حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ج٢١ / ص١٣٦عَمْرٍو الْفُقَيْمِيِّ ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ حُذَيْفَةَ قَالَ :
لَمَّا [تَحَسَّرَ] [١]النَّاسُ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ كَتَبُوا بَيْنَهُمْ كِتَابًا أَنْ لَا يُسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ إِلَّا رَجُلًا يَرْضَوْنَهُ لِأَنْفُسِهِمْ وَدِينِهِمْ ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ قَدِمَ حُذَيْفَةُ مِنَ الْمَدَائِنِ ، فَأَتَوْهُ بِكِتَابِهِمْ فَقَالُوا : يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ ! صَنَعْنَا بِهَذَا الرَّجُلِ مَا قَدْ بَلَغَكَ ، ثُمَّ كَتَبْنَا هَذَا الْكِتَابَ وَأَحْبَبْنَا [وَأَنْ] [٢]لَا نَقْطَعَ أَمْرًا دُونَكَ ! . فَنَظَرَ فِي كِتَابِهِمْ وَضَحِكَ وَقَالَ : وَاللهِ مَا أَدْرِي أَيَّ الْأَمْرَيْنِ أَرَدْتُمْ ؟ أَرَدْتُمْ أَنْ تَتَوَلَّوْا سُلْطَانَ قَوْمٍ لَيْسَ لَكُمْ ؟ [أَوْ] [٣]: أَرَدْتُمْ أَنَّ تَرُدُّوا هَذِهِ الْفِتْنَةَ حَيْثُ أَطْلَعَتْ خِطَامَهَا وَاسْتَوَتْ ؟ إِنَّهَا لَمُرْسَلَةٌ مِنَ اللهِ فِي الْأَرْضِ تَرْتَعُ [٤]حَتَّى تَطَأَ عَلَى خِطَامِهَا ، لَنْ يَسْتَطِيعَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ لَهَا رَدًّا ، وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يُقَاتِلُ فِيهَا إِلَّا قُتِلَ ، حَتَّى يَبْعَثَ اللهُ قَزَعًا كَقَزَعِ الْخَرِيفِ يَكُونُ بِهِمْ بَيْنَهُمْ .