حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنِ الْعَوَّامِ قَالَ : حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ الْآجُرِّ ، عَنْ شَيْخَيْنِ مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ : رَجُلٍ وَامْرَأَتِهِ قَالَا :
قَدِمْنَا الرَّبَذَة فَمَرَرْنَا بِرَجُلٍ أَبْيَضِ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ أَشْعَثَ ، فَقِيلَ : هَذَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ فَعَلَ بِكَ هَذَا الرَّجُلُ وَفَعَلَ ، فَهَلْ ج٢١ / ص٣٢٤أَنْتَ نَاصِبٌ لَنَا رَايَةً فَنَأْتِيكَ بِرِجَالٍ مَا شِئْتَ ؟ فَقَالَ : يَا أَهْلَ الْإِسْلَامِ ! لَا تَعْرِضُوا عَلَيَّ أَذَاكُمْ ، لَا تُذِلُّوا السُّلْطَانَ ، فَإِنَّهُ مَنْ أَذَلَّ السُّلْطَانَ أَذَلَّهُ اللهُ ، وَاللهِ لَوْ [١]صَلَبَنِي عُثْمَانُ عَلَى أَطْوَلِ جَبَلٍ أَوْ أَطْوَلِ خَشَبَةٍ لَسَمِعْتُ وَأَطَعْتُ ، وَصَبَرْتُ وَاحْتَسَبْتُ ، وَرَأَيْتُ أَنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ لِي ، وَلَوْ سَيَّرَنِي مَا بَيْنَ الْأُفُقِ إِلَى الْأُفُقِ ، أَوْ [مَا] [٢]بَيْنَ الْمَشْرِقِ [إِلَى الْمَغْرِبِ] [٣]، لَسَمِعْتُ وَأَطَعْتُ وَصَبَرْتُ وَاحْتَسَبْتُ ، وَرَأَيْتُ أَنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ لِي