958 - ( 6 ) - حَدِيثٌ : رُوِيَ ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ لَمْ يَحْبِسْهُ مَرَضٌ ، أَوْ مَشَقَّةٌ ظَاهِرَةٌ ، أَوْ سُلْطَانٌ جَائِرٌ فَلَمْ يَحُجَّ ، فَلْيَمُتْ إنْ شَاءَ يَهُودِيًّا وَإِنْ شَاءَ نَصْرَانِيًّا ). هَذَا الْحَدِيثُ ذَكَرَهُ ابْن الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ ، وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ : لَا يَصِحُّ فِيهِ شَيْءٌ . قُلْت : وَلَهُ طُرُقٌ : أَحَدُهَا : أَخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي السُّنَنِ وَأَحْمَدُ ، وَأَبُو يَعْلَى ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طُرُقٍ عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ ، عَنْ ابْنِ سَابِطٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بِلَفْظِ : ( مَنْ لَمْ يَحْبِسْهُ مَرَضٌ أَوْ حَاجَةٌ ظَاهِرَةٌ ) ، وَالْبَاقِي مِثْلُهُ ، لَفْظُ الْبَيْهَقِيّ ، وَلَفْظُ أَحْمَدَ : ( مَنْ كَانَ ذَا يَسَارٍ فَمَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ ) - الْحَدِيثُ - وَلَيْثٌ ضَعِيفٌ ، وَشَرِيكٌ سَيِّئُ الْحِفْظِ ، وَقَدْ خَالَفَهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فَأَرْسَلَهُ ، رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ لَهُ عَنْ وَكِيعٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ ابْنِ سَابِطٍ قَالَ : ( قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ ، وَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ ذَلِكَ مَرَضٌ حَابِسٌ ، أَوْ سُلْطَانٌ ظَالِمٌ ، أَوْ حَاجَةٌ ظَاهِرَةٌ )فَذَكَرَهُ مُرْسَلًا . وَكَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ لَيْثٍ مُرْسَلًا ، وَأَوْرَدَهُ أَبُو يَعْلَى مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ شَرِيكٍ مُخَالِفَةً لِلْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ ، وَرَاوِيهَا عَنْ شَرِيكٍ عَمَّارُ بْنُ مَطَرٍ ضَعِيفٌ . الثَّانِي : عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مَرْفُوعًا : ( مَنْ مَلَكَ زَادًا وَرَاحِلَةً تُبَلِّغُهُ إلَى بَيْتِ اللَّهِ وَلَمْ يَحُجَّ ، فَلَا عَلَيْهِ أَنْ يَمُوتَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا ) ، وَذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ قَالَ فِي كِتَابِهِ : ( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إلَيْهِ سَبِيلًا ) وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ : غَرِيبٌ وَفِي إسْنَادِهِ مَقَالٌ ، وَالْحَارِثُ يُضَعَّفُ ، وَهِلَالُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّاوِي لَهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ مَجْهُولٌ ، وَسُئِلَ إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيِّ عَنْهُ ، فَقَالَ : مَنْ هِلَالٌ ؟ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : يُعْرَفُ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، وَلَيْسَ الْحَدِيثُ بِمَحْفُوظٍ ، وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ : لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ مَوْقُوفًا وَلَمْ يُرْوَ مَرْفُوعًا مِنْ طَرِيقٍ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا . وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ : طَرِيقُ أَبِي أُمَامَةَ عَلَى مَا فِيهَا أَصْلَحُ مِنْ هَذِهِ . الثَّالِثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ : ( مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ فِي غَيْرِ وَجَعٍ حَابِسٍ ، أَوْ حَاجَةٍ ظَاهِرَةٍ ، أَوْ سُلْطَانٍ جَائِرٍ ، فَلْيَمُتْ أَيَّ الْمِيتَتَيْنِ شَاءَ ، إمَّا يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا ). رَوَاهُ ابْن عَدِيٍّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَطَائِيِّ ، عَنْ أَبِي الْمُهَزِّمِ وَهُمَا مَتْرُوكَانِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَلَهُ طَرِيقٌ صَحِيحَةٌ ; إلَّا أَنَّهَا مَوْقُوفَةٌ رَوَاهَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ : لَقَدْ هَمَمْت أَنْ أَبْعَثَ رِجَالًا إلَى هَذِهِ الْأَمْصَارِ ، فَيَنْظُرُوا كُلَّ مَنْ لَهُ جَدَّةٌ وَلَمْ يَحُجَّ ، فَيَضْرِبُوا عَلَيْهِ الْجِزْيَةَ ، مَا هُمْ بِمُسْلِمِينَ ، مَا هُمْ بِمُسْلِمِينَ . لَفْظُ سَعِيدِ ، وَلَفْظُ الْبَيْهَقِيّ : أَنَّ عُمَرَ قَالَ : لِيَمُتْ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا . يَقُولُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، رَجُلٌ مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ وَوَجَدَ لِذَلِكَ سَعَةً وَخَلَّيْت سَبِيلَهُ قُلْت : وَإِذَا انْضَمَّ هَذَا الْمَوْقُوفُ إلَى مُرْسَلِ ابْنِ سَابِطٍ ، عُلِمَ أَنَّ لِهَذَا الْحَدِيثِ أَصْلًا ، وَمَحْمَلُهُ عَلَى مَنْ اسْتَحَلَّ التَّرْكَ ، وَتَبَيَّنَ بِذَلِكَ خَطَأُ مَنْ ادَّعَى أَنَّهُ مَوْضُوعٌ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 425 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 425 958 - ( 6 ) - حَدِيثٌ : رُوِيَ ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ لَمْ يَحْبِسْهُ مَرَضٌ ، أَوْ مَشَقَّةٌ ظَاهِرَةٌ ، أَوْ سُلْطَانٌ جَائِرٌ فَلَمْ يَحُجَّ ، فَلْيَمُتْ إنْ شَاءَ يَهُودِيًّا وَإِنْ شَاءَ نَصْرَانِيًّا ). هَذَا الْحَدِيثُ ذَكَرَهُ ابْن الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ ، وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ : لَا يَصِحُّ فِيهِ شَيْءٌ . قُلْت : وَلَهُ طُرُقٌ : أَحَدُهَا : أَخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي السُّنَنِ وَأَحْمَدُ ، وَأَبُو يَعْلَى ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طُرُقٍ عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ ، عَنْ ابْنِ سَابِطٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بِلَفْظِ : ( مَنْ لَمْ يَحْبِسْهُ مَرَضٌ أَوْ حَاجَةٌ ظَاهِرَةٌ ) ، وَالْبَاقِي مِثْلُهُ ، لَفْظُ الْبَيْهَقِيّ ، وَلَفْظُ أَحْمَدَ : ( مَنْ كَانَ ذَا يَسَارٍ فَمَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ ) - الْحَدِيثُ - وَلَيْثٌ ضَعِيفٌ ، وَشَرِيكٌ سَيِّئُ الْحِفْظِ ، وَقَدْ خَالَفَهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فَأَرْسَلَهُ ، رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ لَهُ عَنْ وَكِيعٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ ابْنِ سَابِطٍ قَالَ : ( قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ ، وَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ ذَلِكَ مَرَضٌ حَابِسٌ ، أَوْ سُلْطَانٌ ظَالِمٌ ، أَوْ حَاجَةٌ ظَاهِرَةٌ )فَذَكَرَهُ مُرْسَلًا . وَكَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ لَيْثٍ مُرْسَلًا ، وَأَوْرَدَهُ أَبُو يَعْلَى مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ شَرِيكٍ مُخَالِفَةً لِلْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ ، وَرَاوِيهَا عَنْ شَرِيكٍ عَمَّارُ بْنُ مَطَرٍ ضَعِيفٌ . الثَّانِي : عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مَرْفُوعًا : ( مَنْ مَلَكَ زَادًا وَرَاحِلَةً تُبَلِّغُهُ إلَى بَيْتِ اللَّهِ وَلَمْ يَحُجَّ ، فَلَا عَلَيْهِ أَنْ يَمُوتَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا ) ، وَذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ قَالَ فِي كِتَابِهِ : ( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إلَيْهِ سَبِيلًا ) وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ : غَرِيبٌ وَفِي إسْنَادِهِ مَقَالٌ ، وَالْحَارِثُ يُضَعَّفُ ، وَهِلَالُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّاوِي لَهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ مَجْهُولٌ ، وَسُئِلَ إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيِّ عَنْهُ ، فَقَالَ : مَنْ هِلَالٌ ؟ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : يُعْرَفُ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، وَلَيْسَ الْحَدِيثُ بِمَحْفُوظٍ ، وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ : لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ مَوْقُوفًا وَلَمْ يُرْوَ مَرْفُوعًا مِنْ طَرِيقٍ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا . وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ : طَرِيقُ أَبِي أُمَامَةَ عَلَى مَا فِيهَا أَصْلَحُ مِنْ هَذِهِ . الثَّالِثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ : ( مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ فِي غَيْرِ وَجَعٍ حَابِسٍ ، أَوْ حَاجَةٍ ظَاهِرَةٍ ، أَوْ سُلْطَانٍ جَائِرٍ ، فَلْيَمُتْ أَيَّ الْمِيتَتَيْنِ شَاءَ ، إمَّا يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا ). رَوَاهُ ابْن عَدِيٍّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَطَائِيِّ ، عَنْ أَبِي الْمُهَزِّمِ وَهُمَا مَتْرُوكَانِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَلَهُ طَرِيقٌ صَحِيحَةٌ ; إلَّا أَنَّهَا مَوْقُوفَةٌ رَوَاهَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ : لَقَدْ هَمَمْت أَنْ أَبْعَثَ رِجَالًا إلَى هَذِهِ الْأَمْصَارِ ، فَيَنْظُرُوا كُلَّ مَنْ لَهُ جَدَّةٌ وَلَمْ يَحُجَّ ، فَيَضْرِبُوا عَلَيْهِ الْجِزْيَةَ ، مَا هُمْ بِمُسْلِمِينَ ، مَا هُمْ بِمُسْلِمِينَ . لَفْظُ سَعِيدِ ، وَلَفْظُ الْبَيْهَقِيّ : أَنَّ عُمَرَ قَالَ : لِيَمُتْ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا . يَقُولُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، رَجُلٌ مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ وَوَجَدَ لِذَلِكَ سَعَةً وَخَلَّيْت سَبِيلَهُ قُلْت : وَإِذَا انْضَمَّ هَذَا الْمَوْقُوفُ إلَى مُرْسَلِ ابْنِ سَابِطٍ ، عُلِمَ أَنَّ لِهَذَا الْحَدِيثِ أَصْلًا ، وَمَحْمَلُهُ عَلَى مَنْ اسْتَحَلَّ التَّرْكَ ، وَتَبَيَّنَ بِذَلِكَ خَطَأُ مَنْ ادَّعَى أَنَّهُ مَوْضُوعٌ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 425 958 - ( 6 ) - حَدِيثٌ : رُوِيَ ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ لَمْ يَحْبِسْهُ مَرَضٌ ، أَوْ مَشَقَّةٌ ظَاهِرَةٌ ، أَوْ سُلْطَانٌ جَائِرٌ فَلَمْ يَحُجَّ ، فَلْيَمُتْ إنْ شَاءَ يَهُودِيًّا وَإِنْ شَاءَ نَصْرَانِيًّا ). هَذَا الْحَدِيثُ ذَكَرَهُ ابْن الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ ، وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ : لَا يَصِحُّ فِيهِ شَيْءٌ . قُلْت : وَلَهُ طُرُقٌ : أَحَدُهَا : أَخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي السُّنَنِ وَأَحْمَدُ ، وَأَبُو يَعْلَى ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طُرُقٍ عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ ، عَنْ ابْنِ سَابِطٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بِلَفْظِ : ( مَنْ لَمْ يَحْبِسْهُ مَرَضٌ أَوْ حَاجَةٌ ظَاهِرَةٌ ) ، وَالْبَاقِي مِثْلُهُ ، لَفْظُ الْبَيْهَقِيّ ، وَلَفْظُ أَحْمَدَ : ( مَنْ كَانَ ذَا يَسَارٍ فَمَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ ) - الْحَدِيثُ - وَلَيْثٌ ضَعِيفٌ ، وَشَرِيكٌ سَيِّئُ الْحِفْظِ ، وَقَدْ خَالَفَهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فَأَرْسَلَهُ ، رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ لَهُ عَنْ وَكِيعٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ ابْنِ سَابِطٍ قَالَ : ( قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ ، وَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ ذَلِكَ مَرَضٌ حَابِسٌ ، أَوْ سُلْطَانٌ ظَالِمٌ ، أَوْ حَاجَةٌ ظَاهِرَةٌ )فَذَكَرَهُ مُرْسَلًا . وَكَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ لَيْثٍ مُرْسَلًا ، وَأَوْرَدَهُ أَبُو يَعْلَى مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ شَرِيكٍ مُخَالِفَةً لِلْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ ، وَرَاوِيهَا عَنْ شَرِيكٍ عَمَّارُ بْنُ مَطَرٍ ضَعِيفٌ . الثَّانِي : عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مَرْفُوعًا : ( مَنْ مَلَكَ زَادًا وَرَاحِلَةً تُبَلِّغُهُ إلَى بَيْتِ اللَّهِ وَلَمْ يَحُجَّ ، فَلَا عَلَيْهِ أَنْ يَمُوتَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا ) ، وَذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ قَالَ فِي كِتَابِهِ : ( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إلَيْهِ سَبِيلًا ) وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ : غَرِيبٌ وَفِي إسْنَادِهِ مَقَالٌ ، وَالْحَارِثُ يُضَعَّفُ ، وَهِلَالُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّاوِي لَهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ مَجْهُولٌ ، وَسُئِلَ إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيِّ عَنْهُ ، فَقَالَ : مَنْ هِلَالٌ ؟ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : يُعْرَفُ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، وَلَيْسَ الْحَدِيثُ بِمَحْفُوظٍ ، وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ : لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ مَوْقُوفًا وَلَمْ يُرْوَ مَرْفُوعًا مِنْ طَرِيقٍ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا . وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ : طَرِيقُ أَبِي أُمَامَةَ عَلَى مَا فِيهَا أَصْلَحُ مِنْ هَذِهِ . الثَّالِثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ : ( مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ فِي غَيْرِ وَجَعٍ حَابِسٍ ، أَوْ حَاجَةٍ ظَاهِرَةٍ ، أَوْ سُلْطَانٍ جَائِرٍ ، فَلْيَمُتْ أَيَّ الْمِيتَتَيْنِ شَاءَ ، إمَّا يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا ). رَوَاهُ ابْن عَدِيٍّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَطَائِيِّ ، عَنْ أَبِي الْمُهَزِّمِ وَهُمَا مَتْرُوكَانِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَلَهُ طَرِيقٌ صَحِيحَةٌ ; إلَّا أَنَّهَا مَوْقُوفَةٌ رَوَاهَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ : لَقَدْ هَمَمْت أَنْ أَبْعَثَ رِجَالًا إلَى هَذِهِ الْأَمْصَارِ ، فَيَنْظُرُوا كُلَّ مَنْ لَهُ جَدَّةٌ وَلَمْ يَحُجَّ ، فَيَضْرِبُوا عَلَيْهِ الْجِزْيَةَ ، مَا هُمْ بِمُسْلِمِينَ ، مَا هُمْ بِمُسْلِمِينَ . لَفْظُ سَعِيدِ ، وَلَفْظُ الْبَيْهَقِيّ : أَنَّ عُمَرَ قَالَ : لِيَمُتْ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا . يَقُولُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، رَجُلٌ مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ وَوَجَدَ لِذَلِكَ سَعَةً وَخَلَّيْت سَبِيلَهُ قُلْت : وَإِذَا انْضَمَّ هَذَا الْمَوْقُوفُ إلَى مُرْسَلِ ابْنِ سَابِطٍ ، عُلِمَ أَنَّ لِهَذَا الْحَدِيثِ أَصْلًا ، وَمَحْمَلُهُ عَلَى مَنْ اسْتَحَلَّ التَّرْكَ ، وَتَبَيَّنَ بِذَلِكَ خَطَأُ مَنْ ادَّعَى أَنَّهُ مَوْضُوعٌ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 425 958 - ( 6 ) - حَدِيثٌ : رُوِيَ ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ لَمْ يَحْبِسْهُ مَرَضٌ ، أَوْ مَشَقَّةٌ ظَاهِرَةٌ ، أَوْ سُلْطَانٌ جَائِرٌ فَلَمْ يَحُجَّ ، فَلْيَمُتْ إنْ شَاءَ يَهُودِيًّا وَإِنْ شَاءَ نَصْرَانِيًّا ). هَذَا الْحَدِيثُ ذَكَرَهُ ابْن الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ ، وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ : لَا يَصِحُّ فِيهِ شَيْءٌ . قُلْت : وَلَهُ طُرُقٌ : أَحَدُهَا : أَخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي السُّنَنِ وَأَحْمَدُ ، وَأَبُو يَعْلَى ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طُرُقٍ عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ ، عَنْ ابْنِ سَابِطٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بِلَفْظِ : ( مَنْ لَمْ يَحْبِسْهُ مَرَضٌ أَوْ حَاجَةٌ ظَاهِرَةٌ ) ، وَالْبَاقِي مِثْلُهُ ، لَفْظُ الْبَيْهَقِيّ ، وَلَفْظُ أَحْمَدَ : ( مَنْ كَانَ ذَا يَسَارٍ فَمَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ ) - الْحَدِيثُ - وَلَيْثٌ ضَعِيفٌ ، وَشَرِيكٌ سَيِّئُ الْحِفْظِ ، وَقَدْ خَالَفَهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فَأَرْسَلَهُ ، رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ لَهُ عَنْ وَكِيعٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ ابْنِ سَابِطٍ قَالَ : ( قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ ، وَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ ذَلِكَ مَرَضٌ حَابِسٌ ، أَوْ سُلْطَانٌ ظَالِمٌ ، أَوْ حَاجَةٌ ظَاهِرَةٌ )فَذَكَرَهُ مُرْسَلًا . وَكَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ لَيْثٍ مُرْسَلًا ، وَأَوْرَدَهُ أَبُو يَعْلَى مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ شَرِيكٍ مُخَالِفَةً لِلْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ ، وَرَاوِيهَا عَنْ شَرِيكٍ عَمَّارُ بْنُ مَطَرٍ ضَعِيفٌ . الثَّانِي : عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مَرْفُوعًا : ( مَنْ مَلَكَ زَادًا وَرَاحِلَةً تُبَلِّغُهُ إلَى بَيْتِ اللَّهِ وَلَمْ يَحُجَّ ، فَلَا عَلَيْهِ أَنْ يَمُوتَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا ) ، وَذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ قَالَ فِي كِتَابِهِ : ( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إلَيْهِ سَبِيلًا ) وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ : غَرِيبٌ وَفِي إسْنَادِهِ مَقَالٌ ، وَالْحَارِثُ يُضَعَّفُ ، وَهِلَالُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّاوِي لَهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ مَجْهُولٌ ، وَسُئِلَ إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيِّ عَنْهُ ، فَقَالَ : مَنْ هِلَالٌ ؟ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : يُعْرَفُ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، وَلَيْسَ الْحَدِيثُ بِمَحْفُوظٍ ، وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ : لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ مَوْقُوفًا وَلَمْ يُرْوَ مَرْفُوعًا مِنْ طَرِيقٍ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا . وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ : طَرِيقُ أَبِي أُمَامَةَ عَلَى مَا فِيهَا أَصْلَحُ مِنْ هَذِهِ . الثَّالِثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ : ( مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ فِي غَيْرِ وَجَعٍ حَابِسٍ ، أَوْ حَاجَةٍ ظَاهِرَةٍ ، أَوْ سُلْطَانٍ جَائِرٍ ، فَلْيَمُتْ أَيَّ الْمِيتَتَيْنِ شَاءَ ، إمَّا يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا ). رَوَاهُ ابْن عَدِيٍّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَطَائِيِّ ، عَنْ أَبِي الْمُهَزِّمِ وَهُمَا مَتْرُوكَانِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَلَهُ طَرِيقٌ صَحِيحَةٌ ; إلَّا أَنَّهَا مَوْقُوفَةٌ رَوَاهَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ : لَقَدْ هَمَمْت أَنْ أَبْعَثَ رِجَالًا إلَى هَذِهِ الْأَمْصَارِ ، فَيَنْظُرُوا كُلَّ مَنْ لَهُ جَدَّةٌ وَلَمْ يَحُجَّ ، فَيَضْرِبُوا عَلَيْهِ الْجِزْيَةَ ، مَا هُمْ بِمُسْلِمِينَ ، مَا هُمْ بِمُسْلِمِينَ . لَفْظُ سَعِيدِ ، وَلَفْظُ الْبَيْهَقِيّ : أَنَّ عُمَرَ قَالَ : لِيَمُتْ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا . يَقُولُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، رَجُلٌ مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ وَوَجَدَ لِذَلِكَ سَعَةً وَخَلَّيْت سَبِيلَهُ قُلْت : وَإِذَا انْضَمَّ هَذَا الْمَوْقُوفُ إلَى مُرْسَلِ ابْنِ سَابِطٍ ، عُلِمَ أَنَّ لِهَذَا الْحَدِيثِ أَصْلًا ، وَمَحْمَلُهُ عَلَى مَنْ اسْتَحَلَّ التَّرْكَ ، وَتَبَيَّنَ بِذَلِكَ خَطَأُ مَنْ ادَّعَى أَنَّهُ مَوْضُوعٌ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّابِع من لم يحْبسهُ مرض أَو مشقة ظَاهِرَة · ص 38 الحَدِيث السَّابِع رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : من لم يحْبسهُ مرض ، أَو (مشقة) ظَاهِرَة ، أَو سُلْطَان جَائِر ، فَلم يحجّ فليمت إِن شَاءَ يهوديًّا وَإِن شَاءَ نصرانيًّا . هَذَا الحَدِيث مَرْوِيّ من طرق : أَحدهَا من حَدِيث أبي أُمَامَة رَضِي اللهُ عَنْهُ مَرْفُوعا : من لم يحْبسهُ مرض ، أَو حَاجَة ظَاهِرَة ، أَو سُلْطَان جَائِر ، وَلم يحجّ فليمت إِن شَاءَ يهوديًّا أَو نصرانيًّا . رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث شَاذان ، عَن شريك ، عَن لَيْث ، عَن ابْن (سابط) ، عَن أبي أُمَامَة (بِهِ) . (و) قَالَ : هَذَا الحَدِيث وَإِن كَانَ إِسْنَاده غير قوي (فَلهُ) شَاهد من قَول عمر بن الْخطاب . فَذكره بِإِسْنَادِهِ إِلَيْهِ أَنه قَالَ : ليمت يهوديًّا أَو نصرانيًّا - يَقُولهَا ثَلَاث مَرَّات - : رجل مَاتَ وَلم يحجَّ ، وجد لذَلِك سَعَة وخليت سَبيله . وَرَوَاهُ سعيد بن مَنْصُور بِلَفْظ : لقد هَمَمْت أَن أبْعث رجَالًا إِلَى هَذِه الْأَمْصَار فينظروا كل من كَانَ لَهُ جِدَة وَلم يحجّ ؛ فيضربوا عَلَيْهِم الْجِزْيَة (مَا هم بمسلمين) . وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد الْمُنْذِرِيّ : إِسْنَاده حسن ، شَاهد لحَدِيث أبي أُمَامَة . وَرَوَاهُ أَحْمد فِي كتاب الْإِيمَان : عَن وَكِيع ، عَن (سُفْيَان) عَن لَيْث ، عَن ابْن سابط قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : من مَاتَ وَلم يحجّ وَلم يمنعهُ من ذَلِك مرض حَابِس ، أَو سُلْطَان ظَالِم ، أَو حَاجَة ظَاهِرَة ، فليمت عَلَى أَي حَال شَاءَ (إِن شَاءَ) يهوديًّا ، وَإِن شَاءَ نصرانيًّا . وَهَذَا مُرْسل ، وَرَوَاهُ فِي مُسْنده مُتَّصِلا (فِيهِ من لَا أعرف حَاله) - بِلَفْظ : من كَانَ ذَا يسَار فَمَاتَ وَلم يحجّ فليمت إِن شَاءَ يهوديًّا (و) إِن شَاءَ نصرانيًّا . (و) (من رِوَايَة سعيد بن مَنْصُور فِي سنَنه بِلَفْظ : لقد هَمَمْت أَن أبْعث رجَالًا . إِلَى آخِره ، تقدم) . وَاعْلَم أَن ابْن الْجَوْزِيّ ذكر هَذَا الحَدِيث فِي تَحْقِيقه من حَدِيث أبي عرُوبَة الْحَرَّانِي ، نَا الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن ، نَا يزِيد بن هَارُون ، نَا شريك ، عَن لَيْث ، عَن عبد الرَّحْمَن بن سابط ، عَن أبي أُمَامَة مَرْفُوعا بِلَفْظ الْبَيْهَقِيّ ، ثمَّ قَالَ : قَالَ يَحْيَى بن معِين : الْمُغيرَة لَيْسَ بِشَيْء . وَلَيْث قد تَركه يَحْيَى بن معِين وَابْن مهْدي وَأحمد ، وَقد رَوَاهُ (عمار) بن (نصر) ، عَن شريك ، عَن سَالم ، عَن أبي أُمَامَة ، قَالَ العقيليُّ : عمار يحدث عَن الثِّقَات بِالْمَنَاكِيرِ . وَقَالَ ابْن عدي : مَتْرُوك الحَدِيث . هَذَا آخر كَلَامه ، وَفِيه نظر من وُجُوه : أَحدهَا : يَحْيَى إِنَّمَا قَالَ هَذَا الْكَلَام فِي الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن [ الْحزَامِي ] وَهُوَ مُتَقَدم عَلَى رَاوِي هَذَا الحَدِيث ، يروي عَن أبي الزِّنَاد وَغَيره ، ويروي عَنهُ قُتَيْبَة وَغَيره ، وَهُوَ من رجال الصَّحِيحَيْنِ ، وَأما رَاوِي هَذَا الحَدِيث فَهُوَ الْحَرَّانِي شيخ متأخِّر ، رَوَى عَنهُ النَّسَائِيّ وَوَثَّقَهُ وَلَا (نَعْرِف) أحدا تكلم فِيهِ . وَقد ذكر هُوَ - أَعنِي ابْن الْجَوْزِيّ - الْحزَامِي فِي ضُعَفَائِهِ ، وَحَكَى كَلَام يَحْيَى فِيهِ ، (و) قَالَ : وَجُمْلَة من فِي الحَدِيث اسْمه (مُغيرَة) بن عبد الرَّحْمَن سِتَّة لَا نَعْرِف قدحًا فِي أحد مِنْهُم غَيره . قلت : وَلم ينْفَرد الْمُغيرَة عَن يزِيد (بِهَذَا) الحَدِيث ؛ بل تَابعه مُحَمَّد بن أسلم الطوسي ، عَن يزِيد . وَرَوَاهُ الْبَغَوِيّ فِي تَفْسِير سُورَة آل عمرَان من رِوَايَة سهل بن عمار ، عَن (يزِيد) . وَسَهل كذبه الْحَاكِم ، وَقد رَوَاهُ عَن شريك غير يزِيد ، رَوَاهُ أَبُو يعْلى ، عَن بشر بن الْوَلِيد (الْكِنْدِيّ) ، (عَن شريك) ، عَن لَيْث بِهِ بِلَفْظ : من لم (يمنعهُ) من الْحَج مرض حَابِس أَو حَاجَة ؛ فليمت إِن شَاءَ يهوديًّا ، وَإِن شَاءَ نصرانًّيا ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث شَاذان ، نَا شريك ، عَن لَيْث بِهِ ، كَمَا سلف ، وَقد رَوَاهُ عَن لَيْث غير شريك . (رَوَاهُ) سُفْيَان عَنهُ كَمَا سلف ، عَن رِوَايَة الإِمَام أَحْمد فِي كتاب (الْإِيمَان) ، وَإِسْمَاعِيل ابن إِبْرَاهِيم - وَهُوَ ابْن عُلية - عَنهُ ، عَن ابْن سابط رَفعه : من مَاتَ وَلم يحجّ حجَّة الْإِسْلَام وَلم يمنعهُ من ذَلِك حَاجَة ظَاهِرَة ، أَو مرض حَابِس ، أَو سُلْطَان ظَالِم ، فليمت عَلَى أَي حَال شَاءَ إِن شَاءَ يهوديًّا ، وَإِن شَاءَ نصرانيًّا ، رَوَاهُ أَحْمد أَيْضا فِي الْكتاب الْمَذْكُور . الثَّانِي (قَوْله) : لَيْث قد تَركه يَحْيَى بن معِين وَابْن مهْدي وَأحمد تبع فِيهِ ابْن حبَان ، وَقد رَوَى ابْن مهْدي ، عَن سُفْيَان وَغَيره عَنهُ ، كَمَا (قَالَه) الفلاس ، وَقَالَ أَحْمد : هُوَ مُضْطَرب الحَدِيث لَكِن حدث عَنهُ النَّاس . وَقَالَ أَبُو دَاوُد : سَأَلت يَحْيَى عَنهُ فَقَالَ : لَيْسَ بِهِ بَأْس . الثَّالِث (قَوْله) : وَقد رَوَاهُ عمار بن نصر ، عَن شريك صَوَابه ابْن مطر ، (وجد فِي بعض نسخه وَكَذَا ذكره فِي مَوْضُوعَاته ، وَهُوَ عمار بن مطر الرهاوي ، كَذَا أخرجه ابْن عدي فِي تَرْجَمَة عمار بن مطر) وَقَالَ : هَذَا الحَدِيث عَن شريك غير مَحْفُوظ ، وعمار بن مطر (الضعْف) عَلَى رِوَايَته بَين ، وَكَذَا أخرجه أَبُو يعْلى الْموصِلِي ، عَن عمار ، عَن شريك . الرَّابِع : قَوْله : عَن شريك ، عَن سَالم ، عَن أبي أُمَامَة سقط بَين شريك وَسَالم رجل ، وَهُوَ مَنْصُور ، كَذَا أخرجه أَبُو يعْلى فَتنبه لهَذِهِ الْأُمُور ، وَقد ذكر ابْن الْجَوْزِيّ حَدِيث أبي أُمَامَة هَذَا فِي مَوْضُوعَاته من هذَيْن الطَّرِيقَيْنِ و(ضعفهما) بِمَا تقدم ، وَلَا أَدْرِي مَا (مُسْتَنده) فِي وضعهما . الطَّرِيق الثَّانِي : من حَدِيث عَلّي - كرم الله وَجهه - أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : من ملك زادًا وراحلة تبلغه إِلَى بَيت الله (الْحَرَام) وَلم يحجّ فَلَا عَلَيْهِ أَن يَمُوت يهوديًّا (أَو نصرانيًّا) ، وَذَلِكَ لِأَن الله تَعَالَى قَالَ فِي كِتَابه : (وَللَّه عَلَى النَّاس حج الْبَيْت من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا) . رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث هِلَال بن عبد الله مولَى ربيعَة بن عَمْرو بن مُسلم الْبَاهِلِيّ ، عَن أبي إِسْحَاق الْهَمدَانِي ، عَن الْحَارِث ، عَن عَلّي بِهِ ، ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا (الْوَجْه) . قَالَ : وَفِي إِسْنَاده مقَال . قَالَ : والْحَارث (يضعف) ، وهلال مَجْهُول . قلت : وَقَالَ الْعقيلِيّ : لَا يُتَابع عَلَى حَدِيثه . قَالَ : وَهَذَا الْمَتْن يُروى عَن عَلّي مَوْقُوفا (وَيروَى) مَرْفُوعا من طَرِيق (أصلح) من هَذَا . وَخَالف الْمُنْذِرِيّ فَقَالَ : حَدِيث أبي أُمَامَة عَلَى مَا فِيهِ أصلحها . (وَأبْعد) ابْن الْجَوْزِيّ ، فَذكر هَذَا الحَدِيث فِي مَوْضُوعَاته ، وَقَالَ : إِنَّه حَدِيث لَا يَصح عَن رَسُول الله . وَلَو ذكره فِي علله لَكَانَ أنسب ، وَقَالَ الْفَقِيه أَبُو بكر بن الجهم الْمَالِكِي بعد تَخْرِيجه : سَأَلت إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ عَنهُ فتبسَّم وَقَالَ : من هِلَال بن عبد الله ؟ ! وَقَالَ البُخَارِيّ : مُنكر الحَدِيث . وَقَالَ الْحَاكِم أَبُو أَحْمد : لَيْسَ بِالْقَوِيّ عِنْدهم . وَقَالَ ابْن عدي : هُوَ مَعْرُوف بِهَذَا الحَدِيث وَلَيْسَ الحَدِيث بِمَحْفُوظ . الطَّرِيق الثَّالِث : من حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه رَفعه : من مَاتَ وَلم يحجّ حجَّة الْإِسْلَام فِي غير وجع حَابِس ، أَو (حجَّة) ظَاهِرَة ، أَو سُلْطَان جَائِر فليمت (أَي الْميتَتَيْنِ) شَاءَ (إِمَّا) يهوديًّا أَو نصرانيًّا ، رَوَاهُ ابْن عدي من حَدِيث عبد الرَّحْمَن الْقطَامِي ، عَن أبي المُهَزِّم - بِضَم الْمِيم وَفتح الْهَاء وَكسر الزَّاي الْمُعْجَمَة الْمُشَدّدَة (وَآخره مِيم) ، كَمَا ضَبطه صَاحب الإِمَام - عَن أبي هُرَيْرَة (بِهِ) ، وَأَبُو المهزم اسْمه يزِيد بن سُفْيَان ، وَهُوَ واه قَالَ يَحْيَى بن معِين : لَيْسَ حَدِيثه بِشَيْء . وَقَالَ شُعْبَة : رَأَيْته وَلَو أعطي درهما لوضع خمسين حَدِيثا . وَقَالَ أَيْضا : كَانَ فِي مَسْجِد ثَابت مطروحًا لَو أعطَاهُ إِنْسَان فلسين حَدثهُ سبعين حَدِيثا . وَقَالَ النَّسَائِيّ : مَتْرُوك الحَدِيث . وَقَالَ عَلّي بن الْجُنَيْد : (شبه) الْمَتْرُوك . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : (ضَعِيف) . و (أما) عبد الرَّحْمَن الْقطَامِي فَهُوَ واه ، قَالَ الفلاس : كَانَ كذابا . وَقَالَ ابْن حبَان : يجب تنكب رواياته . قلت : وَكَانَ السَّاجِي يَقُول : عبد الرَّحْمَن الْقطَامِي . وَالصَّوَاب : ابْن الْقطَامِي ، وَذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي مَوْضُوعَاته أَيْضا ، وَقَالَ : إِنَّه حَدِيث لَا يَصح . وَفِي الْكتاب الْمُسَمَّى (الْمُغنِي) عَن الْحِفْظ وَالْكتاب بقَوْلهمْ لم يَصح شَيْء فِي الْبَاب لأبي حَفْص الْموصِلِي بَاب حجُّوا قبل أَن لَا تَحُجُّوا : وَمن أمكنه الْحَج فَلم يحجّ فليمت إِن شَاءَ يهوديًّا (و) إِن شَاءَ نصرانيًّا . قَالَ الْعقيلِيّ : لَا يَصح فِي هَذَا شَيْء . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : لَا يَصح (فِيهَا) شَيْء .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَابِطٍ · ص 237