الْحَدِيثُ التَّاسِعَ عَشَرَ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَا يُحْصِنُ الْمُسْلِمُ الْيَهُودِيَّةَ ، وَلَا النَّصْرَانِيَّةَ ، وَلَا الْحُرُّ الْأَمَةَ ، وَلَا الْحُرَّةُ الْعَبْدَ قُلْت : غَرِيبٌ ، ورَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ ، وَمِنْ طَرِيقِهِ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي سُنَنِهِ ، وَابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ يَهُودِيَّةً ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَتَزَوَّجْهَا ، فَإِنَّهَا لَا تُحْصِنُك انْتَهَى . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ضَعِيفٌ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ لَمْ يُدْرِكْ كَعْبًا ، انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ بُكَيْر الْغَسَّانِيُّ ، الْغَالِبُ عَلَى حَدِيثِهِ الْغَرَائِبُ ، قَلَّ مَا يُوَافِقُهُ عَلَيْهَا الثِّقَاتُ ، وَهُوَ مِمَّنْ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ ، وَتُكْتَبُ أَحَادِيثُهُ ، فَإِنَّهَا صَالِحَةٌ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ عَنْ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ تَمِيمٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ بِهِ ، فَذَكَرَهُ ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ وَمُنْقَطِعٌ ، فَانْقِطَاعُهُ فِيمَا بَيْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، وَكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، وَضَعْفُهُ مِنْ جِهَةِ عُتْبَةَ بْنِ تَمِيمٍ ، فَإِنَّهُ مِمَّنْ لَا يُعْرَفُ حَالُهُ ، وَقَدْ رَوَاهُ عَنْهُ بَقِيَّةُ ، وَهُوَ مِمَّنْ عُرِفَ ضَعْفُهُ ، وَلَا يُعْلَمُ رَوَى عَنْ عُتْبَةَ بْنِ تَمِيمٍ إلَّا بَقِيَّةُ ، وَإِسْمَاعِيلُ ، انْتَهَى . قَالَ فِي التَّنْقِيحِ : وَعُتْبَةُ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، انْتَهَى . وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ : لَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ غَيْرَ عُتْبَةَ بْنِ تَمِيمٍ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، وَهُوَ ضَعِيفُ الْإِسْنَادِ ، ومُنْقَطِعٌ ، انْتَهَى . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ : هَذَا حَدِيثٌ يَرْوِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ كَعْبٍ ، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ ، فَإِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَلْحَةَ لَمْ يُدْرِكْ كَعْبًا ، قَالَه الدَّارَقُطْنِيُّ : فِيمَا أَخْبَرَنِي عَنْهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، وَرَوَاهُ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ تَمِيمٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ كَعْبٍ ، وَهُوَ أَيْضًا مُنْقَطِعٌ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : لَا تحْصِنُ الْأَمَةَ الْحُرُّ ، وَلَا الْعَبْدَ الْحُرَّةُ انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث يخالف ذلك والجواب عنه · ص 327 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرآثار الباب · ص 622 الْأَثر الرَّابِع : أَن الصَّحَابَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم تزوجوا الكتابيات وَلم يبحثوا . هَذَا صَحِيح ؛ فَفِي الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَادِهِ الصَّحِيح عَن عُثْمَان أَنه نكح ابْنة الفرافصة الْكَلْبِيَّة - وَهِي نَصْرَانِيَّة - عَلَى نِسَائِهِ ، ثمَّ أسلمت عَلَى يَدَيْهِ . وَرَوَى أَيْضا بِإِسْنَادِهِ عَن عبد الرَّحْمَن - شيخ من بني الْأَشْهَل (أَن حُذَيْفَة نكح يَهُودِيَّة و) فِي رِوَايَة لَهُ من حَدِيث أبي وَائِل : فَكتب إِلَيْهِ عمر أَن يفارقها ، قَالَ : إِنِّي أخْشَى أَن تدعوا المسلمات وتنكحوا المومسات ! . قال الْبَيْهَقِيّ : وَهَذَا من عمر عَلَى طَرِيق التَّنَزُّه وَالْكَرَاهَة ؛ فَفِي رِوَايَة أُخْرَى أَن حُذَيْفَة كتب إِلَيْهِ : أحرام هِيَ ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنِّي أَخَاف أَن تعاطوا المومسات مِنْهُنَّ . وَقَالَ الشَّافِعِي : أبنا (عبد الْمجِيد) بن عبد الْعَزِيز ، عَن ابْن جريج (عَن أبي الزبير) أَنه سمع جَابر بن عبد الله يسْأَل عَن نِكَاح الْمُسلم الْيَهُودِيَّة والنصرانية ، فَقَالَ : تزوجناهن فِي زمن الْفَتْح بِالْكُوفَةِ مَعَ سعد بن أبي وَقاص وَنحن لَا نجد المسلمات كثيرا ، فَلَمَّا رَجعْنَا طلقناهن . وَقال : لَا يرثن مُسلما وَلَا يرثهن ، وَنِسَاؤُهُمْ لنا حلّ وَنِسَاؤُنَا عَلَيْهِم حرَام . قال الْبَيْهَقِيّ : وَرُوِيَ أَن حُذَيْفَة تزوج مَجُوسِيَّة وَهُوَ غير ثَابت (عَنهُ) يُقَال لَهَا : شاه بردخت ، قَالَه عبد الْحق ، قَالَ : وَالْمَحْفُوظ عَنهُ أَنه تزوج يَهُودِيَّة . قلت : وَفِي الطَّبَرَانِيّ الْكَبِير أَنَّهَا نَصْرَانِيَّة . وَفِي الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث (هُبَيْرَة) عَن عَلي قَالَ : تزوج طَلْحَة يَهُودِيَّة وَفِيه أَيْضا من حَدِيث عَمْرو مولَى الْمطلب ، عَن أبي الْحُوَيْرِث أَن طَلْحَة نكح امْرَأَة من كلب نَصْرَانِيَّة (حَتَّى (وجهت) حِين قدمت عَلَيْهِ) وَأما حَدِيث عَلي بن أبي طَلْحَة ، عَن كَعْب بن مَالك أَنه أَرَادَ أَن يتَزَوَّج يَهُودِيَّة ، فَقَالَ لَهُ عَلَيْهِ السَّلَام : لَا تتزوجها ؛ فَإِنَّهَا لَا تحصنك . فرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي مراسليه وَمَعَ إرْسَاله فَهُوَ مُنْقَطع - فِيمَا بَين عَلي وَكَعب - وَضَعِيف ؛ لِأَنَّهُ يرويهِ عَن عَلي أَبُو سبأ عتبَة بن تَمِيم ، وَلَا يعرف حَاله كَمَا قَالَ ابْن الْقطَّان ، وَرَوَاهُ عَنهُ بَقِيَّة ، وَهُوَ مِمَّن قد علم حَاله .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 47 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعلي بن أبي طلحة الوالبي عن كعب بن مالك · ص 324 علي بن أبي طلحة الوالبي، عن كعب بن مالك 11161 - [ مد ] حديث : أنه أراد أن يتزوج يهودية، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: لا تزوجها فإنما لا تحصنك . (ك) د في المراسيل (29: 8) عن كثير بن عبيد، عن بقية، عن أبي سبأ - واسمه عتبة بن تميم -، عن علي بن أبي طلحة - بهذا. ك لم يذكره أبو القاسم وهو في الرواية.