتين وَحَكَى صَاحب الْمطلب فِي آخر قسم الصَّدقَات فِي ذَلِك وَجْهَيْن : أَحدهمَا : أَنه أسْرع إِلَى الْخَيْر من الرّيح تهب . (وَثَانِيهمَا : أَنه أَعم بِالْخَيرِ من) غَيره ؛ فخيره يعم الْبر والفاجر وكل أحدٍ ، كَالرِّيحِ تهب عَلَى كل صعُود وهبوط ، وخبيث وَطيب ، وَرطب ويابس .
تخريج كتب التخريج والعلل
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع بعد الثَّلَاثِينَ أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كَانَ أَجود النَّاس بِالْخَيرِ · ص 703 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ · ص 382 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافمحمد بن مسلم بن شهاب الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس · ص 63 5840 - [ خ م تم س ] حديث : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في رمضان ...... الحديث . خ في بدء الوحي (1: 5) عن بشر بن محمد، عن ابن المبارك، عن يونس - ومعمر - وفيه (بدء الوحي 1: 5) وفي صفة النبي صلى الله عليه وسلم (المناقب 23: 13) عن عبدان، وفي بدء الخلق (6: 14) عن محمد بن مقاتل، كلاهما عن ابن المبارك، عن يونس - وحده - وفي الصوم (7) عن موسى بن إسماعيل، وفي فضائل القرآن (7: 1) عن يحيى بن قزعة، كلاهما عن إبراهيم بن سعد - ثلاثتهم عنه به. م في فضائل النبي صلى الله عليه وسلم (الفضائل 12: 1) عن منصور بن أبي مزاحم وأبي عمران محمد بن جعفر بن زياد، كلاهما عن إبراهيم بن سعد به. و (12: 2) عن أبي كريب، عن ابن المبارك، عن يونس به. و (12: 2) عن عبد بن حميد، عن عبد الرزاق، عن معمر به. ت في الشمائل (49: 11) عن عبد الله بن عمران العابدي، عن إبراهيم بن سعد به. س في الصوم (2: 1) وفي فضائل القرآن (الكبرى 7: 2) عن سليمان بن داود الرشديني، عن ابن وهب، عن يونس به.