بَابُ سُنَنِ الْوُضُوءِ 70 - ( 1 ) - حَدِيثُ : ( لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ ) أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْنُ السَّكَنِ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْمَخْزُومِيِّ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ ( لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا وُضُوءَ لَهُ ، وَلَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ ) . وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، فَقَالَ : يَعْقُوبُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، وَادَّعَى أَنَّهُ الْمَاجِشُونُ وَصَحَّحَهُ لِذَلِكَ ، وَالصَّوَابُ أَنَّهُ اللَّيْثِيُّ ، قَالَ الْبُخَارِيُّ : لَا يُعْرَفُ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ أَبِيهِ ، وَلَا لِأَبِيهِ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَأَبُوهُ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ ، وَقَالَ : رُبَّمَا أَخْطَأَ وَهَذِهِ عِبَارَةٌ عَنْ ضَعْفِهِ ، فَإِنَّهُ قَلِيلُ الْحَدِيثِ جِدًّا وَلَمْ يَرْوِي عَنْهُ سِوَى وَلَدِهِ ، فَإِذَا كَانَ يُخْطِئُ مَعَ قِلَّةِ مَا رَوَى ، فَكَيْفَ يُوصَفُ بِكَوْنِهِ ثِقَةً ، قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ : انْقَلَبَ إسْنَادُهُ عَلَى الْحَاكِمِ فَلَا يُحْتَجُّ لِثُبُوتِهِ بِتَخْرِيجِهِ لَهُ . وَتَبِعَهُ النَّوَوِيَّ ، وَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ : لَوْ سَلَّمَ لِلْحَاكِمِ أَنَّهُ يَعْقُوبُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونِ ، وَاسْمُ أَبِي سَلَمَةَ : دِينَارٌ ، فَيُحْتَاجُ إلَى مَعْرِفَةِ حَالِ أَبِي سَلَمَةَ ، وَلَيْسَ لَهُ ذِكْرٌ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الرِّجَالِ ، فَلَا يَكُونُ أَيْضًا صَحِيحًا . وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ مَحْمُودِ بْنِ مُحَمَّدِ الظَّفَرِيِّ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ النَّجَّارِ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ : ( مَا تَوَضَّأَ مَنْ لَمْ يَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ ، وَمَا صَلَّى مَنْ لَمْ يَتَوَضَّأْ ) وَمَحْمُودٌ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، وَأَيُّوبُ قَدْ سَمِعَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ يَقُولُ : لَمْ أَسْمَعْ مِنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ إلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا : ( الْتَقَى آدَم وَمُوسَى ) وَقَدْ وَرَدَ الْأَمْرُ بِذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَفِي الْأَوْسَطِ لِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إذَا تَوَضَّأْت فَقُلْ : بِاسْمِ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، فَإِنَّ حَفَظَتَك لَا تَزَالُ تَكْتُبُ لَك الْحَسَنَاتِ حَتَّى تُحْدِثَ مِنْ ذَلِكَ الْوُضُوءِ ) ، قَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْهُ . وَفِيهِ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ : ( إذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ ، فَلَا يُدْخِلْ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا وَيُسَمِّيَ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا ) تَفَرَّدَ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْهُ . وَفِي الْبَابِ : عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ، وَعَائِشَةَ ، وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، وَأَبِي سَبْرَةَ ، وَأُمِّ سَبْرَةَ ، وَعَلِيٍّ ، وَأَنَسٍ . أَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ : فَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالدَّارِمِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ وَابْنُ مَاجَهْ ، وَابْنُ عَدِيٍّ وَابْنُ السَّكَنِ وَالْبَزَّارُ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ ، مِنْ طَرِيقِ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ رَبِيحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، بِلَفْظِ حَدِيثِ الْبَابِ ، وَزَعَمَ ابْنُ عَدِيٍّ أَنَّ زَيْدَ بْنَ الْحُبَابِ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ كَثِيرٍ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، فَقَدْ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَامِرٍ الْعَقَدِيِّ ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيِّ ، وَأَمَّا حَالُ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ ، فَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ . وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : صَدُوقٌ فِيهِ لِينٌ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : صَالِحُ الْحَدِيثِ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ يُكْتَبُ حَدِيثَهُ . وَرَبِيحٌ ; قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : شَيْخٌ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ عَنْ الْبُخَارِيِّ : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ، وَقَالَ أَحْمَدُ : لَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ ، وَقَالَ الْمَرْوَزِيُّ : لَمْ يُصَحِّحْهُ أَحْمَدُ ، وَقَالَ : لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ يَثْبُتُ . وَقَالَ الْبَزَّارُ : رَوَى عَنْهُ فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَكَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ ، وَكَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، وَكُلُّ مَا رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ فَلَيْسَ بِقَوِيٍّ ، ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ روى عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ : الْأَسَانِيدُ فِي هَذَا الْبَابِ فِيهَا لِينٌ . وَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : إنَّهُ أَحْسَنُ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ . وَقَالَ السَّعْدِيُّ : سُئِلَ أَحْمَدُ عَنْ التَّسْمِيَةِ ؟ فَقَالَ : لَا أَعْلَمُ فِيهِ حَدِيثًا صَحِيحًا ، أَقْوَى شَيْءٍ فِيهِ حَدِيثُ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ رَبِيحٍ ، وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ : هُوَ أَصَحُّ مَا فِي الْبَابِ . وَأَمَّا حَدِيثُ سَعِيدِ بْن زَيْدٍ : فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَالْبَزَّارُ ، وَأَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْعُقَيْلِيُّ ، وَالْحَاكِمُ ، مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ ، عَنْ أَبِي ثِفَالٍ ، عَنْ رَبَاحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حُوَيْطِبٍ ، عَنْ جَدَّتِهِ ، عَنْ أَبِيهَا ، قَالَ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : فَذَكَرَهُ ، لَفْظُ التِّرْمِذِيِّ قَالَ : وَقَالَ مُحَمَّدٌ : أَحْسَنُ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ رَبَاحٍ ، وَلِابْنِ مَاجَهْ بِزِيَادَةِ ( لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا وُضُوءَ لَهُ ) وَصَرَّحَ الْعُقَيْلِيُّ ، وَالْحَاكِمُ بِسَمَاعِ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ ، وَزَادَ ( وَلَا يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِي ، وَلَا يُؤْمِنُ بِي مَنْ لَا يُحِبُّ الْأَنْصَارَ ) وَزَادَ الْحَاكِمُ فِي رِوَايَتِهِ : حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي أَسْمَاءُ بِنْتُ سَعِيدِ ابْنِ زَيْدِ ابْنِ عَمْرٍو ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَأَسْقَطَ مِنْهُ ذِكْرَ أَبِيهَا ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ : اُخْتُلِفَ فِيهِ ، فَقَالَ وُهَيْبٌ ، وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ هَكَذَا ، وَقَالَ حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ ، وَأَبُو مَعْشَرٍ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ حَازِمٍ : عَنْ ابْنِ حَرْمَلَةَ ، عَنْ أَبِي ثِفَالٍ ، عَنْ رَبَاحٍ ، عَنْ جَدَّتِهِ : أَنَّهَا سَمِعَتْ . وَلَمْ يَذْكُرُوا أَبَاهَا . وَرَوَاهُ الدَّرَاوَرْدِيُّ ، عَنْ أَبِي ثِفَالٍ ، عَنْ رَبَاحٍ ، عَنْ ابْنِ ثَوْبَانَ مُرْسَلًا ، وَرَوَاهُ صَدَقَةُ مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِي ثِفَالٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حُوَيْطِبٍ مُرْسَلًا ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ حُوَيْطِبٍ هُوَ رَبَاحٌ الْمَذْكُورُ ، قَالَهُ التِّرْمِذِيُّ . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : وَالصَّحِيحُ قَوْلُ وُهَيْبٍ وَبِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ وَمَنْ تَابَعَهُمَا . وَفِي الْمُخْتَارَةِ لِلضِّيَاءِ مِنْ مُسْنَدِ الْهَيْثَمِ بْنِ كُلَيْبٍ مِنْ طَرِيقِ وُهَيْبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ ، سَمِعَ أَبَا غَالِبٍ سَمِعْت رَبَاحَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي : أَنَّهَا سَمِعَتْ أَبَاهَا . كَذَا قَالَ . قَالَ الضِّيَاءُ : الْمَعْرُوفُ أَبُو ثِفَالٍ ، بَدَلَ أَبِي غَالِبٍ ، وَهُوَ كَمَا قَالَ . وَصَحَّحَ أَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو زُرْعَةَ فِي الْعِلَلِ رِوَايَتَهُمَا أَيْضًا ، بِالنِّسْبَةِ إلَى مَنْ خَالَفَهُمَا ، لَكِنْ قَالَا : إنَّ الْحَدِيثَ لَيْسَ بِصَحِيحٍ ؛ أَبُو ثِفَالٍ وَرَبَاحٌ مَجْهُولَانِ ، وَزَادَ ابْنُ الْقَطَّانِ : أَنَّ جَدَّةَ رَبَاحٍ أَيْضًا لَا يُعْرَفُ اسْمُهَا ، وَلَا حَالُهَا . كَذَا قَالَ . فَأَمَّا هِيَ فَقَدْ عُرِفَ اسْمُهَا مِنْ رِوَايَةِ الْحَاكِمِ ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا مُصَرِّحًا بِاسْمِهَا . وَأَمَّا حَالُهَا فَقَدْ ذُكِرَتْ فِي الصَّحَابَةِ ، وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ لَهَا صُحْبَةٌ فَمِثْلُهَا لَا يُسْأَلُ عَنْ حَالِهَا . وَأَمَّا أَبُو ثُفَالٍ فَرَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : فِي حَدِيثِهِ نَظَرٌ . وَهَذِهِ عَادَتُهُ فِيمَنْ يُضَعِّفُهُ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ ، إلَّا أَنَّهُ قَالَ : لَسْت بِالْمُعْتَمَدِ عَلَى مَا تَفَرَّدَ بِهِ . فَكَأَنَّهُ لَمْ يُوَثِّقْهُ . وَأَمَّا رَبَاحٌ فَمَجْهُولٌ ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ : فَالْحَدِيثُ ضَعِيفٌ جِدًّا . وَقَالَ الْبَزَّارُ : أَبُو ثِفَالٍ مَشْهُورٌ ، وَرَبَاحٌ وَجَدَّتُهُ لَا نَعْلَمهُمَا رَوَيَا إلَّا هَذَا الْحَدِيثَ ، وَلَا حَدَّثَ عَنْ رَبَاحٍ إلَّا أَبُو ثِفَالٍ ، فَالْخَبَرُ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ لَا يَثْبُتُ . وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُسْنَدَيْهِمَا ، وَابْنُ عَدِيٍّ . وَفِي إسْنَادِهِ حَارِثَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَضُعِّفَ بِهِ . قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : بَلَغَنِي عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ نَظَرَ فِي جَامِعِ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ ، فَإِذَا أَوَّلُ حَدِيثٍ قَدْ أَخْرَجَهُ هَذَا الْحَدِيثُ . فَأَنْكَرَهُ جِدًّا ، وَقَالَ : أَوَّلُ حَدِيثٍ يَكُونُ فِي الْجَامِعِ عَنْ حَارِثَةَ ، وَرَوَى الْحَرْبِيُّ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ : هَذَا يَزْعُمُ أَنَّهُ اخْتَارَ أَصَحَّ شَيْءٍ فِي الْبَابِ وَهَذَا أَضْعَفُ حَدِيثٍ فِيهِ . وَأَمَّا حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَهُوَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْمُهَيْمِنِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، لَكِنْ تَابَعَهُ أَخُوهُ أُبَيّ بْنُ عَبَّاسٍ ، وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَبْرَةَ وَأُمِّ سَبْرَةَ ، فَرَوَى الدُّولَابِيُّ فِي الْكُنَى ، وَالْبَغَوِيُّ فِي الصَّحَابَةِ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، مِنْ حَدِيثِ عِيسَى بْنِ سَبْرَةَ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى فِي الْمَعْرِفَةِ ، فَقَالَ : عَنْ أُمِّ سَبْرَةَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ ، فَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي تَرْجَمَةِ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، وَقَالَ : إسْنَادُهُ لَيْسَ بِمُسْتَقِيمٍ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ ، فَرَوَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ الْأَنْدَلُسِيُّ ، عَنْ أَسَدِ بْنِ مُوسَى ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ بِلَفْظِ ( لَا إيمَانَ لِمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِي ، وَلَا صَلَاةَ إلَّا بِوُضُوءٍ ، وَلَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يُسَمِّ اللَّهِ ) وَعَبْدُ الْمَلِكِ شَدِيدُ الضَّعْفِ . وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَجْمُوعَ الْأَحَادِيثِ يَحْدُثُ مِنْهَا قُوَّةٌ ، تَدُلُّ عَلَى أَنَّ لَهُ أَصْلًا ، وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ : ثَبَتَ لَنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَهُ . وَقَالَ الْبَزَّارُ : لَكِنَّهُ مُؤَوَّلٌ ، وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا فَضْلَ لِوُضُوءِ مَنْ لَمْ يَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ ، لَا عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُسَمِّ . وَاحْتَجَّ الْبَيْهَقِيّ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ التَّسْمِيَةِ ، بِحَدِيثِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ ( لَا تَتِمُّ صَلَاةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يُسْبِغَ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ فَيَغْسِلَ وَجْهَهُ ) وَاسْتَدَلَّ النَّسَائِيُّ ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي اسْتِحْبَابِ التَّسْمِيَةِ بِحَدِيثِ مَعْمَرٍ ، عَنْ ثَابِتٍ وَقَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : ( طَلَبَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضُوءًا فَلَمْ يَجِدُوا ، فَقَالَ : هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ مَاءٌ ؟ فَوَضَعَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ ، فَقَالَ : تَوَضَّؤوا بِاسْمِ اللَّهِ ) وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ بِدُونِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ ، وَلَا دَلَالَةَ فِيهَا صَرِيحَةٌ لِمَقْصُودِهِمْ . وَقَدْ أَخْرَجَ أَحْمَدُ مِثْلَهُ مِنْ حَدِيثِ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ ، عَنْ جَابِرٍ ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ : يُمْكِنُ أَنْ يُحْتَجَّ فِي الْمَسْأَلَةِ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ( كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِبَسْمِ اللَّهِ فَهُوَ أَجْذَمُ ) . قَوْلُهُ : وَيُرْوَى فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ : ( لَا وُضُوءَ كَامِلًا لِمَنْ لَمْ يَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ ) . لَمْ أَرَهُ هَكَذَا ، لَكِنَّ مَعْنَاهُ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي بَعْدَهُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ سُنَنِ الْوُضُوءِ · ص 123 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّابِع عشر لاَ وضوءَ لِمْنَ لمْ يسم الله عَلَيْهِ · ص 78 الطَّرِيق الثَّالِث : عَن عبد الرَّحْمَن بن حَرْمَلَة ، عَن أبي ثِفَال - بِكَسْر الثَّاء الْمُثَلَّثَة ، وَيُقَال بضَمهَا وَبعدهَا فَاء - المري - بالراء الْمُهْملَة - عَن رَبَاح - بِفَتْح الرَّاء الْمُهْملَة بعْدهَا بَاء مُوَحدَة - ابْن عبد الرَّحْمَن بن أبي سُفْيَان بن حويطب ، عَن جدته ، عَن أَبِيهَا ، قَالَ : سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَقُول : لاَ وضوءَ لِمْنَ لمْ يَذْكر اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ . رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه هَكَذَا . وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه فِي سنَنه من حَدِيث يزِيد بن عِيَاض ، عَن أبي ثفال ، عَن رَبَاح بن عبد الرَّحْمَن بن أبي سُفْيَان أنَّه سمع جدته بنت سعيد بن زيد تذكر أنَّها سَمِعت أَبَاهَا سعيد بن زيد يَقُول : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : لاَ صَلاَةَ لِمَنْ لاَ وضوءَ لَهُ ، وَلاَ وضُوءَ لِمْنَ لمْ يَذْكر اسْمَ اللهِ عَلَيه . وَأخرجه الإِمام أَحْمد من هَذَا الطَّرِيق بِهَذَا الإِسناد والأوَّل أَيْضا . وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه بالإِسناد الأوَّل وَاللَّفْظ إلاَّ أنَّه زَاد : وَلاَ صَلاَة لِمَن لَا وضُوءَ لَهُ . وَرَوَاهُ ابْن قَانِع فِي مُعْجَمه بِإِسْنَاد التِّرْمِذِيّ ، ولفظُهُ : مَا آمنَ بِاللهِ مَن لمْ يُؤْمِنْ بِي ، وَلاَ آمنَ بِي مَنْ لمْ يحبّ الأنْصَارَ ، وَلاَ صَلاةَ إِلاَّ بوضوءٍ ، وَلاَ وضُوءَ لِمْنَ لمْ يَذْكرْ اسْمَ اللهِ عَلَيه . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله والعقيلي فِي تَارِيخه ، عَن عبد الرَّحْمَن بن حَرْمَلَة أنَّه سمع أَبَا ثِفال يَقُول : سَمِعت رَبَاح بن عبد الرَّحْمَن بن أبي سُفْيَان يَقُول : حَدَّثتنِي جدَّتي أنَّها سَمِعت أَبَاهَا يَقُول : سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَقُول : لاَ صَلاَةَ لِمَن لَا وضُوءَ لَهُ ، وَلاَ وضُوءَ لِمْنَ لمْ يَذْكر اسْمَ اللهِ عَلَيه ، وَلاَ يُؤْمِن بِاللهِ مَن لَا يُؤْمِن بِي ، وَلاَ يُؤْمِن بِي مَن لَا يُحِبُّ الأَنْصَارَ . وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث سُلَيْمَان بن بِلَال ، عَن أبي ثِفال قَالَ : سَمِعت رَبَاح بن عبد الرَّحْمَن يَقُول : حَدَّثتنِي جدَّتي أَسمَاء بنت سعيد بن زيد بن عَمْرو أنَّها سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَقُول ، فَذكره بِلَفْظ الْعقيلِيّ ، كَذَا ذكره فِي ترجمتها بِإِسْقَاط اسْمهَا . قَالَ التِّرْمِذِيّ : قَالَ البُخَارِيّ : أحسن شَيْء فِي هَذَا الْبَاب هَذَا الحَدِيث . قَالَ التِّرْمِذِيّ : ورباح بن عبد الرَّحْمَن هُوَ أَبُو بكر بن حويطب ، وَمِنْهُم من رَوَى هَذَا الحَدِيث ، فَقَالَ : عَن أبي بكر بن حويطب فنسبه إِلَى جدِّه ، وَأَبُو جدَّته هُوَ سعيد بن زيد بن عَمْرو بن نفَيْل . وَأَبُو ثفال اسْمه ثُمَامَة بن حُصَيْن . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله وَقد سُئِلَ عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ : هَذَا الحَدِيث يرويهِ أَبُو ثِفال المري وَاخْتلف عَنهُ ؛ فَرَوَاهُ عبد الرَّحْمَن بن حَرْمَلَة الْأَسْلَمِيّ عَن أبي ثفال وَاخْتلف عَنهُ ، وَقَالَ وهيب ، وَبشر بن الْمفضل ، وَابْن أبي فديك ، وَسليمَان بن بِلَال : عَن ابْن حَرْمَلَة ، عَن أبي ثفال ، عَن رَبَاح بن عبد الرَّحْمَن بن أبي سُفْيَان بن حويطب ، عَن جدته ، عَن أَبِيهَا ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . وأبوها هُوَ سعيد بن زيد . وَخَالفهُم حَفْص بن ميسرَة ، وَأَبُو معشر نجيح ، وَإِسْحَاق بن حَازِم . فَرَوَوْه عَن ابْن حَرْمَلَة ، عَن أبي ثفال ، عَن رَبَاح ، عَن جدته أنَّها سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ، وَلم يذكرُوا أَبَاهَا فِي الإِسناد . وَرَوَاهُ يزِيد بن عِيَاض ، وَالْحسن بن أبي جَعْفَر ، وَعبد الله بن جَعْفَر بن نجيح الْمَدِينِيّ ، عَن أبي ثفال ، عَن رَبَاح ، عَن جدته عَن أَبِيهَا سعيد كَقَوْل وهيب وَمن تَابعه عَن ابْن حَرْمَلَة . وَرَوَاهُ الدَّرَاورْدِي عَن أبي ثفال ، عَن رَبَاح ، عَن ابْن ثَوْبَان مُرْسلا ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . وَرَوَاهُ حَمَّاد بن سَلمَة عَن صَدَقَة مولَى آل الزبير ، عَن أبي ثفال ، عَن أبي بكر بن حويطب مُرْسلا ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . وَالصَّحِيح قَول وهيب وَبشر بن الْمفضل وَمن تابعهما . وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : قَالَ أبي : الصَّحِيح حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن حَرْمَلَة ، عَن أبي ثفال ، عَن رَبَاح بن عبد الرَّحْمَن بن حويطب ، عَن جدته ، عَن أَبِيهَا سعيد بن زيد مَرْفُوعا قَالَ : وَمن قَالَ عَن عبد الرَّحْمَن بن حَرْمَلَة الْأَسْلَمِيّ ، عَن ثفال ، عَن رَبَاح ، عَن أمِّه بنت زيد بن نفَيْل مَرْفُوعا فقد أَخطَأ فِي مَوَاضِع . وَقَالَ فِي مَوضِع آخر من علله : سَأَلت أبي وَأَبا زرْعَة عَنهُ فَقَالَا : لَيْسَ عندنَا بذلك الصَّحِيح ، أَبُو ثفال ورباح مَجْهُولَانِ . وذكره أَبُو الْحسن بن الْقطَّان ، وَقَالَ عَن عبد الحقّ حِين أخرج هَذَا الحَدِيث من طَرِيق التِّرْمِذِيّ وَذكر كَلَامه عَلَيْهِ كَمَا سقناه : فإنْ كَانَ اعْتمد قَول البُخَارِيّ فقد يُوهم أنَّه حسن ، وَلَيْسَ كَذَلِك ، وَمَا هُوَ إلاَّ ضَعِيف جدًّا ، وإنَّما مَعْنَى كَلَام البُخَارِيّ أنَّه أحسن مَا فِي الْبَاب عَلَى علاته . قُلْتُ : وَمِمَّا يُقَوي هَذَا أنَّ الْعقيلِيّ رَوَى عَن البُخَارِيّ أنَّه قَالَ : فِي حَدِيث أبي ثفال نظر . قَالَ ابْن الْقطَّان : وَإِن اعْتمد قَول الإِمام أَحْمد حَيْثُ قَالَ : لَا أعلم فِي هَذَا الْبَاب حَدِيثا لَهُ إِسْنَاد جيِّد فقد بَقِي عَلَيْهِ أَن يبين علته . وَذَلِكَ هُوَ الَّذِي قصدت بَيَانه لتكمل الْفَائِدَة ، وَفِي إِسْنَاده ثَلَاثَة مَجَاهِيل الْأَحْوَال : أوَّلهم : جدة رَبَاح فإنَّها لَا تعرف بِغَيْر هَذَا وَلَا يُعرف لَهَا لَا اسْم وَلَا حَال ، وَغَايَة مَا يعرفنا بِهَذَا أنَّها ابْنة لسَعِيد بن زيد . قُلْتُ : وَلِهَذَا الْوَجْه ذكره أَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام فِي كِتَابه الطّهُور . فَقَالَ : وَقد كَانَ بعض أهل الحَدِيث يطعن فِيهِ لمَكَان الْمَرْأَة المجهولة . الثَّانِي : رَبَاح الْمَذْكُور فإنَّه مَجْهُول الْحَال كَذَلِك ، وَلم يَعْرِفْ ابْن أبي حَاتِم من حَاله بِأَكْثَرَ ممَّا أَخذ من هَذَا الإِسناد من رِوَايَته عَن جدته ، وَرِوَايَة أبي ثفال عَنهُ . الثَّالِث : أَبُو ثفال الْمَذْكُور فإنَّه أَيْضا مَجْهُول الْحَال كَذَلِك وَهُوَ أشهرهم لرِوَايَة جمَاعَة عَنهُ مِنْهُم : عبد الرَّحْمَن بن حَرْمَلَة ، وَسليمَان بن بِلَال ، وَصدقَة مولَى الزبير والدراوردي وَالْحسن بن أبي جَعْفَر ، وَعبد الله بن عبد الْعَزِيز . انْتَهَى مَا ذكره ابْن الْقطَّان . قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمام : أَبُو ثِفال اسْمه : ثُمَامَة بن الْحصين قَالَه التِّرْمِذِيّ ، وَقيل : ثُمَامَة بن وَائِل . قُلْتُ : وَكَذَا سَمَّاه أَبُو عبيد فِي رِوَايَته فِي كتاب الطّهُور لَهُ . قَالَ : وَمَا ذكره ابْن الْقطَّان من جَهَالَة حَاله مَعَ رِوَايَة جمَاعَة عَنهُ هِيَ طَرِيقَته . وَرَأَيْت فِي علل ابْن أبي حَاتِم مَا يُوَافقهُ ، فإنَّه سَأَلَ أَبَاهُ وَأَبا زرْعَة عَن حَدِيث أبي ثفال هَذَا . فَقَالَا : لَيْسَ عندنَا بِذَاكَ الصَّحِيح ، أَبُو ثفال مَجْهُول ورباح مَجْهُول . وَقد تقدم هَذَا عَنهُ . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ : أَبُو ثفال لَيْسَ بِمَعْرُوف . قُلْتُ : قد ذكره ابْن حبَان فِي ثقاته وَقَالَ : لست بالمعتمد عَلَى مَا تفرد بِهِ . قَالَ الشَّيْخ : وأمَّا مَا ذكره ابْن الْقطَّان فِي أَمر رَبَاح وَمَا يَقْتَضِيهِ كَلَامه من أنَّه لم يرو إلاَّ عَن جدته وَلَا رَوَى عَنهُ إلاَّ أَبُو ثفال ، فقد قَالَ صَاحب الْكَمَال : إنَّه رُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة أَيْضا ، وأَن الحكم بن الْقَاسِم الأويسي وَصدقَة - غير مَنْسُوب - رويا عَنهُ . قُلْتُ : فترتفع عَنهُ الْجَهَالَة العينية وَتَبقى الْجَهَالَة الحالية ، وَقد صرح برفعها عَنهُ ابْن حبَان فإنَّه ذكره فِي ثقاته . لَكِن ذكره فِي الطَّبَقَة الثَّالِثَة وَكَانَ يَنْبَغِي ذكره فِي الثَّانِيَة فِي التَّابِعين لروايته عَن أبي هُرَيْرَة . قَالَ شَيخنَا فتح الدَّين الْيَعْمرِي : وَقَول ابْن الْقطَّان إِن جدة رَبَاح لَا يعرف لَهَا اسْم ، لَيْسَ كَذَلِك . فقد ذكر الْبَيْهَقِيّ أنَّ اسْمهَا : أَسمَاء . وقَالَ : وَيُؤَيّد تَفْسِير ابْن الْقطَّان ؛ لقَوْل البُخَارِيّ فِي هَذَا الحَدِيث مَا نَقله أَيْضا الْعقيلِيّ . فَقَالَ : قَالَ البُخَارِيّ : أَبُو ثفال المري عَن رَبَاح بن عبد الرَّحْمَن فِي حَدِيثه نظر . قُلْتُ : وَجدّة رَبَاح ذكرهَا ابْن حبَان فِي ثقاته أَيْضا . وَذكر هَذَا الحَدِيث ابْن السكن فِي صحاحه من هَذَا الْوَجْه أَيْضا . وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ وَابْن تَيْمِية ، الأوَّل فِي التَّحْقِيق وَالثَّانِي فِي الْمُنْتَقَى : فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث مقَال قريب . وإنَّما قَالَا ذَلِكَ تَقْوِيَة لمذهبهما - فِي إِحْدَى الراويتين عَن الإِمام أَحْمد - فِي أنَّ التَّسْمِيَة وَاجِبَة فِي الْوضُوء ، وَسَيَأْتِي عَن أَحْمد قَرِيبا أنَّه قَالَ فِيهِ : إنَّه حَدِيث لَا يثبت . وَلَقَد وُفِّق ابْن الْجَوْزِيّ للصَّوَاب فِي كِتَابه الْعِلَل المتناهية فَقَالَ فِيهِ : هَذَا حَدِيث لَا يَصح عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . قَالَ الإِمام أَحْمد : من أَبُو ثفال ؟ قَالَ : وَيروَى مُرْسلا . قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : والأوَّل أصحّ ، وَفِي إِسْنَاد الْمُرْسل صَدَقَة مولَى آل الزبير ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : هُوَ مَجْهُول . وَقَالَ الْعقيلِيّ فِي تَارِيخ الضُّعَفَاء : قَالَ الإِمام أَحْمد : هَذَا حَدِيث لَا يثبت . قُلْتُ : وَله قولة أُخْرَى فِيهِ . قَالَ الْأَثْرَم : قُلْتُ لأبي عبد الله : التَّسْمِيَة فِي الْوضُوء . قَالَ : أحسن ذَلِكَ حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ . قُلْتُ : فَمَا رَوَى عبد الرَّحْمَن بن حَرْمَلَة ؟ قَالَ : لَا يثبت . وَرَوَى هَذَا الحَدِيث أَيْضا أَبُو بكر الْبَزَّار من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن عَتيق بن نجيح ، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن حَرْمَلَة ، عَن أبي ثِفال كَمَا تقدم ، ثمَّ قَالَ : وَحَدِيث حَرْمَلَة هَذَا رَوَاهُ جمَاعَة ثِقَات عَن ابْن حَرْمَلَة . وَأَبُو ثفال مَشْهُور ، ورباح بن عبد الرَّحْمَن وجدته لَا نعلمهما رويا إلاَّ هَذَا الحَدِيث ، وَلَا حَدَّث عَن رَبَاح إلاَّ أَبُو ثفال . فَالْخَبَر من جِهَة النَّقْل لَا يثبت لِلْعِلَّةِ الَّتِي وَصفنَا ، وَقد رُوِيَ عَن كثير بن زيد عَن الْوَلِيد ، عَن رَبَاح ، عَن أبي هُرَيْرَة . وَقد رُوِيَ عَن عَائِشَة : أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ إِذا بَدَأَ بِالْوضُوءِ سمَّى . قَالَ الْبَزَّار : فِي إِسْنَاده حَارِثَة بن مُحَمَّد ، وَقد حَدَّث عَنهُ جمَاعَة . وَعِنْده أَحَادِيث لم يُتَابع عَلَيْهَا . قَالَ عبد الحقّ : وثَّقَه الدَّارَقُطْنِيّ وَحده فِيمَا أعلم وَضَعفه النَّاس . قَالَ الْبَزَّار : كل مَا رُوي فِي ذَلِكَ فَلَيْسَ بِقَوي الإِسناد وَإِن تأيدت هَذِه الْأَسَانِيد .
علل الحديثص 594 129 - وَسَمِعْتُ أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ وَذَكَرْتُ لَهُمَا حَدِيثًا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ ، عَنْ أَبِي ثِفَالٍ ؛ قَالَ : سَمِعْتُ رَبَاحَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حُوَيْطِبٍ ؛ قَالَ : أَخْبَرَتْنِي جَدَّتِي ، عَنْ أَبِيهَا ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : لا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّه . فَقَالا : لَيْسَ عِنْدَنَا بِذَاكَ الصَّحِيحِ ؛ أَبُو ثِفَالٍ مَجْهُولٌ ، وَرَبَاحٌ مَجْهُولٌ .
علل الحديثص 594 129 - وَسَمِعْتُ أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ وَذَكَرْتُ لَهُمَا حَدِيثًا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ ، عَنْ أَبِي ثِفَالٍ ؛ قَالَ : سَمِعْتُ رَبَاحَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حُوَيْطِبٍ ؛ قَالَ : أَخْبَرَتْنِي جَدَّتِي ، عَنْ أَبِيهَا ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : لا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّه . فَقَالا : لَيْسَ عِنْدَنَا بِذَاكَ الصَّحِيحِ ؛ أَبُو ثِفَالٍ مَجْهُولٌ ، وَرَبَاحٌ مَجْهُولٌ .
علل الحديثص 360 2589 - وَسَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ أَسَدُ بْنُ مُوسَى ؛ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ حَازِمٍ - أَوْ خَازِمٍ ، شَكَّ أَسَدٌ - قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ الأَسْلَمِيُّ ، عَنْ ثِفَالِ بْنِ أَبِي ثِفَالٍ ، عَنْ رَبَاحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شَيْبَانَ ، عَنْ أُمِّهِ بِنْتِ زَيْدِ بْنِ نُفَيْلٍ ؛ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : لَمْ يُحْبِبِ اللَّهَ مَنْ لَمْ يُحْبِبْنِي ، وَلَمْ يُحِببنِي مَنْ لَمْ يُحِبب الأَنْصَارَ ، وَلا صَلاةَ لِمَنْ لا وُضُوءَ لَهُ ، وَلا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ ؟ قَالَ أَبِي : هَذَا خَطَأٌ فِي مَوَاضِعَ ، وَالصَّحِيحُ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ ، عَنْ أَبِي ثِفَالٍ الْمُرِّيِّ ، عَنْ رَبَاحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُوَيْطِبٍ ، عَنْ جَدَّتِهِ ، عَنْ أَبِيهَا سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم .
العلل الواردة في الأحاديث النبويةص 433 س678 - وسُئِل عَن حَدِيثِ ابنَةِ سَعِيدِ بنِ زَيدٍ ، عَن أَبِيها ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : لا صَلاَة لِمَن لا وُضُوء لَهُ ، ولا وُضُوء لِمَن لَم يَذكُرِ اسم الله . فَقال : هُو حَدِيثٌ يَروِيهِ أَبُو ثِفالٍ المُرِّيُّ ، واختلِف عَنهُ ؛ فَرَواهُ عَبد الرَّحمَنِ بن حَرمَلَة الأَسلَمِيُّ ، عَن أَبِي ثِفالٍ ، واختلِف عَنهُ ؛ فَقال وُهَيب ، وبِشرُ بن المُفَضَّلِ ، وابن أَبِي فُدَيكٍ ، وسُلَيمانُ بن بِلاَلٍ ، عَن أَبِي حَرمَلَة ، عَن أَبِي ثِفالٍ ، عَن رَباحِ بنِ عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ أَبِي سُفيان بنِ حُوَيطِبٍ ، عَن جَدَّتِهِ ، عَن أَبِيها ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم . وَأَبُوها هُو سَعِيد بن زَيدٍ . وَخالَفَهُم حَفصُ بن مَيسَرَة ، وأبو مَعشَرٍ نَجِيحٌ ، وإِسحاقُ بن حازِمٍ ، فَرَوُوهُ عَن أَبِي حَرمَلَة ، عَن أَبِي ثِفالٍ ، عَن رَباحٍ ، عَن جَدَّتِهِ ، أَنَّها سَمِعَت رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ، ولَم يَذكُرُوا أَباها فِي الإِسنادِ . وَرَواهُ يَزِيد بن عِياضِ بنِ جَعدَبَة ، والحَسَنُ بن أَبِي جَعفَرٍ الجَفَرِيُّ ، وعَبد الله بن جَعفَرِ بنِ نَجِيحٍ المَدَنِيُّ ، عَن أَبِي ثِفالٍ ، عَن رَباحٍ ، عَن جَدَّتَهِ ، عَن أَبِيها سَعِيدِ بنِ زَيدٍ ، كَقَولِ وُهَيبٍ ومَن تابَعَهُ ، عَن أَبِي حَرمَلَةَ . وَرَواهُ الدَّراوَردِيُّ ، عَن أَبِي ثِفالٍ ، عَن رَباحٍ ، عَنِ ابنِ ثَوبان مُرسَلاً ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم . وَرَواهُ حَمّاد بن سَلَمَة ، عَن صَدَقَة مَولًى آل الزُّبَيرِ ، عَن أَبِي ثِفالٍ ، عَن أَبِي بَكرِ بنِ حُوَيطِبٍ مُرسَلاً ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم . والصَّحِيحُ قَولُ وُهَيبٍ ، وبِشرُ بن المُفَضَّلِ ، ومَن تابَعَهُما . قُرِئ عَلَى عَبدِ الله بنِ مُحَمدٍ البَغَوِيُّ ، وأَنا أَسمَعُ حَدَّثَكُم سُوَيد بن سَعِيدٍ ، ثنا حَفصٌ ، عَن أَبِي حَرمَلَة ، عَن أَبِي ثِفالٍ ، أَنَّهُ قال : سَمِعتُ رَباح بن عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ حُوَيطِبٍ يَقُولُ : حَدَّثَتنِي جَدَّتِي ، أَنَّها سَمِعَت رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم يَقُولُ : لا صَلاَة لِمَن لا وُضُوء لَهُ ، ولا وُضُوء لِمَن لَم يَذكُرِ اسم الله عَلَيهِ ، ولا يُؤمِنُ بِالله مَن لا يُؤمِنُ بِي ، ولا يُؤمِنُ بِي مَن لا يُحِبُ الأَنصارَ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 519 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافجدة رباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حويطب عن أبيها سعيد بن زيد · ص 14 جده رباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حويطب، عن أبيها سعيد بن زيد 4470 - [ ت ق ] [ /303حديث لا وضوء لمن يذكر اسم الله عليه . ت في الطهارة (20: 1) عن نصر بن علي وبشر بن معاذ، كلاهما عن بشر بن المفضل، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن أبي ثقال المري. عن رباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حويطب، عن جدته، عن أبيها به - وقال: أبوها سعيد بن زيد. وأبو ثقال المري اسمه ثمامة بن حصين. ورباح هو أبو بكر بن حويطب، ينسب إلى جده. ق فيه (الطهارة 41: 3) عن الحسن بن علي الخلال، عن يزيد بن هارون، عن يزيد بن عياض بن جعدية، عن أبي ثقال به. ز رواه الدراوردي، عن رباح بن عبد الرحمن، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرة. وبه شاهد (عند البيهقي ج1: ص: 43) من رواية يعقوب بن سلمة الليثي، عن أبيه، عن أبي هريرة.