الْحَدِيثُ الثَّالِثُ : رُوِيَ أَنَّ بِلَالًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ ، حِينَ وَجَدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاقِدًا ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَا أَحْسَنَ هَذَا يَا بِلَالُ ، اجْعَلْهُ فِي أَذَانِك قُلْت : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْكَبِيرِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ الْمَكِّيُّ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ عَنْ بِلَالٍ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُؤْذِنُهُ بِالصُّبْحِ فَوَجَدَهُ رَاقِدًا ، فَقَالَ : الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ مَرَّتَيْنِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا أَحْسَنَ هَذَا يَا بِلَالُ ، اجْعَلْهُ فِي أَذَانِك انْتَهَى . أَخْرَجَهُ فِي بَابِ الْبَاءِ فِي تَرْجَمَةِ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ عَنْ بِلَالٍ . وَرَوَى الْحَافِظُ أَبُو الشَّيْخِ ابْنُ حَيَّانَ فِي كِتَابِ الْأَذَانِ لَهُ حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحَرَشِيُّ ، ثَنَا خَلَفُ الْحَزَّانُ يَعْنِي الْبَكَّاءَ قَالَ : قَالَ ابْنُ عُمَرَ : جَاءَ بِلَالٌ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ ، فَوَجَدَهُ قَدْ أَغَفَى ، فَقَالَ : الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ ، فَقَالَ : اجْعَلْهُ فِي أَذَانِك إذَا أَذَّنْت لِلصُّبْحِ ، فَجَعَلَ بِلَالٌ يَقُولُهَا إذَا أَذَّنَ لِلصُّبْحِ انْتَهَى . أَحَادِيثُ الْبَابِ : رَوَى ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ حَدَّثَنَا عُمَرُو بْنُ رَافِعٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ بِلَالٍ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُؤْذِنُهُ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ ، فَقِيلَ : هُوَ نَائِمٌ ، فَقَالَ : الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ ، الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ ، فَأُقِرَّتْ فِي تَأْذِينِ الْفَجْرِ ، فَثَبَتَ الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَى ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ وَالدَّارَقُطْنِيّ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِمَا مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : مِنْ السُّنَّةِ إذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ فِي أَذَانِ الْفَجْرِ : حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ ، قَالَ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ انْتَهَى . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : إسْنَادُهُ صَحِيحٌ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ أَنَّهُ أَذَّنَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، فَكَانَ يَقُولُ فِي أَذَانِهِ : الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد عَنْ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أخَرَّجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْوَسَطِ عَنْ عَمْرِو بْنِ صَالِحٍ الثَّقَفِيِّ ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : جَاءَ بِلَالٌ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُؤْذِنُهُ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ ، فَوَجَدَهُ نَائِمًا ، فَقَالَ : الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ ، فَأُقِرَّتْ فِي أَذَانِ الصُّبْحِ انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ عَنْ الْحَاكِمِ بِسَنَدِهِ إلَى الزُّهْرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ الْمُؤَذِّنِ أَنَّ سَعْدًا كَانَ يُؤَذِّنُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ حَفْصٌ : فَحَدَّثَنِي أَهْلِي أَنَّ بِلَالًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليُؤَذِّنُه لِصَلَاةِ الْفَجْرِ ، فَقَالُوا : إنَّهُ نَائِمٌ ، فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ : الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ ، فَأُقِرَّتْ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ انْتَهَى . وَقَالَ : هَذَا مُرْسَلٌ حَسَنٌ ، وَالطَّرِيقُ إلَيهُ صَحِيحٌ ، قَالَ فِي الْإِمَامِ : وَأَهْلُ حَفْصٍ غَيْرُ مُسَمِّينَ ، فَهُمْ مَجْهُولُونَ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ ، ثَنَا أَبِي ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَشَارَ النَّاسَ لِمَا يُهِمُّهُمْ إلَى الصَّلَاةِ ، فَذُكِرَ الْبُوقُ ، فَكَرِهَهُ مِنْ أَجْلِ الْيَهُودِ ، ثُمَّ ذَكَرُوا النَّاقُوسَ ، فَكَرِهَهُ مِنْ أَجْلِ النَّصَارَى ، فَأُرِيَ النِّدَاءَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ ، يُقَالُ لَهُ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَطَرَقَ الْأَنْصَارِيُّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِلَالًا فَأَذَّنَ بِهِ ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَزَادَ بِلَالٌ فِي نِدَاءِ صَلَاةِ الْغَدَاةِ : الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ ، فَأَقَرَّهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللَّه قَدْ رَأَيْت مِثْلَ الَّذِي رَأَى ، وَلَكِنَّهُ سَبَقَنِي انْتَهَى . قَالَ فِي الْإِمَامِ : وَمُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ هَذَا تُكُلِّمَ فِيهِ ، انتهى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : فِي حَدِيثِ أَبِي مَحْذُورَةَ عَنْد أَبِي دَاوُد قُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، عَلِّمْنِي سُنَّةَ الْأَذَانِ ، وَفِي آخِرِهِ : فَإِنْ كَانَ صَلَاةُ الصُّبْحِ ، قُلْت : الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ . الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ . اللَّهُ أَكْبَرُ . اللَّهُ أَكْبَرُ ، لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ الرَّابِعِ وَالتسَّعِينَ ، مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَى أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِ أَبِي دَاوُد ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ : ثُمَّ أُمِرَ بِالتَّأْذِينِ ، فَكَانَ بِلَالٌ يُؤَذِّنُ بِذَلِكَ ، يَدْعُو رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى الصَّلَاةِ ، قَالَ : فَجَاءَهُ ذَاتَ غَدَاةٍ فَدَعَاهُ إلَى الْفَجْرِ ، فَقِيلَ لَهُ : إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَائِمٌ ، فَصَرَخَ بِلَالٌ بِأَعْلَى صَوْتِهِ : الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ قَالَ سَعِيدٌ : فَأُدْخِلَتْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ فِي التَّأْذِينِ إلَى صَلَاةِ الْفَجْرِ ، انْتَهَى . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ أَذَانِ الْمَلَكِ النَّازِلِ مِنْ السَّمَاءِ ، وَتَقَدَّمَ قَوْلُ الْحَاكِمِ فِي الْمُسْتَدْرَكِ : أَمْثَلُ الرِّوَايَاتِ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ رِوَايَةُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَهُوَ خِلَافُ مَا قَالَهُ غَيْرُهُ ، فَإِنَّ ابْنَ إِسْحَاقَ لَمْ يُصَرِّحْ فِيهِ بِالتَّحْدِيثِ مِنْ الزُّهْرِيِّ ، فَبَقِيَ فِيهِ شُبْهَةُ التَّدْلِيسِ ، قَالَهُ الشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث الصلاة خير من النوم · ص 264 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس عشر التثويب فِي أَذَان الصُّبْح · ص 357 الحَدِيث السَّادِس عشر ورد الْخَبَر بالتثويب فِي أَذَان الصُّبْح . هُوَ كَمَا قَالَ . وَقد ورد ذَلِك فِي عدَّة أَحَادِيث مِنْهَا حَدِيث مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : من السّنة إِذا قَالَ الْمُؤَذّن فِي أَذَان الْفجْر : حَيّ عَلَى الْفَلاح قَالَ : الصَّلَاة خير من النّوم ، الله أكبر الله أكبر ، لَا إِلَه إِلَّا الله . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالَ : إِسْنَاده صَحِيح . وَصَححهُ ابْن خُزَيْمَة ، وَفِي رِوَايَة الدَّارَقُطْنِيّ تَثْنِيَة التثويب . وَرَوَاهُ ابْن السكن فِي سنَنه الصِّحَاح المأثورة بِلَفْظ : عَن أنس قَالَ : كَانَ التثويب فِي صَلَاة الْغَدَاة : إِذا قَالَ الْمُؤَذّن حَيّ عَلَى الْفَلاح فَلْيقل : الصَّلَاة خير من النّوم . وَفِي علل الدَّارَقُطْنِيّ : وَقد سُئِلَ عَن هَذَا الحَدِيث رِوَايَته هَكَذَا هُوَ الْمَحْفُوظ ، وَأما من رَوَاهُ عَنهُ : كَانَ التثويب عَلَى عهد رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : الصَّلَاة خير من النّوم ، فَلَيْسَ بِمَحْفُوظ . قلت : وَلَفْظَة من السّنة يُعْطي هَذَا أَيْضا عَلَى الصَّحِيح فِيهِ ، وَمِنْهَا حَدِيث سعيد بن الْمسيب عَن بِلَال : أَنه أَتَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يُؤذنهُ بِصَلَاة الْفجْر ، فَقيل : هُوَ نَائِم ، فَقَالَ : الصَّلَاة خير من النّوم مرَّتَيْنِ ، فأقرت فِي تأذين الْفجْر ، فَثَبت الْأَمر عَلَى ذَلِك . رَوَاهُ ابْن مَاجَه فِي سنَنه عَن عَمْرو بن رَافع ، نَا عبد الله بن الْمُبَارك ، عَن معمر ، عَن الزُّهْرِيّ ، عَن سعيد بِهِ . وَهَذَا إِسْنَاد كل رِجَاله ثِقَات أَئِمَّة أَعْلَام مخرج حَدِيثهمْ فِي الصَّحِيحَيْنِ ، إِلَّا عَمْرو بن رَافع شيخ ابْن مَاجَه ، وَهُوَ حَافظ . قَالَ أَبُو حَاتِم : قل من كتبنَا عَنهُ أصدق لهجة وَأَصَح حَدِيثا مِنْهُ ، لَكِن أعله النَّوَوِيّ فِي خلاصته بالانقطاع . قَالَ : لِأَن سعيدًا لم يسمع من بِلَال وَهُوَ الظَّاهِر ؛ فَإِنَّهُ كَانَ صَغِيرا عِنْد موت بِلَال ؛ فَإِن مولد سعيد سنة خمس عشرَة من الْهِجْرَة ، وَقيل : سنة سبع عشرَة ، وَمَات بِلَال سنة عشْرين أَو إِحْدَى وَعشْرين ، فَيكون سنّ سعيد إِذْ ذَاك خمس سِنِين ، أَو أَربع سِنِين عَلَى الأول ، وَثَلَاث أَو أَربع عَلَى الثَّانِي . وَرُوِيَ من طَرِيق آخر مُتَّصِل رَوَاهُ ابْن السكن فِي سنَنه الصِّحَاح المأثورة من حَدِيث عبد الله بن زيد ، عَن بِلَال أَيْضا . وَمِنْهَا حَدِيث الزُّهْرِيّ ، عَن سَالم ، عَن أَبِيه أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - اسْتَشَارَ النَّاس لما يهمهم إِلَى الصَّلَاة ، فَذكرُوا البوق فكرهه من أجل الْيَهُود ، ثمَّ ذكرُوا الناقوس فكرهه من أجل النَّصَارَى ، فأري النداء تِلْكَ اللَّيْلَة رجل من الْأَنْصَار يُقَال لَهُ : عبد الله بن زيد ، وَعمر بن الْخطاب ، فطرق الْأنْصَارِيّ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لَيْلًا ، فَأمر رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بِلَالًا فَأذن بِهِ ، قَالَ الزُّهْرِيّ : وَزَاد بِلَال فِي نِدَاء صَلَاة الْغَدَاة : الصَّلَاة خير من النّوم ، فأقرها رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ عمر : يَا رَسُول الله ، قد رَأَيْت مثل الَّذِي رَأَى وَلكنه سبقني . رَوَاهُ ابْن مَاجَه فِي سنَنه عَن مُحَمَّد بن خَالِد بن عبد الله الوَاسِطِيّ ، نَا أبي ، عَن عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق ، عَن الزُّهْرِيّ بِهِ ، وَرِجَال هَذَا الْإِسْنَاد كلهم فِي الصِّحَاح إِلَّا الوَاسِطِيّ الْمَذْكُور ، فَفِيهِ مقَال ، ضعفه أَبُو زرْعَة وَغَيره ، وَقَالَ أَبُو حَاتِم : هُوَ عَلَى يَدي عدل . وَرَوَاهُ أَبُو الْعَبَّاس السراج فِي مُسْنده عَن الْحسن بن سَلام ، وَأبي عَوْف قَالَا : حَدثنَا أَبُو نعيم ، نَا سُفْيَان ، عَن ابْن عجلَان ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر قَالَ : كَانَ فِي الْأَذَان الأول بعد حَيّ عَلَى الصَّلَاة حَيّ عَلَى الْفَلاح : الصَّلَاة خير من النّوم الصَّلَاة خير من النّوم . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ عَن عَلّي بن عبد الْعَزِيز ، عَن أبي نعيم ، وَمن جِهَته أخرجه الْبَيْهَقِيّ . وَمِنْهَا عَن أبي مَحْذُورَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : كنت أؤذن للنَّبِي صلى الله عليه وسلم ، فَكنت أَقُول فِي أَذَان الْفجْر الأول : حَيّ عَلَى الصَّلَاة ، حَيّ عَلَى الْفَلاح ، الصَّلَاة خير من النّوم ، الصَّلَاة خير من النّوم ، الله أكبر الله أكبر ، لَا إِلَه إِلَّا الله . رَوَاهُ النَّسَائِيّ من حَدِيث سُفْيَان ، عَن أبي جَعْفَر ، عَن أبي سلمَان عَن أبي مَحْذُورَة بِهِ ، ثمَّ قَالَ : أَبُو جَعْفَر هَذَا لَيْسَ بِأبي جَعْفَر الْفراء ، وَسَتَأْتِي رِوَايَة أبي دَاوُد أَيْضا لَهُ فِي الحَدِيث الثَّامِن عشر ، وَفِي الْبَاب غير ذَلِك من الْأَحَادِيث كَحَدِيث عَائِشَة وَغَيرهَا حذفتها اختصارًا . وَذكره الشَّافِعِي فِي الْمُخْتَصر عَن بِلَال وَعلي ، قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وهما منقطعان .
العلل الواردة في الأحاديث النبويةومن حديث الزُّهْرِي عَن أنس بن مالك · ص 210 2629 - وسُئِل عَن حَديث محمد بن سيرين ، عن أنس : كان التثويب على عهد النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : الصلاة خير من النوم . فقال : رواه هشيم , واختُلِفَ عنه : فرواه وهب بن بقية ، عن هشيم ، عن يونس ، عن ابن سيرين ، عن أنس : كان التثويب على عهد رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم . وخالفه سعيد بن منصور ، وسريج بن يونس ، والحسن بن عرفة - رووه عن هشيم ، عن ابن عون ، عن ابن سيرين ، عن أنس : كان التثويب . . . ولم يقل : على عهد رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم . وكذلك رواه يزيد بن زريع , وحسين بن حسن , عن ابن عون . ورواه أبو أسامة , عن ابن عون , عن محمد , عن أنس , قال : من السنة . . . والموقوف هو المحفوظ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ أَبُو بَكْرٍ الْبَصْرِيُّ · ص 277