أَحَادِيثُ الْخُصُومِ : أَخْرَجَ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، لَمَّا تُوُفِّيَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَتْ : ادْخِلُوا به الْمَسْجِدَ حَتَّى أُصَلِّيَ عَلَيْهِ ، فَأُنْكِرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا ، فَقَالَتْ : وَاَللَّهِ لَقَدْ صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ابْنَيْ بَيْضَاءَ فِي الْمَسْجِدِ ، سُهَيْلٍ وَأَخِيهِ . انْتَهَى . قَالَ الطَّحَاوِيُّ : صَلَاتُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سُهَيْلِ بْنِ بَيْضَاءَ فِي الْمَسْجِدِ مَنْسُوخَةٌ ، وَآخِرُ الْفِعْلَيْنِ مِنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ التَّرْكُ ; لِإِنْكَارِ عَامَّةِ الصَّحَابَةِ عَلَى عَائِشَةَ ، وَلَوْ عَلِمُوا خِلَافَهُ لَمَا أَنْكَرُوهُ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَلَوْ كَانَ عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ نَسْخُ حَدِيثِ عَائِشَةَ ، لَذَكَرَهُ يَوْمَ صُلِيَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْمَسْجِدِ ، وَيَوْمَ صُلِيَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْمَسْجِدِ ، وَلَذَكَرَهُ مَنْ أَنْكَرَ عَلَى عَائِشَةَ أَمْرَهَا بِإِدْخَالِهِ الْمَسْجِدَ ، أَوْ ذَكَرَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ حِينَ رَوَتْ فِيهِ الْخَبَرَ ، وَإِنَّمَا أَنْكَرَهُ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَعْرِفَةٌ بِالْجَوَازِ ، فَلَمَّا رَوَتْ فِيهِ الْخَبَرَ سَكَتُوا ، وَلَمْ يُنْكِرُوهُ ، وَلَا عَارَضُوهُ بِغَيْرِهِ ، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ صُلِّيَ عَلَيْهِمَا فِي الْمَسْجِدِ ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ عَامَّةَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ شَهِدُوا الصَّلَاةَ عَلَيْهِمَا ، وَفِي تَرْكِهِمْ الْإِنْكَارَ دَلِيلٌ عَلَى الْجَوَازِ ، وَإِنْ ثَبَتَ حَدِيثُ صَالِحٍ ، مَوْلَى التَّوْأَمَةِ ، فَيُتَأَوَّلُ عَلَى نُقْصَانِ الْأَجْرِ ، أَوْ تَكُونُ اللَّامُ بِمَعْنَى : عَلَى ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا . انْتَهَى . وَحَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ إسْمَاعِيلَ ابْنِ أَبَانَ الْغَنَوِيِّ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : مَا تَرَكَ أَبُو بَكْرٍ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا ، وَدُفِنَ لَيْلَةَ الثُّلَاثَاءِ ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ ، وَقَالَ : إسْمَاعِيلُ الْغَنَوِيُّ مَتْرُوكٌ ، وَأَخْرَجَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صُلِّيَ عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ صُهَيْبٌ . انْتَهَى . قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ : سَنَدُهُ صَحِيحٌ ، وَرَوَاهُمَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ ، فَقَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ وَمَعْمَرٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، قَالَ : رَأَى رِجَالًا يَخْرُجُونَ مِنْ الْمَسْجِدِ لِيُصَلُّوا عَلَى جِنَازَةٍ ، فَقَالَ : مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ ؟ وَاَللَّهِ مَا صُلِّيَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ إلَّا فِي الْمَسْجِدِ . انْتَهَى . أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : صُلِّيَ عَلَى عُمَرَ فِي الْمَسْجِدِ . انْتَهَى . وَهَذَا رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ كَمَا تَرَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
الحديث المعنيّ7139 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، ثَنَا وُهَيْبٌ ، عَنْ عُب……سنن البيهقي الكبرى · رقم 7139
٢ مَدخلنصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث الخصوم في هذا المعنى · ص 276 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالآثار · ص 380 الْأَثر السَّابِع : أَن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - غُسِّل وصُلِّي عَلَيْهِ ، وَقد قتل ظلما بالمحدد . هَذَا الْأَثر مَشْهُور عَنهُ ، وَمِمَّنْ رَوَاهُ : مَالك فِي الْمُوَطَّأ عَن ابْن عمر أَن عمر بن الْخطاب غُسِّل وكُفِّن وصُلِّي عَلَيْهِ ، وَكَانَ شَهِيدا . وَفِي رِوَايَة للشَّافِعِيّ : وحُنِّط وَذكر الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه فِي أَبْوَاب الْقصاص : أَنه عَاشَ ثَلَاثًا بَعْدَمَا طعن .