219 - ( 4 ) - حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ : ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ أَعْلَى الْخُفِّ وَأَسْفَلَهُ ) أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَابْنُ الْجَارُودِ ، مِنْ طَرِيقِ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ ، عَنْ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ الْمُغِيرَةِ ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ مَاجَهْ ، عَنْ رَوَّادٍ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ الْأَثْرَمُ : عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ كَانَ يُضَعِّفُهُ ، وَيَقُولُ : ذَكَرْتُهُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ فَقَالَ : عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ ثَوْرٍ حَدَّثْتُ ، عَنْ رَجَاءٍ ، عَنْ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُغِيرَةَ ، قَالَ أَحْمَدُ : وَقَدْ كَانَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنِي بِهِ ، عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ كَمَا حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ بِهِ ، عَنْ ثَوْرٍ ، فَقُلْتُ لَهُ : إنَّمَا يَقُولُ هَذَا : الْوَلِيدُ ، فَأَمَّا ابْنُ الْمُبَارَكِ فَيَقُولُ : حَدَّثْتُ عَنْ رَجَاءٍ ، وَلَا يَذْكُرُ الْمُغِيرَةَ فَقَالَ لِي نُعَيْمٌ : هَذَا حَدِيثِي الَّذِي أَسْأَلُ عَنْهُ ، فَأَخْرَجَ إلَيَّ كِتَابَهُ الْقَدِيمَ بِخَطٍّ عَتِيقٍ ، فَإِذَا فِيهِ مُلْحَقٌ بَيْنَ السَّطْرَيْنِ بِخَطٍّ لَيْسَ بِالْقَدِيمِ عَنْ الْمُغِيرَةِ ، فَأَوْقَفْتُهُ عَلَيْهِ وَأَخْبَرْتُهُ أَنَّ هَذِهِ زِيَادَةٌ فِي الْإِسْنَادِ لَا أَصْلَ لَهَا ، فَجَعَلَ يَقُولُ لِلنَّاسِ بَعْدُ وَأَنَا أَسْمَعُ : اضْرِبُوا عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَأَبِي زُرْعَةَ : حَدِيثُ الْوَلِيدِ لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ ، وَقَالَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، وَأَبُو دَاوُد : لَمْ يَسْمَعْهُ ثَوْرٌ مِنْ رَجَاءٍ ، حَكَاهُ قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ عَنْهُ . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ الْأَوْسَطِ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، ثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ الْمُغِيرَةِ ( : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْهِ ظَاهِرِهِمَا ) . قَالَ : وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ رَجَاءٍ ، عَنْ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ . وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ ، عَنْ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ فَقَالَ : عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ إسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ مَعْلُولٌ لَمْ يُسْنِدْهُ عَنْ ثَوْرٍ غَيْرُ الْوَلِيدِ . ( قُلْت ) : رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ ثَوْرٍ مثل الْوَلِيدَ ، وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عِيسَى بْنِ سُمَيْعٍ ، رَوَاهُ عَنْ ثَوْرٍ كَذَلِكَ . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : وَسَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ وَمُحَمَّدًا يَقُولَانِ : لَيْسَ بِصَحِيحٍ . وَقَالَ أَبُو دَاوُد : لَمْ يَسْمَعْهُ ثَوْرٌ مِنْ رَجَاءٍ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : رُوِيَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ وَرَّادٍ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ الْمُغِيرَةِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَسْفَلَ الْخُفِّ ، وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ : أَخْطَأَ فِيهِ الْوَلِيدُ فِي مَوْضِعَيْنِ فَذَكَرَهُمَا كَمَا تَقَدَّمَ . ( قُلْت ) : وَوَقَعَ فِي سُنَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ مَا يُوهِمُ رَفْعَ الْعِلَّةِ وَهِيَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثِنَا دَاوُد بْنُ رَشِيدٍ ، عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، ثَنَا رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ فَذَكَرَهُ ، فَهَذَا ظَاهِرُهُ أَنَّ ثَوْرًا سَمِعَهُ مِنْ رَجَاءٍ فَتَزُولُ الْعِلَّةُ ، وَلَكِنْ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ فِي مُسْنَدِهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْحُلْوَانِيِّ ، عَنْ دَاوُد بْنِ رَشِيدٍ ، فَقَالَ : عَنْ رَجَاءٍ ، وَلَمْ يَقُلْ : حَدَّثَنَا رَجَاءٌ ; فَهَذَا اخْتِلَافٌ عَلَى دَاوُد يَمْنَعُ مِنْ الْقَوْلِ بِصِحَّةِ وَصْلِهِ مَعَ مَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ الْأَئِمَّةِ . ( فَائِدَةٌ ) رَوَى الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ وَفِي الْإِمْلَاءِ مِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ أَعْلَى الْخُفِّ وَأَسْفَلَهُ . وَفِي الْبَابِ حَدِيثُ ( عَلِيٍّ : لَوْ كَانَ الدِّينُ بِالرَّأْيِ ، لَكَانَ أَسْفَلُ الْخُفِّ أَوْلَى مِنْ أَعْلَاهُ ، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ عَلَى ظَاهِرِ خُفَّيْهِ ) ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ . ( قَوْلُهُ ) : وَالْأَوْلَى أَنْ يَضَعَ كَفَّهُ الْيُسْرَى تَحْتَ الْعَقِبِ ، وَالْيُمْنَى عَلَى ظُهُورِ الْأَصَابِعِ ، وَيُمِرَّ الْيُسْرَى عَلَى أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ مِنْ أَسْفَلِ ، وَالْيُمْنَى إلَى السَّاقِ ، وَيَرْوِي هَذِهِ الْكَيْفِيَّةَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ كَذَا قَالَ ، وَالْمَحْفُوظُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ أَعْلَى الْخُفِّ وَأَسْفَلَهُ . كَذَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ كَمَا قَدَّمْنَاهُ . ( قَوْلُهُ ) : وَاسْتِيعَابُ الْكُلِّ لَيْسَ بِسُنَّةٍ ، ( مَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى خُفَّيْهِ خُطُوطًا مِنْ الْمَاءِ ). قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ : تَبِعَ الرَّافِعِيُّ فِيهِ الْإِمَامَ ، فَإِنَّهُ قَالَ فِي النِّهَايَةِ : إنَّهُ صَحِيحٌ ، فَكَذَا جَزَمَ بِهِ الرَّافِعِيُّ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ ، وَلَيْسَ لَهُ أَصْلٌ فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ ، انْتَهَى . وَفِيمَا قَالَ نَظَرٌ ، فَفِي الطَّبَرَانِيِّ الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ جَرِيرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : ( مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ يَتَوَضَّأُ فَغَسَلَ خُفَّيْهِ ، فَنَخَسَهُ بِرِجْلَيْهِ ، وَقَالَ : لَيْسَ هَكَذَا السُّنَّةُ ، أُمِرْنَا بِالْمَسْحِ هَكَذَا ، وَأَمَرَّ بِيَدَيْهِ عَلَى خُفَّيْهِ ). وَفِي لَفْظٍ لَهُ : ( ثُمَّ أَرَاهُ بِيَدِهِ مِنْ مُقَدَّمِ الْخُفَّيْنِ إلَى أَصْلِ السَّاقِ مَرَّةً وَفَرَّجَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ )قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : لَا يُرْوَى عَنْ جَابِرٍ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَعَزَاهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ إلَى رِوَايَةِ ابْنِ مَاجَهْ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُصَفَّى ، عَنْ بَقِيَّةَ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ مُنْذِرٍ ، عَنْ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ نَحْوُهُ ، وَلَمْ أَرَهُ فِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ ، قُلْتُ : هُوَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ دُونَ بَعْضٍ ، وَقَدْ اسْتَدْرَكَهُ الْمِزِّيُّ عَلَى ابْنِ عَسَاكِرَ فِي الْأَطْرَافِ ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ جِدًّا ، وَأَمَّا قَوْلُ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ الْمَذْكُورُ فَكَأَنَّهُ تَبِعَ الْقَاضِيَ الْحُسَيْنَ فَإِنَّهُ قَالَ : رُوِيَ حَدِيثُ ( عَلِيٍّ : كُنْتُ أَرَى أَنَّ بَاطِنَ الْقَدَمَيْنِ أَحَقُّ بِالْمَسْحِ مِنْ ظَاهِرِهِمَا قَالَ : فَحُكِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : وَلَكِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ عَلَى ظُهُورِ الْخُفِّ خُطُوطًا بِالْأَصَابِعِ ). وَتَبِعَ الْغَزَالِيُّ فِي الْوَسِيطِ إمَامَهُ ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ : هَذَا الْحَدِيثُ ضَعِيفٌ ، رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا ، وَعَنْ الْحَسَنِ يَعْنِي الْبَصْرِيَّ قَالَ : مِنْ السُّنَّةِ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ خُطُوطًا . وَقَالَ فِي التَّنْقِيحِ : قَوْلُ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ : إنَّهُ صَحِيحٌ غَلَطٌ فَاحِشٌ ، لَمْ نَجِدْهُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ ، لَكِنْ رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَثَرَ الْحَسَنِ الْمَذْكُورَ ، وَرَوَى أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ : ( رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَالَ ثُمَّ جَاءَ حَتَّى تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى خُفِّهِ الْأَيْمَنِ ، وَيَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى خُفِّهِ الْأَيْسَرِ ، ثُمَّ مَسَحَ أَعْلَاهُمَا مَسْحَةً وَاحِدَةً حَتَّى كَأَنِّي أَنْظُرُ إلَى أَصَابِعِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْخُفَّيْنِ )وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ ، عَنْ الْمُغِيرَةِ بِنَحْوِهِ ، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ · ص 280 العلل الواردة في الأحاديث النبويةص 44 س424 - وسُئِل عن حديث عبد خير ، عن علي في المسح على ظهر الخف . فقال : يرويه عن عبد خير جماعة ، اختلفوا عليه فيه ، فرواه أبو إسحاق ، عن عبد خير ، فاختلف عليه في إسناده وفي لفظه . فقال : حفص بن غياث ، وعيسى بن يونس ، ووكيع ، عن الأَعمش ، عن أبي إسحاق ، عن عبد خير . وتابع الأَعمش يونس بن إسحاق ، وسفيان الثوري ، وإسرائيل ، وحكيم بن زيد ، فرووه عن أبي إسحاق ، عن عبد خير كذلك . وخالفهم إسماعيل بن عَمْرو البجلي ، فرواه عن حفص بن غياث ، عن الأَعمش ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي . ووهم في قوله الحارث . واختُلِفَوا في لفظ الحديث : فقال حفص بن غياث : عن الأَعمش فيه لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح . وقال عيسى بن يونس ، ووكيع ، عن الأَعمش فيه : كنت أرى أن باطن القدمين أحق بالمسح من أعلاهما . وتابعهما يونس بن أبي إسحاق ، وإسرائيل ، عن الثوري ، عن أبي إسحاق . والصحيح من ذلك قول من قال : كنت أرى أن باطن الخفين أحق بالمسح من أعلاهما . وَكَذَلِك قال حَكِيمُ بن زَيدٍ ، عَن أَبِي إِسحاقَ . وَمِمّا يُقَوِّي ما ذَكَرناهُ ، ما رَواهُ خالِد بن عَلقَمَة ، وعَبد المَلِكِ بن سَلعٍ ، والحَسَنُ بن عُقبَة أَبُو كِيران ، وغَيرُهُم ، عَن عَبدِ خَيرٍ أَنَّ عَلِيًّا غَسَل قَدَمَيهِ ثَلاَثًا ، وقال : هَكَذا رَأَيتُ رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم يَفعَلُ . حَدَّثنا مُحَمد بن مَخلَدِ بنِ حَفصٍ ، قال : ثنا أَحمَد بن عَبدِ الله بنِ زِيادٍ الحَدّاد ، قال : ثنا مُحَمد بن سابِقٍ ، قال : ثنا إِبراهِيمُ بن طَهمان ، عَن مَطَرٍ ، عَنِ الحَسَنِ ، عَنِ المُسَيَّبِ بنِ عَبدِ خَيرٍ ، عَن أَبِيهِ ، عَن عَلِيٍّ ، قال : لَولا أَنِّي رَأَيتُ رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم يَمسَحُ عَلَى ظاهِرِ القَدَمَينِ ، لَرَأَيتُ أَنَّ أَسفَلَهُما أَو باطِنَهُما أَحَقُّ . حَدَّثنا مُحَمد بن مَخلَدٍ ، قال : ثنا أَحمَد بن عَبدِ الله الحَدّاد ، قال : ثنا خَلَفُ بن سالِمٍ ، حدثنا إِسحاقُ بن يُوسُف ، عَن سُفيان ، عَن أَبِي إِسحاق ، عَن عَبدِ خَيرٍ ، عَن عَلِيٍّ ، عَن ِالنَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم بِنَحوِهِ . حَدِيثُ الثَّورِيِّ سَمَعِهُ ابن عُقدَة أَبُو العَباسِ مِن ابنِ مَخلَدٍ فِي سَنَةِ ثَلاَثِين وثَلاَثِمِائَةٍ بِبَغداد ، ونَحنُ حُضُورٌ فِي أَحادِيث قُرِئَت عَلَى ابنِ مَخلَدٍ ، وابن عُقدَة يَسمَعُ . وَأَمّا حَدِيثُ خالِدِ بنِ عَلقَمَة ، عَن عَبدِ خَيرٍ ، عَن عَلِيٍّ فِي الوُضُوءِ ، فَرَواهُ عَنهُ جَماعَةٌ مِن الثِّقاتِ مُختَصَرًا ومُستَقصَى ، فَرَواهُ عَنهُ زائِدَةُ ، وأبو عَوانَة ، وشريك ، وسُفيانُ الثَّورِيُّ ، وشُعبَةُ ، وأبو الأَشهَبِ جَعفَرُ بن الحارِثِ ، والحَسَنُ بن صالِحٍ ، وجَعفَرٌ الأَحمَرُ ، وعَلِيُّ بن صالِحٍ ، وحازِمُ بن إِبراهِيم البَجَلِيُّ ، والحَجّاجُ بن أَرطاة ، وأبو حَنِيفَة ، فاختَلَفُوا فِي إِسنادِهِ ومَتنِهِ . فَأَمّا شُعبَةُ فَوَهِم فِي اسمِ خالِدِ بنِ عَلقَمَة ، فَسَمّاهُ خالِد بن عَرفَطَة ، وأَتَى بِالحَدِيثِ ، وَأَغرَب ابن أَبِي عَدِيٍّ ، عَن شُعبَة ، فِيهِ بِلَفظَةٍ ذَكَرَها عَن سُفيان الثَّورِيِّ ، عَن خالِدٍ : غَسَل يَدَيهِ ثَلاَثًا . وَرَواهُ هَيّاجُ بن بِسطامٍ ، عَن سُفيان الثَّورِيِّ ، عَن شَرِيكٍ ، عَن خالِدِ بنِ عَلقَمَةَ . وَخالَفَهُ القاسِمُ بن يَزِيد الجُرمِيُّ ، والحارِثُ بن مُسلِمٍ ، فَرَوَياهُ عَنِ الثَّورِيِّ ، عَن خالِدِ بنِ عَلقَمَةَ . وَخالَف الجَماعَة فِي الإِسنادِ الحَجّاجُ بن أرطاة ، فَجَعَلَهُ عَن خالِدِ بنِ عَلقَمَة ، عَن عَمرٍو ذِي مُرٍّ ، ووَهِم فِي ذَلِك ، والصَّوابُ قَولُ مَن قال : عَن عَبدِ خَيرٍ ، عَن عَلِيٍّ . واتَّفَقُوا فِي الحَدِيثِ عَلَى مَسحِ الرَّأسِ مَرَّةً واحِدَةً ، إِلاّ أَبا حَنِيفَة ، فَإِنَّهُ قال فِي رِوايَتِهِ عَن خالِدِ بنِ عَلقَمَة ، عَن عَبدِ خَيرٍ : إَنَّهُ مَسَح رَأسَهُ ثَلاَثًا . وَمَع خِلاَفِ أَبِي حَنِيفَة لِلجَماعَةِ ، ورِوايَتِهِ : أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم مَسَح رَأسَهُ ثَلاَثًا قَد خالَف فِي هَذا ، فَزَعَم أَنَّ السُّنَّة فِي مَسحِ الرَّأسِ مَرَّةً واحِدَةً . وَكَذَلِك رَواهُ عَبد المَلِكِ بن سَلعٍ ، عَن عَبدِ خَيرٍ ، عَن عَلِيٍّ ، وذَكَر فِيهِ أَنَّهُ غَسَل رِجلَيهِ ثَلاَثًا ثَلاَثًا . وَتابَعَهُ أَبُو كِيران الحَسَنُ بن عُقبَةَ . وَرَواهُ إِسماعِيلُ السُّدِّيُّ ، عَن عَبدِ خَيرٍ ، واختلِف عَلَيهِ فِي لَفظِهِ ، فَرَواهُ الثَّورِيُّ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَن عَبدِ خَيرٍ ، عَن عَلِيٍّ : أَنَّهُ تَوَضَّأ وُضُوءًا خَفِيفًا ، ومَسَح عَلَى نَعلَيهِ ، ثُمّ قال : هَكَذا وُضُوءُ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم لِلطّاهِرَةِ ما لَم يُحدِث . وَخالَفَهُ شَرِيكٌ فِي رِوايَتِهِ عَن إِسماعِيل السُّدِّيِّ ، فَقال فِيهِ : لَولا أَنِّي رَأَيتُ رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم مَسَح عَلَى ظَهرِ قَدَمَيهِ لَرَأَيتُ أَنَّ بُطُونَها أَحَقُّ . وَقَولُ الثَّورِيِّ أَصَحُّ . وَرَواهُ المُسَيَّبُ بن عَبدِ خَيرٍ ، عَن أَبِيهِ ، عَن عَلِيٍّ ، واختلِف عَنهُ ؛ فَرَواهُ الحسن بن عُمارَة ، عَنهُ ، وهُو ضَعِيفٌ ، نَحو قَولِ شَرِيكٍ ، عَنِ السُّدِّيِّ . وَرَواهُ أَبُو السَّوداءِ النَّهدِيُّ عَنهُ ، فَقال فِيهِ : لَولا أَنِّي رَأَيتُ رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم يَغسِلُ قَدَمَيهِ . واختُلِف عَنهُ فِي لَفظِهِ ، فَقال بَعضُ الرُّواةِ عَنِ ابنِ عُيَينَة : لَولا أَنِّي رَأَيتُ رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم يَمسَحُ عَلَى ظَهرِ قَدَمَيهِ . والقَولُ قَولُ مَن قال : يَغسِلُ قَدَمَيهِ ، كَما تَقَدَّم ذِكرُهُ مِن رِوايَةِ خالِدِ بنِ عَلقَمَة ، وعَبدِ المَلِكِ بنِ سَلعٍ ، ومَن تابَعَهُما ، عَن عَبدِ خَيرٍ ، عَن عَلِيٍّ ، أَنَّهُ غَسَل قَدَمَيهِ ثَلاَثًا ، وهُما أَثبَتُ خالَفَهُما . حَدَّثنا أَبُو بَكرٍ مُحَمد بن داوُد بنِ سُلَيمان النَّيسابُورِيُّ فاضِلٌ ثِقَةٌ ، قال : حدثنا أَبُو مَنصُورٍ يَحيَى بن أَحمد بنِ زِيادٍ الزِّيادِيُّ ، والحُسَينُ بن إِدرِيس بنِ نَصرٍ أَبُو عَلِيٍّ الهَرَوِيّانِ ، مِن أَصلَيهِما العَتِيقَينِ حَدَّثانِي ، قالا : ثنا خالِد بن هَيّاجٍ ، عَن أَبِيهِ الهَيّاجُ بن بِسطامٍ ، عَن سُفيان بنِ سَعِيدٍ ، عَن شَرِيكٍ ، عَن خالِدِ بنِ عَلقَمَة ، عَن عَبدِ خَيرٍ ، قال : قال عَلِيٌّ أَحكِي لَكُم وُضُوء رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ، فَدَعا بِطِستٍ ورَكوَةٍ ، فَأَكفَأ بِيَدِهِ اليُسرَى عَلَى اليُمنَى ، ثُمّ غَسَل كَفَيهِ ثَلاَثًا ، ثُمّ مَضمَض واستَنشَق ثَلاَثًا بِثَلاَثَةِ أَكُفٍّ مِن ماءٍ ، ثُمّ غَسَل وجهَهُ وذِراعَيهِ ثَلاَثًا ثَلاَثًا ، ثُمّ وضَع يَدَهُ فِي الإِناءِ فَمَسَح بِرَأسِهِ ، ثُمّ غَسَل رِجلَيهِ ثَلاَثًا ثَلاَثًا . أَخبَرَنا عَلِيُّ بن الفَضلِ ، قال : ثنا عَبد الصَّمَدِ بن الفَضلِ ، ومُحَمد بن عامِرِ بنِ كامِلٍ قِراءَةً ، حَدَّثَكُم شَدّاد بن حَكِيمٍ ، عَن زُفَر ، عَنِ الحَجّاجِ بنِ أرطاة ، عَن خالِدِ بنِ عَلقَمَة ، عَن عَمرٍو ذِي مُرٍّ ، عَن عَلِيِّ بنِ أَبِي طالِبٍ ، قال : مَن أَراد أَن يَنظُر إِلَى وُضُوءِ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم فَليَنظُر ، قال : فغَسَل يَدَيهِ ، ثُمّ أَخَذ كَفًّا مِن ماءٍ فَمَضمَض واستَنشَق ، ثُمّ أَخَذ كَفًّا آخَر فَفَعَل مِثل ذَلِك ، ثُمّ أَخَذ كَفًّا آخَر فَفَعَل مِثل ذَلِك ، ثُمّ غَسَل وجهَهُ ثَلاَثًا ، ثُمّ غَسَل ذِراعَيهِ ، ثُمّ مَسَح رَأسَهُ ، ثُمّ غَسَل رِجلَيهِ غَسلاً .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَبْدُ خَيْرٍ · ص 527 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعبد خير بن يزيد الهمداني الخيواني عن علي · ص 418 10204 - [ د س ] [ ) حديث: لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه، وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظاهر خفيه . د في الطهارة (63: 2، 4) عن أبي كريب، عن حفص بن غياث - و (63: 3) عن محمد بن رافع، عن يحيى بن آدم، عن يزيد بن عبد العزيز - كلاهما عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عنه به. قال أبو داود: وروى أبو السوداء عن ابن عبد خير، عن أبيه قال: رأيت عليا توضأ فغسل ظاهر قدميه، وقال: لولا أني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفعله ك لظننت أن بطونهما أحق بالغسل . حدثنا حامد بن يحيى، قال حدثنا سفيان، عن أبي السوداء به. ز ك من قوله لظننت ...... إلى آخره في رواية أبي بكر بن داسه ولم يذكره أبو القاسم. (ك س فيه - الطهارة الكبرى 84: 2 - عن إسحاق بن إبراهيم، عن سفيان به. و 84: 1 -، عن إسحاق بن إبراهيم، عن عيسى بن يونس، عن الأعمش نحوه. ك ليس في الرواية ولم يذكره أبو القاسم) . (7 /418)