حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

الآثار

الْأَثر الثَّلَاثُونَ : ن عمر - رضي الله عنه - " أرسل إِلَى امْرَأَة ذكرت عِنْده بِسوء فأجهضت مَا فِي بَطنهَا ، فَقَالَ عمر للصحابة : مَا ترَوْنَ ؟ فَقَالَ عبد الرَّحْمَن بن عَوْف : إِنَّمَا أَنْت مؤدب ، لَا شَيْء عَلَيْك . فَقَالَ : لعَلي : مَاذَا تَقول ؟ فَقَالَ : إِن لم يجْتَهد فقد غشك ، وَإِن اجْتهد فقد أَخطَأ ، أرَى أَن عَلَيْك الدِّيَة . فَقَالَ عمر : أَقْسَمت عَلَيْك لتفرقها فِي قَوْمك " . وَهَذَا الْأَثر علقه الْبَيْهَقِي فَقَالَ فِي " سنَنه " وَيذكر عَن الْحسن " أَنه قَالَ لعمر فِي جِنَايَة جناها عمر : عزمت لما قسمت الدِّيَة عَلَى بني ابْنك . قَالَ : فقسمتها عَلَى

[8/494]

قُرَيْش " .

وَقَالَ فِي " سنَنه " فِي " بَاب الشَّارِب يضْرب زِيَادَة عَلَى الْأَرْبَعين " قَالَ الشَّافِعِي : بلغنَا " أَن عمر بن الْخطاب أرسل إِلَى امْرَأَة فَفَزِعت فأجهضت مَا فِي بَطنهَا ، فَاسْتَشَارَ عليًّا - رضي الله عنه - فَأَشَارَ عَلَيْهِ أَن يَدَيْهِ ، فَأمر عمر عليًّا - رضي الله عنهما - فَقَالَ : عزمت عَلَيْك لتقسمنها عَلَى قَوْمك " وَرَوَى الْبَيْهَقِي من حَدِيث مطر الْوراق ، عَن الْحسن الْبَصْرِي قَالَ : " أرسل عمر إِلَى امْرَأَة مغيبة كَانَ يدْخل عَلَيْهَا فَأنْكر ذَلِك ، فَقيل لَهَا : أجيبي عمر . قَالَت : وَيْلَهَا مَالهَا ولعمر . فَبَيْنَمَا هِي فِي الطَّرِيق ضربهَا الطلق فَدخلت دَارا فَأَلْقَت وَلَدهَا ، فصاح الصَّبِي صيحتين وَمَات ، فَاسْتَشَارَ عمر الصَّحَابَة فَأَشَارَ عَلَيْهِ بَعضهم أَن لَيْسَ لَهَا عَلَيْك ؛ شَيْء إِنَّمَا أَنْت والٍ ومؤدب ، فَقَالَ : مَا تَقول يَا عَلّي ؟ فَقَالَ : إِن كَانُوا قَالُوا برأيهم فقد أخطأوا رَأْيهمْ ، وَإِن كَانُوا قَالُوا فِي هَوَاك فَلم ينصحوا لَك ، أرَى أَن دِيَته عَلَيْك لِأَنَّك أَنْت أفزعتها وَأَلْقَتْ وَلَدهَا من سببك . فَأمر عَلّي أَن يُقيم عقله عَلَى قُرَيْش ؛ فَأخذ عقلهَا من قُرَيْش لِأَنَّهُ أَخطَأ " وَهَذَا مُنْقَطع ، الْحسن لم يدْرك عمر .

فَائِدَة : قَوْله " لتفرقها فِي قَوْمك " قَالَ الرَّافِعِي : قيل أَرَادَ بِهِ قومه لَكِن أضافهم إِلَى عَلّي إِكْرَاما وإظهارًا للاتحاد .

ورد في أحاديث1 حديث
يُخرِّج هذا المحتوى2 حديثان
موقع حَـدِيث