الْحَدِيثُ الرَّابِعُ : رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُوَاظِبُ عَلَى السِّوَاكِ . قُلْت : فِيهِ أَحَادِيثُ : فَمِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ انْتَهَى . وَفِي لَفْظٍ : إذَا قَامَ لِيَتَهَجَّدَ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَى مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ شُرَيْحٍ عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا دَخَلَ بَيْتَهُ بَدَأَ بِالسِّوَاكِ انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ، عَنْ أُمِّ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَسْتَيْقِظُ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ إلَّا تَسَوَّكَ قَبْلَ أَنْ يَتَوَضَّأَ انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيَسْتَاكُ انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مَسَانِيدِهِمْ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنِي جَدِّي أَبُو الْمَلِيحِ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَنَامُ إلَّا وَالسِّوَاكُ عِنْدَهُ ، فَإِذَا اسْتَيْقَظَ بَدَأَ بِالسِّوَاكِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ، قَالَ : مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ لِشَيْءٍ مِنْ الصَّلَوَاتِ حَتَّى يَسْتَاكَ . انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : يَدُلُّ عَلَى مُحَافَظَتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى السِّوَاكِ ، وَهُوَ أَنَّهُ فَعَلَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ حَتَّى عِنْدَ وَفَاتِهِ ، كَمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي آخِرِ كِتَابِ الْمَغَازِي مِنْ حَدِيثِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مُسْنِدَتُهُ إلَى صَدْرِي ، وَمَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سِوَاكٌ رَطْبٌ يَسْتَنُّ بِهِ ، فَأَبَدَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَصَرَهُ . فَأَخَذْتُ السِّوَاكَ فَقَضَمْته ، وَطَيَّبْته ، ثُمَّ دَفَعْته إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاسْتَنَّ ، فَمَا رَأَيْته عَلَيْهِ السَّلَامُ اسْتَنَّ اسْتِنَانًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ ، فَمَا عَدَا أَنْ فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، رَفَعَ يَدَهُ ، أَوْ إصْبَعَهُ ، ثُمَّ قَالَ : فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى ، ثَلَاثًا ، ثُمَّ قَضَى ، وَكَانَتْ تَقُولُ : مَاتَ بَيْنَ حَاقِنَتِي وَذَاقِنَتِي انْتَهَى . ( أَحَادِيثُ الْأَمْرِ بِالسِّوَاكِ ) رَوَى الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي كُتُبِهِمْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلَاةٍ . وَقَالَ مُسْلِمٌ : عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ انْتَهَى . وَعِنْدَ النَّسَائِيّ - فِي رِوَايَةٍ - عِنْدَ كُلِّ وُضُوءٍ . قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ فِي الْإِمَامِ : وَرَوَاهَا ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ وَفِي الْخُلَاصَةِ ، وَصَحَّحَهَا الْحَاكِمُ ، وَذَكَرَهَا الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ تَعْلِيقًا فِي كِتَابِ الصَّوْمِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ مَرْفُوعًا : لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ . قَالَ أَبُو سَلَمَةَ : فَرَأَيْت زَيْدًا يَجْلِسُ فِي الْمَسْجِدِ ، وَأَنَّ السِّوَاكَ مِنْ أُذُنِهِ مَوْضِعُ الْقَلَمِ مِنْ أُذُنِ الْكَاتِبِ ، وَكُلَّمَا قَامَ إلَى الصَّلَاةِ اسْتَاك ، انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَقَدْ أُسْنِدَ آخِرُ هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ جِهَةِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : كَانَ السِّوَاكُ مِنْ أُذُنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَوْضِعَ الْقَلَمِ مِنْ أُذُنِ الْكَاتِبِ انْتَهَى . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : رَوَاهُ عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ سُفْيَانُ ، وَلَمْ يَرْوِهِ عَنْ سُفْيَانَ إلَّا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ ، وَيَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ عِنْدَهُمْ ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ وَهِمَ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ إلَى هَذَا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . الْحَدِيثُ الْخَامِسُ : رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عِنْدَ فَقْدِ السِّوَاكِ يُعَالِجُ بِالْإِصْبَعِ . قُلْت : حَدِيثٌ غَرِيبٌ . وَرُوِيَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ : بَابٌ ، وَقَدْ وَرَدَ فِي الِاسْتِيَاكِ بِالْإِصْبَعِ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ ، ثُمَّ أَخْرَجَ عَنْ عِيسَى بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ عَبْدِ الْحَكَمِ الْقَسْمَلِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يُجْزِئُ مِنْ السِّوَاكِ الْأَصَابِعُ انْتَهَى . ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ عِيسَى بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ ابْنِ الْمُثَنَّى ، عَنْ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، فَذَكَرَهُ . وَقَالَ : تَفَرَّدَ عِيسَى بِالْإِسْنَادَيْنِ جَمِيعًا ، انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ ، بَعْدَ أَنْ رَوَى الْأَوَّلَ : سَمِعْتُ ابْنَ حَمَّادٍ يَقُولُ : قَالَ الْبُخَارِيُّ : عَبْدُ الْحَكَمِ الْقَسْمَلِيُّ الْبَصْرِيُّ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَعَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ، انْتَهَى . ثُمَّ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْن الْمُثَنَّى ، عَنْ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : تَجْرِي الْأَصَابِعُ مَجْرَى السِّوَاكِ . انْتَهَى . ثُمَّ قَالَ : الْمَحْفُوظُ عَنْ ابْنِ الْمُثَنَّى . أَنَّهُ قَالَ : حَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِ بَيْتِي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إنَّك رَغَّبْتَنَا فِي السِّوَاكِ ، فَهَلْ دُونَ ذَلِكَ مِنْ شَيْءٍ ؟ قَالَ : إصْبَعُك سِوَاكٌ عِنْدَ وُضُوئِك ، تَمُرُّ بِهَا عَلَى أَسْنَانِك ، إنَّهُ لَا عَمَلَ لِمَنْ لَا نِيَّةَ لَهُ ، وَلَا أَجْرَ لِمَنْ لَا حِسْبَةَ لَهُ انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ الطَّرَسُوسِيِّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْحَمَّالُ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى ، عَنْ ثُمَامَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْإِصْبَعُ يُجْزِئُ مِنْ السِّوَاكِ انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : فِي الْمَعْنَى : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْوَسَطِ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، الرَّجُلُ يَذْهَبُ فُوهُ يَسْتَاكُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ : كَيْفَ يَصْنَعُ ؟ قَالَ : يُدْخِلُ إصْبَعَهُ فِي فِيهِ . انْتَهَى . وَقَالَ : لَا يُرْوَى عَنْ عَائِشَةَ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحَادِيثُ السِّوَاكِ · ص 8 نصب الراية لأحاديث الهدايةأحَادِيثُ السِّوَاكِ · ص 8 الْحَدِيثُ الرَّابِعُ : رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُوَاظِبُ عَلَى السِّوَاكِ . قُلْت : فِيهِ أَحَادِيثُ : فَمِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ انْتَهَى . وَفِي لَفْظٍ : إذَا قَامَ لِيَتَهَجَّدَ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَى مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ شُرَيْحٍ عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا دَخَلَ بَيْتَهُ بَدَأَ بِالسِّوَاكِ انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ، عَنْ أُمِّ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَسْتَيْقِظُ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ إلَّا تَسَوَّكَ قَبْلَ أَنْ يَتَوَضَّأَ انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيَسْتَاكُ انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مَسَانِيدِهِمْ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنِي جَدِّي أَبُو الْمَلِيحِ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَنَامُ إلَّا وَالسِّوَاكُ عِنْدَهُ ، فَإِذَا اسْتَيْقَظَ بَدَأَ بِالسِّوَاكِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ، قَالَ : مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ لِشَيْءٍ مِنْ الصَّلَوَاتِ حَتَّى يَسْتَاكَ . انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : يَدُلُّ عَلَى مُحَافَظَتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى السِّوَاكِ ، وَهُوَ أَنَّهُ فَعَلَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ حَتَّى عِنْدَ وَفَاتِهِ ، كَمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي آخِرِ كِتَابِ الْمَغَازِي مِنْ حَدِيثِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مُسْنِدَتُهُ إلَى صَدْرِي ، وَمَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سِوَاكٌ رَطْبٌ يَسْتَنُّ بِهِ ، فَأَبَدَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَصَرَهُ . فَأَخَذْتُ السِّوَاكَ فَقَضَمْته ، وَطَيَّبْته ، ثُمَّ دَفَعْته إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاسْتَنَّ ، فَمَا رَأَيْته عَلَيْهِ السَّلَامُ اسْتَنَّ اسْتِنَانًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ ، فَمَا عَدَا أَنْ فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، رَفَعَ يَدَهُ ، أَوْ إصْبَعَهُ ، ثُمَّ قَالَ : فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى ، ثَلَاثًا ، ثُمَّ قَضَى ، وَكَانَتْ تَقُولُ : مَاتَ بَيْنَ حَاقِنَتِي وَذَاقِنَتِي انْتَهَى . ( أَحَادِيثُ الْأَمْرِ بِالسِّوَاكِ ) رَوَى الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي كُتُبِهِمْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلَاةٍ . وَقَالَ مُسْلِمٌ : عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ انْتَهَى . وَعِنْدَ النَّسَائِيّ - فِي رِوَايَةٍ - عِنْدَ كُلِّ وُضُوءٍ . قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ فِي الْإِمَامِ : وَرَوَاهَا ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ وَفِي الْخُلَاصَةِ ، وَصَحَّحَهَا الْحَاكِمُ ، وَذَكَرَهَا الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ تَعْلِيقًا فِي كِتَابِ الصَّوْمِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ مَرْفُوعًا : لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ . قَالَ أَبُو سَلَمَةَ : فَرَأَيْت زَيْدًا يَجْلِسُ فِي الْمَسْجِدِ ، وَأَنَّ السِّوَاكَ مِنْ أُذُنِهِ مَوْضِعُ الْقَلَمِ مِنْ أُذُنِ الْكَاتِبِ ، وَكُلَّمَا قَامَ إلَى الصَّلَاةِ اسْتَاك ، انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَقَدْ أُسْنِدَ آخِرُ هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ جِهَةِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : كَانَ السِّوَاكُ مِنْ أُذُنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَوْضِعَ الْقَلَمِ مِنْ أُذُنِ الْكَاتِبِ انْتَهَى . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : رَوَاهُ عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ سُفْيَانُ ، وَلَمْ يَرْوِهِ عَنْ سُفْيَانَ إلَّا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ ، وَيَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ عِنْدَهُمْ ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ وَهِمَ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ إلَى هَذَا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . الْحَدِيثُ الْخَامِسُ : رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عِنْدَ فَقْدِ السِّوَاكِ يُعَالِجُ بِالْإِصْبَعِ . قُلْت : حَدِيثٌ غَرِيبٌ . وَرُوِيَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ : بَابٌ ، وَقَدْ وَرَدَ فِي الِاسْتِيَاكِ بِالْإِصْبَعِ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ ، ثُمَّ أَخْرَجَ عَنْ عِيسَى بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ عَبْدِ الْحَكَمِ الْقَسْمَلِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يُجْزِئُ مِنْ السِّوَاكِ الْأَصَابِعُ انْتَهَى . ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ عِيسَى بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ ابْنِ الْمُثَنَّى ، عَنْ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، فَذَكَرَهُ . وَقَالَ : تَفَرَّدَ عِيسَى بِالْإِسْنَادَيْنِ جَمِيعًا ، انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ ، بَعْدَ أَنْ رَوَى الْأَوَّلَ : سَمِعْتُ ابْنَ حَمَّادٍ يَقُولُ : قَالَ الْبُخَارِيُّ : عَبْدُ الْحَكَمِ الْقَسْمَلِيُّ الْبَصْرِيُّ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَعَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ، انْتَهَى . ثُمَّ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْن الْمُثَنَّى ، عَنْ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : تَجْرِي الْأَصَابِعُ مَجْرَى السِّوَاكِ . انْتَهَى . ثُمَّ قَالَ : الْمَحْفُوظُ عَنْ ابْنِ الْمُثَنَّى . أَنَّهُ قَالَ : حَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِ بَيْتِي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إنَّك رَغَّبْتَنَا فِي السِّوَاكِ ، فَهَلْ دُونَ ذَلِكَ مِنْ شَيْءٍ ؟ قَالَ : إصْبَعُك سِوَاكٌ عِنْدَ وُضُوئِك ، تَمُرُّ بِهَا عَلَى أَسْنَانِك ، إنَّهُ لَا عَمَلَ لِمَنْ لَا نِيَّةَ لَهُ ، وَلَا أَجْرَ لِمَنْ لَا حِسْبَةَ لَهُ انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ الطَّرَسُوسِيِّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْحَمَّالُ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى ، عَنْ ثُمَامَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْإِصْبَعُ يُجْزِئُ مِنْ السِّوَاكِ انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : فِي الْمَعْنَى : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْوَسَطِ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، الرَّجُلُ يَذْهَبُ فُوهُ يَسْتَاكُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ : كَيْفَ يَصْنَعُ ؟ قَالَ : يُدْخِلُ إصْبَعَهُ فِي فِيهِ . انْتَهَى . وَقَالَ : لَا يُرْوَى عَنْ عَائِشَةَ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، انْتَهَى .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 264 205 - ( 9 ) - حَدِيثُ : ( لَيْسَ لِلْمَرْءِ مِنْ عَمَلِهِ إلَّا مَا نَوَاهُ ) هَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا اللَّفْظِ لَمْ أَجِدْهُ ، وَلِلْبَيْهَقِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ : ( أَنَّهُ لَا عَمَلَ لِمَنْ لَا نِيَّةَ لَهُ ، وَلَا أَجْرَ لِمَنْ لَا حِسْبَةَ لَهُ ) ذَكَرَهُ فِي بَابِ السِّوَاكِ بِالْإِصْبَعِ ، وَفِي سَنَدِهِ جَهَالَةٌ ، وَرَوَيْنَا فِي السُّنَّةِ لِأَبِي الْقَاسِمِ اللَّالَكَائِيِّ ، مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ الْبَصْرِيِّ ، سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَعْنِي الْبَصْرِيَّ يَقُولُ : لَا يَصْلُحُ قَوْلٌ إلَّا بِعَمَلٍ ، وَلَا يَصْلُحُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ إلَّا بَنِيَّةٍ ، وَلَا يَصْلُحُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ وَنِيَّةٌ إلَّا بِمُتَابَعَةِ السُّنَّةِ ، وَمِنْ طَرِيقِ وِقَاءَ بْنِ إيَاسٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُهُ ، وَهَذَانِ الْأَثَرَانِ مَوْقُوفَانِ ، وَرَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ فِي الْأَوَّلِ مِنْ أَمَالِيهِ مِنْ حَدِيثِ أَبَانَ وَهُوَ ابْنُ أَبِي عَيَّاشٍ ، عَنْ أَنَسٍ نَحْوَهُ ، وَأَبَانُ مَتْرُوكٌ ، قُلْت : وَهُوَ فِي أَمَالِي ابْنِ عَسَاكِرَ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ بِلَفْظِ : ( لَا عَمَلَ لِمَنْ لَا نِيَّةَ لَهُ ) وَقَالَ : غَرِيبٌ جِدًّا . كَذَا قَالَ ، وَهُوَ شَاذٌّ ; لِأَنَّ الْمَحْفُوظَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ . حَدِيثُ ( لَا صَلَاةَ إلَّا بِطَهَارَةٍ ) تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْأَحْدَاثِ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرفصل فِي الاستياك بالأصبع · ص 56 فصل : فِي الاستياك بالأصبع عَن عَلّي بن أبي طَالب - كَرَّم الله وَجهه - أنَّه دَعَا بكوز من مَاء فَغسل وَجهه وكَفَّيه ثَلَاثًا ، وتمضمض فَأدْخل بعض أَصَابِعه فِي فِيه ، واستنشق ثَلَاثًا ، وَغسل ذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا ، وَمسح رَأسه مرّة وَاحِدَة ... وَذكر بَاقِي الحَدِيث وَقَالَ : هَذَا وضوء نَبِي الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . رَوَاهُ الإِمام أَحْمد فِي مُسْنده . وَعَن عبد الرَّحْمَن الْقَسْمَلِي ، عَن أنس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : يُجْزِئُ مِنَ السِّوَاكِ الأَصَابِعُ . رَوَاهُ ابْن عدي من حَدِيث عِيسَى بن شُعَيْب ، عَن القَسْملي ، - وَهُوَ بِفَتْح الْقَاف - قَالَ البُخَارِيّ : إنَّه مُنكر الحَدِيث . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث عِيسَى الْمَذْكُور عَن ابْن الْمثنى ، عَن النَّضر بن أنس ، عَن أَبِيه مَرْفُوعا : يُجْزِئُ مِنَ السِّوَاكِ الأصابِعُ . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : تفرد عِيسَى بالإِسنادين جَمِيعًا . قَالَ : وَالْمَحْفُوظ من حَدِيث ابْن الْمثنى قَالَ : حَدَّثَنَي بعض أهل بَيْتِي عَن أنس بن مَالك أنَّ رجلا من الْأَنْصَار من بني عَمْرو بن عَوْف قَالَ : يَا رَسُول الله ، إنَّك رغبت فِي السِّوَاك فَهَل دون ذَلِكَ من شَيْء ؟ قَالَ : أصبعُك سِوَاكٌ عندَ وضُوءِكَ تَمرّ بِهَا عَلَى أَسْنانِكَ ، إِنَّه لَا عَمَل لِمَن لَا نِيَّة لَهُ ، وَلاَ أَجْر لِمَن لاَ حَسَنَة لَهُ . ثمَّ رَوَى بِإِسْنَادِهِ عَن عبد الله بن الْمثنى ، عَن ثُمَامَة ، عَن أنس مَرْفُوعا : الأصبعُ يُجْزِئُ مِنَ السِّوَاكِ . قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمام : وَله طَرِيق آخر عَن أنس من جِهَة الحكم بن عِيسَى ، عَن أبي هُرْمُز الحَمَّال ، قَالَ : سَمِعت أنس بن مَالك يَقُول : سُئِلَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مَا يجزئُ من السِّوَاك ؟ قَالَ : الأصَابِعُ . وَذكرهَا هُنَا عَن أَحْمد أنَّه قَالَ : لَيْسَ بِصَحِيح . أَبُو هُرْمُز لَيْسَ بِثِقَة . وَرَوَى أَبُو نعيم بِإِسْنَادِهِ عَن عَائِشَة أنَّها سَأَلت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن الرجل ينفض فَاه فَلَا يَسْتَطِيع أَن يمر السِّوَاك عَلَى أَسْنَانه ؟ قَالَ : يُجْزِئُهُ الأصَابِعُ . فِي إِسْنَاده الْمثنى بن الصَّباح ، وَهُوَ ضَعِيف . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أَوسط معاجمه من طَرِيق الْوَلِيد بن مُسلم ، ثَنَا عِيسَى بن عبد الله الْأنْصَارِيّ ، عَن عَطاء بن أبي رَبَاح ، عَن عَائِشَة قَالَت : قُلْتُ : يَا رَسُول الله الرجل يذهب فوه ، يستاك ؟ قَالَ : نَعَم . قُلْتُ : كَيفَ يصنع ؟ قَالَ : يُدْخِل أصبعَهُ فِي فِيهِ فَيُدلكه . وَفِي رِوَايَة لِابْنِ عدي من هَذِه الطَّرِيقَة قُلْتُ : بِأَيّ شَيْء يصنع ؟ قَالَ : يُدْخِل أصبعَهُ فِي فِيهِ فَيدلكهُ هَكَذَا وَأَشَارَ بإصبعه إِلَى فِيهِ . قَالَ الطَّبَرَانِيّ : لم يروه عَن عَطاء إلاَّ عِيسَى بن عبد الله ، تَفَرَّد بِهِ الْوَلِيد ، ولا يروى عَن عَائِشَة إلاَّ بِهَذَا الإِسناد . وَقَالَ ابْن عدي : عَامَّة مَا يرويهِ عِيسَى لَا يُتَابع عَلَيْهِ . وَعَن كثير بن عبد الله بن عَمْرو بن عَوْف الْمُزنِيّ ، عَن أَبِيه ، عَن جدِّه قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : الأَصَابِعُ تَجْرِي مَجْرَى السِّوَاكِ إِذَا لمْ يكنْ سِوَاك . رَوَاهُ أَبُو نعيم من حَدِيث هَارُون بن مُوسَى الْفَروِي ، ثَنَا أَبُو غزيَّة مُحَمَّد بن مُوسَى ، ثَنَا كثير . ثمَّ قَالَ : تَفَرَّد بِهِ هَارُون عَن أبي غزيَّة . قُلْتُ : وَكثير ضَعِيف بِمرَّة حتَّى قَالَ الشَّافِعِي فِيهِ : إنَّه أحد أَرْكَان الْكَذِب ، وَذكر الْحَافِظ ضِيَاء الدَّين الْمَقْدِسِي فِي كِتَابه الْأَحْكَام حَدِيث أنس الْمُتَقَدّم بِسَنَد لَهُ وَقَالَ : هَذَا إِسْنَاد لَا أرَى بِهِ بَأْسا . وَمَا وَقع فِي الْهِدَايَة عَلَى مَذْهَب الإِمام أبي حنيفَة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - أنَّ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - استاك بِأُصْبُعِهِ ، فقد يشْهد لَهُ مَا قَدَّمناه من حَدِيث عليّ ، وَكَذَا الحَدِيث الرَّابِع عشر من أَحَادِيث الْبَاب الْمَذْكُور فِيهِ أنَّه كَانَ يشوص فَاه بِالسِّوَاكِ عَلَى قَول من تأوَّل الشوص بالأصبع . وَفِي كتاب الطّهُور لأبي عبيد عَن رهيمة خَادِم عُثْمَان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - قَالَت : كَانَ عُثْمَان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - إِذا تَوَضَّأ يشوص فَاه بِأُصْبُعِهِ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرفصل فِي الاستياك بالأصبع · ص 56 فصل : فِي الاستياك بالأصبع عَن عَلّي بن أبي طَالب - كَرَّم الله وَجهه - أنَّه دَعَا بكوز من مَاء فَغسل وَجهه وكَفَّيه ثَلَاثًا ، وتمضمض فَأدْخل بعض أَصَابِعه فِي فِيه ، واستنشق ثَلَاثًا ، وَغسل ذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا ، وَمسح رَأسه مرّة وَاحِدَة ... وَذكر بَاقِي الحَدِيث وَقَالَ : هَذَا وضوء نَبِي الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . رَوَاهُ الإِمام أَحْمد فِي مُسْنده . وَعَن عبد الرَّحْمَن الْقَسْمَلِي ، عَن أنس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : يُجْزِئُ مِنَ السِّوَاكِ الأَصَابِعُ . رَوَاهُ ابْن عدي من حَدِيث عِيسَى بن شُعَيْب ، عَن القَسْملي ، - وَهُوَ بِفَتْح الْقَاف - قَالَ البُخَارِيّ : إنَّه مُنكر الحَدِيث . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث عِيسَى الْمَذْكُور عَن ابْن الْمثنى ، عَن النَّضر بن أنس ، عَن أَبِيه مَرْفُوعا : يُجْزِئُ مِنَ السِّوَاكِ الأصابِعُ . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : تفرد عِيسَى بالإِسنادين جَمِيعًا . قَالَ : وَالْمَحْفُوظ من حَدِيث ابْن الْمثنى قَالَ : حَدَّثَنَي بعض أهل بَيْتِي عَن أنس بن مَالك أنَّ رجلا من الْأَنْصَار من بني عَمْرو بن عَوْف قَالَ : يَا رَسُول الله ، إنَّك رغبت فِي السِّوَاك فَهَل دون ذَلِكَ من شَيْء ؟ قَالَ : أصبعُك سِوَاكٌ عندَ وضُوءِكَ تَمرّ بِهَا عَلَى أَسْنانِكَ ، إِنَّه لَا عَمَل لِمَن لَا نِيَّة لَهُ ، وَلاَ أَجْر لِمَن لاَ حَسَنَة لَهُ . ثمَّ رَوَى بِإِسْنَادِهِ عَن عبد الله بن الْمثنى ، عَن ثُمَامَة ، عَن أنس مَرْفُوعا : الأصبعُ يُجْزِئُ مِنَ السِّوَاكِ . قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمام : وَله طَرِيق آخر عَن أنس من جِهَة الحكم بن عِيسَى ، عَن أبي هُرْمُز الحَمَّال ، قَالَ : سَمِعت أنس بن مَالك يَقُول : سُئِلَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مَا يجزئُ من السِّوَاك ؟ قَالَ : الأصَابِعُ . وَذكرهَا هُنَا عَن أَحْمد أنَّه قَالَ : لَيْسَ بِصَحِيح . أَبُو هُرْمُز لَيْسَ بِثِقَة . وَرَوَى أَبُو نعيم بِإِسْنَادِهِ عَن عَائِشَة أنَّها سَأَلت النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن الرجل ينفض فَاه فَلَا يَسْتَطِيع أَن يمر السِّوَاك عَلَى أَسْنَانه ؟ قَالَ : يُجْزِئُهُ الأصَابِعُ . فِي إِسْنَاده الْمثنى بن الصَّباح ، وَهُوَ ضَعِيف . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أَوسط معاجمه من طَرِيق الْوَلِيد بن مُسلم ، ثَنَا عِيسَى بن عبد الله الْأنْصَارِيّ ، عَن عَطاء بن أبي رَبَاح ، عَن عَائِشَة قَالَت : قُلْتُ : يَا رَسُول الله الرجل يذهب فوه ، يستاك ؟ قَالَ : نَعَم . قُلْتُ : كَيفَ يصنع ؟ قَالَ : يُدْخِل أصبعَهُ فِي فِيهِ فَيُدلكه . وَفِي رِوَايَة لِابْنِ عدي من هَذِه الطَّرِيقَة قُلْتُ : بِأَيّ شَيْء يصنع ؟ قَالَ : يُدْخِل أصبعَهُ فِي فِيهِ فَيدلكهُ هَكَذَا وَأَشَارَ بإصبعه إِلَى فِيهِ . قَالَ الطَّبَرَانِيّ : لم يروه عَن عَطاء إلاَّ عِيسَى بن عبد الله ، تَفَرَّد بِهِ الْوَلِيد ، ولا يروى عَن عَائِشَة إلاَّ بِهَذَا الإِسناد . وَقَالَ ابْن عدي : عَامَّة مَا يرويهِ عِيسَى لَا يُتَابع عَلَيْهِ . وَعَن كثير بن عبد الله بن عَمْرو بن عَوْف الْمُزنِيّ ، عَن أَبِيه ، عَن جدِّه قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : الأَصَابِعُ تَجْرِي مَجْرَى السِّوَاكِ إِذَا لمْ يكنْ سِوَاك . رَوَاهُ أَبُو نعيم من حَدِيث هَارُون بن مُوسَى الْفَروِي ، ثَنَا أَبُو غزيَّة مُحَمَّد بن مُوسَى ، ثَنَا كثير . ثمَّ قَالَ : تَفَرَّد بِهِ هَارُون عَن أبي غزيَّة . قُلْتُ : وَكثير ضَعِيف بِمرَّة حتَّى قَالَ الشَّافِعِي فِيهِ : إنَّه أحد أَرْكَان الْكَذِب ، وَذكر الْحَافِظ ضِيَاء الدَّين الْمَقْدِسِي فِي كِتَابه الْأَحْكَام حَدِيث أنس الْمُتَقَدّم بِسَنَد لَهُ وَقَالَ : هَذَا إِسْنَاد لَا أرَى بِهِ بَأْسا . وَمَا وَقع فِي الْهِدَايَة عَلَى مَذْهَب الإِمام أبي حنيفَة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - أنَّ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - استاك بِأُصْبُعِهِ ، فقد يشْهد لَهُ مَا قَدَّمناه من حَدِيث عليّ ، وَكَذَا الحَدِيث الرَّابِع عشر من أَحَادِيث الْبَاب الْمَذْكُور فِيهِ أنَّه كَانَ يشوص فَاه بِالسِّوَاكِ عَلَى قَول من تأوَّل الشوص بالأصبع . وَفِي كتاب الطّهُور لأبي عبيد عَن رهيمة خَادِم عُثْمَان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - قَالَت : كَانَ عُثْمَان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - إِذا تَوَضَّأ يشوص فَاه بِأُصْبُعِهِ .