أَحَادِيثُ الْخُصُومِ : أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ أَبَاهُ كَانَ إذَا سَمِعَ النِّدَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، تَرَحَّمْ لِأَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ ، قَالَ : فَقُلْت لَهُ ، فَقَالَ : لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ جَمَعَ بِنَا فِي نَقِيعِ الْخَضِمَاتِ ، قُلْت : كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ : أَرْبَعِينَ . انْتَهَى . وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ ، وَقَدْ عَنْعَنَ ، لَكِنْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ ، فَصَرَّحَ فِيهِ بِالتَّحْدِيثِ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ الْإِسْنَادِ صَحِيحٌ ، فَإِنَّ ابْنَ إِسْحَاقَ ، إذَا ذَكَرَ سَمَاعَهُ ، وَكَانَ الرَّاوِي عَنْهُ ثِقَةً اسْتَقَامَ الْإِسْنَادُ ، وَأَمَّا قَوْلُ الْحَاكِمِ : إنَّهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، فَمَرْدُودٌ ; لِأَنَّ مَدَارَهُ عَلَى ابْنِ إِسْحَاقَ ، وَلَمْ يُخَرِّجْ لَهُ مُسْلِمٌ إلَّا مُتَابَعَةً . انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : مَضَتْ السُّنَّةُ أَنَّ فِي كُلِّ ثَلَاثَةٍ إمَامًا ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ، فَصَاعِدًا ، جُمُعَةٌ وَأَضْحَى وَفِطْرٌ . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ لَا يُحْتَجُّ بِهِ ، تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ القرشي ، وَهُوَ ضَعِيفٌ . قَوْلُهُ : وَلَا تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى مُسَافِرٍ ، وَلَا امْرَأَةٍ ، وَلَا مَرِيضٍ ، ولا عبد ، وَلَا أَعْمَى ، لَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ فِيهِ حَدِيثًا . وَفِيهِ أَحَادِيثُ : مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ : أَخْبَرَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ ، عَنْ هُرَيْمِ بْنِ سُفْيَانَ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي جَمَاعَةٍ ، إلَّا أَرْبَعَةً : عَبْدٌ مَمْلُوكٌ ، أَوْ امْرَأَةٌ ، أَوْ صَبِيٌّ ، أَوْ مَرِيضٌ . انْتَهَى . قَالَ أَبُو دَاوُد : وَطَارِقٌ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ . انْتَهَى . قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ : وَهَذَا غَيْرُ قَادِحٍ فِي صِحَّتِهِ ، فَإِنَّهُ يَكُونُ مُرْسَلَ صَحَابِيٍّ ، وَهُوَ حُجَّةٌ ، وَالْحَدِيثُ عَلَى شَرْطِ الصَّحِيحَيْنِ . انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنْ هُرَيْمِ بْنِ سُفْيَانَ بِهِ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى مَرْفُوعًا ، وَقَالَ : هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ ، وَقَدْ احْتَجَّا بِهُرَيْمِ بْنِ سُفْيَانَ ، وَرَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ ، فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ أَبَا مُوسَى ، وَطَارِقُ بْنُ شِهَابٍ يُعَدُّ فِي الصَّحَابَةِ . انْتَهَى . وَهُرَيْمُ بْنُ سُفْيَانَ ، قَدْ رَوَاهُ ، لَيْسَ فِيهِ أَبا مُوسَى ، كَمَا هُوَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد ، وَلْيُنْظَرْ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ : هَذَا الْحَدِيثُ ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ إرْسَالٌ ، فَهُوَ مُرْسَلٌ جَيِّدٌ ، وَطَارِقٌ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ ، وَمِمَّنْ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ ، وَلِحَدِيثِهِ شَوَاهِد . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْبُخَارِيِّ ، حَدَّثَنِي إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ ، عَنْ الْحَكَمِ أَبِي عَمْرٍو ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الشَّامِيِّ ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْجُمُعَةُ وَاجِبَةٌ : إلَّا عَلَى صَبِيٍّ أَوْ مَمْلُوكٍ أَوْ مُسَافِرٍ . انْتَهَى . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ عَنْ الْحَكَمِ أَبِي عَمْرٍو بِهِ ، وَزَادَ فِيهِ : الْمَرْأَةِ وَالْمَرِيضِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : الْجُمُعَةُ وَاجِبَةٌ : إلَّا عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ أَوْ ذِي عِلَّةٍ . انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، فَعَلَيْهِ الْجُمُعَةُ ، يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، إلَّا عَلَى مَرِيضٍ أَوْ مُسَافِرٍ أَوْ امْرَأَةٍ أَوْ صَبِيٍّ أَوْ مَمْلُوكٍ . انْتَهَى . قَالَ النَّوَوِيُّ : سَنَدُهُ ضَعِيفٌ ، انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث الخصوم وأحاديث عدم وجوب الجمعة على المسافر وغيره · ص 198 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 113 623 - ( 3 ) - حَدِيثُ جَابِرٍ : ( مَضَتْ السُّنَّةُ أَنَّ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ فَمَا فَوْقَهَا جُمُعَةٌ ). الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ خُصَيْفٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْهُ بِلَفْظِ : ( فِي كُلِّ ثَلَاثَةٍ إمَامٌ ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ جُمُعَةٌ وَأَضْحَى وَفِطْرٌ ). وَعَبْدُ الْعَزِيزِ ; قَالَ أَحْمَدُ : اضْرِبْ عَلَى حَدِيثِهِ فَإِنَّهَا كَذِبٌ أَوْ مَوْضُوعَةٌ ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ ، لَيْسَ بِثِقَةٍ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : لَا يَجُوزُ أَنْ يُحْتَجَّ بِهِ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : هَذَا الْحَدِيثُ لَا يُحْتَجُّ بِمِثْلِهِ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس مَضَت السّنة أَن فِي كل أَرْبَعِينَ فَمَا فَوْقهَا جُمُعَة · ص 594 الحَدِيث السَّادِس عَن جَابر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : مَضَت السّنة أَن (فِي) كل أَرْبَعِينَ فَمَا فَوْقهَا جُمُعَة . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنَيْهِمَا من حَدِيث عبد الْعَزِيز بن عبد الرَّحْمَن ، عَن خصيف ، عَن عَطاء بن أبي رَبَاح ، عَن جَابر بن عبد الله قَالَ : مَضَت السّنة أَن فِي كل ثَلَاثَة (إِمَامًا) وَفِي كل أَرْبَعِينَ فَمَا فَوق ذَلِك جُمُعَة وأضحى وَفطر ، وَذَلِكَ أَنهم جمَاعَة . وَهَذَا ضَعِيف لَا يَصح الِاحْتِجَاج بِهِ ؛ فَإِن عبد الْعَزِيز بن عبد الرَّحْمَن ضَعِيف . قَالَ أَحْمد : اضْرِب عَلَى أَحَادِيثه فَإِنَّهَا كذب أَو مَوْضُوعَة . وَقَالَ النَّسَائِيّ : هُوَ لَيْسَ بِثِقَة . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : مُنكر الحَدِيث . وَقَالَ ابْن حبَان : لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ . وخصيف هَذَا هُوَ ابْن عبد الرَّحْمَن الْجَزرِي ، وَهُوَ مقارب الْأَمر ، ضعفه أَحْمد وَغَيره ، وَقَالَ ابْن معِين : صَالح . وَلم يعله الْبَيْهَقِيّ (بِهِ) وَإِنَّمَا أعله بِالْأولِ فَقَالَ فِي سنَنه : هَذَا حَدِيث لَا يحْتَج بِمثلِهِ ، تفرد بِهِ عبد الْعَزِيز هَذَا وَهُوَ ضَعِيف . وَقَالَ فِي خلافياته : هَذَا الحَدِيث لَا أرَاهُ يَصح ، فَإِنَّهُ لم يَأْتِ بِهِ غير عبد الْعَزِيز بن عبد الرَّحْمَن شيخ من أهل بالس يُضعفهُ أَصْحَاب الحَدِيث . وَقَالَ فِي الْمعرفَة : هَذَا حَدِيث ضَعِيف لَا يَنْبَغِي أَن يحْتَج بِهِ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس مَضَت السّنة أَن فِي كل أَرْبَعِينَ فَمَا فَوْقهَا جُمُعَة · ص 594 الحَدِيث السَّادِس عَن جَابر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : مَضَت السّنة أَن (فِي) كل أَرْبَعِينَ فَمَا فَوْقهَا جُمُعَة . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنَيْهِمَا من حَدِيث عبد الْعَزِيز بن عبد الرَّحْمَن ، عَن خصيف ، عَن عَطاء بن أبي رَبَاح ، عَن جَابر بن عبد الله قَالَ : مَضَت السّنة أَن فِي كل ثَلَاثَة (إِمَامًا) وَفِي كل أَرْبَعِينَ فَمَا فَوق ذَلِك جُمُعَة وأضحى وَفطر ، وَذَلِكَ أَنهم جمَاعَة . وَهَذَا ضَعِيف لَا يَصح الِاحْتِجَاج بِهِ ؛ فَإِن عبد الْعَزِيز بن عبد الرَّحْمَن ضَعِيف . قَالَ أَحْمد : اضْرِب عَلَى أَحَادِيثه فَإِنَّهَا كذب أَو مَوْضُوعَة . وَقَالَ النَّسَائِيّ : هُوَ لَيْسَ بِثِقَة . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : مُنكر الحَدِيث . وَقَالَ ابْن حبَان : لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ . وخصيف هَذَا هُوَ ابْن عبد الرَّحْمَن الْجَزرِي ، وَهُوَ مقارب الْأَمر ، ضعفه أَحْمد وَغَيره ، وَقَالَ ابْن معِين : صَالح . وَلم يعله الْبَيْهَقِيّ (بِهِ) وَإِنَّمَا أعله بِالْأولِ فَقَالَ فِي سنَنه : هَذَا حَدِيث لَا يحْتَج بِمثلِهِ ، تفرد بِهِ عبد الْعَزِيز هَذَا وَهُوَ ضَعِيف . وَقَالَ فِي خلافياته : هَذَا الحَدِيث لَا أرَاهُ يَصح ، فَإِنَّهُ لم يَأْتِ بِهِ غير عبد الْعَزِيز بن عبد الرَّحْمَن شيخ من أهل بالس يُضعفهُ أَصْحَاب الحَدِيث . وَقَالَ فِي الْمعرفَة : هَذَا حَدِيث ضَعِيف لَا يَنْبَغِي أَن يحْتَج بِهِ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ · ص 266