639 - ( 19 ) - حَدِيثُ : ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلَّمَ قَتَلَةَ ابْنِ أَبِي الْحَقِيقِ ، وَسَأَلَهُمْ عَنْ كَيْفِيَّةِ قَتْلِهِ فِي الْخُطْبَةِ ). الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبٍ ( أَنَّ الرَّهْطَ الَّذِينَ بَعَثَهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى ابْنِ أَبِي الْحَقِيقِ بِخَيْبَرَ لِيَقْتُلُوهُ ، فَقَتَلُوهُ . فَقَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَقَالَ لَهُمْ حِينَ رَآهُمْ : أَفْلَحَتْ الْوُجُوهُ ، فَقَالُوا : أَفْلَحَ وَجْهُك يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : أَقَتَلْتُمُوهُ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، فَدَعَا بِالسَّيْفِ الَّذِي قُتِلَ بِهِ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ فَسَلَّهُ ، فَقَالَ : أَجَلْ هَذَا طَعَامُهُ فِي ذُبَابِ سَيْفِهِ )الْحَدِيثَ . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : مُرْسَلٌ جَيِّدٌ : وَرُوِيَ عَنْ عُرْوَةَ نَحْوُهُ ، ثُمَّ رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ ( ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أنيسٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى ابْنِ أَبِي الْحَقِيقِ ). . . نَحْوُهُ . ( تَنْبِيهٌ ) : أَوْرَدَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ بِلَفْظٍ عَجِيبٍ ، قَالَ : ( سَأَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَ أَبِي الْحَقِيقِ عَنْ كَيْفِيَّةِ الْقَتْلِ بَعْدَ قُفُولِهِ مِنْ الْجِهَادِ ) ، وَهُوَ غَلَطٌ فَاحِشٌ ، وَأَعْجَبُ مِنْهُ أَنَّ الْإِمَامَ قَالَ : صَحَّ ذَلِكَ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ سَقَطَ مِنْ النُّسْخَةِ لَفْظُ قَتَلَةَ قَبْلَ ابْنِ أَبِي الْحَقِيقِ . وَفِي الْبَابِ مَا رَوَى مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ( أَبِي رِفَاعَةَ الْعَدَوِيِّ قَالَ : انْتَهَيْت إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَخْطُبُ ، فَقُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ رَجُلٌ غَرِيبٌ جَاءَ يَسْأَلُ عَنْ دِينِهِ ; قَالَ : فَأَقْبَلَ عَلَيَّ وَتَرَكَ خُطْبَتَهُ ، وَجَعَلَ يُعَلِّمُنِي ، ثُمَّ أَتَى خُطْبَتَهُ فَأَتَمَّ آخِرَهَا ). وَرَوَى أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ . وَابْنُ خُزَيْمَةَ ، وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ قَالَ : ( كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ ، فَجَاءَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ عَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أَحْمَرَانِ يَعْثِرَانِ ، فَنَزَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَطَعَ كَلَامَهُ وَحَمَلَهُمَا )الْحَدِيثَ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 123 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّابِع بعد الْعشْرين كلم قتلة ابْن أبي الْحقيق وسألهم عَن كَيْفيَّة قَتله فِي الْخطْبَة · ص 616 الحَدِيث السَّابِع بعد الْعشْرين أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كلم قتلة ابْن أبي الْحقيق وسألهم عَن كَيْفيَّة قَتله فِي الْخطْبَة . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه من رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن كَعْب أَن الرَّهْط الَّذين بَعثهمْ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِلَى ابْن أبي الْحقيق بِخَيْبَر ليقتلوه فَقَتَلُوهُ ، فقدموا عَلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَهُوَ قَائِم عَلَى الْمِنْبَر يَوْم الْجُمُعَة ، فَقَالَ لَهُم النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - حِين رَآهُمْ : أفلحت الْوُجُوه . فَقَالُوا : أَفْلح وَجهك يَا رَسُول الله . قَالَ : أقتلتموه ؟ قَالُوا : نعم . فَدَعَا بِالسَّيْفِ الَّذِي قتل بِهِ وَهُوَ قَائِم عَلَى الْمِنْبَر فسلَّه ، فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : أجل ، هَذَا طَعَامه فِي ذُبَاب (السَّيْف) وَكَانَ الرَّهْط : عبد الله بن عتِيك ، وَعبد الله بن أنيس ، وأسود بن خزاعي حَلِيف لَهُم ، وَأَبُو قَتَادَة - فِيمَا يظنّ الزُّهْرِيّ - وَلَا يحفظ الزُّهْرِيّ الْخَامِس . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَهَذَا وَإِن كَانَ مُرْسلا فَهُوَ مُرْسل جيد ، وَهَذِه قصَّة مَشْهُورَة فِيمَا بَين أَرْبَاب الْمَغَازِي . قَالَ : وَقد رُوِيَ من وَجه آخر عَن الزُّهْرِيّ . وَرُوِيَ عَن أبي الْأسود (عَن عُرْوَة) بن الزبير (فَذكر) هَذِه الْقِصَّة وَذكر مَعَهم مَسْعُود بن سِنَان . قَالَ : وَقد رُوِيَ من وَجه آخر موصلاً مُخْتَصرا (فَذكره) بِإِسْنَادِهِ من حَدِيث (ابْن) عبد الله بن أنيس عَن أَبِيه قَالَ : بَعَثَنِي رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِلَى ابْن أبي الْحقيق . . . فَذكره . وَقَالَ أَبُو نعيم فِي معرفَة (الصَّحَابَة) فِي تَرْجَمَة أَوْس بن خولي أَنه كَانَ أحد الرَّهْط الَّذين بَعثهمْ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِلَى ابْن أبي الْحقيق فَقتله . قلت : وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ الْخَامِس الَّذِي لم (يحفظه) الزُّهْرِيّ . وَاعْلَم أَن هَذَا الحَدِيث ذكره الْغَزالِيّ فِي بسيطه ووسيطه عَلَى غير وَجهه فَقَالَ : سَأَلَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ابْن أبي الْحقيق عَن كَيْفيَّة الْقَتْل بعد قفوله من الْجِهَاد وَهُوَ سَهْو فَاحش ، وَصَوَابه : وَسَأَلَ الَّذين قتلوا ابْن أبي الْحقيق كَمَا مَضَى ، وَكَذَا قَالَه الشَّافِعِي فِي الْقَدِيم وَالظَّاهِر أَنه سقط لفظ قبله . وَأما إِمَام الْحَرَمَيْنِ فَذكره أَولا عَلَى غير الصَّوَاب ، ثمَّ ذكره ثَانِيًا بعد بِوَرَقَة عَلَى الصَّوَاب ، وَأوردهُ بِلَفْظ : صَحَّ أَنه عَلَيْهِ السَّلَام . . . فَذكره . وَابْن أبي الحُقيق - بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وقافين بَينهمَا (يَاء) مثناة تَحت سَاكِنة - وَهُوَ أَبُو رَافع الْيَهُودِيّ ، كَانَ يُؤْذِي النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَلذَلِك أرسل إِلَيْهِ جمَاعَة من الصَّحَابَة فَقَتَلُوهُ .