1283 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ شِيرَوَيْهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا قُدَامَةَ يَقُولُ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ ، يَعْنِي ابْنَ عُيَيْنَةَ ، يَقُولُ : . لَا أَدْرِي أَبُو قُدَامَةَ حَكَاهُ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ أَوْ أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ .نص إضافي
أَنَا بِمَكَّةَ مُنْذُ سَبْعِينَ سَنَةً لَمْ أَرَ أَحَدًا صَغِيرًا وَلَا كَبِيرًا يَعْرِفُ حَدِيثَ الزَّنْجِيِّ الَّذِي قَالُوا إِنَّهُ وَقَعَ فِي زَمْزَمَ ، مَا سَمِعْتُ أَحَدًا يَقُولُ نُزِحَ زَمْزَمُ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَكَذَلِكَ لَا يَنْبَغِي ؛ لِأَنَّ الْآثَارَ قَدْ جَاءَتْ فِي نَعْتِهَا أَنَّهَا لَا تُنْزَحُ وَلَا تُذَمُّ، قَالَ الزَّعْفَرَانِيُّ : قَالَ الشَّافِعِيُّ لِمُخَالِفِيهِ : قَدْ رَوَيْتُمْ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : الْمَاءُ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ . أَفَتَرَى أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يَرْوِي عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَبَرًا وَيَتْرُكُهُ ، إِنْ كَانَتْ هَذِهِ رِوَايَتُهُ ، وَتَرْوُونَ عَنْهُ : أَنَّهُ تَوَضَّأَ مِنْ غَدِيرٍ يُدَافِعُ جِيفَةً ، وَتَرْوُونَ ج١ / ص٢٦٧عَنْهُ : الْمَاءُ لَا يَنْجُسُ ، فَإِنْ كَانَ شَيْءٌ مِنْ هَذَا صَحِيحًا ، فَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَنْزَحْ زَمْزَمَ لِلنَّجَاسَةِ ، وَلَكِنْ لِلتَّنْظِيفِ إِنْ كَانَ فَعَلَ ، وَزَمْزَمُ لِلشُّرْبِ وَقَدْ يَكُونُ الدَّمُ ظَهَرَ عَلَى الْمَاءِ حَتَّى رُئِيَ فِيهِ.
أخرجه البيهقي في "سننه الكبير" (1 / 266) برقم: (1283)
( كَبِرَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : " الْمُتَكَبِّرُ وَالْكَبِيرُ " أَيِ : الْعَظِيمُ ذُو الْكِبْرِيَاءِ . وَقِيلَ : الْمُتَعَالِي عَنْ صِفَاتِ الْخَلْقِ . وَقِيلَ : الْمُتَكَبِّرُ عَلَى عُتَاةِ خَلْقِهِ . وَالتَّاءُ فِيهِ لِلتَّفَرُّدِ وَالتَّخَصُّصِ لَا تَاءُ التَّعَاطِي وَالتَّكَلُّفِ . وَالْكِبْرِيَاءُ : الْعَظَمَةُ وَالْمُلْكُ ، وَقِيلَ : هِيَ عِبَارَةٌ عَنْ كَمَالِ الذَّاتِ وَكَمَالِ الْوُجُودِ ، وَلَا يُوصَفُ بِهَا إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُمَا فِي الْحَدِيثِ ، وَهُمَا مِنَ الْكِبْرِ - بِالْكَسْرِ - وَهُوَ الْعَظَمَةُ ، وَيُقَالُ : كَبُرَ - بِالضَّمِّ - يَكْبُرُ ؛ أَيْ : عَظُمَ ، فَهُوَ كَبِيرٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْأَذَانِ : " اللَّهُ أَكْبَرُ " مَعْنَاهُ اللَّهُ الْكَبِيرُ ، فَوُضِعَ أَفْعَلُ مَوْضِعَ فَعِيلٍ ، كَقَوْلِ الْفَرَزْدَقِ : إِنَّ الَّذِي سَمَكَ السَّمَاءَ بَنَى لَنَا بَيْتًا دَعَائِمُهُ أَعَزُّ وَأَطْوَلُ أَيْ : عَزِيزَةٌ طَوِيلَةٌ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ : اللَّهُ أَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ؛ أَيْ : أَعْظَمُ ، فَحُذِفَتْ : " مِنْ " لِوُضُوحِ مَعْنَاهَا : " وَأَكْبَرُ " خَبَرٌ ، وَالْأَخْبَارُ لَا يُنْكَرُ حَذْفُهَا ، ( وَكَذَلِكَ مَا يَتَعَلَّقُ بِهَا ) . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ : اللَّهُ أَكْبَرُ مِنْ أَنْ يُعْرَفَ كُنْهُ كِبْرِيَائِهِ وَعَظَمَتِهِ ، وَإِنَّمَا قُدِّرَ لَهُ ذَلِكَ وَأُوِّلَ ؛ لِأَنَّ أَفْعَلَ فُعْلَى يَلْزَمُهُ الْأَلِفُ وَاللَّامُ ، أَوِ الْإِضَافَةُ كَالْأَكْبَرِ وَأَكْبَرِ ، الْقَوْمِ . وَرَاءُ : " أَكْبَرَ " فِي الْأَذَانِ وَالصَّلَاةِ سَاكِنَةٌ ، لَا تُضَمُّ لِلْوَقْفِ ، فَإِذَا وُصِلَ بِكَلَامٍ ضُمَّ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : <متن ربط="1003084" نوع=
[ كبر ] كبر : الْكَبِيرُ فِي صِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى : الْعَظِيمُ الْجَلِيلُ ، وَالْمُتَكَبِّرُ الَّذِي تَكَبَّرَ عَنْ ظُلْمِ عِبَادِهِ ، وَالْكِبْرِيَاءُ عَظَمَةُ اللَّهِ ، جَاءَتْ عَلَى فِعْلِيَاءَ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْمُتَكَبِّرُ وَالْكَبِيرُ أَيِ الْعَظِيمُ ذُو الْكِبْرِيَاءِ ، وَقِيلَ : الْمُتَعَالِي عَنْ صِفَاتِ الْخَلْقِ ، وَقِيلَ : الْمُتَكَبِّرُ عَلَى عُتَاةِ خَلْقِهِ ، وَالتَّاءُ فِيهِ لِلتَّفَرُّدِ وَالتَّخَصُّصِ لَا تَاءُ التَّعَاطِي وَالتَّكَلُّفِ . وَالْكِبْرِيَاءُ : الْعَظَمَةُ وَالْمُلْكُ ; وَقِيلَ : هِيَ عِبَارَةٌ عَنْ كَمَالِ الذَّاتِ وَكَمَالِ الْوُجُودِ وَلَا يُوصَفُ بِهَا إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُمَا فِي الْحَدِيثِ ، وَهُمَا مِنَ الْكِبْرِ ، بِالْكَسْرِ ، وَهُوَ الْعَظَمَةُ . وَيُقَالُ : كَبُرَ بِالضَّمِّ يَكْبُرُ أَيْ عَظُمَ ، فَهُوَ كَبِيرٌ . ابْنُ سِيدَهْ : الْكِبَرُ نَقِيضُ الصِّغَرِ ، كَبُرَ كِبَرًا وَكُبْرًا فَهُوَ كَبِيرٌ وَكُبَارٌ وَكُبَّارٌ ، بِالتَّشْدِيدِ إِذَا أَفْرَطَ ، وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ ، وَالْجَمْعُ كِبَارٌ وَكُبَّارُونَ . وَاسْتَعْمَلَ أَبُو حَنِيفَةَ الْكِبَرَ فِي الْبُسْرِ وَنَحْوِهِ مِنَ التَّمْرِ ، وَيُقَالُ : عَلَاهُ الْمَكْبَرُ ، وَالِاسْمُ الْكَبْرَةُ ، بِالْفَتْحِ ، وَكَبُرَ بِالضَّمِّ يَكْبُرُ أَيْ عَظُمَ . وَقَالَ مُجَاهِدٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَبَاكُمْ ؛ أَيْ أَعْلَمُهُمْ لِأَنَّهُ كَانَ رَئِيسَهُمْ ، وَأَمَّا أَكْبَرُهُمْ فِي السِّنِّ فَرُوبِيلُ وَالرَّئِيسُ كَانَ شَمْعُونَ ; وَقَالَ الْكِسَائِيُّ فِي رِوَايَتِهِ : كَبِيرُهُمْ يَهُوذَا . وَقَوْلُهُ
( جَيَّفَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ بَدْرٍ : " أَتُكَلِّمُ نَاسًا قَدْ جَيَّفُوا " أَيْ أَنْتَنُوا . يُقَالُ جَافَتِ الْمَيْتَةُ ، وَجَيَّفَتْ ، وَاجْتَافَتْ . وَالْجِيفَةُ : جُثَّةُ الْمَيِّتِ إِذَا أَنْتَنَ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " فَارْتَفَعَتْ رِيحُ جِيفَةٍ " . * وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : " لَا أَعْرِفَنَّ أَحَدَكُمْ جِيفَةَ لَيْلٍ قُطْرُبَ نَهَارٍ " أَيْ يَسْعَى طُولَ نَهَارِهِ لِدُنْيَاهُ ، وَيَنَامُ طُولَ لَيْلِهِ ، كَالْجِيفَةِ الَّتِي لَا تَتَحَرَّكُ . * وَفِيهِ : " لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ جَيَّافٌ " هُوَ النَّبَّاشُ . سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ يَأْخُذُ الثِّيَابَ عَنْ جِيَفِ الْمَوْتَى ، أَوْ سُمِّيَ بِهِ لِنَتَنِ فِعْلِهِ .
[ جيف ] جيف : الْجِيفَةُ : مَعْرُوفَةٌ جُثَّةُ الْمَيِّتِ ، وَقِيلَ : جُثَّةُ الْمَيِّتِ إِذَا أَنْتَنَتْ ; وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فَارْتَفَعَتْ رِيحُ جِيفَةٍ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ : لَا أَعْرِفَنَّ أَحَدَكُمْ جِيفَةَ لَيْلٍ قُطْرُبَ نَهَارٍ ؛ أَيْ : يَسْعَى طُولَ نَهَارِهِ لِدُنْيَاهُ وَيَنَامُ طُولَ لَيْلِهِ كَالْجِيفَةِ الَّتِي لَا تَتَحَرَّكُ . وَقَدْ جَافَتِ الْجِيفَةُ وَاجْتَافَتْ وَانْجَافَتْ : أَنْتَنَتْ وَأَرْوَحَتْ . وَجَيَّفَتِ الْجِيفَةُ تَجْيِيفًا إِذَا أَصَلَّتْ . وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ : أَتُكَلِّمُ أُنَاسًا جَيَّفُوا ؟ أَيْ : أَنْتَنُوا ، وَجَمْعُ الْجِيفَةِ ، وَهِيَ الْجُثَّةُ الْمَيِّتَةُ الْمُنْتِنَةُ ، جِيَفٌ ثُمَّ أَجْيَافٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ دَيُّوثٌ وَلَا جَيَّافٌ ، وَهُوَ النَّبَّاشُ فِي الْجَدَثِ ، قَالَ : وَسُمِّيَ النَّبَّاشُ جَيَّافًا ; لِأَنَّهُ يَكْشِفُ الثِّيَابَ عَنْ جِيَفِ الْمَوْتَى وَيَأْخُذُهَا ، وَقِيلَ : سُمِّيَ بِهِ لِنَتْنِ فِعْلِهِ .