2059 - ( 5 ) - حَدِيثُ : أَنَّ رَجُلًا قَالَ : إنِّي زَنَيْت الْبَارِحَةَ ، فَسُئِلَ ، فَقَالَ : مَا عَلِمْنَا أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُ ، فَكَتَبَ بِذَلِكَ إلَى عُمَرَ ، فَكَتَبَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إنْ كَانَ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُ فَحُدُّوهُ ، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَأَعْلِمُوهُ ، فَإِنْ عَادَ فَارْجُمُوهُ ، الْبَيْهَقِيّ مِنْ رِوَايَةِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ كَتَبَ إلَيْهِ فِي رَجُلٍ قِيلَ لَهُ : مَتَى عَهْدُك بِالنِّسَاءِ ؟ فَقَالَ : الْبَارِحَةَ ، قِيلَ : بِمَنْ ؟ قَالَ : بِأُمِّ شَوَايَ ، يَعْنِي رَبَّةَ مَنْزِلِي ، فَقِيلَ لَهُ : قَدْ هَلَكْت ، قَالَ : مَا عَلِمْت أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الزِّنَا ، فَكَتَبَ عُمَرُ أَنْ يُسْتَحْلَفَ ، ثُمَّ يُخَلَّى سَبِيلُهُ . وَرَوَيْنَا فِي فَوَائِدِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الجوبري الدِّمَشْقِيِّ قَالَ : أَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ : ذُكِرَ الزِّنَا بِالشَّامِ ، فَقَالَ رَجُلٌ : قَدْ زَنَيْت الْبَارِحَةَ . فَقَالُوا : مَا تَقُولُ ؟ فَقَالَ : أَوَحَرَّمَهُ اللَّهُ ؟ مَا عَلِمْت أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُ ، فَكُتِبَ إلَى عُمَرَ ، فَقَالَ : إنْ كَانَ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُ فَحُدُّوهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلِمَ فَعَلِّمُوهُ ، فَإِنْ عَادَ فَحُدُّوهُ . وَهَكَذَا أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَزَادَ : إنَّ الَّذِي كَتَبَ إلَى عُمَرَ بِذَلِكَ هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ، وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ : أَنَّ عُثْمَانَ هُوَ الَّذِي أَشَارَ بِذَلِكَ عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا . وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ ، قِصَّةً لِعُمَرَ ، وَعُثْمَانَ فِي جَارِيَةٍ زَنَتْ وَهِيَ أَعْجَمِيَّةٌ ، وَادَّعَتْ أَنَّهَا لَمْ تَعْلَمْ تَحْرِيمَهُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرالآثار · ص 113 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالآثار · ص 637 الْأَثر السَّادِس : أَن رجلا قَالَ : إِنِّي زَنَيْت البارحة فَسئلَ ، فَقَالَ : مَا علمنَا أَن الله حرمه . فَكتب بذلك إِلَى عمر - رضي الله عنه - فَكتب عمر : إِن كَانَ علم أَن الله حرمه فحدوه ، فَإِن لم يعلم فأعلموه ، فَإِن عَاد فارجموه . وَهَذَا الْأَثر رَوَاهُ عبد الْوَهَّاب بن عبد الرَّحِيم الجوبري فِي فَوَائده عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة قَالَ : سمع عَمْرو - يَعْنِي ابْن دِينَار - سعيد بن الْمسيب يَقُول : ذكر الزِّنَا بِالشَّام فَقَالَ رجل : قد زَنَيْت البارحة . فَقَالُوا : مَا تَقول ؟ فَقَالَ : أَو حرمه الله ! مَا علمت أنَّ اللَّه حرَّمَه . فَكتب إِلَى عمر ، فَكتب : إِن كَانَ علم أَن الله حرمه فحدوه ، وَإِن لم يكن علم فعلِّموه ، فَإِن عَاد فحدوه وَهَذَا إِسْنَاد صَحِيح إِلَيْهِ ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِي بِنَحْوِهِ من رِوَايَة بكر بن عبد الله عَن عمر بن الْخطاب - رضي الله عنه - أَنه كتب إِلَيْهِ فِي رجل قيل لَهُ : مَتى عَهْدك بِالنسَاء ؟ فَقَالَ : البارحة . قيل : بِمن ؟ قَالَ : أم مثواي . فَقيل لَهُ : قد هَلَكت . قَالَ : مَا علمت أَن الله حرم الزِّنَا . فَكتب عمر - رضي الله عنه - أَن يسُتحلف مَا علم أَن الله حرم الزِّنَا ثمَّ يُخلى سَبيله . وقَوْله : أم مثواي يَعْنِي ربة الْمنزل .