1968 - (70) - حَدِيثُ عُمَرَ : أَنَّهُ أَرْسَلَ إلَى امْرَأَةٍ ذُكِرَتْ عِنْدَهُ بِسُوءٍ ، فَأَجْهَضَتْ مَا فِي بَطْنِهَا ، فَقَالَ عُمَرُ لِلصَّحَابَةِ : مَا تَرَوْنَ ؟ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : إنَّمَا أَنْتَ مُؤَدِّبٌ لَا شَيْءَ عَلَيْكَ . فَقَالَ لِعَلِيٍّ : مَاذَا تَقُولُ ؟ فَقَالَ : إنْ لَمْ يَجْتَهِدْ فَقَدْ غَشَّكَ ، وَإِنْ اجْتَهَدَ فَقَدْ أَخْطَأَ ، أَرَى أَنَّ عَلَيْكَ الدِّيَةَ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَقْسَمْت عَلَيْكَ لَتُفَرِّقَنَّهَا فِي قَوْمِكَ . الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ سَلَّامٍ ، عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ : أَرْسَلَ عُمَرُ إلَى امْرَأَةٍ مُغَيَّبَةٍ كَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ ، فَقِيلَ لَهَا : أَجِيبِي عُمَرَ ، قَالَتْ : وَيْلَهَا مَا لَهَا وَلِعُمَرَ ، فَبَيْنَمَا هِيَ فِي الطَّرِيقِ ضَرَبَهَا الطَّلْقُ فَدَخَلَتْ دَارًا فَأَلْقَتْ وَلَدَهَا ، فَصَاحَ صَيْحَتَيْنِ وَمَاتَ ، فَاسْتَشَارَ عُمَرُ الصَّحَابَةَ ، فَأَشَارَ عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ : أَنْ لَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ ، إنَّمَا أَنْتَ وَالٍ وَمُؤَدِّبٌ ، فَقَالَ عُمَرُ : مَا تَقُولُ يَا عَلِيٌّ ؟ فَقَالَ : إنْ كَانُوا قَالُوا بِرَأْيِهِمْ فَقَدْ أَخْطَئُوا ، وَإِنْ كَانُوا قَالُوا فِي هَوَاكَ فَلَمْ يَنْصَحُوا لَكَ ، أَرَى أَنَّ دِيَتَهُ عَلَيْكَ ، لِأَنَّك أَنْتَ أَفْزَعَتْهَا ، فَأَلْقَتْ وَلَدَهَا مِنْ سَبَبِك ، فَأَمَرَ عَلِيًّا أَنْ يُقَيِّمَ عَقْلَهُ عَلَى قُرَيْشٍ ، وَهَذَا مُنْقَطِعٌ بَيْنَ الْحَسَنِ ، وَعُمَرَ ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ ، عَنْ الْحَسَنِ بِهِ ، وَقَالَ : إنَّهُ طَلَبَهَا فِي أَمْرٍ ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ ، وَذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ بَلَاغًا عَنْ عُمَرَ مُخْتَصَرًا . قَوْلُهُ : رُوِيَ أَنَّ بَصِيرًا كَانَ يَقُودُ أَعْمَى ، فَوَقَعَ الْبَصِيرُ فِي بِئْرٍ فَوَقَعَ الْأَعْمَى فَوْقَهُ ، فَقَتَلَهُ ، فَقَضَى عُمَرُ بِعَقْلِ الْبَصِيرِ عَلَى الْأَعْمَى ، فَذَكَرَ أَنَّ الْأَعْمَى كَانَ يَنْشُدُ فِي الْمَوْسِمِ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ رَأَيْت مُنْكَرًا هَلْ يَعْقِلُ الْأَعْمَى الصَّحِيحَ الْمُبْصِرَا خَرَّا مَعًا كِلَاهُمَا تَكَسَّرَا الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ عُلَيِّ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ أَعْمَى كَانَ يَنْشُدُ فِي الْمَوْسِمِ ، فَذَكَرَهُ ، وَفِيهِ انْقِطَاعٌ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 69 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالآثار · ص 493 الْأَثر الثَّلَاثُونَ : ن عمر - رضي الله عنه - أرسل إِلَى امْرَأَة ذكرت عِنْده بِسوء فأجهضت مَا فِي بَطنهَا ، فَقَالَ عمر للصحابة : مَا ترَوْنَ ؟ فَقَالَ عبد الرَّحْمَن بن عَوْف : إِنَّمَا أَنْت مؤدب ، لَا شَيْء عَلَيْك . فَقَالَ : لعَلي : مَاذَا تَقول ؟ فَقَالَ : إِن لم يجْتَهد فقد غشك ، وَإِن اجْتهد فقد أَخطَأ ، أرَى أَن عَلَيْك الدِّيَة . فَقَالَ عمر : أَقْسَمت عَلَيْك لتفرقها فِي قَوْمك . وَهَذَا الْأَثر علقه الْبَيْهَقِي فَقَالَ فِي سنَنه وَيذكر عَن الْحسن أَنه قَالَ لعمر فِي جِنَايَة جناها عمر : عزمت لما قسمت الدِّيَة عَلَى بني ابْنك . قَالَ : فقسمتها عَلَى قُرَيْش . وَقَالَ فِي سنَنه فِي بَاب الشَّارِب يضْرب زِيَادَة عَلَى الْأَرْبَعين قَالَ الشَّافِعِي : بلغنَا أَن عمر بن الْخطاب أرسل إِلَى امْرَأَة فَفَزِعت فأجهضت مَا فِي بَطنهَا ، فَاسْتَشَارَ عليًّا - رضي الله عنه - فَأَشَارَ عَلَيْهِ أَن يَدَيْهِ ، فَأمر عمر عليًّا - رضي الله عنهما - فَقَالَ : عزمت عَلَيْك لتقسمنها عَلَى قَوْمك وَرَوَى الْبَيْهَقِي من حَدِيث مطر الْوراق ، عَن الْحسن الْبَصْرِي قَالَ : أرسل عمر إِلَى امْرَأَة مغيبة كَانَ يدْخل عَلَيْهَا فَأنْكر ذَلِك ، فَقيل لَهَا : أجيبي عمر . قَالَت : وَيْلَهَا مَالهَا ولعمر . فَبَيْنَمَا هِي فِي الطَّرِيق ضربهَا الطلق فَدخلت دَارا فَأَلْقَت وَلَدهَا ، فصاح الصَّبِي صيحتين وَمَات ، فَاسْتَشَارَ عمر الصَّحَابَة فَأَشَارَ عَلَيْهِ بَعضهم أَن لَيْسَ لَهَا عَلَيْك ؛ شَيْء إِنَّمَا أَنْت والٍ ومؤدب ، فَقَالَ : مَا تَقول يَا عَلّي ؟ فَقَالَ : إِن كَانُوا قَالُوا برأيهم فقد أخطأوا رَأْيهمْ ، وَإِن كَانُوا قَالُوا فِي هَوَاك فَلم ينصحوا لَك ، أرَى أَن دِيَته عَلَيْك لِأَنَّك أَنْت أفزعتها وَأَلْقَتْ وَلَدهَا من سببك . فَأمر عَلّي أَن يُقيم عقله عَلَى قُرَيْش ؛ فَأخذ عقلهَا من قُرَيْش لِأَنَّهُ أَخطَأ وَهَذَا مُنْقَطع ، الْحسن لم يدْرك عمر . فَائِدَة : قَوْله لتفرقها فِي قَوْمك قَالَ الرَّافِعِي : قيل أَرَادَ بِهِ قومه لَكِن أضافهم إِلَى عَلّي إِكْرَاما وإظهارًا للاتحاد .