حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
رقم الحديث:ط. دار القبلة: 38912ط. دار الرشد: 38753
38913
في مسير عائشة وعلي وطلحة والزبير رضي الله عنهم

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُونُسَ قَالَ : حَدَّثَنَا بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ : 38913 38912 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ الْمِنْهَالِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ الْجَرْمِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ :

حَاصَرْنَا تَوَّجَ وَعَلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ يُقَالُ لَهُ : مُجَاشِعُ بْنُ مَسْعُودٍ ، قَالَ : فَلَمَّا أَنِ افْتَتَحْنَاهَا - قَالَ : وَعَلَيَّ قَمِيصٌ خَلَقٌ - انْطَلَقْتُ إِلَى قَتِيلٍ مِنَ الْقَتْلَى الَّذِينَ قَتَلْنَا مِنَ الْعَجَمِ ، قَالَ : فَأَخَذْتُ قَمِيصَ بَعْضِ أُولَئِكَ الْقَتْلَى ، قَالَ : وَعَلَيْهِ الدِّمَاءُ ، فَغَسَلْتُهُ بَيْنَ أَحْجَارٍ ، وَدَلَّكْتُهُ حَتَّى أَنْقَيْتُهُ وَلَبِسْتُهُ وَدَخَلْتُ الْقَرْيَةَ ، فَأَخَذْتُ إِبْرَةً وَخُيُوطًا ، فَخِطْتُ قَمِيصِي ، فَقَامَ مُجَاشِعٌ فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ! لَا تَغُلُّوا شَيْئًا ، مَنْ غَلَّ شَيْئًا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَوْ كَانَ مِخْيَطًا . [2 ] - فَانْطَلَقْتُ إِلَى ذَلِكَ الْقَمِيصِ فَنَزَعْتُهُ ، وَانْطَلَقْتُ إِلَى قَمِيصِي فَجَعَلْتُ أَفْتُقُهُ ، حَتَّى وَاللهِ يَا بُنَيَّ جَعَلْتُ أَخْرِقُ قَمِيصِي تَوَقِّيًا عَلَى الْخَيْطِ أَنْ يَنْقَطِعَ ، فَانْطَلَقْتُ بِالْخُيُوطِ وَالْإِبْرَةِ وَالْقَمِيصِ الَّذِي كُنْتُ أَخَذْتُهُ مِنَ الْمَقَاسِمِ فَأَلْقَيْتُهُ فِيهَا ، ثُمَّ مَا ذَهَبْتُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى رَأَيْتُهُمْ يَغُلُّونَ الْأَوْسَاقَ ! فَإِذَا قُلْتَ : أَيُّ شَيْءٍ هَذَا ؟ قَالُوا : نَصِيبُنَا مِنَ الْفَيْءِ أَكْثَرُ مِنْ هَذَا !! [3 ] - قَالَ عَاصِمٌ : وَرَأَى أَبِي رُؤْيَا وَهُمْ مُحَاصِرُو تَوَّجَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ - وَكَانَ أَبِي إِذَا رَأَى رُؤْيَا كَأَنَّمَا يَنْظُرُ إِلَيْهَا نَهَارًا ، وَكَانَ أَبِي قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : فَرَأَى كَأَنَّ رَجُلًا مَرِيضًا ، وَكَأَنَّ قَوْمًا يَتَنَازَعُونَ عِنْدَهُ قَدِ اخْتَلَفَتْ أَيْدِيهِمْ وَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمْ ، وَكَأَنَّ امْرَأَةً عَلَيْهَا ثِيَابٌ خُضْرٌ جَالِسَةً كَأَنَّهَا لَوْ تَشَاءُ أَصْلَحَتْ بَيْنَهُمْ ، إِذْ قَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَلَبَ بِطَانَةَ جُبَّةٍ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : أَيْ مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ ! أَيَخْلَقُ الْإِسْلَامُ فِيكُمْ ، وَهَذَا سِرْبَالُ نَبِيِّ اللهِ فِيكُمْ لَمْ يَخْلَقْ ؟ إِذْ قَامَ آخَرُ مِنَ الْقَوْمِ فَأَخَذَ بِأَحَدِ لَوْحَيِ الْمُصْحَفِ فَنَفَضَهُ حَتَّى اضْطَرَبَ وَرَقُهُ . [4 ] - قَالَ : فَأَصْبَحَ أَبِي يَعْرِضُهَا وَلَا يَجِدُ مَنْ يَعْبُرُهَا ، قَالَ : كَأَنَّهُمْ هَابُوا تَعْبِيرَهَا ، قَالَ : قَالَ أَبِي : فَلَمَّا أَنْ قَدِمْتُ الْبَصْرَةَ فَإِذَا النَّاسُ قَدْ عَسْكَرُوا ، قَالَ : قُلْتُ : مَا شَأْنُهُمْ ؟ قَالَ : فَقَالُوا : بَلَغَهُمْ أَنَّ قَوْمًا سَارُوا إِلَى عُثْمَانَ فَعَسْكَرُوا لِيُدْرِكُوهُ فَيَنْصُرُوهُ ، فَقَامَ ابْنُ عَامِرٍ فَقَالَ : إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صَالِحٌ ، وَقَدِ انْصَرَفَ عَنْهُ الْقَوْمُ ، فَرَجَعُوا إِلَى مَنَازِلِهِمْ فَلَمْ يَفْجَأْهُمْ إِلَّا قَتْلُهُ ! قَالَ : فَقَالَ أَبِي : فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا قَطُّ كَانَ أَكْثَرَ شَيْخًا بَاكِيًا تَخَلَّلُ الدُّمُوعُ لِحْيَتَهُ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ . [5 ] - فَمَا لَبِثْتُ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى إِذَا الزُّبَيْرُ وَطَلْحَةُ قَدْ قَدِمَا الْبَصْرَةَ ، قَالَ : فَمَا لَبِثْتُ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى إِذَا عَلِيٌّ أَيْضًا قَدْ قَدِمَ ، فَنَزَلَ بِذِي قَارٍ ، قَالَ : فَقَالَ لِي شَيْخَانِ مِنَ الْحَيِّ : اذْهَبْ بِنَا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ ، فَلْنَنْظُرْ إِلَى مَا يَدْعُو ، وَأَيُّ شَيْءٍ الَّذِي جَاءَ بِهِ ، فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا دَنَوْنَا مِنَ الْقَوْمِ وَتَبَيَّنَّا فَسَاطِيطَهُمْ ، إِذَا شَابٌّ جَلْدٌ غَلِيظٌ ، خَارِجٌ مِنَ الْعَسْكَرِ - قَالَ الْعَلَاءُ : رَأَيْتُ أَنَّهُ قَالَ : عَلَى بَغْلٍ - فَلَمَّا أَنْ نَظَرْتُ إِلَيْهِ شَبَّهْتُهُ الْمَرْأَةَ الَّتِي رَأَيْتُهَا عِنْدَ رَأْسِ الْمَرِيضِ فِي النَّوْمِ ، فَقُلْتُ لِصَاحِبَيَّ : لَئِنْ كَانَ لِلْمَرْأَةِ الَّتِي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ عِنْدَ رَأْسِ الْمَرِيضِ أَخٌ إِنَّ ذَا لَأَخُوهَا ! [6 ] - قَالَ : فَقَالَ لِي أَحَدُ الشَّيْخَيْنِ اللَّذَيْنِ مَعِي : مَا تُرِيدُ إِلَى هَذَا ؟ قَالَ : وَغَمَزَنِي بِمِرْفَقِهِ ، فَقَالَ الشَّابُّ : أَيُّ شَيْءٍ قُلْتَ ؟ قَالَ : فَقَالَ أَحَدُ الشَّيْخَيْنِ : لَمْ يَقُلْ شَيْئًا فَانْصَرِفْ ، قَالَ : لَتُخْبِرَنِّي مَا قُلْتَ ، قَالَ : فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الرُّؤْيَا ، قَالَ : لَقَدْ رَأَيْتَ ! قَالَ : وَارْتَاعَ ، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَقُولُ : لَقَدْ رَأَيْتَ ، لَقَدْ رَأَيْتَ ، حَتَّى انْقَطَعَ عَنَّا صَوْتُهُ ، قَالَ : فَقُلْتُ لِبَعْضِ مَنْ لَقِيتُ : مَنِ الرِّجَالُ الَّذِينَ رَأَيْنَا آنِفًا ؟ قَالَ : مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَ : فَعَرَفْنَا أَنَّ الْمَرْأَةَ عَائِشَةُ . [7 ] - قَالَ : فَلَمَّا أَنْ قَدِمْتُ الْعَسْكَرَ قَدِمْتُ عَلَى أَدْهَى الْعَرَبِ - يَعْنِي : عَلِيًّا - قَالَ : وَاللهِ لَدَخَلَ عَلَيَّ فِي نَسَبِ قَوْمِي حَتَّى جَعَلْتُ أَقُولُ : وَاللهِ لَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ مِنِّي ، حَتَّى قَالَ : أَمَا إِنَّ بَنِي رَاسِبٍ بِالْبَصْرَةِ أَكْثَرُ مِنْ بَنِي قُدَامَةَ ، قَالَ : قُلْتُ : أَجَلْ ، قَالَ : فَقَالَ : أَسَيِّدُ قَوْمِكَ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : لَا ، وَإِنِّي فِيهِمْ لَمُطَاعٌ ، وَلَغَيْرِي أَسْوَدُ وَأَطْوَعُ فِيهِمْ مِنِّي ، قَالَ : فَقَالَ : مَنْ سَيِّدُ بَنِي رَاسِبٍ ؟ قُلْتُ : فُلَانٌ ، قَالَ : فَسَيِّدُ بَنِي قُدَامَةَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : فُلَانٌ ، لِآخَرَ ، قَالَ : هَلْ أَنْتَ مُبْلِغُهُمَا كِتَابَيْنِ مِنِّي ؟ [قَالَ] : قُلْتُ : نَعَمْ . [8 ] - قَالَ : أَلَا تُبَايِعُونَ ؟ قَالَ : فَبَايَعَ الشَّيْخَانِ اللَّذَانِ مَعِي ، قَالَ : وَأَضَبَّ قَوْمٌ كَانُوا عِنْدَهُ ، قَالَ : وَقَالَ أَبِي بِيَدِهِ - فَقَبَضَهَا وَحَرَّكَهَا - : كَأَنَّ فِيهِمْ خِفَّةً ! قَالَ : فَجَعَلُوا يَقُولُونَ : بَايِعْ ، بَايِعْ ، قَالَ : وَقَدْ أَكَلَ السُّجُودُ وُجُوهَهُمْ ، قَالَ : فَقَالَ عَلِيٌّ لِلْقَوْمِ : دَعُوا الرَّجُلَ ، فَقَالَ أَبِي : إِنَّمَا بَعَثَنِي قَوْمِي رَائِدًا وَسَأُنْهِي إِلَيْهِمْ مَا رَأَيْتُ ، فَإِنْ بَايَعُوكَ بَايَعْتُكَ ، وَإِنِ اعْتَزَلُوكَ اعْتَزَلْتُكَ ، قَالَ : فَقَالَ عَلِيٌّ : أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ قَوْمَكَ بَعَثُوكَ رَائِدًا فَرَأَيْتَ رَوْضَةً وَغَدِيرًا فَقُلْتَ : يَا قَوْمُ ! النُّجْعَةَ النُّجْعَةَ ، فَأَبَوْا ، مَا أَنْتَ مُنْتَجِعٌ بِنَفْسِكَ ؟ قَالَ : فَأَخَذْتُ بِإِصْبَعٍ مِنْ أَصَابِعِهِ ثُمَّ قُلْتُ : نُبَايِعُكَ عَلَى أَنْ نُطِيعَكَ مَا أَطَعْتَ اللهَ ، فَإِذَا عَصَيْتَهُ فَلَا طَاعَةَ لَكَ عَلَيْنَا ، فَقَالَ : نَعَمْ - وَطَوَّلَ بِهَا صَوْتَهُ - قَالَ : فَضَرَبْتُ عَلَى يَدِهِ . [9 ] - قَالَ : ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ - وَكَانَ فِي نَاحِيَةِ الْقَوْمِ - قَالَ : فَقَالَ : أَمَا انْطَلَقْتَ إِلَى قَوْمِكَ بِالْبَصْرَةِ فَأَبْلِغْهُمْ كُتُبِي وَقَوْلِي ، قَالَ : فَتَحَوَّلَ إِلَيْهِ مُحَمَّدٌ فَقَالَ : إِنَّ قَوْمِي إِذَا أَتَيْتُهُمْ يَقُولُونَ : مَا قَوْلُ صَاحِبِكَ فِي عُثْمَانَ ؟ قَالَ : فَسَبَّهُ الَّذِينَ حَوْلَهُ ، قَالَ : فَرَأَيْتُ جَبِينَ عَلِيٍّ يَرْشَحُ كَرَاهِيَةً لِمَا يَجِيئُونَ بِهِ ، قَالَ : فَقَالَ مُحَمَّدٌ : أَيُّهَا النَّاسُ ! كُفُّوا ، فَوَاللهِ مَا إِيَّاكُمْ أَسْأَلُ ، وَلَا عَنْكُمْ أَسْئَلُ ، قَالَ : فَقَالَ عَلِيٌّ : أَخْبِرْهُمْ أَنَّ قَوْلِي فِي عُثْمَانَ أَحْسَنُ الْقَوْلِ ، إِنَّ عُثْمَانَ كَانَ مِنَ الَّذِينَ وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ . [10 ] - قَالَ : قَالَ أَبِي : فَلَمْ أَبْرَحْ حَتَّى قَدِمَ عَلَيَّ أَهْلُ الْكُوفَةِ ، [فَلَمَّا] جَعَلُوا يَلْقَوْنِي فَيَقُولُونَ : أَتَرَى إِخْوَانَنَا مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يُقَاتِلُونَنَا ؟ قَالَ : وَيَضْحَكُونَ وَيَعْجَبُونَ ، ثُمَّ قَالُوا : وَاللهِ لَوْ قَدِ الْتَقَيْنَا تَعَاطَيْنَا الْحَقَّ ، قَالَ : فَكَأَنَّهُمْ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ لَا يَقْتَتِلُونَ ، قَالَ : وَخَرَجْتُ بِكِتَابِ عَلِيٍّ ، فَأَمَّا أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ كَتَبَ إِلَيْهِمَا فَقَبِلَ الْكِتَابَ وَأَجَابَهُ ، وَدُلِلْتُ عَلَى الْآخَرِ فَتَوَارَى ، فَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا : كُلَيْبٌ ، [مَا أُذِنَ] لِي ، فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ الْكِتَابَ ، فَقُلْتُ : هَذَا كِتَابُ عَلِيٍّ ، وَأَخْبَرْتُهُ أَنِّي أَخْبَرْتُهُ أَنَّكَ سَيِّدُ قَوْمِكَ ، قَالَ : فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ الْكِتَابَ ، وَقَالَ : لَا حَاجَةَ لِي فِي السُّؤْدُدِ الْيَوْمَ ، إِنَّمَا سَادَاتُكُمُ الْيَوْمَ شَبِيهٌ بِالْأَوْسَاخِ أَوِ السَّفَلَةِ أَوِ الْأَدْعِيَاءِ ، وَقَالَ : كَلِّمْهُ : لَا حَاجَةَ لِي الْيَوْمَ فِي ذَلِكَ ، وَأَبَى أَنْ يُجِيبَهُ . [11 ] - قَالَ : فَوَاللهِ مَا رَجَعْتُ إِلَى عَلِيٍّ حَتَّى إِذَا الْعَسْكَرَانِ [قَدْ] تَدَانَيَا فَاسْتُبَّتْ عُبْدَانُهُمْ ، فَرَكِبَ الْقُرَّاءُ الَّذِينَ مَعَ عَلِيٍّ حِينَ أَطْعَنَ الْقَوْمُ ، وَمَا وَصَلْتُ إِلَى عَلِيٍّ حَتَّى فَرَغَ الْقَوْمُ مِنْ قِتَالِهِمْ ، دَخَلْتُ عَلَى الْأَشْتَرِ فَإِذَا بِهِ جِرَاحٌ - قَالَ عَاصِمٌ : وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ قَرَابَةٌ مِنْ قِبَلِ النِّسَاءِ - فَلَمَّا أَنْ نَظَرَ إِلَى أَبِي - [قَالَ : ] وَالْبَيْتُ مَمْلُوءٌ مِنْ أَصْحَابِهِ - قَالَ : يَا كُلَيْبُ ! إِنَّكَ أَعْلَمُ بِالْبَصْرَةِ مِنَّا ، فَاذْهَبْ فَاشْتَرِ لِي أَفْرَهَ جَمَلٍ تَجِدُهُ فِيهَا ، قَالَ : فَاشْتَرَيْتُ مِنْ عَرِيفٍ لِمَهْرَةَ جَمَلَهُ بِخَمْسِمِائَةٍ ، قَالَ : اذْهَبْ بِهِ إِلَى عَائِشَةَ وَقُلْ : يُقْرِئُكِ ابْنُكِ مَالِكٌ السَّلَامَ ، وَيَقُولُ : خُذِي هَذَا الْجَمَلَ فَتَبَلَّغِي عَلَيْهِ مَكَانَ جَمَلِكِ ، [قَالَ : ] فَقَالَتْ : لَا سَلَّمَ اللهُ عَلَيْهِ ، إِنَّهُ لَيْسَ بِابْنِي ، قَالَ : وَأَبَتْ أَنْ تَقْبَلَهُ . [12 ] - قَالَ : فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِهَا ، قَالَ : فَاسْتَوَى جَالِسًا ثُمَّ حَسَرَ عَنْ سَاعِدِهِ ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ : إِنَّ عَائِشَةَ لَتَلُومُنِي عَلَى الْمَوْتِ الْمُمِيتِ ، إِنِّي أَقْبَلْتُ فِي رِجْرِجَةٍ مِنْ مَذْحِجٍ ، فَإِذَا ابْنُ عَتَّابٍ قَدْ نَزَلَ فَعَانَقَنِي ، قَالَ : فَقَالَ : اقْتُلُونِي وَمَالِكًا ، قَالَ : فَضَرَبْتُهُ فَسَقَطَ سُقُوطًا أَمْرَدًا ، قَالَ : ثُمَّ وَثَبَ إِلَيَّ ابْنُ الزُّبَيْرِ فَقَالَ : اقْتُلُونِي وَمَالِكًا - وَمَا أُحِبُّ أَنَّهُ قَالَ : اقْتُلُونِي وَالْأَشْتَرَ ، وَلَا أَنَّ كُلَّ مَذْحِجِيَّةٍ وَلَدَتْ غُلَامًا - فَقَالَ أَبِي : إِنِّي اغْتَمَزْتُهَا فِي غَفْلَةٍ - قُلْتُ : مَا يَنْفَعُكَ أَنْتَ إِذَا قُلْتَ : أَنْ تَلِدَ كُلُّ مَذْحِجِيَّةٍ غُلَامًا ! [13 ] - قَالَ : ثُمَّ دَنَا مِنْهُ أَبِي فَقَالَ : أَوْصِ بِي صَاحِبَ الْبَصْرَةِ ، فَإِنَّ لِي مَقَامًا بَعْدَكُمْ ، قَالَ : فَقَالَ : لَوْ قَدْ رَآكَ صَاحِبُ الْبَصْرَةِ لَقَدْ أَكْرَمَكَ ، قَالَ : كَأَنَّهُ يَرَى أَنَّهُ الْأَمِيرُ ، قَالَ : فَخَرَجَ أَبِي مِنْ عِنْدِهِ فَلَقِيَهُ رَجُلٌ ، قَالَ : فَقَالَ : قَدْ قَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَبْلُ خَطِيبًا ، فَاسْتَعْمَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، وَزَعَمَ أَنَّهُ سَائِرٌ إِلَى أَهْلِ الشَّامِ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : فَرَجَعَ أَبِي فَأَخْبَرَ الْأَشْتَرَ ، قَالَ : فَقَالَ لِأَبِي : أَنْتَ سَمِعْتَهُ ؟ قَالَ : فَقَالَ أَبِي : لَا ، قَالَ : فَنَهَرَهُ وَقَالَ : اجْلِسْ ، إِنَّ هَذَا هُوَ الْبَاطِلُ ، قَالَ : فَلَمْ أَبْرَحْ أَنْ جَاءَ رَجُلٌ فَأَخْبَرَهُ مِثْلَ خَبَرِي ، قَالَ : فَقَالَ : أَنْتَ سَمِعْتَ ذَاكَ ؟ قَالَ : فَقَالَ : لَا ، فَنَهَرَهُ نَهَرَةً دُونَ الَّتِي نَهَرَنِي ، قَالَ : وَلَحِظَ إِلَيَّ وَأَنَا فِي جَانِبِ الْقَوْمِ ، أَيْ : إِنَّ هَذَا قَدْ جَاءَ بِمِثْلِ خَبَرِكَ . [14 ] - قَالَ : فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ جَاءَ عَتَّابٌ التَّغْلِبِيُّ وَالسَّيْفُ يَخْطِرُ - أَوْ يَضْطَرِبُ - فِي عُنُقِهِ فَقَالَ : هَذَا أَمِيرُ مُؤْمِنِيكُمْ قَدِ اسْتَعْمَلَ ابْنَ عَمِّهِ عَلَى الْبَصْرَةِ ، وَزَعَمَ أَنَّهُ سَائِرٌ إِلَى الشَّامِ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : قَالَ لَهُ الْأَشْتَرُ : أَنْتَ سَمِعْتَهُ يَا أَعْوَرُ ؟ قَالَ : إِي وَاللهِ يَا أَشْتَرُ لَأَنَا سَمِعْتُهُ بِأُذُنَيَّ هَاتَيْنِ ، [قَالَ : ] فَتَبَسَّمَ تَبَسُّمًا فِيهِ كُشُورٌ ، قَالَ : فَقَالَ : فَلَا نَدْرِي إِذَنْ عَلَامَ قَتَلْنَا الشَّيْخَ بِالْمَدِينَةِ ؟! [15 ] - قَالَ : ثُمَّ قَالَ : لِمِذْحِجِيَّتِهِ : قُومُوا فَارْكَبُوا ، فَرَكِبَ ، قَالَ : وَمَا أُرَاهُ يُرِيدُ يَوْمَئِذٍ إِلَّا مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : فَهَمَّ عَلِيٌّ أَنْ يَبْعَثَ خَيْلًا تُقَاتِلُهُ ، قَالَ : ثُمَّ كَتَبَ إِلَيْهِ : إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي مِنْ تَأْمِيرِكَ أَنْ لَا تَكُونَ لِذَلِكَ أَهْلًا ، وَلَكِنِّي أَرَدْتُ لِقَاءَ أَهْلِ الشَّامِ وَهُمْ قَوْمُكَ ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَسْتَظْهِرَ بِكَ عَلَيْهِمْ ، قَالَ : وَنَادَى فِي النَّاسِ بِالرَّحِيلِ ، قَالَ : فَأَقَامَ الْأَشْتَرُ حَتَّى أَدْرَكَهُ أَوَائِلُ النَّاسِ ، قَالَ : وَكَانَ قَدْ وَقَّتَ لَهُمْ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ فِيمَا رَأَيْتُ ، فَلَمَّا صَنَعَ الْأَشْتَرُ مَا صَنَعَ نَادَى فِي النَّاسِ قَبْلَ ذَلِكَ بِالرَّحِيلِ . هذا العنوان غير موجود في طبعة دار الرشد . ما بين المعقوفين أتى بعد اسم الكتاب في طبعة دار الرشد . ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد زيادة : قد . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: قال : فرجعوا . ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: لبث . ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: الذي . ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: قال : فقال . ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: أسأل . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: آمنوا . ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: فأذن . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: كلمة . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: فأبى . ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: اعتمرتها . ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد
مرسلموقوف· رواه علي بن أبي طالبله شواهدفيه غريب
تحقَّق من هذا الحديث
سلسلة الإسنادمرسل
  1. 01
    علي بن أبي طالب
    تقييم الراوي:صحابي· أحد العشرة
    في هذا السند:في حكم العنعنة
    الوفاة40هـ
  2. 02
    عاصم بن كليب الجرمي
    تقييم الراوي:صدوق· الخامسة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة137هـ
  3. 03
    العلاء بن المنهال العنبري
    في هذا السند:حدثني
    الوفاة
  4. 04
    حماد بن أسامة القرشي«أبو أسامة»
    تقييم الراوي:ثقة ثبت· من كبار التاسعة
    في هذا السند:حدثناالتدليس
    الوفاة200هـ
  5. 05
    أبو بكر ابن أبي شيبة
    تقييم الراوي:ثقة حافظ· العاشرة
    الوفاة235هـ
التخريج

أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (21 / 356) برقم: (38913)

الشواهد1 شاهد
مصنف ابن أبي شيبة
تحليل الحديث
حديث مرسل
مرسل
ترقيم طبعة ١ — دار القبلة38912
ترقيم طبعة ٢ — دار الرشد38753
المواضيع
غريب الحديث21 كلمةً
أَحْجَارٍ(المادة: أحجار)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( حَجَرَ ) * فِيهِ ذِكْرُ : " الْحِجْرِ " فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ ، الْحِجَرِ بِالْكَسْرِ : اسْمُ الْحَائِطِ الْمُسْتَدِيرِ إِلَى جَانِبِ الْكَعْبَةِ الْغَرْبِيِّ ، وَهُوَ أَيْضًا اسْمٌ لِأَرْضِ ثَمُودَ قَوْمِ صَالِحٍ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ وَجَاءَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ كَثِيرًا . ( س ) وَفِيهِ : " كَانَ لَهُ حَصِيرٌ يَبْسُطُهُ بِالنَّهَارِ وَيَحْجُرُهُ بِاللَّيْلِ " وَفِي رِوَايَةٍ : " يَحْتَجِرُهُ " أَيْ يَجْعَلُهُ لِنَفْسِهِ دُونَ غَيْرِهِ . يُقَالُ حَجَرْتُ الْأَرْضَ وَاحْتَجَرْتُهَا إِذَا ضَرَبْتَ عَلَيْهَا مَنَارًا تَمْنَعُهَا بِهِ عَنْ غَيْرِكَ . * وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : " أَنَّهُ احْتَجَرَ حُجَيْرَةً بِخَصَفَةٍ أَوْ حَصِيرٍ " الْحُجَيْرَةُ تَصْغِيرُ الْحُجْرَةِ ، وَهُوَ الْمَوْضِعُ الْمُنْفَرِدُ . ( س [هـ] ) وَفِيهِ : " لَقَدْ تَحَجَّرْتَ وَاسِعًا " أَيْ ضَيَّقْتَ مَا وَسَّعَهُ اللَّهُ وَخَصَصْتَ بِهِ نَفْسَكَ دُونَ غَيْرِكَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " لَمَّا تَحَجَّرَ جُرْحُهُ لِلْبُرْءِ انْفَجَرَ " أَيِ اجْتَمَعَ وَالْتَأَمَ وَقَرُبَ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ . * وَفِيهِ : " مَنْ نَامَ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَيْسَ عَلَيْهِ حِجَارٌ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ " الْحِجَارُ جَمْعُ حِجْرٍ بِالْكَسْرِ وَهُوَ الْحَائِطُ ، أَوْ مِنَ الْحُجْرَةِ وَهِيَ حَظِيرَةُ الْإِبِل

لسان العرب

[ حجر ] حجر : الْحَجَرُ : الصَّخْرَةُ ، وَالْجَمْعُ فِي الْقِلَّةِ أَحْجَارٌ وَفِي الْكَثْرَةِ حِجَارٌ وَحِجَارَةٌ ؛ وَقَالَ : كَأَنَّهَا مِنْ حِجَارِ الْغَيْلِ ، أَلْبَسَهَا مَضَارِبُ الْمَاءِ لَوْنَ الطُّحْلُبِ التَّرِبِ وَفِي التَّنْزِيلِ : وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أَلْحَقُوا الْهَاءَ لِتَأْنِيثِ الْجَمْعِ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ سِيبَوَيْهِ فِي الْبُعُولَةِ وَالْفُحُولَةِ . اللَّيْثُ : الْحَجَرُ جَمْعُهُ الْحِجَارَةُ وَلَيْسَ بِقِيَاسٍ لِأَنَّ الْحَجَرَ وَمَا أَشْبَهَهُ يُجْمَعُ عَلَى أَحْجَارٍ ، وَلَكِنْ يَجُوزُ الِاسْتِحْسَانُ فِي الْعَرَبِيَّةِ كَمَا أَنَّهُ يَجُوزُ فِي الْفِقْهِ وَتَرْكُ الْقِيَاسِ لَهُ ؛ كَمَا قَالَ الْأَعْشَى يَمْدَحُ قَوْمًا : لَا نَاقِصِي حَسَبٍ وَلَا أَيْدٍ ، إِذَا مُدَّتْ ، قِصَارَهْ قَالَ : وَمِثْلُهُ الْمِهَارَةُ وَالْبِكَارَةُ لِجَمْعِ الْمُهْرِ وَالْبَكْرِ . وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ أَنَّهُ قَالَ : الْعَرَبُ تُدْخِلُ الْهَاءَ فِي كُلِّ جَمْعٍ عَلَى فِعَالٍ أَوْ فُعُولٍ ، وَإِنَّمَا زَادُوا هَذِهِ الْهَاءَ فِيهَا لِأَنَّهُ إِذَا سُكِتَ عَلَيْهِ اجْتَمَعَ فِيهِ عِنْدَ السَّكْتِ سَاكِنَانِ : أَحَدُهُمَا الْأَلِفُ الَّتِي تَنْحَرُ آخِرَ حَرْفٍ فِي فِعَالٍ ، وَالثَّانِي آخِرُ فِعَالٍ الْمَسْكُوتُ عَلَيْهِ ، فَقَالُوا : عِظَامٌ وَعِظَامَةٌ ، وَنِفَارٌ وَنِفَارَةٌ ، وَقَالُوا : فِحَالَةٌ وَحِبَالَةٌ وَذِكَارَةٌ وَذُكُورَةٌ وَفُحُولَةٌ وَحُمُولَةٌ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهَذَا هُوَ الْعِلَّةُ الَّتِي عَلَّلَهَا النَّحْوِيُّونَ ، فَأَمَّا الِاسْتِحْسَانُ الَّذِي شَبَّهَهُ بِالِاسْتِحْسَانِ فِي الْفِقْهِ ف

تَغُلُّوا(المادة: تغلوا)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( غَلَا ) ( س ) فِيهِ : " إِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي الدِّينِ " أَيِ : التَّشَدُّدَ فِيهِ وَمُجَاوَزَةَ الْحَدِّ ، كَحَدِيثِهِ الْآخَرِ : " إِنَّ هَذَا الدِّينَ مَتِينٌ فَأَوْغِلْ فِيهِ بِرِفْقٍ " . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ الْبَحْثُ عَنْ بَوَاطِنِ الْأَشْيَاءِ وَالْكَشْفُ عَنْ عِلَلِهَا وَغَوَامِضِ مُتَعَبَّدَاتِهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " وَحَامِلُ الْقُرْآنِ غَيْرُ الْغَالِي فِيهِ وَلَا الْجَافِي عَنْهُ " إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ مِنْ أَخْلَاقِهِ وَآدَابِهِ الَّتِي أُمِرَ بِهَا الْقَصْدَ فِي الْأُمُورِ ، وَخَيْرُ الْأُمُورِ أَوْسَاطُهَا ، وَ : * كِلَا طَرَفَيْ قَصْدِ الْأُمُورِ ذَمِيمُ * ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : " لَا تُغَالُوا صُدُقَ النِّسَاءِ " وَفِي رِوَايَةٍ : " لَا تَغْلُوا فِي صَدُقَاتِ النِّسَاءِ " أَيْ : لَا تُبَالِغُوا فِي كَثْرَةِ الصَّدَاقِ . وَأَصْلُ الْغَلَاءَ : الِارْتِفَاعُ وَمُجَاوَزَةُ الْقَدْرِ فِي كُلِّ شَيْءٍ . يُقَالُ : غَالَيْتُ الشَّيْءَ وَبِالشَّيْءِ ، وَغَلَوْتُ فِيهِ أَغْلُو إِذَا جَاوَزْتَ فِيهِ الْحَدَّ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : " كُنْتُ أُغَلِّفُ لِحْيَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْغَالِيَةِ " الْغَالِيَةُ : نَوْعٌ مِنَ الطِّيبِ مُرَكَّبٌ مِنْ مِسْكٍ وَعَنْبَرٍ وَعُودٍ وَدُهْنٍ ، وَهِيَ مَعْرُوفَةٌ . وَالتَّغَلُّفُ بِهَا : التَّل

لسان العرب

[ غلا ] غلا : الْغَلَاءُ : نَقِيضُ الرُّخْصِ . غَلَا السِّعْرُ وَغَيْرُهُ يَغْلُو غَلَاءً ، مَمْدُودٌ فَهُوَ غَالٍ وَغَلِيٌّ الْأَخِيرَةُ ؛ عَنْ كُرَاعٍ . وَأَغْلَاهُ اللَّهُ : جَعَلَهُ غَالِيًا . وَغَالَى بِالشَّيْءِ : اشْتَرَاهُ بِثَمَنٍ غَالٍ . وَغَالَى بِالشَّيْءِ وَغَلَّاهُ : سَامَ فَأَبْعَطَ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ : نُغَالِي اللَّحْمَ لِلْأَضْيَافِ نِيئًا وَنُرْخِصُهُ إِذَا نَضِجَ الْقَدِيرُ فَحَذَفَ الْبَاءَ وَهُوَ يُرِيدُهَا ، كَمَا يُقَالُ لَعِبْتُ الْكِعَابَ وَلَعِبْتُ بِالْكِعَابِ ، الْمَعْنَى نُغَالِي بِاللَّحْمِ . وَقَالَ أَبُو مَالِكٍ : نُغَالِي اللَّحْمَ نَشْتَرِيهِ غَالِيًا ثُمَّ نَبْذُلُهُ وَنُطْعِمُهُ إِذَا نَضِجَ فِي قُدُورِنَا . وَيُقَالُ أَيْضًا : أَغْلَى ؛ قَالَ الشَّاعِرُ : كَأَنَّهَا دُرَّةٌ أَغْلَى التِّجَارُ بِهَا وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : شَاهِدُ أَغْلَى اللَّحْمَ قَوْلُ شَبِيبِ بْنِ الْبَرْصَاءِ : وَإِنِّي لَأُغْلِيَ اللَّحْمَ نِيئًا وَإِنَّنِي لَمُمْسٍ بِهَيْنِ اللَّحْمِ وَهُوَ نَضِيجُ الْفَرَّاءُ : غَالَيْتُ اللَّحْمَ وَغَالَيْتُ بِاللَّحْمِ جَائِزٌ . وَيُقَالُ : غَالَيْتُ صَدَاقَ الْمَرْأَةِ أَيْ أَغْلَيْتُهُ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لَا تُغَالُوا صُدُقَاتِ النِّسَاءِ ، وَفِي رِوَايَةٍ : لَا تُغَالُوا صُدُقَ النِّسَاءِ ، وَفِي رِوَايَةٍ : فِي صَدُقَاتِهِنَّ أَيْ لَا تُبَالِغُوا فِي كَثْرَةِ الصَّدَاقِ ، وَأَصْلُ الْغَلَاءِ الِارْتِفَاعُ وَمُجَاوَزَةُ الْقَدْرِ فِي كُلِّ شَيْءٍ . وَبِعْتُهُ بِالْغَلَاءِ وَالْغَالِي وَالْغَلِيِّ ؛ كُلُّهُنَّ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ؛ وَأَنْشَدَ : وَلَوْ أَنَّا نُبَاعُ كَلَامَ

الْخَيْطِ(المادة: الخيط)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( خَيَطَ ) ( هـ ) فِيهِ أَدُّوا الْخِيَاطَ وَالْمِخْيَطَ الْخِيَاطُ الْخَيْطُ ، وَالْمِخْيَطُ بِالْكَسْرِ الْإِبْرَةُ . * وَفِي حَدِيثِ عَدِيٍّ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ يُرِيدُ بَيَاضَ النَّهَارِ وَسَوَادَ اللَّيْلِ .

لسان العرب

[ خيط ] خيط : الْخَيْطُ : السِّلْكُ ، وَالْجَمْعُ أَخْيَاطٌ وَخُيُوطٌ وَخُيُوطَةٌ مِثْلُ فَحْلٍ وَفُحُولٍ وَفُحُولَةٍ ، زَادُوا الْهَاءَ لِتَأْنِيثِ الْجَمْعِ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِابْنِ مُقْبِلٍ : قَرِيسًا وَمَغْشِيًّا عَلَيْهِ كَأَنَّهُ خُيُوطَةُ مَارِيٍّ لَوَاهُنَّ فَاتِلُهْ وَخَاطَ الثَّوْبَ يَخِيطُهُ خَيْطًا وَخِيَاطَةً ، وَهُوَ مَخْيُوطٌ وَمَخِيطٌ ، وَكَانَ حَدُّهُ مَخْيُوطًا فَلَيَّنُوا الْيَاءَ كَمَا لَيَّنُوهَا فِي خَاطٍ ، وَالْتَقَى سَاكِنَانِ : سُكُونُ الْيَاءِ وَسُكُونُ الْوَاوِ ، فَقَالُوا : مَخِيطٌ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ ، أَلْقَوْا أَحَدَهُمَا ، وَكَذَلِكَ بُرٌّ مَكِيلٌ ، وَالْأَصْلُ مَكْيُولٌ ، قَالَ : فَمَنْ قَالَ : مَخْيُوطٌ أَخْرَجَهُ عَلَى التَّمَامِ ، وَمَنْ قَالَ : مَخِيطٌ بَنَاهُ عَلَى النَّقْصِ لِنُقْصَانِ الْيَاءِ فِي خِطْتُ ، وَالْيَاءُ فِي مَخِيطٍ هِيَ وَاوُ مَفْعُولٍ ، انْقَلَبَتْ يَاءً لِسُكُونِهَا وَانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا ، وَإِنَّمَا حُرِّكَ مَا قَبْلَهَا لِسُكُونِهَا وَسُكُونِ الْوَاوِ بَعْدَ سُقُوطِ الْيَاءِ ، وَإِنَّمَا كُسِرَ لِيُعْلَمَ أَنَّ السَّاقِطَ يَاءٌ ، وَنَاسٌ يَقُولُونَ : إِنَّ الْيَاءَ فِي مَخِيطٍ هِيَ الْأَصْلِيَّةُ ، وَالَّذِي حُذِفَ وَاوُ مَفْعُولٍ لِيُعْرَفَ الْوَاوِيُّ مِنَ الْيَائِيِّ ، وَالْقَوْلُ هُوَ الْأَوَّلُ ؛ لِأَنَّ الْوَاوَ مَزِيدَةٌ لِلْبِنَاءِ ، فَلَا يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُحْذَفَ ، وَالْأَصْلِيُّ أَحَقُّ بِالْحَذْفِ لِاجْتِمَاعِ السَّاكِنَيْنِ أَوْ عِلَّةٍ تُوجِبُ أَنْ يُحْذَفَ حَرْفٌ ، وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي كُلِّ مَفْعُولٍ مِنْ ذَوَاتِ الثَّلَاثَةِ إِذَا كَانَ مِنْ بَنَاتِ الْيَاءِ ، فَإِنَّهُ يَجِيءُ بِالنُّقْصَانِ وَالتَّمَامِ ، فَأمَّا مِنْ بَنَاتِ الْوَاوِ فَلَمْ يَجِئْ عَلَى التَّمَامِ إِلَّا حَرْفَانِ : مِسْكٌ مَدْوُوفٌ ، وَثَوْبٌ مَصْوُونٌ ؛ فَإِنَّ هَذَي

الْفَيْءِ(المادة: الفيء)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَابُ الْفَاءِ مَعَ الْيَاءِ ) ( فَيَأَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " الْفَيْءِ " فِي الْحَدِيثِ عَلَى اخْتِلَافِ تَصَرُّفِهِ ، وَهُوَ مَا حَصَلَ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ أَمْوَالِ الْكُفَّارِ مِنْ غَيْرِ حَرْبٍ وَلَا جِهَادٍ . وَأَصْلُ الْفَيْءِ : الرُّجُوعُ . يُقَالُ : فَاءَ يَفِيءُ فِئَةً وَفُيُوءًا ، كَأَنَّهُ كَانَ فِي الْأَصْلِ لَهُمْ فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ . وَمِنْهُ قِيلَ لِلظِّلِّ الَّذِي يَكُونُ بَعْدَ الزَّوَالِ : فَيْءٌ ; لِأَنَّهُ يَرْجِعُ مِنْ جَانِبِ الْغَرْبِ إِلَى جَانِبِ الشَّرْقِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ بِابْنَتَيْنِ لَهَا ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَاتَانِ ابْنَتَا فُلَانٍ ، قُتِلَ مَعَكَ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَقَدِ اسْتَفَاءَ عَمُّهُمَا مَالَهُمَا وَمِيرَاثَهُمَا " أَيِ : اسْتَرْجَعَ حَقَّهُمَا مِنَ الْمِيرَاثِ وَجَعَلَهُ فَيْئًا لَهُ . وَهُوَ اسْتَفْعَلَ مِنَ الْفَيْءِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا نَسْتَفِيءُ سُهْمَانَهُمَا " أَيْ : نَأْخُذُهَا لِأَنْفُسِنَا وَنَقْتَسِمُ بِهَا . ( س ) وَفِيهِ : " الْفَيْءُ عَلَى ذِي الرَّحِمِ " أَيِ : الْعَطْفُ عَلَيْهِ وَالرُّجُوعُ إِلَيْهِ بِالْبِرِّ . ( هـ ) وَفِيهِ : " لَا يَلِيَنَّ مُفَاءٌ عَلَى مُفِيءٍ " الْمُفَاءُ : الَّذِي افْتُتِحَتْ بَلْدَتُهُ وَكُورَتُهُ فَصَارَتْ فَيْئًا لِلْمُسْلِمِينَ . يُقَالُ : أَفَأْتُ كَذَا : أَيْ صَيَّرْتُهُ فَيْئًا ، فَأَنَا مُفِيءٌ ، وَذَلِكَ الشَّيْءُ مُفَاءٌ ، كَأَنَّهُ قَالَ : لَا يَلِيَنَّ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ عَ

لسان العرب

[ فيأ ] فيأ : الْفَيْءُ : مَا كَانَ شَمْسًا فَنَسَخَهُ الظِّلُّ ، وَالْجَمْعُ : أَفْيَاءٌ وَفُيُوءٌ . قَالَ الشَّاعِرُ : لَعَمْرِي لَأَنْتَ الْبَيْتُ أَكْرَمُ أَهْلِهِ وَأَقْعَدُ فِي أَفْيَائِهِ بِالْأَصَائِلِ وَفَاءَ الْفَيْءُ فَيْئًا : تَحَوَّلَ . وَتَفَيَّأَ فِيهِ : تَظَلَّلَ . وَفِي الصِّحَاحِ : الْفَيْءُ : مَا بَعْدَ الزَّوَالِ مِنَ الظِّلِّ . قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ يَصِفُ سَرْحَةً ، وَكَنَى بِهَا عَنِ امْرَأَةٍ : فَلَا الظِّلُّ مِنْ بَرْدِ الضُّحَى تَسْتَطِيعُهُ وَلَا الْفَيْءُ مِنْ بَرْدِ الْعَشِيِّ تَذُوقُ وَإِنَّمَا سُمِّيَ الظِّلُّ فَيْئًا لِرُجُوعِهِ مِنْ جَانِبٍ إِلَى جَانِبٍ . قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : الظِّلُّ : مَا نَسَخَتْهُ الشَّمْسُ ، وَالْفَيْءُ : مَا نَسَخَ الشَّمْسَ . وَحَكَى أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ رُؤْبَةَ قَالَ : كُلُّ مَا كَانَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ فَزَالَتْ عَنْهُ فَهُوَ فَيْءٌ وَظِلٌّ ، وَمَا لَمْ تَكُنْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ فَهُوَ ظِلٌّ . وَتَفَيَّأَتِ الظِّلَالُ أَيْ تَقَلَّبَتْ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ . وَالتَّفَيُّؤُ تَفَعُّلٌ مِنَ الْفَيْءِ ، وَهُوَ الظِّلُّ بِالْعَشِيِّ . وَتَفَيُّؤُ الظِّلَالِ : رُجُوعُهَا بَعْدَ انْتِصَافِ النَّهَارِ وَابْتِعَاثِ الْأَشْيَاءِ ظِلَالَهَا . وَالتَّفَيُّؤُ لَا يَكُونُ إِلَّا بِالْعَشِيِّ ، وَالظِّلُّ بِالْغَدَاةِ ، وَهُوَ مَا لَمْ تَنَلْهُ الشَّمْسُ ، وَالْفَيْءُ بِالْعَشِيِّ مَا انْصَرَفَتْ عَنْهُ الشَّمْسُ ، وَقَدْ بَيَّنَهُ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ فِي وَصْفِ السَّرْحَةِ كَمَا أَنْشَدْنَاهُ آنِفًا . وَتَفَيَّأَتِ الشَّجَرَةُ وَ

خِلَافَةِ(المادة: خلافه)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( خَلَفَ ) ‏ ‏ ( ‏ هـ ‏ ) ‏ فِيهِ يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ ، يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ ، وَتَأَوُّلَ الْجَاهِلِينَ الْخَلَفُ بِالتَّحْرِيكِ وَالسُّكُونِ‏ : ‏ كُلُّ مَنْ يَجِيءُ بَعْدَ مَنْ مَضَى ، إِلَّا أَنَّهُ بِالتَّحْرِيكِ فِي الْخَيْرِ ، وَبِالتَّسْكِينِ فِي الشَّرِّ . ‏ يُقَالُ : خَلَفَ صِدْقٍ وَخَلْفُ سُوءٍ‏ . ‏ وَمَعْنَاهُمَا جَمِيعًا الْقَرْنُ مِنَ الناسِ‏ . ‏ وَالْمُرَادُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْمَفْتُوحُ . ‏ ( ‏ هـ ‏ ) ‏ وَمِنَ السُّكُونِ الْحَدِيثُ : سَيَكُونُ بَعْدَ سِتِّينَ سَنَةً خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ . * وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ " ثُمَّ إِنَّهَا تَخْلُفُ مِنْ بَعْدِهِمْ خُلُوفٌ " هِيَ جَمْعُ خَلْفٍ‏ . وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ " اللَّهُمَّ أَعْطِ كُلَّ مُنْفِقٍ خَلَفًا " أَيْ عِوَضًا‏ . ‏ يُقَالُ : خَلَفَ اللَّهُ لَكَ خَلَفًا بِخَيْرٍ ، وَأَخْلَفَ عَلَيْكَ خَيْرًا‏ : ‏ أَيْ أَبْدَلَكَ بِمَا ذَهَبَ مِنْكَ وَعَوَّضَكَ عَنْهُ‏ . ‏ وَقِيلَ : إِذَا ذَهَبَ لِلرَّجُلِ مَا يَخْلُفُهُ مِثْلَ الْمَالِ وَالْوَلَدِ ، قِيلَ : أَخْلَفَ اللَّهُ لَكَ وَعَلَيْكَ ، وَإِذَا ذَهَبَ لَهُ مَا لَا يَخْلُفُهُ غَالِبًا كَالْأَبِ وَالْأُمِّ قِيلَ : خَلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ‏ . ‏ وَقَدْ يُقَالُ : خَلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ : إِذَا مَاتَ لَكَ مَيِّتٌ‏ : ‏ أَيْ كَانَ اللَّهُ خَلِيفَةً عَلَيْكَ‏ . ‏ وَأَخْلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ‏ : ‏ أَيْ أَبْدَلَكَ . ‏ ( ‏س‏ ) ‏ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ تَكَفَّلَ اللَّهُ لِلْغَازِي أَنْ <غريب ربط=

لسان العرب

[ خلف ] خلف : اللَّيْثُ : الْخَلْفُ ضِدُّ قُدَّامٍ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : خَلْفٌ نَقِيضُ قُدَّامٍ مُؤَنَّثَةٌ ، وَهِيَ تَكُونُ اسْمًا وَظَرْفًا ، فَإِذَا كَانَتِ اسْمًا جَرَتْ بِوُجُوهِ الْإِعْرَابِ ، وَإِذَا كَانَتْ ظَرْفًا لَمْ تَزَلْ نَصْبًا عَلَى حَالِهَا . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ : خَلْفَهُمْ مَا قَدْ وَقَعَ مِنْ أَعْمَالِهِمْ ، وَمَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ مِنْ أَمْرِ الْقِيَامَةِ وَجَمِيعِ مَا يَكُونُ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ ؛ مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ مَا أَسْلَفْتُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ ، وَمَا خَلْفَكُمْ مَا تَسْتَعْمِلُونَهُ فِيمَا تَسْتَقْبِلُونَ ، وَقِيلَ : مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ مَا نَزَلَ بِالْأُمَمِ قَبْلَكُمْ مِنَ الْعَذَابِ ، وَمَا خَلْفَكُمْ عَذَابُ الْآخِرَةِ . وَخَلَفَهُ يَخْلُفُهُ : صَارَ خَلْفَهُ . وَاخْتَلَفَهُ : أَخَذَهُ مِنْ خَلْفِهِ . وَاخْتَلَفَهُ وَخَلَّفَهُ وَأَخْلَفَهُ . جَعَلَهُ خَلْفَهُ ؛ قَالَ النَّابِغَةُ : حَتَّى إِذَا عَزَلَ التَّوَائِمَ مُقْصِرًا ذَاتَ الْعِشَاءِ وَأَخْلَفَ الْأَرْكَاحَا وَجَلَسْتُ خَلْفَ فُلَانٍ أَيْ بَعْدَهُ . وَالْخَلْفُ : الظَّهْرُ . وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ : جِئْتُ فِي الْهَاجِرَةِ فَوَجَدْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يُصَلِّي فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ فَأَخْلَفَنِي ، فَجَعَلَنِي عَنْ يَ

قَدِمَا(المادة: قدما)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( قَدَمَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : " الْمُقَدِّمُ " هُوَ الَّذِي يُقَدِّمُ الْأَشْيَاءَ وَيَضَعُهَا فِي مَوَاضِعِهَا ، فَمَنِ اسْتَحَقَّ التَّقْدِيمَ قَدَّمَهُ . ( هـ ) وَفِي صِفَةِ النَّارِ : حَتَّى يَضَعَ الْجَبَّارُ فِيهَا قَدَمَهُ ، أَيِ : الَّذِينَ قَدَّمَهُمْ لَهَا مِنْ شِرَارِ خَلْقِهِ ، فَهُمْ قَدَمُ اللَّهِ لِلنَّارِ ، كَمَا أَنَّ الْمُسْلِمِينَ قَدَمُهُ لِلْجَنَّةِ . وَالْقَدَمُ : كُلُّ مَا قَدَّمْتَ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ . وَتَقَدَّمَتْ لِفُلَانٍ فِيهِ قَدَمٌ ؛ أَيْ : تَقَدَّمَ فِي خَيْرٍ وَشَرٍّ . وَقِيلَ : وَضْعُ الْقَدَمِ عَلَى الشَّيْءِ مَثَلٌ لِلرَّدْعِ وَالْقَمْعِ ، فَكَأَنَّهُ قَالَ : يَأْتِيهَا أَمْرُ اللَّهِ فَيَكُفُّهَا مِنْ طَلَبِ الْمَزِيدِ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِهِ تَسْكِينَ فَوْرَتِهَا ، كَمَا يُقَالُ لِلْأَمْرِ تُرِيدُ إِبْطَالَهُ : وَضَعْتُهُ تَحْتَ قَدَمِي . ( س ) * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَلَا إِنَّ كُلَّ دَمٍ وَمَأْثُرَةٍ تَحْتَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ ، أَرَادَ إِخْفَاءَهَا ، وَإِعْدَامَهَا ، وَإِذْلَالَ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ ، وَنَقْضَ سُنَّتِهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : ثَلَاثَةٌ فِي الْمَنْسَى تَحْتَ قَدَمِ الرَّحْمَنِ ، أَيْ : أَنَّهُمْ مَنْسِيُّونَ ، مَتْرُوكُونَ ، غَيْرُ مَذْكُورِينَ بِخَيْرٍ . ( هـ ) وَفِي أَسْمَائِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : أَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِي ، أَيْ : عَلَى أَثَرِي . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " إِنَّا عَلَى مَنَازِلِنَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَقِسْمَةِ رَسُولِهِ ، وَالرَّجُلُ وَقَدَمُهُ </غريب

لسان العرب

[ قدم ] قدم : فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْمُقَدِّمُ : هُوَ الَّذِي يُقَدِّمُ الْأَشْيَاءَ ، وَيَضَعُهَا فِي مَوَاضِعِهَا فَمَنِ اسْتَحَقَّ التَّقْدِيمَ قَدَّمَهُ . وَالْقَدِيمُ عَلَى الْإِطْلَاقِ : اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ . وَالْقِدَمُ : الْعِتْقُ مَصْدَرُ الْقَدِيمِ . وَالْقِدَمُ : نَقِيضُ الْحُدُوثِ قَدُمَ يَقْدُمُ قِدَمًا وَقَدَامَةً وَتَقَادَمَ وَهُوَ قَدِيمٌ ، وَالْجَمْعُ قُدَمَاءُ وَقُدَامَى . وَشَيْءٌ قُدَامٌ : كَقَدِيمٍ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ : فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَأَخَذَنِي مَا قَدُمَ وَمَا حَدُثَ ، أَيِ : الْحُزْنُ ، وَالْكَآبَةُ ، يُرِيدُ أَنَّهُ عَاوَدَتْهُ أَحَزَانُهُ الْقَدِيمَةُ ، وَاتَّصَلَتْ بِالْحَدِيثَةِ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ غَلَبَ عَلَيَّ التَّفَكُّرُ فِي أَحْوَالِي الْقَدِيمَةِ ، وَالْحَدِيثَةِ أَيُّهَا كَانَ سَبَبًا لِتَرْكِ رَدِّهِ السَّلَامَ عَلَيَّ . وَالْقَدَمُ ، وَالْقُدْمَةُ : السَّابِقَةُ فِي الْأَمْرِ . يُقَالُ : لِفُلَانٍ قَدَمُ صِدْقٍ ، أَيْ : أَثَرَةٌ حَسَنَةٌ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الْقَدَمُ التَّقَدُّمُ ، قَالَ الشَّاعِرُ : وَإِنْ يَكَ قَوْمٌ قَدْ أُصِيبُوا فَإِنَّهُمْ بَنَوْا لَكُمْ خَيْرَ الْبَنِيَّةِ ، وَالْقَدَمْ وَقَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ : عَرَفْتُ أَنْ لَا يَفُوتَ اللَّهَ ذُو قَدَمٍ وَأَنَّهُ مِنْ أَمِيرِ السُّوءِ مُنْتَقِمُ وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَمَّامٍ السَّلُولِيُّ : وَنَسْتَعِينُ إِذَا اصْطَكَّتْ حُدُودُهُمُ عِنْدَ اللِّقَاءِ بِحَدٍّ ثَابِتِ الْقَدَمِ

شَيْخَانِ(المادة: شيخان)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( شَيَخَ ) ( س ) فِيهِ ذِكْرُ شِيخَانِ قُرَيْشٍ هُوَ جَمْعُ شَيْخٍ ، مِثْلُ ضَيْفٍ وَضِيفَانِ . * وَفِي حَدِيثِ أُحُدٍ ذِكْرُ " شَيْخَانِ " هُوَ بِفَتْحِ الشِّينِ وَكَسْرِ النُّونِ : مَوْضِعٌ بِالْمَدِينَةِ عَسْكَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ خَرَجَ إِلَى أُحُدٍ ، وَبِهِ عَرَضَ النَّاسَ .

لسان العرب

[ شيخ ] شيخ : الشَّيْخُ : الَّذِي اسْتَبَانَتْ فِيهِ السِّنُّ وَظَهَرَ عَلَيْهِ الشَّيْبُ ; وَقِيلَ : هُوَ شَيْخٌ مِنْ خَمْسِينَ إِلَى آخِرِهِ ، وَقِيلَ : هُوَ مِنْ إِحْدَى وَخَمْسِينَ إِلَى آخِرِ عُمْرِهِ ; وَقِيلَ : هُوَ مِنَ الْخَمْسِينَ إِلَى الثَّمَانِينَ ، وَالْجَمْعُ أَشْيَاخٌ وَشِيخَانٌ وَشُيُوخٌ وَشِيَخَةٌ وَشِيخَةٌ وَمَشْيَخَةٌ وَمِشْيَخَةٌ وَمَشِيخَةٌ وَمَشْيُوخَاءُ وَمَشَايِخُ ، وَأَنْكَرَهُ ابْنُ دُرَيْدٍ . وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ شِيخَانِ قُرَيْشٍ ، جَمْعُ شَيْخٍ كَضَيْفِ وَضِيفَانٍ ، وَالْأُنْثَى شَيْخَةٌ ; قَالَ عَبِيدُ بْنُ الْأَبْرَصِ : كَأَنَّهَا لِقْوَةٌ طَلُوبٌ تَيْبَسُ فِي وَكْرِهَا الْقُلُوبُ بَاتَتْ عَلَى أُرَّمٍ عَذُوبًا كَأَنَّهَا شَيْخَةٌ رَقُوبُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَالضَّمِيرُ فِي بَاتَتْ يَعُودُ عَلَى اللِّقْوَةِ وَهِيَ الْعُقَابُ ، شَبَّهَ بِهَا فَرَسَهُ إِذَا انْقَضَتْ لِلصَّيْدِ . وَعَذُوبٌ : لَمْ تَأْكُلْ شَيْئًا . وَالرَّقُوبُ : الَّتِي تَرْقُبُ وَلَدَهَا خَوْفًا أَنْ يَمُوتَ . وَقَدْ شَاخَ يَشِيخُ شَيَخًا بِالتَّحْرِيكِ ، وَشُيُوخَةً وَشُيُوخِيَّةً ; عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، وَشَيْخُوخَةً وَشَيْخُوخِيَّةً ، فَهُوَ شَيْخٌ . وَشَيَّخَ تَشْيِيخًا أَيْ شَاخَ ، وَأَصْلُ الْيَاءِ فِي شَيْخُوخَةٍ مُتَحَرِّكَةٌ فَسَكَنَتْ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَامِ فَعْلُولٌ ، وَمَا جَاءَ عَلَى هَذَا مِنَ الْوَاوِ مِثْلَ كَيْنُونَةٍ وَقَيْدُودَةٍ ، وَهَيْعُوعَةٍ فَأَصْلُهُ كَيْنُونَةٌ ، بِالتَّشْدِيدِ فَخَفَّفَ ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَقَالُوا : كَوْنُونَةٌ وَقَوْدُودَةٌ وَلَا يَجِبُ ذَلِكَ فِي ذَوَاتِ الْيَاءِ مِثْلِ الْحَيْدُودَةِ وَالطَّيْرُورَةِ وَالشَّيْخُوخَةِ . وَشَيَّخْتُهُ : دَعَوْتُهُ شَيْخًا لِلتَّبْجِيلِ ; وَتَصْغِيرُ الشَّيْخِ شُيَيْخٌ وَشِيَيْخٌ أَيْضًا ، بِكَسْرِ الشِّينِ ، وَلَا تَقُلْ

آنِفًا(المادة: آنفا)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( أَنِفَ ) ( هـ ) فِيهِ : الْمُؤْمِنُونَ هَيِّنُونَ لَيِّنُونَ كَالْجَمَلِ الْأَنِفِ أَيِ الْمَأْنُوفِ ، وَهُوَ الَّذِي عَقَرَ الْخِشَاشُ أَنْفَهُ فَهُوَ لَا يَمْتَنِعُ عَلَى قَائِدِهِ لِلْوَجَعِ الَّذِي بِهِ . وَقِيلَ الْأَنِفُ الذَّلُولُ . يُقَالُ أَنِفَ الْبَعِيرُ يَأْنَفُ أَنَفًا فَهُوَ أَنِفٌ إِذَا اشْتَكَى أَنْفَهُ مِنَ الْخِشَاشِ . وَكَانَ الْأَصْلُ أَنْ يُقَالَ مَأْنُوفٌ لِأَنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ ، كَمَا يُقَالُ مَصْدُورٌ وَمَبْطُونٌ لِلَّذِي يَشْتَكِي صَدْرَهُ وَبَطْنَهُ . وَإِنَّمَا جَاءَ هَذَا شَاذًّا ، وَيُرْوَى كَالْجَمَلِ الْآنِفِ بِالْمَدِّ ، وَهُوَ بِمَعْنَاهُ . * وَفِي حَدِيثِ سَبْقِ الْحَدَثِ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَأْخُذْ بِأَنْفِهِ وَيَخْرُجْ إِنَّمَا أَمَرَهُ بِذَلِكَ لِيُوهِمَ الْمُصَلِّينَ أَنَّ بِهِ رُعَافًا ، وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ الْأَدَبِ فِي سَتْرِ الْعَوْرَةِ وَإِخْفَاءِ الْقَبِيحِ ، وَالْكِنَايَةِ بِالْأَحْسَنِ عَنِ الْأَقْبَحِ ، وَلَا يَدْخُلُ فِي بَابِ الْكَذِبِ وَالرِّيَاءِ ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ التَّجَمُّلِ وَالْحَيَاءِ وَطَلَبِ السَّلَامَةِ مِنَ النَّاسِ . [ هـ ] وَفِيهِ : لِكُلِّ شَيْءٍ أُنْفَةُ وَأُنْفَةُ الصَّلَاةِ التَّكْبِيرَةُ الْأُولَى أُنْفَةُ الشَّيْءِ : ابْتِدَاؤُهُ ، هَكَذَا رُوِيَ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ . قَالَ الْهَرَوِيُّ : وَالصَّحِيحُ بِالْفَتْحِ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا " إِنَّمَا الْأَمْرُ أُنُفٌ " أَيْ مُسْتَأْنَفٌ اسْتِئْنَافًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ سَبَقَ بِهِ سَابِقُ قَضَاءٍ وَتَقْدِيرٍ ، وَإِنَّمَا هُوَ [ مَقْصُورٌ ] عَلَى اخْتِيَارِكَ وَدُخُولِكَ فِيهِ . قَالَ الْأَزْهَ

لسان العرب

[ أنف ] أنف : الْأَنْفُ : الْمَنْخَرُ مَعْرُوفٌ ، وَالْجَمْعُ آنُفٌ وَآنَافٌ وَأُنُوفٌ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : بِيضُ الْوُجُوهِ كَرِيمَةٌ أَحْسَابُهُمْ فِي كُلِّ نَائِبَةٍ عِزَازُ الْآنُفِ ، وَقَالَ الْأَعْشَى : إِذَا رَوَّحَ الرَّاعِي اللِّقَاحَ مُعَزِّبًا وَأَمْسَتْ عَلَى آنَافِهَا غَبَرَاتُهَا ، وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ : بِيضُ الْوُجُوهِ كَرِيمَةٌ أَحْسَابُهُمْ شُمُّ الْأُنُوفِ مِنَ الطِّرَازِ الْأَوَّلِ وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْأَنْفَ أَنْفَيْنِ ; قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ : يَسُوفُ بِأَنْفَيْهِ النِّقَاعَ كَأَنَّهُ عَنِ الرَّوْضِ مِنْ فَرْطِ النَّشَاطِ كَعِيمُ الْجَوْهَرِيُّ : الْأَنْفُ لِلْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ . وَفِي حَدِيثِ سَبْقِ الْحَدَثِ فِي الصَّلَاةِ : فَلَيَأْخُذْ بِأَنِفِهِ وَيَخْرُجْ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : إِنَّمَا أَمَرَهُ بِذَلِكَ لِيُوهِمَ الْمُصَلِّينَ أَنَّ بِهِ رُعَافًا ، قَالَ : وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ الْأَدَبِ فِي سَتْرِ الْعَوْرَةِ وَإِخْفَاءِ الْقَبِيحِ وَالْكِنَايَةِ بِالْأَحْسَنِ عَنِ الْأَقْبَحِ ، قَالَ : وَلَا يَدْخُلُ فِي بَابِ الْكَذِبِ وَالرِّيَاءِ ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ التَّجَمُّلِ وَالْحَيَاءِ وَطَلَبِ السَّلَامَةِ مِنَ النَّاسِ . وَأَنَفَهُ يَأْنُفُهُ وَيَأْنِفُهُ أَنْفًا : أَصَابَ أَنْفَهُ . وَرَجُلٌ أُنَافِيٌّ : عَظِيمُ الْأَنْفِ ، وَعُضَادِيٌّ : عَظِيمُ الْعَضُدِ ، وَأُذَانِيٌّ : عَظِيمُ الْأُذُنِ . وَالْأَنُوفُ : الْمَرْأَةُ الطَّيِّبَةُ رِيحِ الْأَنْفِ . ابْنُ سِيدَهْ : امْرَأَةٌ أَنُوفٌ طَيِّبَةٌ رِيحِ الْأَنْفِ ، قَالَ ابْنُ الْأَعْرَا

وَأَضَبَّ(المادة: وأضب)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( ضَبُبَ ) ( هـ ) فِيهِ : أَنَّ أَعْرَابِيًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِضَبٍّ ، فَقَالَ : إِنِّي فِي غَائِطٍ مُضِبَّةٍ . هَكَذَا جَاءَ فِي الرِّوَايَةِ بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الضَّادِ ، وَالْمَعْرُوفُ بِفَتْحِهِمَا . يُقَالُ : أَضَبَّتْ أَرْضُ فُلَانٍ إِذَا كَثُرَ ضِبَابُهَا . وَهِيَ أَرْضٌ مَضَبَّةٌ . أَيْ : ذَاتُ ضِبَابٍ ، مِثْلَ مَأْسَدَةٍ ، وَمَذْأَبَةٍ ، وَمَرْبَعَةٍ . أَيْ : ذَاتُ أُسُودٍ وَذِئَابٍ وَيَرَابِيعَ . وَجَمْعُ الْمَضَبَّةِ : مَضَابٌّ ، فَأَمَّا مُضَبَّةٌ فَهِيَ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ أَضَبَّتْ كَأَغَدَّتْ ، فَهِيَ مُغِدَّةٌ ، فَإِنْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ فَهِيَ بِمَعْنَاهَا . وَنَحْوٌ مِنْ هَذَا الْبِنَاءِ : ( س ) الْحَدِيثُ الْآخَرُ : " لَمْ أَزَلْ مُضِبًّا بَعْدُ " . هُوَ مِنَ الضَّبِّ : الْغَضَبِ وَالْحِقْدِ . أَيْ : لَمْ أَزَلْ ذَا ضَبٍّ . * وَحَدِيثُ عَلِيٍّ : " كُلٌّ مِنْهُمَا حَامِلُ ضَبٍّ لِصَاحِبِهِ " . * وَحَدِيثُ عَائِشَةَ : " فَغَضِبَ الْقَاسِمُ وَأَضَبَّ عَلَيْهَا " . ( س ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " فَلَمَّا أَضَبُّوا عَلَيْهِ " . أَيْ : أَكْثَرُوا . يُقَالُ : أَضَبُّوا ; إِذَا تَكَلَّمُوا مُتَتَابَعًا ، وَإِذَا نَهَضُوا فِي الْأَمْرِ جَمِيعًا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : " أَنَّهُ كَانَ يُفْضِي بِيَدَيْهِ إِلَى الْأَرْضِ إِذَا سَجَدَ وَهُمَا تَضِبَّانِ دَمًا " . الضَّبُّ : دُونَ السَّيَلَانِ ، يَعْنِي : أَنَّهُ

لسان العرب

[ ضبب ] : الضَّبُّ : دُوَيْبَّةٌ مِنَ الْحَشَرَاتِ مَعْرُوفٌ ، وَهُوَ يُشْبِهُ الْوَرَلَ ; وَالْجَمْعُ أَضُبٌّ مِثْلُ كَفٍّ وَأَكُفٍّ ، وَضِبَابٌ وَضُبَّانٌ ، الْأَخِيرَةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . قَالَ : وَذَلِكَ إِذَا كَثُرَتْ جِدًّا ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَا أَدْرِي مَا هَذَا الْفَرْقُ ; لِأَنَّ فِعَالًا وَفُعْلَانًا سَوَاءٌ فِي أَنَّهُمَا بِنَاءَانِ مِنْ أَبْنِيَةِ الْكَثْرَةِ ، وَالْأُنْثَى : ضَبَّةٌ . وَأَرْضٌ مَضَبَّةٌ وَضَبِبَةٌ : كَثِيرَةُ الضِّبَابِ . التَّهْذِيبَ : أَرْضٌ ضَبِبَةٌ ; أَحَدُ مَا جَاءَ عَلَى أَصْلِهِ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : الْوَرَلُ سَبْطُ الْخَلْقِ ، طَوِيلُ الذَّنَبِ ، كَأَنَّ ذَنَبَهُ ذَنَبُ حَيَّةٍ ; وَرُبَّ وَرَلٍ يُرْبِي طُولُهُ عَلَى ذِرَاعَيْنِ . وَذَنَبُ الضَّبِّ ذُو عُقَدٍ ، وَأَطْوَلُهُ يَكُونُ قَدْرَ شِبْرٍ . وَالْعَرَبُ تَسْتَخْبِثُ الْوَرَلَ وَتَسْتَقْذِرُهُ وَلَا تَأْكُلُهُ ، وَأَمَّا الضَّبُّ فَإِنَّهُمْ يَحْرِصُونَ عَلَى صَيْدِهِ وَأَكْلِهِ ; وَالضَّبُّ أَحْرَشُ الذَّنَبِ ، خَشِنُهُ ، مُفَقَّرُهُ ، وَلَوْنُهُ إِلَى الصُّحْمَةِ ، وَهِيَ غُبْرَةٌ مُشْرَبَةٌ سَوَادًا ; وَإِذَا سَمِنَ اصْفَرَّ صَدْرُهُ ، وَلَا يَأْكُلُ إِلَّا الْجَنَادِبَ وَالدَّبَى وَالْعُشْبَ ، وَلَا يَأْكُلُ الْهَوَامَّ ; وَأَمَّا الْوَرَلُ فَإِنَّهُ يَأْكُلُ الْعَقَارِبَ ، وَالْحَيَّاتِ ، وَالْحَرَابِيَّ ، وَالْخَنَافِسَ ، وَلَحْمُهُ دُرْيَاقٌ ، وَالنِّسَاءُ يَتَسَمَّنَّ بِلَحْمِهِ . وَضَبِبَ الْبَلَدُ وَأَضَبَّ : كَثُرَتْ ضِبَابُهُ ; وَهُوَ أَحَدُ مَا جَاءَ عَلَى الْأَصْلِ مِنْ هَذَا الضَّرْبِ . وَيُقَالُ : أَضَبَّتْ أَرْضُ بَنِي فُلَانٍ إِذَا كَثُرَ ضِبَابُهَا . وَأَرْضٌ مُضِبَّةٌ وَمُرْبِعَةٌ : ذَاتُ ضِبَابٍ وَيَرَابِيعَ . ابْنُ السِّكِّيتِ : ضَبِبَ الْبَلَدُ كَثُرَتْ ضِبَابُهُ ; ذَكَرَهُ فِي حُرُوفٍ أَظْهَرَ فِيهَا التَّضْعِيفَ ، وَهِيَ مُتَحَرِّكَةٌ ، مِ

طَاعَةَ(المادة: طاعة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( طَوُعَ ) ( هـ ) فِيهِ : " هَوًى مُتَّبَعٌ وَشُحٌّ مُطَاعٌ " . هُوَ أَنْ يُطِيعَهُ صَاحِبُهُ فِي مَنْعِ الْحُقُوقِ الَّتِي أَوْجَبَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ . يُقَالُ : أَطَاعَهُ يُطِيعُهُ فَهُوَ مُطِيعٌ . وَطَاعَ لَهُ يَطُوعُ وَيَطِيعُ فَهُوَ طَائِعٌ ، إِذَا أَذْعَنَ وَانْقَادَ ، وَالِاسْمُ الطَّاعَةُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " فَإِنْ هُمْ طَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ " . وَقِيلَ : طَاعَ : إِذَا انْقَادَ ، وَأَطَاعَ : اتَّبَعَ الْأَمْرَ وَلَمْ يُخَالِفْهُ . وَالِاسْتِطَاعَةُ : الْقُدْرَةُ عَلَى الشَّيْءِ . وَقِيلَ : هِيَ اسْتِفْعَالٌ مِنَ الطَّاعَةِ . ( س ) وَفِيهِ : " لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ " . يُرِيدُ طَاعَةَ وُلَاةِ الْأَمْرِ إِذَا أَمَرُوا بِمَا فِيهِ مَعْصِيَةٌ كَالْقَتْلِ وَالْقَطْعِ وَنَحْوَهُ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَنَّ الطَّاعَةَ لَا تَسْلَمُ لِصَاحِبِهَا وَلَا تَخْلُصُ إِذَا كَانَتْ مَشُوبَةً بِالْمَعْصِيَةِ ، وَإِنَّمَا تَصِحُّ الطَّاعَةُ وَتَخْلُصُ مَعَ اجْتِنَابِ الْمَعَاصِي ، وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ بِمَعْنَى الْحَدِيثِ ; لِأَنَّهُ قَدْ جَاءَ مُقَيَّدًا فِي غَيْرِهِ ، كَقَوْلِهِ : " لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ " . وَفِي رِوَايَةٍ : " مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ " . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " فِي ذِكْرِ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ " . أَصْلُ الْمُطَّوِّعِ : الْمُتَطَوِّعُ ، فَأُدْغِمَتِ التَّاءُ فِي الطَّاءِ ، وَ

لسان العرب

[ طوع ] طوع : الطَّوْعُ : نَقِيضُ الْكَرْهِ . طَاعَهُ يَطُوعُهُ وَطَاوَعَهُ ، وَالِاسْمُ الطَّوَاعَةُ وَالطَّوَاعِيَةُ . وَرَجُلٌ طَيِّعٌ أَيْ طَائِعٌ . وَرَجُلٌ طَائِعٌ وَطَاعٍ ، مَقْلُوبٌ ، كِلَاهُمَا : مُطِيعٌ ، كَقَوْلِهِمْ : عَاقَنِي عَائِقٌ وَعَاقٍ ، وَلَا فِعْلَ لِطَاعٍ ; قَالَ : حَلَفْتُ بِالْبَيْتِ ، وَمَا حَوْلَهُ مِنْ عَائِذٍ بِالْبَيْتِ أَوْ طَاعِ وَكَذَلِكَ مِطْوَاعٌ وَمِطْوَاعَةٌ ، قَالَ الْمُتَنَخِّلُ الْهُذَلِيُّ : إِذَا سُدْتَهُ سُدْتَ مِطْوَاعَةً وَمَهْمَا وَكَلْتَ إِلَيْهِ كَفَاهُ اللِّحْيَانِيُّ : أَطَعْتُهُ وَأَطَعْتُ لَهُ . وَيُقَالُ أَيْضًا : طِعْتُ لَهُ وَأَنَا أَطِيعُ طَاعَةً . وَلَتَفْعَلَنَّهُ طَوْعًا أَوْ كَرْهًا ، وَطَائِعًا أَوْ كَارِهًا . وَجَاءَ فُلَانٌ طَائِعًا غَيْرَ مُكْرَهٍ ، وَالْجَمْعُ طُوَّعٌ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ : طَاعَ لَهُ يَطُوعُ طَوْعًا ، فَهُوَ طَائِعٌ ، بِمَعْنَى أَطَاعَ ، وَطَاعَ يَطَاعُ لُغَةٌ جَيِّدَةٌ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَطَاعَ يَطَاعُ وأَطَاعَ لَانَ وَانْقَادَ ، وَأَطَاعَهُ إِطَاعَةً وَانْطَاعَ لَهُ كَذَلِكَ . وَفِي التَّهْذِيبِ : وَقَدْ طَاعَ لَهُ يَطُوعُ إِذَا انْقَادَ لَهُ ، بِغَيْرِ أَلِفٍ ، فَإِذَا مَضَى لِأَمْرِهِ فَقَدْ أَطَاعَهُ ، فَإِذَا وَافَقَهُ فَقَدْ طَاوَعَهُ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِلرَّقَّاصِ الْكَلْبِيِّ : سِنَانٌ مَعَدٍّ فِي الْحُرُوبِ أَدَاتُهَا وَقَدْ طَاعَ مِنْهُمْ سَادَةٌ وَدَعَائِمُ وَأَنْشَدَ لِلْأَحْوَصِ : وَقَدْ قَادَتْ فُؤَادِي فِي هَوَاهَا وَطَاعَ لَهَا الْفُؤَادُ وَمَا عَصَاهَا وَفِي الْحَدِيثِ : فَإِنْ هُمْ طَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ . وَرَجُلٌ طَيِّعٌ أَيْ طَائِعٌ . قَ

الْتَفَتَ(المادة: التفت)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( لَفَتَ ) ( هـ ) فِي صِفَتِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - " فَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعًا " أَرَادَ أَنَّهُ لَا يُسَارِقُ النَّظَرَ . وَقِيلَ : أَرَادَ لَا يَلْوِي عُنُقَهُ يَمْنَةً وَيَسْرَةً إِذَا نَظَرَ إِلَى الشَّيْءِ ، وَإِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ الطَّائِشُ الْخَفِيفُ ، وَلَكِنْ كَانَ يُقْبِلُ جَمِيعًا وَيُدْبِرُ جَمِيعًا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " فَكَانَتْ مِنِّي لَفْتَةٌ " هِيَ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ مِنَ الِالْتِفَاتِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " لَا تَتَزَوَّجَنَّ لَفُوتًا " هِيَ الَّتِي لَهَا وَلَدٌ مِنْ زَوْجٍ آخَرَ . فَهِيَ لَا تَزَالُ تَلْتَفِتُ إِلَيْهِ ، وَتَشْتَغِلُ بِهِ عَنِ الزَّوْجِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَجَّاجِ " أَنَّهُ قَالَ لِامْرَأَةٍ : إِنَّكِ كَتُونٌ لَفُوتٌ " أَيْ : كَثِيرَةُ التَّلَفُّتِ إِلَى الْأَشْيَاءِ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ " وَأَنْهَزُ اللَّفُوتَ ، وَأَضُمُّ الْعَنُودَ " هِيَ النَّاقَةُ الضَّجُورُ عِنْدَ الْحَلْبِ ، تَلْتَفِتُ إِلَى الْحَالِبِ فَتَعَضُّهُ فَيَنْهَزُهَا بِيَدِهِ ، فَتَدِرُّ لِتَفْتَدِيَ بِاللَّبَنِ مِنَ النَّهْزِ . وَهُوَ الضَّرْبُ ، فَضَرَبَهَا مَثَلًا لِلَّذِي يَسْتَعْصِي وَيَخْرُجُ عَنِ الطَّاعَةِ . * وَفِيهِ إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْبَلِيغَ مِنَ الرِّجَالِ الَّذِي يَلْفِتُ الْكَلَامَ كَمَا تَلْفِتُ الْبَقَرَةُ الْخَلَا بِلِسَانِهَا ، يُقَالُ : لَفَتَهُ يَلْفِتُهُ ، إِذَا لَوَاهُ وَفَتَلَهُ ، وَكَأَنَّهُ مَقْلُوبٌ مِنْهُ ، وَلَفَتَهُ أَيْضًا ، إِذَا صَرَفَه

لسان العرب

[ لفت ] لفت : لَفَتَ وَجْهَهُ عَنِ الْقَوْمِ : صَرَفَهُ ، وَالْتَفَتَ الْتِفَاتًا وَالتَّلَفُّتُ أَكْثَرُ مِنْهُ . وَتَلَفَّتَ إِلَى الشَّيْءِ وَالْتَفَتَ إِلَيْهِ : صَرَفَ وَجْهَهُ إِلَيْهِ ؛ قَالَ : أَرَى الْمَوْتَ بَيْنَ السَّيْفِ وَالنِّطْعِ كَامِنًا يُلَاحِظُنِي مِنْ حَيْثُ مَا أَتَلَفَّتُ وَقَالَ : فَلَمَّا أَعَادَتْ مِنْ بَعِيدٍ بِنَظْرَةٍ إِلَيَّ الْتِفَاتًا أَسْلَمَتْهَا الْمَحَاجِرُ وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ ؛ أُمِرَ بِتَرْكِ الِالْتِفَاتِ ؛ لِئَلَّا يَرَى عَظِيمَ مَا يَنْزِلُ بِهِمْ مِنَ الْعَذَابِ . وَفِي الْحَدِيثِ فِي صِفَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعًا ؛ أَرَادَ أَنَّهُ لَا يُسَارِقُ النَّظَرَ ، وَقِيلَ : أَرَادَ لَا يَلْوِي عُنُقَهُ يَمْنَةً وَيَسْرَةً إِذَا نَظَرَ إِلَى الشَّيْءِ ، وَإِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ الطَّائِشُ الْخَفِيفُ ، وَلَكِنْ كَانَ يُقْبِلُ جَمِيعًا وَيُدْبِرُ جَمِيعًا . وَفِي الْحَدِيثِ : فَكَانَتْ مِنِّي لَفْتَةٌ ؛ هِيَ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ مِنَ الِالْتِفَاتِ . وَاللَّفْتُ : اللَّيُّ . وَلَفَتَهُ يَلْفِتُهُ لَفْتًا : لَوَاهُ عَلَى غَيْرِ جِهَتِهِ ؛ وَقِيلَ : اللَّيُّ هُوَ أَنْ تَرْمِيَ بِهِ إِلَى جَانِبِكَ . وَلَفَتَهُ عَنِ الشَّيْءِ يَلْفِتُهُ لَفْتًا : صَرَفَهُ . الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ؛ اللَّفْتُ : الصَّرْفُ يُقَالُ : مَا لَفَتَكَ عَنْ فُلَانٍ أَيْ

بِكِتَابِ(المادة: بكتاب)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَابُ الْكَافِ مَعَ التَّاءِ ) ( كَتَبَ ) ( هـ ) فِيهِ : لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ ، أَيْ : بِحُكْمِ اللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَهُ فِي كِتَابِهِ ، أَوْ كَتَبَهُ عَلَى عِبَادِهِ ، وَلَمْ يُرِدِ الْقُرْآنَ ؛ لِأَنَّ النَّفْيَ وَالرَّجْمَ لَا ذِكْرَ لَهُمَا فِيهِ . وَالْكِتَابُ مَصْدَرٌ ، يُقَالُ : كَتَبَ يَكْتُبُ كِتَابًا وَكِتَابَةً ، ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الْمَكْتُوبُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ النَّضْرِ : " قَالَ لَهُ : كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ " أَيْ : فَرْضُ اللَّهِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ . وَقِيلَ : هُوَ إِشَارَةٌ إِلَى قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ ، وَقَوْلِهِ : وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ بَرِيرَةَ : " مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ " أَيْ : لَيْسَ فِي حُكْمِهِ ، وَلَا عَلَى مُوجِبِ قَضَاءِ كِتَابِهِ ؛ لِأَنَّ كِتَابَ اللَّهِ أَمَرَ بِطَاعَةِ الرَّسُولِ ، وَأَعْلَمَ أَنَّ سُنَّتَهُ بَيَانٌ لَهُ . وَقَدْ جَعَلَ الرَّسُولُ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ ، لَا أَنَّ الْوَلَاءَ مَذْكُورٌ فِي الْقُرْآنِ نَصًّا . ( س ) وَفِيهِ : مَنْ نَظَرَ فِي كِتَابِ أَخِيهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَكَأَنَّمَا يَنْظُرُ فِي النَّارِ ، هَذَا تَمْثِيلٌ ؛ أَيْ : كَمَا يَحْذَرُ النَّارَ فَلْيَحْذَرْ هَذَا الصَّنِيعَ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ كَأَنَّمَا يَنْظُرُ إِلَى مَا يُوجِبُ عَلَيْهِ النَّارَ . وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ عُ

لسان العرب

[ كتب ] كتب : الْكِتَابُ : مَعْرُوفٌ ، وَالْجَمْعُ كُتُبٌ وَكُتْبٌ . كَتَبَ الشَّيْءَ يَكْتُبُهُ كَتْبًا وَكِتَابًا وَكِتَابَةً ، وَكَتَّبَهُ : خَطَّهُ ; قَالَ أَبُو النَّجْمِ : أَقْبَلْتُ مِنْ عِنْدِ زِيَادٍ كَالْخَرِفْ تَخُطُّ رِجْلَايَ بِخَطٍّ مُخْتَلِفْ تُكَتِّبَانِ فِي الطَّرِيقِ لَامَ ألِفْ قَالَ : وَرَأَيْتُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ تِكِتِّبَانِ ، بِكَسْرِ التَّاءِ ، وَهِيَ لُغَةُ بَهْرَاءَ يَكْسِرُونَ التَّاءَ ، فَيَقُولُونَ : تِعْلَمُونَ ، ثُمَّ أَتْبَعَ الْكَافَ كَسْرَةَ التَّاءِ . وَالْكِتَابُ أَيْضًا : الِاسْمُ ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . الْأَزْهَرِيُّ : الْكِتَابُ اسْمٌ لِمَا كُتِبَ مَجْمُوعًا ; وَالْكِتَابُ مَصْدَرٌ ; وَالْكِتَابَةُ لِمَنْ تَكُونُ لَهُ صِنَاعَةً ، مِثْلُ الصِّيَاغَةِ وَالْخِيَاطَةِ . وَالْكِتْبَةُ : اكْتِتَابُكَ كِتَابًا تَنْسَخُهُ . وَيُقَالُ : اكْتَتَبَ فُلَانٌ فُلَانًا أَيْ سَأَلَهُ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ كِتَابًا فِي حَاجَةٍ . وَاسْتَكْتَبَهُ الشَّيْءَ أَيْ سَأَلَهُ أَنْ يَكْتُبَهُ لَهُ . ابْنُ سِيدَهْ : اكْتَتَبَهُ كَكَتَبَهُ . وَقِيلَ : كَتَبَهُ خَطَّهُ وَاكْتَتَبَهُ : اسْتَمْلَاهُ ، وَكَذَلِكَ اسْتَكْتَبَهُ . وَاكْتَتَبَهُ : كَتَبَهُ وَاكْتَتَبْتُهُ : كَتَبْتُهُ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ; أَيِ اسْتَكْتَبَهَا . وَيُقَالُ : اكْتَتَبَ الرَّجُلُ إِذَا كَتَبَ نَفْسَهُ فِي دِيوَانِ السُّلْطَانِ . وَفِي الْحَدِيثِ : قَالَ لَهُ رَجُلٌ إِنَّ امْرَأَتِي خَرَجَتْ حَاجَّةً وَإِنِّي اكْتُتِبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا ; أَيْ كَتَبْتُ اسْمِي فِي جُمْلَةِ الْغُزَاةِ . وَتَقُولُ : أَكْتِبْنِي هَذِهِ ا

يُقْرِئُكِ(المادة: يقرئك)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَابُ الْقَافِ مَعَ الرَّاءِ ) ( قَرَأَ‏ ) * قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ " الْقِرَاءَةِ ، وَالِاقْتِرَاءِ ، وَالْقَارِئِ ، وَالْقُرْآنِ " وَالْأَصْلُ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ الْجَمْعُ‏ . ‏وَكُلُّ شَيْءٍ جَمَعْتَهُ فَقَدَ قَرَأْتَهُ‏ ، وَسُمِّيَ الْقُرْآنُ قُرْآنًا لِأَنَّهُ جَمَعَ الْقِصَصَ ، وَالْأَمْرَ وَالنَّهْيَ ، وَالْوَعْدَ وَالْوَعِيدَ ، وَالْآيَاتِ وَالسُّوَرَ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ ، وَهُوَ مَصْدَرٌ كَالْغُفْرَانِ وَالْكُفْرَانِ . وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى الصَّلَاةِ ؛ لِأَنَّ فِيهَا قِرَاءَةً ، تَسْمِيَةً لِلشَّيْءِ بِبَعْضِهِ ، وَعَلَى الْقِرَاءَةِ نَفْسِهَا ، يُقَالُ‏ : ‏قَرَأَ يَقْرَأُ قِرَاءَةً وَقُرْآنًا‏ ، ‏وَالِاقْتِرَاءُ‏ : ‏افْتِعَالٌ مِنَ الْقِرَاءَةِ ، وَقَدْ تُحْذَفُ الْهَمْزَةُ مِنْهُ تَخْفِيفًا ، فَيُقَالُ‏ : ‏قُرْانٌ ، وَقَرَيْتُ ، وَقَارٍ ، وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنَ التَّصْرِيفِ . ( ‏س ) ‏وَفِيهِ : أَكْثَرُ مُنَافِقِي أُمَّتِي قُرَّاؤُهَا ، أَيْ : أَنَّهُمْ يَحْفَظُونَ الْقُرْآنَ نَفْيًا لِلتُّهْمَةِ عَنْ أَنْفُسِهِمْ ، وَهُمْ مُعْتَقِدُونَ تَضْيِيعَهُ ، ‏وَكَانَ الْمُنَافِقُونَ فِي عَصْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ‏ . وَفِي حَدِيثِ أُبَيٍّ فِي ذِكْرِ سُورَةِ الْأَحْزَابِ : إِنْ كَانَتْ لَتُقَارِي سُورَةَ الْبَقَرَةِ أَوْ هِيَ أَطْوَلُ ، أَيْ : تُجَارِيهَا مَدَى طُولِهَا فِي الْقِرَاءَةِ ، أَوْ أَنَّ قَارِئَهَا لَيُسَاوِي قَارِئَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي زَمَنِ قِرَاءَتِهَا ، وَهِيَ مُفَاعَلَةٌ مِنَ الْقِرَاءَةِ‏ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ‏ : ‏هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ هِشَامٍ ‏ ، وَأَكْثَرُ الرِّوَايَاتِ : إِنْ كَانَتْ لَتُوَازِي ‏ . ‏

لسان العرب

[ قرأ ] قرأ : الْقُرْآنُ : التَّنْزِيلُ الْعَزِيزُ ، وَإِنَّمَا قُدِّمَ عَلَى مَا هُوَ أَبْسَطُ مِنْهُ لِشَرَفِهِ . قَرَأَهُ يَقْرَؤُهُ ، وَيُقْرِؤُهُ الْأَخِيرَةُ عَنِ الزَّجَّاجِ قَرْءًا وَقِرَاءَةً وَقُرْآنًا ، الْأُولَى عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، فَهُوَ مَقْرُوءٌ . أَبُو إِسْحَاقَ النَّحْوِيُّ : يُسَمَّى كَلَامُ اللَّهِ تَعَالَى الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِتَابًا وَقُرْآنًا وَفُرْقَانًا ، وَمَعْنَى الْقُرْآنِ مَعْنَى الْجَمْعِ وَسُمِّيَ قُرْآنًا لِأَنَّهُ يَجْمَعُ السُّوَرَ فِيضُمُّهَا ؛ وَقَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ، أَيْ : جَمْعَهُ وَقِرَاءَتَهُ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ، أَيْ : قِرَاءَتَهُ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : فَإِذَا بَيَّنَّاهُ لَكَ بِالْقِرَاءَةِ فَاعْمَلْ بِمَا بَيَّنَّاهُ لَكَ ، فَأَمَّا قَوْلُهُ : هُنَّ الْحَرَائِرُ لَا رَبَّاتُ أَخْمِرَةٍ سُودُ الْمَحَاجِرِ لَا يَقْرَأْنَ بِالسُّوَرِ فَإِنَّهُ أَرَادَ لَا يَقْرَأْنَ السُّوَرَ ، فَزَادَ الْبَاءَ كَقِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ : تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَقِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ : ( يَكَادُ سَنَى بَرْقِهِ يُذْهِبُ بِالْأَبْصَارِ ) ، أَيْ : تُنْبِتُ الدُّهْنَ وَيُذْهِبُ الْأَبْصَارَ . وَقَرَأْتُ الشَّيْءَ قُرْآنًا : جَمَعْتُهُ وَضَمَمْتُ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ . وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : مَا قَرَأَتْ هَذِهِ النَّاقَةُ سَلًى قَطُّ ، وَمَا قَرَأَتْ جَنِينًا قَطُّ ، أَيْ : لَمْ يَضْطَمَّ رَحِمُهَا عَلَى وَلَدٍ ، وَأَنْشَدَ عَمْرُو بْنُ كُل

رِجْرِجَةٍ(المادة: رجرجة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( رَجْرَجَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شِرَارِ النَّاسِ كَرِجْرِجَةِ الْمَاءِ الْخَبِيثِ الرِّجْرِجَةُ - بِكَسْرِ الرَّاءَيْنِ - بَقِيَّةُ الْمَاءِ الْكَدِرَةُ فِي الْحَوْضِ الْمُخْتَلِطَةُ بِالطِّينِ ، فَلَا يُنْتَفَعُ بِهَا . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْحَدِيثُ يُرْوَى كَرَجْرَاجَةِ الْمَاءِ . وَالْمَعْرُوفُ فِي الْكَلَامِ رِجْرِجَةٌ . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : الرِّجْرَاجَةُ : هِيَ الْمَرْأَةُ الَّتِي يَتَرَجْرَجُ كَفَلُهَا . وَكَتِيبَةٌ رَجْرَاجَةٌ : تَمُوجُ مِنْ كَثْرَتِهَا ، فَكَأَنَّهُ - إِنْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ - قَصَدَ الرِّجْرِجَةَ ، فَجَاءَ بِوَصْفِهَا ; لِأَنَّهَا طِينَةٌ رَقِيقَةٌ تَتَرَجْرَجُ . ( هـ ) فِي حَدِيثِ الْحَسَنِ ، وَذَكَرَ يَزِيدَ بْنَ الْمُهَلَّبِ ، فَقَالَ : نَصَبَ قَصَبًا عَلَّقَ عَلَيْهَا خِرَقًا فَاتَّبَعَهُ رِجْرِجَةٌ مِنَ النَّاسِ أَرَادَ رُذَالَةَ النَّاسِ وَرَعَاعَهُمُ الَّذِينَ لَا عُقُولَ لَهُمْ .

وَلَدَتْ(المادة: ولدت)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( وَلَدَ ) ( س ) فِيهِ " وَاقِيَةً كَوَاقِيَةِ الْوَلِيدِ " يَعْنِي الطِّفْلَ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . أَيْ كَلَاءَةً وَحِفْظًا ، كَمَا يُكْلَأُ الطِّفْلُ . وَقِيلَ : أَرَادَ بِالْوَلِيدِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا أَيْ كَمَا وَقَيْتَ مُوسَى شَرَّ فِرْعَوْنَ وَهُوَ فِي حِجْرِهِ فَقِنِي شَرَّ قَوْمِي وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " الْوَلِيدُ فِي الْجَنَّةِ " أَيِ الَّذِي مَاتَ وَهُوَ طِفْلٌ أَوْ سِقْطٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا يَعْنِي فِي الْغَزْوِ ، وَالْجَمْعُ : وِلْدَانٌ ، وَالْأُنْثَى وَلِيدَةٌ . وَالْجَمْعُ : الْوَلَائِدُ . وَقَدْ تُطْلَقُ الْوَلِيدَةُ عَلَى الْجَارِيَةِ وَالْأَمَةِ ، وَإِنْ كَانَتْ كَبِيرَةً . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " تَصَدَّقْتُ عَلَى أُمِّي بِوَلِيدَةٍ " يَعْنِي جَارِيَةً . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِعَاذَةِ " وَمِنْ شَرِّ وَالِدٍ وَمَا وَلَدَ " يَعْنِي إِبْلِيسَ وَالشَّيَاطِينَ . هَكَذَا فُسِّرَ . * وَفِيهِ " فَأَعْطَى شَاةً وَالِدًا " ، أَيْ عُرِفَ مِنْهَا كَثْرَةَ النِّتَاجِ . وَحَكَى الْجَوْهَرِيُّ عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ : شَاةٌ وَالِدٌ : أَيْ حَامِلٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ لَقِيطٍ <متن ربط="1004758" نوع

لسان العرب

[ ولد ] وَلَد : الْوَلِيدُ : الصَّبِيُّ حِينَ يُولَدُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : تُدْعَى الصَّبِيَّةُ أَيْضًا وَلِيدًا ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : بَلْ هُوَ لِلذَّكَرِ دُونَ الْأُنْثَى ، وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : يُقَالُ غُلَامٌ مَوْلُودٌ وَجَارِيَةٌ مَوْلُودَةٌ ، أَيْ حِينَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ، وَالْوَلَدُ اسْمٌ يَجْمَعُ الْوَاحِدَ وَالْكَثِيرَ وَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَى . ابْنُ سِيدَهْ : وَلَدَتْهُ أُمُّهُ وِلَادَةً وَإِلَادَةً - عَلَى الْبَدَلِ ، فَهِيَ وَالِدَةٌ عَلَى الْفِعْلِ وَوَالِدٌ عَلَى النَّسَبِ ; حَكَاهُ ثَعْلَبٌ فِي الْمَرْأَةِ وَكُلِّ حَامِلٍ تَلِدُ . وَيُقَالُ لِأُمِّ الرَّجُلِ : هَذِهِ وَالِدَةٌ . وَوَلَدَتِ الْمَرْأَةُ وِلَادًا وَوِلَادَةً وَأَوْلَدَتْ : حَانَ وِلَادُهَا . وَالْوَالِدُ : الْأَبُ . وَالْوَالِدَةُ : الْأُمُّ - وَهُمَا الْوَلَدَانِ ; وَالْوَلَدُ يَكُونُ وَاحِدًا وَجَمْعًا . ابْنُ سِيدَهْ : الْوَلَدُ وَالْوُلْدُ - بِالضَّمِّ - مَا وُلِدَ أَيًّا كَانَ ، وَهُوَ يَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى ، وَقَدْ جَمَعُوا فَقَالُوا أَوْلَادٌ وَوِلْدَةٌ وَإِلْدَةٌ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْوُلْدُ جَمْعَ وَلَدٍ كَوُثْنٍ وَوَثَنٍ ، فَإِنَّ هَذَا مِمَّا يُكَسَّرُ عَلَى هَذَا الْمِثَالِ لِاعْتِقَابِ الْمِثَالَيْنِ عَلَى الْكَلِمَةِ . وَالْوِلْدُ - بِالْكَسْرِ : كَالْوُلْدِ لُغَةٌ ، وَلَيْسَ بِجَمْعٍ لِأَنَّ فَعَلًا لَيْسَ مِمَّا يُكَسَّرُ عَلَى فِعْلٍ . وَالْوَلَدُ أَيْضًا : الرَّهْطُ عَلَى التَّشْبِيهِ بِوَلَدِ الظَّهْرِ . وَوَلَدُ الرَّجُلِ : وَلَدَهُ فِي مَعْنًى . وَوَلَدُهُ : رَهْطُهُ فِي مَعْنَى . وَتَوَالَدُوا أَيْ كَثُرُوا وَوَلَدَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، وَيُقَالُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَارًا : أَيْ رَهْطُ

الْبَاطِلُ(المادة: الباطل)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَطَلَ ) [ هـ ] فِيهِ : وَلَا تَسْتَطِيعُهُ الْبَطَلَةُ قِيلَ هُمُ السَّحَرَةُ . يُقَالُ أَبْطَلَ إِذَا جَاءَ بِالْبَاطِلِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ : كُنْتُ أُنْشِدُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا دَخَلَ عُمَرُ قَالَ : اسْكُتْ إِنَّ عُمَرَ لَا يُحِبُّ الْبَاطِلَ أَرَادَ بِالْبَاطِلِ صِنَاعَةَ الشِّعْرِ وَاتِّخَاذَهُ كَسْبًا بِالْمَدْحِ وَالذَّمِّ . فَأَمَّا مَا كَانَ يُنْشِدُهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَيْسَ مِنْ ذَلِكَ ، وَلَكِنَّهُ خَافَ أَنْ لَا يُفَرِّقَ الْأَسْوَدُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَائِرِهِ ، فَأَعْلَمَهُ ذَلِكَ . * وَفِيهِ : شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ الْبَطَلُ : الشُّجَاعُ . وَقَدْ بَطُلَ بِالضَّمِّ بَطَالَةً وَبُطُولَةً .

لسان العرب

[ بطل ] بطل : بَطَلَ الشَّيْءُ يَبْطُلُ بُطْلًا وَبُطُولًا وَبُطْلَانًا : ذَهَبَ ضَيَاعًا وَخُسْرًا ، فَهُوَ بَاطِلٌ ، وَأَبْطَلَهُ هُوَ . وَيُقَالُ : ذَهَبَ دَمُهُ بُطْلَا أَيْ هَدَرًا . وَبَطِلَ فِي حَدِيثِهِ بَطَالَةً وَأَبْطَلَ : هَزَلَ ، وَالِاسْمُ الْبَطَلُ . وَالْبَاطِلُ : نَقِيضُ الْحَقِّ ، وَالْجِمْعُ أَبَاطِيلُ ، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، كَأَنَّهُ جَمْعُ إِبْطَالٍ أَوْ إِبْطِيلٍ ، هَذَا مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : وَيَجْمَعُ الْبَاطِلُ بَوَاطِلُ ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : وَاحِدَةُ الْأَبَاطِيلِ أُبْطُولَةٌ ، وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : وَاحِدَتُهَا إِبْطَالَةٌ . وَدَعْوَى بَاطِلٌ وَبَاطِلَةٌ ، عَنِ الزَّجَّاجِ . وَأَبْطَلَ : جَاءَ بِالْبَاطِلِ ، وَالْبَطَلَةُ : السَّحَرَةُ ، مَأْخُوذٌ مِنْهُ ، وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ : " وَلَا تَسْتَطِيعُهُ الْبَطَلَةُ " ، قِيلَ : هُمُ السَّحَرَةُ . وَرَجُلٌ بَطَّالٌ ذُو بَاطِلٍ . وَقَالُوا : بَاطِلٌ بَيِّنُ الْبُطُولِ . وَتَبَطَّلُوا بَيْنَهُمْ : تَدَاوَلُوا الْبَاطِلَ ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . وَالتَّبَطُّلُ : فِعْلُ الْبَطَالَةِ وَهُوَ اتِّبَاعُ اللَّهْوِ وَالْجَهَالَةِ . وَقَالُوا : بَيْنَهُمْ أُبْطُولَةٌ يَتَبَطَّلُونَ بِهَا أَيْ يَقُولُونَهَا وَيَتَدَاوَلُونَهَا . وَأَبْطَلْتُ الشَّيْءَ : جَعَلَتْهُ بَاطِلًا . وَأَبْطَلَ فُلَانٌ : جَاءَ بِكَذِبٍ وَادَّعَى بَاطِلًا . وَقَوْلُهُ - تَعَالَى - : وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ ; قَالَ : الْبَاطِلُ هُنَا إِبْلِيسُ ، أَرَادَ : ذَو الْبَاطِلِ أَوْ صَاحِبَ الْبَاطِلِ ، وَهُوَ إِبْلِيسُ . وَفِي حَدِيثِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ : كُنْتُ أُنْشِدُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا دَخَلَ عُمَرُ قَالَ : اسْكُتْ ! إِنَّ عُمَرَ لَا يُحِبُّ

أَلْبَثْ(المادة: البث)·معجم غريب الحديث
صحيح البخاري

بَابُ الْبَاءِ مَعَ الثَّاءِ ( بَثَّ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ : زَوْجِي لَا أَبُثُّ خَبَرَهُ أَيْ لَا أَنْشُرُهُ لِقُبْحِ آثَارِهِ . ( هـ ) وَفِيهِ أَيْضًا : لَا تَبُثُّ حَدِيثَنَا تَبْثِيثًا وَيُرْوَى تَنُثُّ بِالنُّونِ بِمَعْنَاهُ . ( هـ ) وَفِيهِ أَيْضًا : وَلَا يُولِجُ الْكَفَّ لِيَعْلَمَ الْبَثَّ الْبَثُّ فِي الْأَصْلِ أَشَدُّ الْحُزْنِ وَالْمَرَضُ الشَّدِيدُ ، كَأَنَّهُ مِنْ شِدَّتِهِ يَبُثُّهُ صَاحِبُهُ ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ كَانَ بِجَسَدِهَا عَيْبٌ أَوْ دَاءٌ فَكَانَ لَا يُدْخِلُ يَدَهُ فِي ثَوْبِهَا فَيَمَسُّهُ لِعِلْمِهِ أَنَّ ذَلِكَ يُؤْذِيهَا ، تَصِفُهُ بِاللُّطْفِ . وَقِيلَ هُوَ ذَمٌّ لَهُ ، أَيْ لَا يَتَفَقَّدُ أُمُورَهَا وَمَصَالِحَهَا ، كَقَوْلِهِمْ : مَا أُدْخِلَ يَدِي فِي هَذَا الْأَمْرِ ، أَيْ لَا أَتَفَقَّدُهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فَلَمَّا تَوَجَّهَ قَافِلًا مِنْ تَبُوكَ حَضَرَنِي بَثِّي أَيْ أَشَدُّ حُزْنِي . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ : لَمَّا حَضَرَ الْيَهُودِيَّ الْمَوْتُ قَالَ بَثْبِثُوهُ أَيْ كَشِّفُوهُ . مِنَ الْبَثِّ : إِظْهَارُ الْحَدِيثِ ، وَالْأَصْلُ فِيهِ بَثِّثُوهُ ، فَأَبْدَلُوا مِنَ الثَّاءِ الْوُسْطَى بَاءً تَخْفِيفًا ، كَمَا قَالُوا فِي حَثَثْتُ حَثْحَثْتُ .

يَخْطِرُ(المادة: يخطر)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( خَطَرَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ وَاللَّهِ مَا يَخْطِرُ لَنَا جَمَلٌ أَيْ مَا يُحَرِّكُ ذَنَبَهُ هُزَالًا لِشِدَّةِ الْقَحْطِ وَالْجَدْبِ . يُقَالُ : خَطَرَ الْبَعِيرُ بِذَنَبِهِ يَخْطِرُ : إِذَا رَفَعَهُ وَحَطَّهُ . وَإِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ عِنْدَ الشِّبَعِ وَالسِّمَنِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ الْمَلِكِ لَمَّا قَتَلَ عَمْرَو بْنَ سَعِيدٍ وَاللَّهِ لَقَدْ قَتَلْتُهُ وَإِنَّهُ لَأَعَزُّ عَلَيَّ مِنْ جِلْدَةِ مَا بَيْنَ عَيْنَيَّ ، وَلَكِنْ لَا يَخْطِرُ فَحْلَانِ فِي شَوْلٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مَرْحَبٍ فَخَرَجَ يَخْطِرُ بِسَيْفِهِ أَيْ يَهُزُّهُ مُعْجَبًا بِنَفْسِهِ مُتَعَرِّضًا لِلْمُبَارَزَةِ ، أَوْ أَنَّهُ كَانَ يَخْطِرُ فِي مِشْيَتِهِ : أَيْ يَتَمَايَلُ وَيَمْشِي مِشْيَةَ الْمُعْجَبِ وَسَيْفُهُ فِي يَدِهِ ، يَعْنِي أَنَّهُ كَانَ يَخْطِرُ وَسَيْفُهُ مَعَهُ ، وَالْبَاءُ لِلْمُلَابَسَةِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَجَّاجِ لَمَّا نَصَبَ الْمَنْجَنِيقَ عَلَى مَكَّةَ : خَطَّارَةٌ كَالَجَمَلِ الْفَنِيقِ شَبَّهَ رَمْيَهَا بِخَطَرَانِ الْجَمَلِ . * وَفِي حَدِيثِ سُجُودِ السَّهْوِ : حَتَّى يَخْطِرَ الشَّيْطَانُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ . يُرِيدُ الْوَسْوَسَةَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ قَامَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا يُصَلِّي فَخَطَرَ خَطْرَةً ، فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ : إِنَّ لَهُ قَلْبَيْنِ . ( هـ ) وَفِيهِ أَلَا هَلْ مُشَمِّرٌ لِلْجَنَّةِ ؟ فَإِنَّ الْجَنَّةَ لَا خَطَرَ لَهَا </م

لسان العرب

[ خطر ] خطر : الْخَاطِرُ : مَا يَخْطُرُ فِي الْقَلْبِ مِنْ تَدْبِيرٍ أَوْ أَمْرٍ . ابْنُ سِيدَهْ : الْخَاطِرُ الْهَاجِسُ ، وَالْجَمْعُ الْخَوَاطِرُ ، وَقَدْ خَطَرَ بِبَالِهِ وَعَلَيْهِ يَخْطِرُ وَيَخْطُرُ ، بِالضَّمِّ ، الْأَخِيرَةُ عَنِ ابْنِ جِنِّي ، خُطُورًا إِذَا ذَكَرَهُ بَعْدَ نِسْيَانٍ . وَأَخْطَرَ اللَّهُ بِبَالِهِ أَمْرَ كَذَا ، وَمَا وَجَدَ لَهُ ذِكْرًا إِلَّا خَطْرَةً ; وَيُقَالُ : خَطَرَ بِبَالِي وَعَلَى بَالِي كَذَا وَكَذَا يَخْطُرُ خُطُورًا إِذَا وَقَعَ ذَلِكَ فِي بَالِكَ وَوَهْمِكَ . وَأَخْطَرَهُ اللَّهُ بِبَالِي ; وَخَطَرَ الشَّيْطَانُ بَيْنَ الْإِنْسَانِ وَقَلْبِهِ : أَوْصَلَ وَسْوَاسَهُ إِلَى قَلْبِهِ . وَمَا أَلْقَاهُ إِلَّا خَطْرَةً بَعْدَ خَطْرَةٍ أَيْ : فِي الْأَحْيَانِ بَعْدَ الْأَحْيَانِ ، وَمَا ذَكَرْتُهُ إِلَّا خَطْرَةً وَاحِدَةً . وَلَعِبَ الْخَطْرَةَ بِالْمِخْرَاقِ . وَالْخَطْرُ : مَصْدَرُ خَطَرَ الْفَحْلُ بِذَنْبِهِ يَخْطِرُ خَطْرًا وَخَطْرَانًا وَخَطِيرًا : رَفَعَهُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ ، وَضَرْبَ بِهِ حَاذَيْهِ ، وَهُمَا مَا ظَهَرَ مِنْ فَخِذَيْهِ حَيْثُ يَقَعُ شَعَرُ الذَّنَبِ ، وَقِيلَ : ضَرَبَ بِهِ يَمِينًا وَشِمَالًا . وَنَاقَةٌ خَطَّارَةٌ : تَخْطِرُ بِذَنْبِهَا . وَالْخَطِيرُ وَالْخِطَارُ : وَقْعُ ذَنَبِ الْجَمَلِ بَيْنَ وَرِكَيْهِ إِذَا خَطَرَ ; وَأَنْشَدَ : رَدَدْنَ فَأَنْشَفْنَ الْأَزِمَّةَ بَعْدَمَا تَحَوَّبَ ، عَنْ أَوْرَاكِهِنَّ ، خَطِيرُ وَالْخَاطِرُ : الْمُتَبَخْتِرُ ; يُقَالُ : خَطَرَ يَخْطِرُ إِذَا تَبَخْتَرَ . وَالْخَطِيرُ وَالْخَطَرَانُ عِنْدَ الصَّوْلَةِ وَالنَّشَاطِ ، وَهُوَ التَّصَاوُلُ وَالْوَعِيدُ ; قَالَ الطِّرِمَّاحُ : بَالُوا مَخَافَتَهُمْ عَلَى نِيرَانِهِمْ وَاسْتَسْلَمُوا ، بَعْدَ الْخَطِيرِ فَأُخْمِدُوا </شطر_بي

يَضْطَرِبُ(المادة: يضطرب)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( ضَرَبَ ) قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ : " ضَرْبُ الْأَمْثَالِ " . وَهُوَ اعْتِبَارُ الشَّيْءِ بِغَيْرِهِ وَتَمْثِيلُهُ بِهِ . وَالضَّرْبُ : الْمِثَالُ . * وَفِي صِفَةِ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : " أَنَّهُ ضَرْبٌ مِنَ الرِّجَالِ " . هُوَ الْخَفِيفُ اللَّحْمِ الْمَمْشُوقُ الْمُسْتَدِقُّ . * وَفِي رِوَايَةٍ : " فَإِذَا رَجُلٌ مُضْطَرِبٌ ، رَجْلُ الرَّأْسِ " . هُوَ مُفْتَعِلٌ مِنَ الضَّرْبِ ، وَالطَّاءُ بَدَلٌ مِنْ تَاءِ الِافْتِعَالِ . ( س ) وَمِنْهُ فِي صِفَةِ الدَّجَّالِ : " طُوَالٌ ضَرْبٌ مِنَ الرِّجَالِ " . ( س ) وَفِيهِ : لَا تُضْرَبُ أَكْبَادُ الْإِبِلِ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ . أَيْ : لَا تُرْكَبُ وَلَا يُسَارُ عَلَيْهَا . يُقَالُ : ضَرَبْتُ فِي الْأَرْضِ ، إِذَا سَافَرْتَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : " إِذَا كَانَ كَذَا ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّينِ بِذَنَبِهِ " . أَيْ : أَسْرَعَ الذَّهَابَ فِي الْأَرْضِ فِرَارًا مِنَ الْفِتَنِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ : " لَا تَصْلُحُ مُضَارَبَةُ مَنْ طُعْمَتُهُ حَرَامٌ " . الْمُضَارَبَةُ : أَنْ تُعْطِيَ مَالًا لِغَيْرِكَ يَتَّجِرُ فِيهِ فَيَكُونُ لَهُ سَهْمٌ مَعْلُومٌ مِنَ الرِّبْحِ ، وَهِيَ مُفَاعَلَةٌ مِنَ الضَّرْبِ فِي الْأَرْضِ وَالسَّيْرِ فِيهَا لِلتِّجَارَةِ . * وَفِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ : " أَنَّ ال

لسان العرب

[ ضرب ] ضرب : الضَّرْبُ مَعْرُوفٌ ، وَالضَّرْبُ مَصْدَرُ ضَرَبْتُهُ ; وَضَرَبَهُ يَضْرِبُهُ ضَرْبًا وَضَرَّبَهُ . وَرَجُلٌ ضَارِبٌ وَضَرُوبٌ وَضَرِيبٌ وَضَرِبٌ وَمِضْرَبٌ ، بِكَسْرِ الْمِيمِ : شَدِيدُ الضَّرْبِ ، أَوْ كَثِيرُ الضَّرْبِ . وَالضَّرِيبُ : الْمَضْرُوبُ . وَالْمِضْرَبُ وَالْمِضْرَابُ جَمِيعًا : مَا ضُرِبَ بِهِ . وَضَارَبَهُ أَيْ جَالَدَهُ . وَتَضَارَبَا وَاضْطَرَبَا بِمَعْنًى . وَضَرَبَ الْوَتِدَ يَضْرِبُهُ ضَرْبًا : دَقَّهُ حَتَّى رَسَبَ فِي الْأَرْضِ . وَوَتِدٌ ضَرِيبٌ : مَضْرُوبٌ ; هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . وَضَرُبَتْ يَدُهُ : جَادَ ضَرْبُهَا . وَضَرَبَ الدِّرْهَمَ يَضْرِبُهُ ضَرْبًا : طَبَعَهُ . وَهَذَا دِرْهَمٌ ضَرْبُ الْأَمِيرِ ، وَدِرْهَمٌ ضَرْبٌ ; وَصَفُوهُ بِالْمَصْدَرِ ، وَوَضَعُوهُ مَوْضِعَ الصِّفَةِ ، كَقَوْلِهِمْ : مَاءٌ سَكْبٌ وَغَوْرٌ . وَإِنْ شِئْتَ نَصَبْتَ عَلَى نِيَّةِ الْمَصْدَرِ ، وَهُوَ الْأَكْثَرُ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنِ اسْمِ مَا قَبْلَهُ وَلَا هُوَ هُوَ . وَاضْطَرَبَ خَاتَمًا : سَأَلَ أَنْ يُضْرَبَ لَهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اضْطَرَبَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ أَيْ أَمَرَ أَنْ يُضْرَبَ لَهُ وَيُصَاغَ وَهُوَ افْتَعَلَ مِنَ الضَّرْبِ : الصِّيَاغَةُ ، وَالطَّاءُ بَدَلٌ مِنَ التَّاءِ . وَفِي الْحَدِيثِ : يَضْطَرِبُ بِنَاءً فِي الْمَسْجِدِ ; أَيْ يَنْصِبِهُ وَيُقِيمُهُ عَلَى أَوْتَادٍ مَضْرُوبَةٍ فِي الْأَرْضِ . وَرَجُلٌ ضَرِبٌ : جَيِّدُ الضَّرْبِ . وَضَرَبَتِ الْعَقْرَبُ تَضْرِبُ ضَرْبًا : لَدَغَتْ . وَضَرَبَ الْعِرْقُ وَالْقَلْبُ يَضْرِبُ ضَرْبًا وَضَرَبَانًا : نَبَضَ وَخَفَقَ . وَضَرَبَ الْجُرْحُ ضَرْبَانًا وَضَرَبَهُ الْعِرْقُ ضَرَبَانًا إِذَا آلَمَهُ . وَالضّ

أَعْوَرُ(المادة: أعور)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( عَوَرَ ) * فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ لَا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ الْعَوَارُ بِالْفَتْحِ : الْعَيْبُ ، وَقَدْ يُضَمُّ . ( هـ ) وَفِيهِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، عَوْرَاتُنَا مَا نَأْتِي مِنْهَا وَمَا نَذَرَ ؟ الْعَوْرَاتُ : جَمْعُ عَوْرَةٍ ، وَهِيَ كُلُّ مَا يُسْتَحْيَا مِنْهُ إِذَا ظَهَرَ ، وَهِيَ مِنَ الرَّجُلِ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ ، وَمِنَ الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ جَمِيعُ جَسَدِهَا إِلَّا الْوَجْهَ وَالْيَدَيْنِ إِلَى الْكُوعَيْنِ ، وَفِي أَخْمَصِهَا خِلَافٌ ، وَمِنَ الْأَمَةِ مِثْلُ الرَّجُلِ ، وَمَا يَبْدُو مِنْهَا فِي حَالِ الْخِدْمَةِ ، كَالرَّأْسِ وَالرَّقَبَةِ وَالسَّاعِدِ فَلَيْسَ بِعَوْرَةٍ . وَسَتْرُ الْعَوْرَةِ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِ الصَّلَاةِ وَاجِبٌ ، وَفِيهِ عِنْدَ الْخَلْوَةِ خِلَافٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الْمَرْأَةُ عَوْرَةٌ ، جَعَلَهَا نَفْسَهَا عَوْرَةً ؛ لِأَنَّهَا إِذَا ظَهَرَتْ يُسْتَحْيَا مِنْهَا كَمَا يُسْتَحْيَا مِنَ الْعَوْرَةِ إِذَا ظَهَرَتْ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ " قَالَ مَسْعُودُ بْنُ هُنَيْدَةَ : رَأَيْتُهُ وَقَدْ طَلَعَ فِي طَرِيقٍ مُعْوِرَةٍ " أَيْ : ذَاتِ عَوْرَةٍ يُخَافُ فِيهَا الضَّلَالُ وَالِانْقِطَاعُ . وَكُلُّ عَيْبٍ وَخَلَلٍ فِي شَيْءٍ فَهُوَ عَوْرَةٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ " لَا تُجْهِزُوا عَلَى جَرِيحٍ وَلَا تُصِيبُوا مُعْوِرًا " أَعْوَرَ الْفَارِسُ : إِذَا بَدَا فِيهِ مَوْضِعُ خَلَلٍ لِلضَّرْبِ . [ هـ ] وَفِيهِ : لَمَّا اعْتَرَضَ أَبُو لَهَبٍ

لسان العرب

[ عور ] عور : الْعَوَرُ : ذَهَابُ حِسِّ إِحْدَى الْعَيْنَيْنِ ، وَقَدْ عَوِرَ عَوَرًا وَعَارَ يَعَارُ وَاعْوَرَّ ، وَهُوَ أَعْوَرُ ، صَحَّتِ الْعَيْنُ فِي عَوِرَ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى مَا لَا بُدَّ مِنْ صِحَّتِهِ ، وَهُوَ أَعْوَرُ بَيِّنُ الْعَوَرِ ، وَالْجَمْعُ عُورٌ وَعُورَانُ ؛ وَأَعْوَرَ اللَّهُ عَيْنَ فُلَانٍ وَعَوَّرَهَا ، وَرُبَّمَا قَالُوا : عُرْتُ عَيْنَهُ . وَعَوِرَتْ عَيْنُهُ وَاعْوَرَّتْ إِذَا ذَهَبَ بَصَرُهَا ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : إِنَّمَا صَحَّتِ الْوَاوُ فِي عَوِرَتْ عَيْنُهُ لِصِحَّتِهَا فِي أَصْلِهِ ، وَهُوَ اعْوَرَّتْ ، لِسُكُونِ مَا قَبْلَهَا ثُمَّ حُذِفَتِ الزَّوَائِدُ الْأَلِفُ وَالتَّشْدِيدُ فَبَقِيَ عَوِرَ ، يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ أَصْلُهُ مَجِيءُ أَخَوَاتِهِ عَلَى هَذَا : اسْوَدَّ يَسْوَدُّ وَاحْمَرَّ يَحْمَرُّ ، وَلَا يُقَالُ فِي الْأَلْوَانِ غَيْرُهُ ؛ قَالَ : وَكَذَلِكَ قِيَاسُهُ فِي الْعُيُوبِ اعْرَجَّ وَاعْمَيَّ فِي عَرِجَ وَعَمِيَ ، وَإِنْ لَمْ يُسْمَعْ ، وَالْعَرَبُ تُصَغِّرُ الْأَعْوَرَ عُوَيْرًا ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : كُسَيْرٌ وَعُوَيْرٌ وَكُلٌّ غَيْرُ خَيْرٍ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَيُقَالُ فِي الْخَصْلَتَيْنِ الْمَكْرُوهَتَيْنِ : كُسَيْرٌ وَعُوَيْرٌ وَكُلٌّ غَيْرُ خَيْرٍ ، وَهُوَ تَصْغِيرُ أَعْوَرَ مُرَخَّمًا . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : عَارَتْ عَيْنُهُ تَعَارُ وَعَوِرَتْ تَعْوَرُ وَاعْوَرَّتْ تَعْوَرُّ وَاعْوَارَّتْ تَعْوَارُّ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . وَيُقَالُ : عَارَ عَيْنَهُ يَعُورُهَا إِذَا عَوَّرَهَا ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ : فَجَاءَ إِلَيْهَا كَاسِرًا جَفْنَ عَيْنِهِ فَقُلْتُ لَهُ مَنْ عَارَ عَيْنَكَ عَنْتَرَهْ يَقُولُ : مَنْ أَصَابَهَا بِعُوَّارٍ ؟ وَيُقَالُ : عُرْتُ عَيْنَهُ أَعُورُهَا وَأَعَارُهَ

لِقَاءَ(المادة: لقاء)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( لَقَا ) * فِيهِ مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ ، وَالْمَوْتُ دُونَ لِقَاءِ اللَّهِ . الْمُرَادُ بِلِقَاءِ اللَّهِ الْمَصِيرُ إِلَى الدَّارِ الْآخِرَةِ ، وَطَلَبُ مَا عِنْدَ اللَّهِ ; وَلَيْسَ الْغَرَضُ بِهِ الْمَوْتَ ; لِأَنَّ كُلًّا يَكْرَهُهُ ، فَمَنْ تَرَكَ الدُّنْيَا وَأَبْغَضَهَا أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ ، وَمَنْ آثَرَهَا وَرَكَنَ إِلَيْهَا كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ ; لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَصِلُ إِلَيْهِ بِالْمَوْتِ . وَقَوْلُهُ : " وَالْمَوْتُ دُونَ لِقَاءِ اللَّهِ " يُبَيِّنُ أَنَّ الْمَوْتَ غَيْرُ اللِّقَاءِ ، وَلَكِنَّهُ مُعْتَرِضٌ دُونَ الْغَرَضِ الْمَطْلُوبِ ، فَيَجِبُ أَنْ يَصْبِرَ عَلَيْهِ وَيَحْتَمِلَ مَشَاقَّهُ حَتَّى يَصِلَ إِلَى الْفَوْزِ بِاللِّقَاءِ . [ هـ ] وَفِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ تَلَقِّي الرُّكْبَانِ " هُوَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْحَضَرِيُّ الْبَدَوِيَّ قَبْلَ وُصُولِهِ إِلَى الْبَلَدِ وَيُخْبِرَهُ بِكَسَادِ مَا مَعَهُ كَذِبًا ; لِيَشْتَرِيَ مِنْهُ سِلْعَتَهُ بِالْوَكْسِ ، وَأَقَلَّ مِنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ ، وَذَلِكَ تَغْرِيرٌ مُحَرَّمٌ ، وَلَكِنَّ الشِّرَاءَ مُنْعَقِدٌ ، ثُمَّ إِذَا كَذَبَ وَظَهَرَ الْغَبْنُ ، ثَبَتَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ ، وَإِنْ صَدَقَ ، فَفِيهِ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ خِلَافٌ . [ هـ ] وَفِيهِ " دَخَلَ أَبُو قَارِظٍ مَكَّةَ فَقَالَتْ قُرَيْشٌ : حَلِيفُنَا وَعَضُدُنَا وَمُلْتَقَى أَكُفِّنَا " أَيْ : أَيْدِينَا تَلْتَقِي مَعَ يَدِهِ وَتَجْتَمِعُ ، وَأَرَادَ بِهِ الْحِلْفَ الَّذِي كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ . * وَفِيهِ

لسان العرب

[ لقا ] لقا : اللَّقْوَةُ : دَاءٌ يَكُونُ فِي الْوَجْهِ يَعْوَجُّ مِنْهُ الشِّدْقُ ، وَقَدْ لُقِيَ فَهُوَ مَلْقُوٌّ . وَلَقَوْتُهُ أَنَا : أَجْرَيْتُ عَلَيْهِ ذَلِكَ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَالَ الْمُهَلَّبِيُّ وَاللُّقَاءُ ، بِالضَّمِّ وَالْمَدِّ ، مِنْ قَوْلِكَ رَجُلٌ مَلْقُوٌّ إِذَا أَصَابَتْهُ اللَّقْوَةُ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ اكْتَوَى مِنَ اللَّقْوَةِ ، هُوَ مَرَضٌ يَعْرِضُ لِوَجْهِ فَيُمِيلُهُ إِلَى أَحَدِ جَانِبَيْهِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : اللُّقَى الطُّيُورُ ، وَاللُّقَى الْأَوْجَاعُ ، وَاللُّقَى السَّرِيعَاتُ اللَّقَحِ مِنْ جَمِيعِ الْحَيَوَانِ . وَاللَّقْوَةُ وَاللِّقْوَةُ : الْمَرْأَةُ السَّرِيعَةُ اللَّقَاحِ وَالنَّاقَةُ السَّرِيعَةُ اللَّقَاحِ ؛ وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي فَتْحِ اللَّامِ : حَمَلْتِ ثَلَاثَةً فَوَلَدَتِ تِمًّا فَأُمٌّ لَقْوَةٌ وَأَبٌ قَبِيسُ وَكَذَلِكَ الْفَرَسُ . وَنَاقَةٌ لِقْوَةٌ وَلَقْوَةٌ : تَلْقَحُ لِأَوَّلِ قَرْعَةٍ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَاللَّقْوَةُ فِي الْمَرْأَةِ وَالنَّاقَةِ ، بِفَتْحِ اللَّامِ ، أَفْصَحُ مِنَ اللِّقْوَةِ ، وَكَانَ شَمِرٌ وَأَبُو الْهَيْثَمِ يَقُولَانِ لِقْوَةٌ فِيهِمَا . أَبُو عُبَيْدٍ فِي بَابِ سُرْعَةِ اتِّفَاقِ الْأَخَوَيْنِ فِي التَّحَابِّ وَالْمَوَدَّةِ : قَالَ أَبُو زَيْدٍ مِنْ أَمْثَالِهِمْ فِي هَذَا كَانَتْ لَقْوَةٌ صَادَفَتْ قَبِيسًا ، قَالَ : اللَّقْوَةُ هِيَ السَّرِيعَةُ اللَّقَحِ وَالْحَمْلِ ، وَالْقَبِيسُ هُوَ الْفَحْلُ السَّرِيعُ الْإِلْقَاحِ أَيْ لَا إِبْطَاءَ عِنْدَهُمَا فِي النِّتَاجِ ، يُضْرَبُ لِلرَّجُلَيْنِ يَكُونَانِ مُتَّفِقَيْنِ عَلَى رَأْيٍ وَمَذْهَبٍ ، فَلَا يَلْبَثَانِ أَنْ يَتَصَاحَبَا وَيَتَصَافَيَا عَلَى ذَلِكَ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي هَذَا الْمَثَل

مصادر الحكم على الحديث1 مصدر
  • مصنف ابن أبي شيبة

    41 - كِتَابُ الْجَمَلِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ [وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَآلِهِ] 41 - كِتَابُ الْجَمَلِ 1 - فِي مَسِيرِ عَائِشَةَ وَعَلِيٍّ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ [رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ] 38753 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُونُسَ قَالَ : حَدَّثَنَا بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ : 38913 38912 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ الْمِنْهَالِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَاصِمُ ب

أحاديث مشابهة1 حديث
موقع حَـدِيث