حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ الثَّقَفِيِّ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، ج٢١ / ص١٤٩عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ :
جَاءَنَا قَتْلُ عُثْمَانَ وَأَنَا أُؤْنِسُ مِنْ نَفْسِي شَبَابًا وَقُوَّةً ، وَلَوْ قَتَلْتُ الْقِتَالَ ، فَخَرَجْتُ أُحْضِرُ النَّاسَ حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِالرَّبْذَةِ إِذَا عَلِيٌّ بِهَا ، فَصَلَّى بِهِمُ الْعَصْرَ ، فَلَمَّا سَلَّمَ أَسْنَدَ ظَهْرَهُ فِي مَسْجِدِهَا وَاسْتَقْبَلَ الْقَوْمَ ، قَالَ : فَقَامَ إِلَيْهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يُكَلِّمُهُ وَهُوَ يَبْكِي ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : تَكَلَّمْ وَلَا تَخِنَّ خَنِينَ الْجَارِيَةِ ، قَالَ : أَمَرْتُكَ حِينَ حَصَرَ النَّاسُ هَذَا الرَّجُلَ أَنْ تَأْتِيَ مَكَّةَ فَتُقِيمَ بِهَا ، فَعَصَيْتَنِي ، ثُمَّ أَمَرْتُكَ حِينَ قُتِلَ أَنْ تَلْزَمَ بَيْتَكَ حَتَّى تَرْجِعَ إِلَى الْعَرَبِ غَوَارِبُ أَحْلَامِهَا ، فَلَوْ كُنْتَ فِي جُحْرِ ضَبٍّ لَضَرَبُوا إِلَيْكَ آبَاطَ الْإِبِلِ حَتَّى يَسْتَخْرِجُوكَ مِنْ جُحْرِكَ ، فَعَصَيْتَنِي ، وَأَنَا أَنْشُدُكَ بِاللهِ أَنْ تَأْتِيَ الْعِرَاقَ فَتُقْتَلَ بِحَالِ مَضْيَعَةٍ . قَالَ : فَقَالَ عَلِيٌّ : أَمَّا قَوْلُكَ : آتِي مَكَّةَ ، فَلَمْ أَكُنْ بِالرَّجُلِ الَّذِي تُسْتَحَلُّ لِي مَكَّةُ ، وَأَمَّا قَوْلُكَ : قَتَلَ النَّاسُ عُثْمَانَ ، فَمَا ذَنْبِي إِنْ كَانَ النَّاسُ قَتَلُوهُ ، وَأَمَّا قَوْلُكَ : آتِي الْعِرَاقَ ، فَأَكُونُ كَالضَّبُعِ تَسْتَمِعُ [اللَّدْمَ] [١].