959 - ( 7 ) - حَدِيثٌ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ( إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ : لَبَّيْكَ عَنْ شُبْرُمَةَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ شُبْرُمَةُ ؟ قَالَ : أَخٌ لِي أَوْ قَرِيبٌ لِي ، قَالَ : أَحَجَجْت عَنْ نَفْسِك ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : حُجَّ عَنْ نَفْسِك ، ثُمَّ عَنْ شُبْرُمَةَ ) ، وَفِي رِوَايَةٍ : ( هَذِهِ عَنْك ، ثُمَّ حُجَّ عَنْ شُبْرُمَةَ ) أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَبْدَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عُزْرَةَ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْهُ بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ : وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْنِ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيِّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِاللَّفْظِ الثَّانِي . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : إسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَلَيْسَ فِي هَذَا الْبَابِ أَصَحُّ مِنْهُ ، وَرُوِيَ مَوْقُوفًا رَوَاهُ غُنْدَرٌ ، عَنْ سَعِيدٍ كَذَلِكَ ، وَعَبْدَةُ نَفْسُهُ مُحْتَجٌّ بِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ ، وَقَدْ تَابَعَهُ عَلَى رَفْعِهِ : مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ : أَثْبَتُ النَّاسِ فِي سَعِيدٍ : عَبْدَةُ ، وَكَذَا رَجَّحَ عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ الْقَطَّانِ رَفْعَهُ ، وَأَمَّا الطَّحَاوِيُّ فَقَالَ : الصَّحِيحُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : رَفْعُهُ خَطَأٌ ، وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ : لَا يَثْبُتُ رَفْعُهُ ، وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ كَمَا قَالَ ، وَخَالَفَهُ ابْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَرَوَاهُ عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَخَالَفَهُ الْحَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ فَرَوَاهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ ابْن عَبَّاسٍ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : إنَّهُ أَصَحُّ ، قُلْت : وَهُوَ كَمَا قَالَ : لَكِنَّهُ يُقَوِّي الْمَرْفُوعَ ; لِأَنَّهُ عَنْ غَيْرِ رِجَالِهِ ، وَقَدْ رَوَاهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي مُعْجَمِهِ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، وَفِي إسْنَادِهَا مَنْ يُحْتَاجُ إلَى النَّظَرِ فِي حَالِهِ ، فَيَجْتَمِعُ مِنْ هَذَا صِحَّةُ الْحَدِيثِ ، وَتَوَقَّفَ بَعْضُهُمْ عَلَى تَصْحِيحِهِ بِأَنَّ قَتَادَةَ لَمْ يُصَرِّحْ بِسَمَاعِهِ مِنْ عُزْرَةَ فَيُنْظَرُ فِي ذَلِكَ . وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : رُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدٍ بِإِسْقَاطِ عُذرَةَ ، وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ بِعَزْرَةَ فَقَالَ : قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : عُزْرَةُ لَا شَيْءَ ، وَوَهِمَ فِي ذَلِكَ إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ فِي عُزْرَةَ بْنِ قَيْسٍ ، وَأَمَّا هَذَا فَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَيُقَالُ فِيهِ : ابْنُ يَحْيَى وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرُهُمَا . وَرَوَى لَهُ مُسْلِمٌ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : نَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ : سَمِعَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَجُلًا يُلَبِّي عَنْ شُبْرُمَةَ - الْحَدِيثَ - قَالَ ابْنُ الْمُغَلِّسِ : أَبُو قِلَابَةَ لَمْ يَسْمَعْ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قُلْت : وَاسْتَبْعَدَ صَاحِبُ الْإِلْمَامِ تَعَدُّدَ الْقِصَّةِ بِأَنْ تَكُونَ وَقَعَتْ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفِي زَمَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى مَسَافَةٍ وَاحِدَةٍ . ( تَنْبِيهٌ ) : زَعَمَ ابْنُ بَاطِيسَ أَنَّ اسْمَ الْمُلَبِّي نُبَيْشَةُ وَهُوَ وَهْمٌ مِنْهُ ، فَإِنَّهُ اسْمُ الْمُلَبّي عَنْهُ فِيمَا زَعَمَهُ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ ، وَخَالَفَهُ النَّاسُ فِيهِ فَقَالُوا : إنَّهُ شُبْرُمَةُ ، وَقَدْ قِيلَ : إنَّ الْحَسَنَ بْنَ عُمَارَةَ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ ، وَقَدْ بَيَّنَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي السُّنَنِ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 426 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 426 959 - ( 7 ) - حَدِيثٌ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ( إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ : لَبَّيْكَ عَنْ شُبْرُمَةَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ شُبْرُمَةُ ؟ قَالَ : أَخٌ لِي أَوْ قَرِيبٌ لِي ، قَالَ : أَحَجَجْت عَنْ نَفْسِك ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : حُجَّ عَنْ نَفْسِك ، ثُمَّ عَنْ شُبْرُمَةَ ) ، وَفِي رِوَايَةٍ : ( هَذِهِ عَنْك ، ثُمَّ حُجَّ عَنْ شُبْرُمَةَ ) أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَبْدَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عُزْرَةَ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْهُ بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ : وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْنِ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيِّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِاللَّفْظِ الثَّانِي . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : إسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَلَيْسَ فِي هَذَا الْبَابِ أَصَحُّ مِنْهُ ، وَرُوِيَ مَوْقُوفًا رَوَاهُ غُنْدَرٌ ، عَنْ سَعِيدٍ كَذَلِكَ ، وَعَبْدَةُ نَفْسُهُ مُحْتَجٌّ بِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ ، وَقَدْ تَابَعَهُ عَلَى رَفْعِهِ : مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ : أَثْبَتُ النَّاسِ فِي سَعِيدٍ : عَبْدَةُ ، وَكَذَا رَجَّحَ عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ الْقَطَّانِ رَفْعَهُ ، وَأَمَّا الطَّحَاوِيُّ فَقَالَ : الصَّحِيحُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : رَفْعُهُ خَطَأٌ ، وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ : لَا يَثْبُتُ رَفْعُهُ ، وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ كَمَا قَالَ ، وَخَالَفَهُ ابْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَرَوَاهُ عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَخَالَفَهُ الْحَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ فَرَوَاهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ ابْن عَبَّاسٍ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : إنَّهُ أَصَحُّ ، قُلْت : وَهُوَ كَمَا قَالَ : لَكِنَّهُ يُقَوِّي الْمَرْفُوعَ ; لِأَنَّهُ عَنْ غَيْرِ رِجَالِهِ ، وَقَدْ رَوَاهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي مُعْجَمِهِ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، وَفِي إسْنَادِهَا مَنْ يُحْتَاجُ إلَى النَّظَرِ فِي حَالِهِ ، فَيَجْتَمِعُ مِنْ هَذَا صِحَّةُ الْحَدِيثِ ، وَتَوَقَّفَ بَعْضُهُمْ عَلَى تَصْحِيحِهِ بِأَنَّ قَتَادَةَ لَمْ يُصَرِّحْ بِسَمَاعِهِ مِنْ عُزْرَةَ فَيُنْظَرُ فِي ذَلِكَ . وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : رُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدٍ بِإِسْقَاطِ عُذرَةَ ، وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ بِعَزْرَةَ فَقَالَ : قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : عُزْرَةُ لَا شَيْءَ ، وَوَهِمَ فِي ذَلِكَ إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ فِي عُزْرَةَ بْنِ قَيْسٍ ، وَأَمَّا هَذَا فَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَيُقَالُ فِيهِ : ابْنُ يَحْيَى وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرُهُمَا . وَرَوَى لَهُ مُسْلِمٌ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : نَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ : سَمِعَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَجُلًا يُلَبِّي عَنْ شُبْرُمَةَ - الْحَدِيثَ - قَالَ ابْنُ الْمُغَلِّسِ : أَبُو قِلَابَةَ لَمْ يَسْمَعْ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قُلْت : وَاسْتَبْعَدَ صَاحِبُ الْإِلْمَامِ تَعَدُّدَ الْقِصَّةِ بِأَنْ تَكُونَ وَقَعَتْ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفِي زَمَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى مَسَافَةٍ وَاحِدَةٍ . ( تَنْبِيهٌ ) : زَعَمَ ابْنُ بَاطِيسَ أَنَّ اسْمَ الْمُلَبِّي نُبَيْشَةُ وَهُوَ وَهْمٌ مِنْهُ ، فَإِنَّهُ اسْمُ الْمُلَبّي عَنْهُ فِيمَا زَعَمَهُ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ ، وَخَالَفَهُ النَّاسُ فِيهِ فَقَالُوا : إنَّهُ شُبْرُمَةُ ، وَقَدْ قِيلَ : إنَّ الْحَسَنَ بْنَ عُمَارَةَ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ ، وَقَدْ بَيَّنَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي السُّنَنِ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 426 959 - ( 7 ) - حَدِيثٌ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ( إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ : لَبَّيْكَ عَنْ شُبْرُمَةَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ شُبْرُمَةُ ؟ قَالَ : أَخٌ لِي أَوْ قَرِيبٌ لِي ، قَالَ : أَحَجَجْت عَنْ نَفْسِك ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : حُجَّ عَنْ نَفْسِك ، ثُمَّ عَنْ شُبْرُمَةَ ) ، وَفِي رِوَايَةٍ : ( هَذِهِ عَنْك ، ثُمَّ حُجَّ عَنْ شُبْرُمَةَ ) أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَبْدَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عُزْرَةَ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْهُ بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ : وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْنِ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيِّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِاللَّفْظِ الثَّانِي . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : إسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَلَيْسَ فِي هَذَا الْبَابِ أَصَحُّ مِنْهُ ، وَرُوِيَ مَوْقُوفًا رَوَاهُ غُنْدَرٌ ، عَنْ سَعِيدٍ كَذَلِكَ ، وَعَبْدَةُ نَفْسُهُ مُحْتَجٌّ بِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ ، وَقَدْ تَابَعَهُ عَلَى رَفْعِهِ : مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ : أَثْبَتُ النَّاسِ فِي سَعِيدٍ : عَبْدَةُ ، وَكَذَا رَجَّحَ عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ الْقَطَّانِ رَفْعَهُ ، وَأَمَّا الطَّحَاوِيُّ فَقَالَ : الصَّحِيحُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : رَفْعُهُ خَطَأٌ ، وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ : لَا يَثْبُتُ رَفْعُهُ ، وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ كَمَا قَالَ ، وَخَالَفَهُ ابْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَرَوَاهُ عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَخَالَفَهُ الْحَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ فَرَوَاهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ ابْن عَبَّاسٍ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : إنَّهُ أَصَحُّ ، قُلْت : وَهُوَ كَمَا قَالَ : لَكِنَّهُ يُقَوِّي الْمَرْفُوعَ ; لِأَنَّهُ عَنْ غَيْرِ رِجَالِهِ ، وَقَدْ رَوَاهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي مُعْجَمِهِ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، وَفِي إسْنَادِهَا مَنْ يُحْتَاجُ إلَى النَّظَرِ فِي حَالِهِ ، فَيَجْتَمِعُ مِنْ هَذَا صِحَّةُ الْحَدِيثِ ، وَتَوَقَّفَ بَعْضُهُمْ عَلَى تَصْحِيحِهِ بِأَنَّ قَتَادَةَ لَمْ يُصَرِّحْ بِسَمَاعِهِ مِنْ عُزْرَةَ فَيُنْظَرُ فِي ذَلِكَ . وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : رُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدٍ بِإِسْقَاطِ عُذرَةَ ، وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ بِعَزْرَةَ فَقَالَ : قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : عُزْرَةُ لَا شَيْءَ ، وَوَهِمَ فِي ذَلِكَ إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ فِي عُزْرَةَ بْنِ قَيْسٍ ، وَأَمَّا هَذَا فَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَيُقَالُ فِيهِ : ابْنُ يَحْيَى وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرُهُمَا . وَرَوَى لَهُ مُسْلِمٌ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : نَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ : سَمِعَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَجُلًا يُلَبِّي عَنْ شُبْرُمَةَ - الْحَدِيثَ - قَالَ ابْنُ الْمُغَلِّسِ : أَبُو قِلَابَةَ لَمْ يَسْمَعْ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قُلْت : وَاسْتَبْعَدَ صَاحِبُ الْإِلْمَامِ تَعَدُّدَ الْقِصَّةِ بِأَنْ تَكُونَ وَقَعَتْ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفِي زَمَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى مَسَافَةٍ وَاحِدَةٍ . ( تَنْبِيهٌ ) : زَعَمَ ابْنُ بَاطِيسَ أَنَّ اسْمَ الْمُلَبِّي نُبَيْشَةُ وَهُوَ وَهْمٌ مِنْهُ ، فَإِنَّهُ اسْمُ الْمُلَبّي عَنْهُ فِيمَا زَعَمَهُ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ ، وَخَالَفَهُ النَّاسُ فِيهِ فَقَالُوا : إنَّهُ شُبْرُمَةُ ، وَقَدْ قِيلَ : إنَّ الْحَسَنَ بْنَ عُمَارَةَ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ ، وَقَدْ بَيَّنَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي السُّنَنِ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 426 959 - ( 7 ) - حَدِيثٌ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ( إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ : لَبَّيْكَ عَنْ شُبْرُمَةَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ شُبْرُمَةُ ؟ قَالَ : أَخٌ لِي أَوْ قَرِيبٌ لِي ، قَالَ : أَحَجَجْت عَنْ نَفْسِك ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : حُجَّ عَنْ نَفْسِك ، ثُمَّ عَنْ شُبْرُمَةَ ) ، وَفِي رِوَايَةٍ : ( هَذِهِ عَنْك ، ثُمَّ حُجَّ عَنْ شُبْرُمَةَ ) أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَبْدَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عُزْرَةَ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْهُ بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ : وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْنِ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيِّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِاللَّفْظِ الثَّانِي . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : إسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَلَيْسَ فِي هَذَا الْبَابِ أَصَحُّ مِنْهُ ، وَرُوِيَ مَوْقُوفًا رَوَاهُ غُنْدَرٌ ، عَنْ سَعِيدٍ كَذَلِكَ ، وَعَبْدَةُ نَفْسُهُ مُحْتَجٌّ بِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ ، وَقَدْ تَابَعَهُ عَلَى رَفْعِهِ : مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ : أَثْبَتُ النَّاسِ فِي سَعِيدٍ : عَبْدَةُ ، وَكَذَا رَجَّحَ عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ الْقَطَّانِ رَفْعَهُ ، وَأَمَّا الطَّحَاوِيُّ فَقَالَ : الصَّحِيحُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : رَفْعُهُ خَطَأٌ ، وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ : لَا يَثْبُتُ رَفْعُهُ ، وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ كَمَا قَالَ ، وَخَالَفَهُ ابْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَرَوَاهُ عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَخَالَفَهُ الْحَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ فَرَوَاهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ ابْن عَبَّاسٍ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : إنَّهُ أَصَحُّ ، قُلْت : وَهُوَ كَمَا قَالَ : لَكِنَّهُ يُقَوِّي الْمَرْفُوعَ ; لِأَنَّهُ عَنْ غَيْرِ رِجَالِهِ ، وَقَدْ رَوَاهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي مُعْجَمِهِ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، وَفِي إسْنَادِهَا مَنْ يُحْتَاجُ إلَى النَّظَرِ فِي حَالِهِ ، فَيَجْتَمِعُ مِنْ هَذَا صِحَّةُ الْحَدِيثِ ، وَتَوَقَّفَ بَعْضُهُمْ عَلَى تَصْحِيحِهِ بِأَنَّ قَتَادَةَ لَمْ يُصَرِّحْ بِسَمَاعِهِ مِنْ عُزْرَةَ فَيُنْظَرُ فِي ذَلِكَ . وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : رُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدٍ بِإِسْقَاطِ عُذرَةَ ، وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ بِعَزْرَةَ فَقَالَ : قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : عُزْرَةُ لَا شَيْءَ ، وَوَهِمَ فِي ذَلِكَ إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ فِي عُزْرَةَ بْنِ قَيْسٍ ، وَأَمَّا هَذَا فَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَيُقَالُ فِيهِ : ابْنُ يَحْيَى وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرُهُمَا . وَرَوَى لَهُ مُسْلِمٌ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : نَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ : سَمِعَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَجُلًا يُلَبِّي عَنْ شُبْرُمَةَ - الْحَدِيثَ - قَالَ ابْنُ الْمُغَلِّسِ : أَبُو قِلَابَةَ لَمْ يَسْمَعْ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قُلْت : وَاسْتَبْعَدَ صَاحِبُ الْإِلْمَامِ تَعَدُّدَ الْقِصَّةِ بِأَنْ تَكُونَ وَقَعَتْ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفِي زَمَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى مَسَافَةٍ وَاحِدَةٍ . ( تَنْبِيهٌ ) : زَعَمَ ابْنُ بَاطِيسَ أَنَّ اسْمَ الْمُلَبِّي نُبَيْشَةُ وَهُوَ وَهْمٌ مِنْهُ ، فَإِنَّهُ اسْمُ الْمُلَبّي عَنْهُ فِيمَا زَعَمَهُ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ ، وَخَالَفَهُ النَّاسُ فِيهِ فَقَالُوا : إنَّهُ شُبْرُمَةُ ، وَقَدْ قِيلَ : إنَّ الْحَسَنَ بْنَ عُمَارَةَ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ ، وَقَدْ بَيَّنَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي السُّنَنِ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 426 959 - ( 7 ) - حَدِيثٌ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ( إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ : لَبَّيْكَ عَنْ شُبْرُمَةَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ شُبْرُمَةُ ؟ قَالَ : أَخٌ لِي أَوْ قَرِيبٌ لِي ، قَالَ : أَحَجَجْت عَنْ نَفْسِك ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : حُجَّ عَنْ نَفْسِك ، ثُمَّ عَنْ شُبْرُمَةَ ) ، وَفِي رِوَايَةٍ : ( هَذِهِ عَنْك ، ثُمَّ حُجَّ عَنْ شُبْرُمَةَ ) أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَبْدَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عُزْرَةَ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْهُ بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ : وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْنِ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيِّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِاللَّفْظِ الثَّانِي . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : إسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَلَيْسَ فِي هَذَا الْبَابِ أَصَحُّ مِنْهُ ، وَرُوِيَ مَوْقُوفًا رَوَاهُ غُنْدَرٌ ، عَنْ سَعِيدٍ كَذَلِكَ ، وَعَبْدَةُ نَفْسُهُ مُحْتَجٌّ بِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ ، وَقَدْ تَابَعَهُ عَلَى رَفْعِهِ : مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ : أَثْبَتُ النَّاسِ فِي سَعِيدٍ : عَبْدَةُ ، وَكَذَا رَجَّحَ عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ الْقَطَّانِ رَفْعَهُ ، وَأَمَّا الطَّحَاوِيُّ فَقَالَ : الصَّحِيحُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : رَفْعُهُ خَطَأٌ ، وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ : لَا يَثْبُتُ رَفْعُهُ ، وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ كَمَا قَالَ ، وَخَالَفَهُ ابْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَرَوَاهُ عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَخَالَفَهُ الْحَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ فَرَوَاهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ ابْن عَبَّاسٍ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : إنَّهُ أَصَحُّ ، قُلْت : وَهُوَ كَمَا قَالَ : لَكِنَّهُ يُقَوِّي الْمَرْفُوعَ ; لِأَنَّهُ عَنْ غَيْرِ رِجَالِهِ ، وَقَدْ رَوَاهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي مُعْجَمِهِ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، وَفِي إسْنَادِهَا مَنْ يُحْتَاجُ إلَى النَّظَرِ فِي حَالِهِ ، فَيَجْتَمِعُ مِنْ هَذَا صِحَّةُ الْحَدِيثِ ، وَتَوَقَّفَ بَعْضُهُمْ عَلَى تَصْحِيحِهِ بِأَنَّ قَتَادَةَ لَمْ يُصَرِّحْ بِسَمَاعِهِ مِنْ عُزْرَةَ فَيُنْظَرُ فِي ذَلِكَ . وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : رُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدٍ بِإِسْقَاطِ عُذرَةَ ، وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ بِعَزْرَةَ فَقَالَ : قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : عُزْرَةُ لَا شَيْءَ ، وَوَهِمَ فِي ذَلِكَ إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ فِي عُزْرَةَ بْنِ قَيْسٍ ، وَأَمَّا هَذَا فَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَيُقَالُ فِيهِ : ابْنُ يَحْيَى وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرُهُمَا . وَرَوَى لَهُ مُسْلِمٌ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : نَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ : سَمِعَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَجُلًا يُلَبِّي عَنْ شُبْرُمَةَ - الْحَدِيثَ - قَالَ ابْنُ الْمُغَلِّسِ : أَبُو قِلَابَةَ لَمْ يَسْمَعْ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قُلْت : وَاسْتَبْعَدَ صَاحِبُ الْإِلْمَامِ تَعَدُّدَ الْقِصَّةِ بِأَنْ تَكُونَ وَقَعَتْ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفِي زَمَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى مَسَافَةٍ وَاحِدَةٍ . ( تَنْبِيهٌ ) : زَعَمَ ابْنُ بَاطِيسَ أَنَّ اسْمَ الْمُلَبِّي نُبَيْشَةُ وَهُوَ وَهْمٌ مِنْهُ ، فَإِنَّهُ اسْمُ الْمُلَبّي عَنْهُ فِيمَا زَعَمَهُ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ ، وَخَالَفَهُ النَّاسُ فِيهِ فَقَالُوا : إنَّهُ شُبْرُمَةُ ، وَقَدْ قِيلَ : إنَّ الْحَسَنَ بْنَ عُمَارَةَ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ ، وَقَدْ بَيَّنَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي السُّنَنِ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّامِن حج عَن نَفسك ثمَّ عَن شبْرمَة · ص 45 الحَدِيث الثَّامِن عَن ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - سمع رجلا يَقُول : لبيْك عَن شبْرمَة . فَقَالَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : من شبْرمَة ؟ قَالَ : أَخ لي - أَو قريب لي - قَالَ : أحججت عَن نَفسك ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : حج عَن نَفسك ، ثمَّ عَن شبْرمَة (وَفِي) رِوَايَة : هَذِه عَنْك ثمَّ عَن شبْرمَة . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَابْن مَاجَه فِي (سُنَنهمَا) من حَدِيث عَبدة بن سُلَيْمَان ، عَن ابْن أبي عرُوبَة ، عَن قَتَادَة ، عَن عزْرَة ، عَن سعيد بن جُبَير ، عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا بِهِ بِاللَّفْظِ الأول ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْبَيْهَقِيّ فِي سُنَنهمَا ، وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه بِاللَّفْظِ الثَّانِي وَإِسْنَاده صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم . قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي السّنَن و الْمعرفَة و الخلافيات بعد تَخْرِيجه لَهُ : هَذَا إِسْنَاد صَحِيح لَيْسَ فِي هَذَا الْبَاب أصح مِنْهُ . ثمَّ رَوَاهُ من طرق كَذَلِك مَرْفُوعا ، قَالَ : وَرُوِيَ مَوْقُوفا عَلَى ابْن عَبَّاس . قَالَ : وَمن رَوَاهُ مَرْفُوعا حَافظ ثِقَة فَلَا يضرّهُ خلافُ مَن خَالفه ، قَالَ يَحْيَى بن معِين : سمعته من عَبدة بن سُلَيْمَان مَرْفُوعا . وَرَوَاهُ غنْدر ، عَن سعيد بن أبي عرُوبَة (فَوَقفهُ) (وَرُوِيَ) عَن ابْن عَبَّاس من وَجه آخر مَوْقُوفا ، وَعَبدَة بن سُلَيْمَان رَفعه وَهُوَ مُحْتَج بِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ ، وَرَوَاهُ عَنهُ (مَرْفُوعا جمَاعَة من) الثِّقَات ، وَتَابعه عَلَى رَفعه مُحَمَّد بن عبد الله الْأنْصَارِيّ وَمُحَمّد بن بشر ، قَالَ يَحْيَى بن معِين : أثبت النَّاس سَمَاعا (من) سعيد عَبدة بن سُلَيْمَان . وَقَالَ عبد الْحق : علل بَعضهم هَذَا الحَدِيث بِأَنَّهُ رُوِيَ مَوْقُوفا . قَالَ : وَالَّذِي أسْندهُ ثِقَة فَلَا يضرّهُ . وَقَالَ ابْن الْقطَّان : الرافعون لَهُ ثِقَات ، فَلَا يضرهم وقف الواقفين لَهُ ، إِمَّا (لأَنهم) حفظوا مَا لم يحفظوا ، وَإِمَّا لِأَن (الواقفين) رووا عَن ابْن عَبَّاس (رَأْيه) ، (والرافعين) رووا عَنهُ رِوَايَته . وَخَالف الطَّحَاوِيّ فَقَالَ فِي مشكله : الصَّحِيح أَنه مَوْقُوف ، قَالَ أَحْمد : رَفعه خطأ . وَقَالَ ابْن الْمُنْذر : لَا يثبت . (قلت : وَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الْبَيْهَقِيّ من قَوْله : وَرُوِيَ من وَجه آخر عَن ابْن عَبَّاس مَوْقُوفا . قد أخرجه من حَدِيث الشَّافِعِي ، كَمَا سَاقه الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة عَنهُ) : نَا سُفْيَان ، عَن أَيُّوب ، عَن أبي قلَابَة : سمع ابْن عَبَّاس رجلا يُلَبِّي عَن شبْرمَة ، قَالَ : وَمَا شبْرمَة ؟ فَذكر (قرَابَة) قَالَ : أحججت عَن نَفسك ؟ قَالَ : لَا . (قَالَ) : فحج عَن نَفسك ، ثمَّ حج عَن شبْرمَة وَفِي هَذَا استبعاد تعدد الْقِصَّة بِأَن يكون فِي (زَمَنه) عَلَيْهِ السَّلَام وزمن ابْن عَبَّاس عَلَى سِيَاقَة وَاحِدَة (واتفاق لَفظه) . نَبَّه عَلَى ذَلِك صَاحب الإِمَام وأعلَّ هَذَا الحَدِيث أَيْضا بِالْإِرْسَال ؛ فَإِن سعيد بن مَنْصُور رَوَاهُ عَن سُفْيَان ، عَن ابْن جريج ، عَن عَطاء ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : إِنَّه أصح . قلت : هَذِه طَرِيقَته وَطَرِيقَة جمَاعَة ، وَرَأَى جماعات تَقْدِيم الْوَصْل (إِذا اجْتمع) مَعَ الْإِرْسَال ، وَأعله بَعضهم (بِأَنَّهُ) رُوِيَ عَن قَتَادَة عَن ابْن جُبَير بِإِسْقَاط عزْرَة ذكره صَاحب الاستذكار ، وَأعله ابْن الْجَوْزِيّ فِي تَحْقِيقه بِأَن قَالَ : فِيهِ مقَال ، فَإِن فِيهِ عزْرَة وَهُوَ لَا شَيْء . وَهَذَا غلط مِنْهُ (وَكَأَنَّهُ) ظن أَن عزْرَة هَذَا هُوَ ابْن قيس الَّذِي قَالَ فِيهِ يَحْيَى : لَا شَيْء . وَلَيْسَ كَذَلِك ، وَإِنَّمَا هُوَ عزْرَة بن عبد الرَّحْمَن الْخُزَاعِيّ من رجال مُسلم ، وَوَثَّقَهُ عَلّي بن المدينى وَيَحْيَى بن معِين ، وَذكره ابْن حبَان فِي ثقاته وَأخرجه فِي صَحِيحه من (جِهَته) وَلما ذكر صَاحب الْإِلْمَام هَذَا الحَدِيث قَالَ : رَأَيْت فِي كتاب التَّمْيِيز للنسائي : عزْرَة الَّذِي رَوَى عَنهُ قَتَادَة لَيْسَ بِذَاكَ الْقوي . ثمَّ (ذكره) - أَعنِي ابْن الْجَوْزِيّ - من طَرِيقين آخَرين عَن الدَّارَقُطْنِيّ : أَحدهمَا : من حَدِيث يَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن ، عَن حميد بن الرّبيع ، عَن مُحَمَّد بن بشر ، عَن سعيد بن أبي عرُوبَة ، عَن قَتَادَة ، عَن عزْرَة ، عَن سعيد بن جُبَير ، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ : سمع النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - (رجلا) يُلَبِّي عَن شبْرمَة ، قَالَ : أحججت ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : لَبِّ عَن نَفسك ، ثمَّ لبِّ عَن شبْرمَة، ثمَّ أعلَّها بحميد بن الرّبيع وَنقل عَن يَحْيَى أَنه قَالَ فِي حَقه : كذَّاب . وأغفل (رَاوِيه) يَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن ، وَفِي (حَدِيثه) وهم كَبِير مَعَ أَن البرقاني قَالَ : رَأَيْت الدَّارَقُطْنِيّ يحسن القَوْل فِي حميد . وَقَالَ مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أبي شيبَة : أَنا أعلم النَّاس بِهِ ، هُوَ ثِقَة لكنه شَرِه يُدَلس . قلت : قد صرح فِي هَذَا الحَدِيث بِالتَّحْدِيثِ فَقَالَ : نَا مُحَمَّد بن بشر . الطَّرِيق الثَّانِي : من حَدِيث (الْحسن) بن ذكْوَان ، ثَنَا عَمْرو بن دِينَار ، عَن عَطاء ، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ : سمع رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - رجلا يَقُول : لبيْك عَن شبْرمَة . فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : هَل حججْت قطّ ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : هَذِه عَنْك وَحج عَن شبْرمَة . ثمَّ أعلَّها بالْحسنِ بن ذكْوَان . وَنقل عَن أَحْمد أَن أَحَادِيثه أباطيل ، وَعَن يَحْيَى (أَنه) ضَعِيف . قلت : لكنه من فرسَان البُخَارِيّ ، فاحتجَّ بِهِ فِي صَحِيحه ، وَذكره ابْن حبَان فِي ثقاته ، وَقَالَ ابْن عدي : أَرْجُو أَنه لَا بَأْس (بِهِ) . وليت ابْن الْجَوْزِيّ أعلَّه بالراوي عَنهُ (و) هُوَ أَبُو بكر الْكَلْبِيّ فَإِنَّهُ مَتْرُوك ، وأعلَّهُ ابْن الْمُغلس الظَّاهِرِيّ بِوَجْه آخر وَهُوَ أَن قَتَادَة رَاوِيه عَن عزْرَة لم يقل : ثَنَا وَلَا سَمِعت ، وَهُوَ إِمَام فِي التَّدْلِيس . قَالَ : وَقد قَالَ بعض أهل الْعلم : إِن هَذَا (الْخَبَر) لَيْسَ بِثَابِت ؛ لِأَن سعيد بن أبي عرُوبَة كَانَ يحدث هَذَا الحَدِيث بِالْبَصْرَةِ فَيجْعَل هَذَا الْكَلَام من قَول ابْن عَبَّاس وَلَا يسْندهُ ، وبالكوفة يَجعله مُسْندًا . قَالُوا : وَقد (رَوَاهُ) ابْن أبي لَيْلَى ، عَن عَطاء ، عَن عَائِشَة (مَرْفُوعا) قَالُوا : وَقد رَوَاهُ ابْن جريج وَهُوَ أثبت من ابْن أبي لَيْلَى ، فَلم يقل عَن عَائِشَة وأرسله ، وَرَوَاهُ أَبُو قلَابَة عَن ابْن عَبَّاس ، وَأَبُو قلَابَة لم يسمع مِنْهُ شَيْئا ، قَالُوا : فَالْخَبَر بذلك غير ثَابت . قلت : فِي تَقْيِيد المهمل للجياني : (قَالَ البُخَارِيّ : عزْرَة بن عبد الرَّحْمَن الْخُزَاعِيّ) كُوفِي ، عَن سعيد بن جُبَير وَسَعِيد بن عبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى ، سمع مِنْهُ قَتَادَة . فقد صرح البُخَارِيّ بِسَمَاع قَتَادَة (من عزْرَة) فقد يُقَال : زَالَت تُهْمَة تدليسه وَقد أسلفنا الْجَواب عَمَّن أوقفهُ . فَائِدَتَانِ : الأولَى : عزْرَة الْمُتَقَدّم فِي الحَدِيث هُوَ عزْرَة بن عبد الرَّحْمَن الْخُزَاعِيّ ، كَذَا ذكره الْأَئِمَّة البُخَارِيّ وَابْن أبي حَاتِم وَابْن حبَان فِي تواريخهم ، وَكَذَا ذكره صَاحب الْكَمَال ، والمزي فِي تهذيبه ، و أَطْرَافه . وَوَقع فِي سنَن أبي دَاوُد ، و ابْن مَاجَه : عزْرَة . غير مَنْسُوب ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : هُوَ عزْرَة بن يَحْيَى . وَنَقله عَن الْحَاكِم ، عَن أبي عَلّي الْحَافِظ ، قَالَ : وَقد رَوَى قَتَادَة أَيْضا عَن عزْرَة بن تَمِيم ، وَعَن عزْرَة بن عبد الرَّحْمَن . قلت : ونصَّ (عَلَى) أَنه عزْرَة بن يَحْيَى الجيانيُّ فِي تَقْيِيد المهمل قَالَ : وَقَالَ أَحْمد : هُوَ عزْرَة بن دِينَار وَلَا أرَاهُ يَصح . الْفَائِدَة الثَّانِيَة : قَالَ الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ فِي مبهماته : اسْم (المُلَبى) عَنهُ شبْرمَة . وَهُوَ كَمَا قَالَ ، فقد جَاءَ صَرِيحًا كَمَا قدمْنَاهُ ، قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي (تلقيحه) : وَفِي حَدِيث تفرد بِهِ ابْن عمَارَة أَن اسْمه : نُبَيْشَة قَالَ : وَهُوَ خطأ ، وَيُقَال : إِن ابْن عمَارَة رَجَعَ عَن تِلْكَ الرِّوَايَة . قَالَ الْخَطِيب : وَلَا أحفظ اسْم (الملبي) . وَقَالَ ابْن باطيش فِي كِتَابه الْمُغنِي فِي غَرِيب الْمُهَذّب : اسْمه نُبَيْشَة . قلت : فِيهِ نظر ، وَكَأَنَّهُ وهم فَإِن الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ رويا من حَدِيث الْحسن بن عمَارَة ، عَن عبد الْملك بن ميسرَة ، عَن طَاوس ، عَن ابْن عَبَّاس أَنه (الملبى) عَنهُ ، وَهُوَ خطأ كَمَا (أسلفناه) لَا (الملبي) قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ ثمَّ الْبَيْهَقِيّ : هَذِه الرِّوَايَة وهم ، وَالصَّوَاب مَا تقدم عَن ابْن عَبَّاس . وَيُقَال : إِن الْحسن بن عمَارَة كَانَ يرويهِ ثمَّ رَجَعَ عَنهُ إِلَى الصَّوَاب ، يحدث بِهِ عَلَى الصَّوَاب مُوَافقا لرِوَايَة غَيره عَن ابْن عَبَّاس ، وَهُوَ مَتْرُوك الحَدِيث عَلَى كل حَال . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة : إِنَّه حَدِيث بَاطِل . وَقَالَ ( ابْن) الْجَوْزِيّ فِي تَحْقِيقه : تفرد بِهَذَا الحَدِيث بلفظَيْه هِيَ (عَن) نُبَيْشَة واحجج عَن نَفسك و هَذِه (عَن) نُبَيْشَة واحجج عَن نَفسك الحسنُ بن عمَارَة ، وَهُوَ الَّذِي (كَانَ) (يَقُول) مَكَان شبْرمَة : نُبَيْشَة، ثمَّ رَجَعَ إِلَى الصَّوَاب فِي آخر عمره ، وَقَالَ فِي علله : إِنَّه حَدِيث لَا يَصح . فَائِدَة ثَالِثَة : شبْرمَة بِضَم الشين وَالرَّاء ، ذكره ابْن مَنْدَه ، وَأَبُو نعيم فِي الصَّحَابَة ، وَهُوَ من الْأَفْرَاد ، و نُبَيْشَة غير مَنْسُوب أَيْضا ، توفّي فِي حَيَاة رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَلَيْسَ نُبَيْشَة الْهُذلِيّ وَلَيْسَ فِي الصَّحَابَة نُبَيْشَة غَيرهمَا . فَائِدَة رَابِعَة (غَرِيبَة) : أَن هَذَا الحَدِيث من رِوَايَة ابْن عَبَّاس ، وَمن رِوَايَة عَائِشَة ، وظفرت لَهُ بطرِيق ثَالِث من حَدِيث أبي الزبير ، عَن جَابر ، سمع رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - رجلا وَهُوَ يُلَبِّي : لبيْك عَن شبْرمَة . فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : أحججت عَن نَفسك ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : أَفلا حججْت عَن نَفسك ثمَّ حججْت عَن شبْرمَة . رَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي مُعْجَمه ، عَن أَحْمد بن يُوسُف (بن) الضَّحَّاك ، نَا عمر بن يَحْيَى ، نَا ثُمَامَة ، نَا أَبُو الزبير . فَذكره .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّامِن حج عَن نَفسك ثمَّ عَن شبْرمَة · ص 45 الحَدِيث الثَّامِن عَن ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - سمع رجلا يَقُول : لبيْك عَن شبْرمَة . فَقَالَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : من شبْرمَة ؟ قَالَ : أَخ لي - أَو قريب لي - قَالَ : أحججت عَن نَفسك ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : حج عَن نَفسك ، ثمَّ عَن شبْرمَة (وَفِي) رِوَايَة : هَذِه عَنْك ثمَّ عَن شبْرمَة . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَابْن مَاجَه فِي (سُنَنهمَا) من حَدِيث عَبدة بن سُلَيْمَان ، عَن ابْن أبي عرُوبَة ، عَن قَتَادَة ، عَن عزْرَة ، عَن سعيد بن جُبَير ، عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا بِهِ بِاللَّفْظِ الأول ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْبَيْهَقِيّ فِي سُنَنهمَا ، وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه بِاللَّفْظِ الثَّانِي وَإِسْنَاده صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم . قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي السّنَن و الْمعرفَة و الخلافيات بعد تَخْرِيجه لَهُ : هَذَا إِسْنَاد صَحِيح لَيْسَ فِي هَذَا الْبَاب أصح مِنْهُ . ثمَّ رَوَاهُ من طرق كَذَلِك مَرْفُوعا ، قَالَ : وَرُوِيَ مَوْقُوفا عَلَى ابْن عَبَّاس . قَالَ : وَمن رَوَاهُ مَرْفُوعا حَافظ ثِقَة فَلَا يضرّهُ خلافُ مَن خَالفه ، قَالَ يَحْيَى بن معِين : سمعته من عَبدة بن سُلَيْمَان مَرْفُوعا . وَرَوَاهُ غنْدر ، عَن سعيد بن أبي عرُوبَة (فَوَقفهُ) (وَرُوِيَ) عَن ابْن عَبَّاس من وَجه آخر مَوْقُوفا ، وَعَبدَة بن سُلَيْمَان رَفعه وَهُوَ مُحْتَج بِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ ، وَرَوَاهُ عَنهُ (مَرْفُوعا جمَاعَة من) الثِّقَات ، وَتَابعه عَلَى رَفعه مُحَمَّد بن عبد الله الْأنْصَارِيّ وَمُحَمّد بن بشر ، قَالَ يَحْيَى بن معِين : أثبت النَّاس سَمَاعا (من) سعيد عَبدة بن سُلَيْمَان . وَقَالَ عبد الْحق : علل بَعضهم هَذَا الحَدِيث بِأَنَّهُ رُوِيَ مَوْقُوفا . قَالَ : وَالَّذِي أسْندهُ ثِقَة فَلَا يضرّهُ . وَقَالَ ابْن الْقطَّان : الرافعون لَهُ ثِقَات ، فَلَا يضرهم وقف الواقفين لَهُ ، إِمَّا (لأَنهم) حفظوا مَا لم يحفظوا ، وَإِمَّا لِأَن (الواقفين) رووا عَن ابْن عَبَّاس (رَأْيه) ، (والرافعين) رووا عَنهُ رِوَايَته . وَخَالف الطَّحَاوِيّ فَقَالَ فِي مشكله : الصَّحِيح أَنه مَوْقُوف ، قَالَ أَحْمد : رَفعه خطأ . وَقَالَ ابْن الْمُنْذر : لَا يثبت . (قلت : وَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الْبَيْهَقِيّ من قَوْله : وَرُوِيَ من وَجه آخر عَن ابْن عَبَّاس مَوْقُوفا . قد أخرجه من حَدِيث الشَّافِعِي ، كَمَا سَاقه الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة عَنهُ) : نَا سُفْيَان ، عَن أَيُّوب ، عَن أبي قلَابَة : سمع ابْن عَبَّاس رجلا يُلَبِّي عَن شبْرمَة ، قَالَ : وَمَا شبْرمَة ؟ فَذكر (قرَابَة) قَالَ : أحججت عَن نَفسك ؟ قَالَ : لَا . (قَالَ) : فحج عَن نَفسك ، ثمَّ حج عَن شبْرمَة وَفِي هَذَا استبعاد تعدد الْقِصَّة بِأَن يكون فِي (زَمَنه) عَلَيْهِ السَّلَام وزمن ابْن عَبَّاس عَلَى سِيَاقَة وَاحِدَة (واتفاق لَفظه) . نَبَّه عَلَى ذَلِك صَاحب الإِمَام وأعلَّ هَذَا الحَدِيث أَيْضا بِالْإِرْسَال ؛ فَإِن سعيد بن مَنْصُور رَوَاهُ عَن سُفْيَان ، عَن ابْن جريج ، عَن عَطاء ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : إِنَّه أصح . قلت : هَذِه طَرِيقَته وَطَرِيقَة جمَاعَة ، وَرَأَى جماعات تَقْدِيم الْوَصْل (إِذا اجْتمع) مَعَ الْإِرْسَال ، وَأعله بَعضهم (بِأَنَّهُ) رُوِيَ عَن قَتَادَة عَن ابْن جُبَير بِإِسْقَاط عزْرَة ذكره صَاحب الاستذكار ، وَأعله ابْن الْجَوْزِيّ فِي تَحْقِيقه بِأَن قَالَ : فِيهِ مقَال ، فَإِن فِيهِ عزْرَة وَهُوَ لَا شَيْء . وَهَذَا غلط مِنْهُ (وَكَأَنَّهُ) ظن أَن عزْرَة هَذَا هُوَ ابْن قيس الَّذِي قَالَ فِيهِ يَحْيَى : لَا شَيْء . وَلَيْسَ كَذَلِك ، وَإِنَّمَا هُوَ عزْرَة بن عبد الرَّحْمَن الْخُزَاعِيّ من رجال مُسلم ، وَوَثَّقَهُ عَلّي بن المدينى وَيَحْيَى بن معِين ، وَذكره ابْن حبَان فِي ثقاته وَأخرجه فِي صَحِيحه من (جِهَته) وَلما ذكر صَاحب الْإِلْمَام هَذَا الحَدِيث قَالَ : رَأَيْت فِي كتاب التَّمْيِيز للنسائي : عزْرَة الَّذِي رَوَى عَنهُ قَتَادَة لَيْسَ بِذَاكَ الْقوي . ثمَّ (ذكره) - أَعنِي ابْن الْجَوْزِيّ - من طَرِيقين آخَرين عَن الدَّارَقُطْنِيّ : أَحدهمَا : من حَدِيث يَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن ، عَن حميد بن الرّبيع ، عَن مُحَمَّد بن بشر ، عَن سعيد بن أبي عرُوبَة ، عَن قَتَادَة ، عَن عزْرَة ، عَن سعيد بن جُبَير ، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ : سمع النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - (رجلا) يُلَبِّي عَن شبْرمَة ، قَالَ : أحججت ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : لَبِّ عَن نَفسك ، ثمَّ لبِّ عَن شبْرمَة، ثمَّ أعلَّها بحميد بن الرّبيع وَنقل عَن يَحْيَى أَنه قَالَ فِي حَقه : كذَّاب . وأغفل (رَاوِيه) يَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن ، وَفِي (حَدِيثه) وهم كَبِير مَعَ أَن البرقاني قَالَ : رَأَيْت الدَّارَقُطْنِيّ يحسن القَوْل فِي حميد . وَقَالَ مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أبي شيبَة : أَنا أعلم النَّاس بِهِ ، هُوَ ثِقَة لكنه شَرِه يُدَلس . قلت : قد صرح فِي هَذَا الحَدِيث بِالتَّحْدِيثِ فَقَالَ : نَا مُحَمَّد بن بشر . الطَّرِيق الثَّانِي : من حَدِيث (الْحسن) بن ذكْوَان ، ثَنَا عَمْرو بن دِينَار ، عَن عَطاء ، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ : سمع رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - رجلا يَقُول : لبيْك عَن شبْرمَة . فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : هَل حججْت قطّ ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : هَذِه عَنْك وَحج عَن شبْرمَة . ثمَّ أعلَّها بالْحسنِ بن ذكْوَان . وَنقل عَن أَحْمد أَن أَحَادِيثه أباطيل ، وَعَن يَحْيَى (أَنه) ضَعِيف . قلت : لكنه من فرسَان البُخَارِيّ ، فاحتجَّ بِهِ فِي صَحِيحه ، وَذكره ابْن حبَان فِي ثقاته ، وَقَالَ ابْن عدي : أَرْجُو أَنه لَا بَأْس (بِهِ) . وليت ابْن الْجَوْزِيّ أعلَّه بالراوي عَنهُ (و) هُوَ أَبُو بكر الْكَلْبِيّ فَإِنَّهُ مَتْرُوك ، وأعلَّهُ ابْن الْمُغلس الظَّاهِرِيّ بِوَجْه آخر وَهُوَ أَن قَتَادَة رَاوِيه عَن عزْرَة لم يقل : ثَنَا وَلَا سَمِعت ، وَهُوَ إِمَام فِي التَّدْلِيس . قَالَ : وَقد قَالَ بعض أهل الْعلم : إِن هَذَا (الْخَبَر) لَيْسَ بِثَابِت ؛ لِأَن سعيد بن أبي عرُوبَة كَانَ يحدث هَذَا الحَدِيث بِالْبَصْرَةِ فَيجْعَل هَذَا الْكَلَام من قَول ابْن عَبَّاس وَلَا يسْندهُ ، وبالكوفة يَجعله مُسْندًا . قَالُوا : وَقد (رَوَاهُ) ابْن أبي لَيْلَى ، عَن عَطاء ، عَن عَائِشَة (مَرْفُوعا) قَالُوا : وَقد رَوَاهُ ابْن جريج وَهُوَ أثبت من ابْن أبي لَيْلَى ، فَلم يقل عَن عَائِشَة وأرسله ، وَرَوَاهُ أَبُو قلَابَة عَن ابْن عَبَّاس ، وَأَبُو قلَابَة لم يسمع مِنْهُ شَيْئا ، قَالُوا : فَالْخَبَر بذلك غير ثَابت . قلت : فِي تَقْيِيد المهمل للجياني : (قَالَ البُخَارِيّ : عزْرَة بن عبد الرَّحْمَن الْخُزَاعِيّ) كُوفِي ، عَن سعيد بن جُبَير وَسَعِيد بن عبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى ، سمع مِنْهُ قَتَادَة . فقد صرح البُخَارِيّ بِسَمَاع قَتَادَة (من عزْرَة) فقد يُقَال : زَالَت تُهْمَة تدليسه وَقد أسلفنا الْجَواب عَمَّن أوقفهُ . فَائِدَتَانِ : الأولَى : عزْرَة الْمُتَقَدّم فِي الحَدِيث هُوَ عزْرَة بن عبد الرَّحْمَن الْخُزَاعِيّ ، كَذَا ذكره الْأَئِمَّة البُخَارِيّ وَابْن أبي حَاتِم وَابْن حبَان فِي تواريخهم ، وَكَذَا ذكره صَاحب الْكَمَال ، والمزي فِي تهذيبه ، و أَطْرَافه . وَوَقع فِي سنَن أبي دَاوُد ، و ابْن مَاجَه : عزْرَة . غير مَنْسُوب ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : هُوَ عزْرَة بن يَحْيَى . وَنَقله عَن الْحَاكِم ، عَن أبي عَلّي الْحَافِظ ، قَالَ : وَقد رَوَى قَتَادَة أَيْضا عَن عزْرَة بن تَمِيم ، وَعَن عزْرَة بن عبد الرَّحْمَن . قلت : ونصَّ (عَلَى) أَنه عزْرَة بن يَحْيَى الجيانيُّ فِي تَقْيِيد المهمل قَالَ : وَقَالَ أَحْمد : هُوَ عزْرَة بن دِينَار وَلَا أرَاهُ يَصح . الْفَائِدَة الثَّانِيَة : قَالَ الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ فِي مبهماته : اسْم (المُلَبى) عَنهُ شبْرمَة . وَهُوَ كَمَا قَالَ ، فقد جَاءَ صَرِيحًا كَمَا قدمْنَاهُ ، قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي (تلقيحه) : وَفِي حَدِيث تفرد بِهِ ابْن عمَارَة أَن اسْمه : نُبَيْشَة قَالَ : وَهُوَ خطأ ، وَيُقَال : إِن ابْن عمَارَة رَجَعَ عَن تِلْكَ الرِّوَايَة . قَالَ الْخَطِيب : وَلَا أحفظ اسْم (الملبي) . وَقَالَ ابْن باطيش فِي كِتَابه الْمُغنِي فِي غَرِيب الْمُهَذّب : اسْمه نُبَيْشَة . قلت : فِيهِ نظر ، وَكَأَنَّهُ وهم فَإِن الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ رويا من حَدِيث الْحسن بن عمَارَة ، عَن عبد الْملك بن ميسرَة ، عَن طَاوس ، عَن ابْن عَبَّاس أَنه (الملبى) عَنهُ ، وَهُوَ خطأ كَمَا (أسلفناه) لَا (الملبي) قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ ثمَّ الْبَيْهَقِيّ : هَذِه الرِّوَايَة وهم ، وَالصَّوَاب مَا تقدم عَن ابْن عَبَّاس . وَيُقَال : إِن الْحسن بن عمَارَة كَانَ يرويهِ ثمَّ رَجَعَ عَنهُ إِلَى الصَّوَاب ، يحدث بِهِ عَلَى الصَّوَاب مُوَافقا لرِوَايَة غَيره عَن ابْن عَبَّاس ، وَهُوَ مَتْرُوك الحَدِيث عَلَى كل حَال . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة : إِنَّه حَدِيث بَاطِل . وَقَالَ ( ابْن) الْجَوْزِيّ فِي تَحْقِيقه : تفرد بِهَذَا الحَدِيث بلفظَيْه هِيَ (عَن) نُبَيْشَة واحجج عَن نَفسك و هَذِه (عَن) نُبَيْشَة واحجج عَن نَفسك الحسنُ بن عمَارَة ، وَهُوَ الَّذِي (كَانَ) (يَقُول) مَكَان شبْرمَة : نُبَيْشَة، ثمَّ رَجَعَ إِلَى الصَّوَاب فِي آخر عمره ، وَقَالَ فِي علله : إِنَّه حَدِيث لَا يَصح . فَائِدَة ثَالِثَة : شبْرمَة بِضَم الشين وَالرَّاء ، ذكره ابْن مَنْدَه ، وَأَبُو نعيم فِي الصَّحَابَة ، وَهُوَ من الْأَفْرَاد ، و نُبَيْشَة غير مَنْسُوب أَيْضا ، توفّي فِي حَيَاة رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَلَيْسَ نُبَيْشَة الْهُذلِيّ وَلَيْسَ فِي الصَّحَابَة نُبَيْشَة غَيرهمَا . فَائِدَة رَابِعَة (غَرِيبَة) : أَن هَذَا الحَدِيث من رِوَايَة ابْن عَبَّاس ، وَمن رِوَايَة عَائِشَة ، وظفرت لَهُ بطرِيق ثَالِث من حَدِيث أبي الزبير ، عَن جَابر ، سمع رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - رجلا وَهُوَ يُلَبِّي : لبيْك عَن شبْرمَة . فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : أحججت عَن نَفسك ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : أَفلا حججْت عَن نَفسك ثمَّ حججْت عَن شبْرمَة . رَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي مُعْجَمه ، عَن أَحْمد بن يُوسُف (بن) الضَّحَّاك ، نَا عمر بن يَحْيَى ، نَا ثُمَامَة ، نَا أَبُو الزبير . فَذكره .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّامِن حج عَن نَفسك ثمَّ عَن شبْرمَة · ص 45 الحَدِيث الثَّامِن عَن ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - سمع رجلا يَقُول : لبيْك عَن شبْرمَة . فَقَالَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : من شبْرمَة ؟ قَالَ : أَخ لي - أَو قريب لي - قَالَ : أحججت عَن نَفسك ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : حج عَن نَفسك ، ثمَّ عَن شبْرمَة (وَفِي) رِوَايَة : هَذِه عَنْك ثمَّ عَن شبْرمَة . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَابْن مَاجَه فِي (سُنَنهمَا) من حَدِيث عَبدة بن سُلَيْمَان ، عَن ابْن أبي عرُوبَة ، عَن قَتَادَة ، عَن عزْرَة ، عَن سعيد بن جُبَير ، عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا بِهِ بِاللَّفْظِ الأول ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْبَيْهَقِيّ فِي سُنَنهمَا ، وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه بِاللَّفْظِ الثَّانِي وَإِسْنَاده صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم . قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي السّنَن و الْمعرفَة و الخلافيات بعد تَخْرِيجه لَهُ : هَذَا إِسْنَاد صَحِيح لَيْسَ فِي هَذَا الْبَاب أصح مِنْهُ . ثمَّ رَوَاهُ من طرق كَذَلِك مَرْفُوعا ، قَالَ : وَرُوِيَ مَوْقُوفا عَلَى ابْن عَبَّاس . قَالَ : وَمن رَوَاهُ مَرْفُوعا حَافظ ثِقَة فَلَا يضرّهُ خلافُ مَن خَالفه ، قَالَ يَحْيَى بن معِين : سمعته من عَبدة بن سُلَيْمَان مَرْفُوعا . وَرَوَاهُ غنْدر ، عَن سعيد بن أبي عرُوبَة (فَوَقفهُ) (وَرُوِيَ) عَن ابْن عَبَّاس من وَجه آخر مَوْقُوفا ، وَعَبدَة بن سُلَيْمَان رَفعه وَهُوَ مُحْتَج بِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ ، وَرَوَاهُ عَنهُ (مَرْفُوعا جمَاعَة من) الثِّقَات ، وَتَابعه عَلَى رَفعه مُحَمَّد بن عبد الله الْأنْصَارِيّ وَمُحَمّد بن بشر ، قَالَ يَحْيَى بن معِين : أثبت النَّاس سَمَاعا (من) سعيد عَبدة بن سُلَيْمَان . وَقَالَ عبد الْحق : علل بَعضهم هَذَا الحَدِيث بِأَنَّهُ رُوِيَ مَوْقُوفا . قَالَ : وَالَّذِي أسْندهُ ثِقَة فَلَا يضرّهُ . وَقَالَ ابْن الْقطَّان : الرافعون لَهُ ثِقَات ، فَلَا يضرهم وقف الواقفين لَهُ ، إِمَّا (لأَنهم) حفظوا مَا لم يحفظوا ، وَإِمَّا لِأَن (الواقفين) رووا عَن ابْن عَبَّاس (رَأْيه) ، (والرافعين) رووا عَنهُ رِوَايَته . وَخَالف الطَّحَاوِيّ فَقَالَ فِي مشكله : الصَّحِيح أَنه مَوْقُوف ، قَالَ أَحْمد : رَفعه خطأ . وَقَالَ ابْن الْمُنْذر : لَا يثبت . (قلت : وَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الْبَيْهَقِيّ من قَوْله : وَرُوِيَ من وَجه آخر عَن ابْن عَبَّاس مَوْقُوفا . قد أخرجه من حَدِيث الشَّافِعِي ، كَمَا سَاقه الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة عَنهُ) : نَا سُفْيَان ، عَن أَيُّوب ، عَن أبي قلَابَة : سمع ابْن عَبَّاس رجلا يُلَبِّي عَن شبْرمَة ، قَالَ : وَمَا شبْرمَة ؟ فَذكر (قرَابَة) قَالَ : أحججت عَن نَفسك ؟ قَالَ : لَا . (قَالَ) : فحج عَن نَفسك ، ثمَّ حج عَن شبْرمَة وَفِي هَذَا استبعاد تعدد الْقِصَّة بِأَن يكون فِي (زَمَنه) عَلَيْهِ السَّلَام وزمن ابْن عَبَّاس عَلَى سِيَاقَة وَاحِدَة (واتفاق لَفظه) . نَبَّه عَلَى ذَلِك صَاحب الإِمَام وأعلَّ هَذَا الحَدِيث أَيْضا بِالْإِرْسَال ؛ فَإِن سعيد بن مَنْصُور رَوَاهُ عَن سُفْيَان ، عَن ابْن جريج ، عَن عَطاء ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : إِنَّه أصح . قلت : هَذِه طَرِيقَته وَطَرِيقَة جمَاعَة ، وَرَأَى جماعات تَقْدِيم الْوَصْل (إِذا اجْتمع) مَعَ الْإِرْسَال ، وَأعله بَعضهم (بِأَنَّهُ) رُوِيَ عَن قَتَادَة عَن ابْن جُبَير بِإِسْقَاط عزْرَة ذكره صَاحب الاستذكار ، وَأعله ابْن الْجَوْزِيّ فِي تَحْقِيقه بِأَن قَالَ : فِيهِ مقَال ، فَإِن فِيهِ عزْرَة وَهُوَ لَا شَيْء . وَهَذَا غلط مِنْهُ (وَكَأَنَّهُ) ظن أَن عزْرَة هَذَا هُوَ ابْن قيس الَّذِي قَالَ فِيهِ يَحْيَى : لَا شَيْء . وَلَيْسَ كَذَلِك ، وَإِنَّمَا هُوَ عزْرَة بن عبد الرَّحْمَن الْخُزَاعِيّ من رجال مُسلم ، وَوَثَّقَهُ عَلّي بن المدينى وَيَحْيَى بن معِين ، وَذكره ابْن حبَان فِي ثقاته وَأخرجه فِي صَحِيحه من (جِهَته) وَلما ذكر صَاحب الْإِلْمَام هَذَا الحَدِيث قَالَ : رَأَيْت فِي كتاب التَّمْيِيز للنسائي : عزْرَة الَّذِي رَوَى عَنهُ قَتَادَة لَيْسَ بِذَاكَ الْقوي . ثمَّ (ذكره) - أَعنِي ابْن الْجَوْزِيّ - من طَرِيقين آخَرين عَن الدَّارَقُطْنِيّ : أَحدهمَا : من حَدِيث يَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن ، عَن حميد بن الرّبيع ، عَن مُحَمَّد بن بشر ، عَن سعيد بن أبي عرُوبَة ، عَن قَتَادَة ، عَن عزْرَة ، عَن سعيد بن جُبَير ، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ : سمع النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - (رجلا) يُلَبِّي عَن شبْرمَة ، قَالَ : أحججت ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : لَبِّ عَن نَفسك ، ثمَّ لبِّ عَن شبْرمَة، ثمَّ أعلَّها بحميد بن الرّبيع وَنقل عَن يَحْيَى أَنه قَالَ فِي حَقه : كذَّاب . وأغفل (رَاوِيه) يَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن ، وَفِي (حَدِيثه) وهم كَبِير مَعَ أَن البرقاني قَالَ : رَأَيْت الدَّارَقُطْنِيّ يحسن القَوْل فِي حميد . وَقَالَ مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أبي شيبَة : أَنا أعلم النَّاس بِهِ ، هُوَ ثِقَة لكنه شَرِه يُدَلس . قلت : قد صرح فِي هَذَا الحَدِيث بِالتَّحْدِيثِ فَقَالَ : نَا مُحَمَّد بن بشر . الطَّرِيق الثَّانِي : من حَدِيث (الْحسن) بن ذكْوَان ، ثَنَا عَمْرو بن دِينَار ، عَن عَطاء ، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ : سمع رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - رجلا يَقُول : لبيْك عَن شبْرمَة . فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : هَل حججْت قطّ ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : هَذِه عَنْك وَحج عَن شبْرمَة . ثمَّ أعلَّها بالْحسنِ بن ذكْوَان . وَنقل عَن أَحْمد أَن أَحَادِيثه أباطيل ، وَعَن يَحْيَى (أَنه) ضَعِيف . قلت : لكنه من فرسَان البُخَارِيّ ، فاحتجَّ بِهِ فِي صَحِيحه ، وَذكره ابْن حبَان فِي ثقاته ، وَقَالَ ابْن عدي : أَرْجُو أَنه لَا بَأْس (بِهِ) . وليت ابْن الْجَوْزِيّ أعلَّه بالراوي عَنهُ (و) هُوَ أَبُو بكر الْكَلْبِيّ فَإِنَّهُ مَتْرُوك ، وأعلَّهُ ابْن الْمُغلس الظَّاهِرِيّ بِوَجْه آخر وَهُوَ أَن قَتَادَة رَاوِيه عَن عزْرَة لم يقل : ثَنَا وَلَا سَمِعت ، وَهُوَ إِمَام فِي التَّدْلِيس . قَالَ : وَقد قَالَ بعض أهل الْعلم : إِن هَذَا (الْخَبَر) لَيْسَ بِثَابِت ؛ لِأَن سعيد بن أبي عرُوبَة كَانَ يحدث هَذَا الحَدِيث بِالْبَصْرَةِ فَيجْعَل هَذَا الْكَلَام من قَول ابْن عَبَّاس وَلَا يسْندهُ ، وبالكوفة يَجعله مُسْندًا . قَالُوا : وَقد (رَوَاهُ) ابْن أبي لَيْلَى ، عَن عَطاء ، عَن عَائِشَة (مَرْفُوعا) قَالُوا : وَقد رَوَاهُ ابْن جريج وَهُوَ أثبت من ابْن أبي لَيْلَى ، فَلم يقل عَن عَائِشَة وأرسله ، وَرَوَاهُ أَبُو قلَابَة عَن ابْن عَبَّاس ، وَأَبُو قلَابَة لم يسمع مِنْهُ شَيْئا ، قَالُوا : فَالْخَبَر بذلك غير ثَابت . قلت : فِي تَقْيِيد المهمل للجياني : (قَالَ البُخَارِيّ : عزْرَة بن عبد الرَّحْمَن الْخُزَاعِيّ) كُوفِي ، عَن سعيد بن جُبَير وَسَعِيد بن عبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى ، سمع مِنْهُ قَتَادَة . فقد صرح البُخَارِيّ بِسَمَاع قَتَادَة (من عزْرَة) فقد يُقَال : زَالَت تُهْمَة تدليسه وَقد أسلفنا الْجَواب عَمَّن أوقفهُ . فَائِدَتَانِ : الأولَى : عزْرَة الْمُتَقَدّم فِي الحَدِيث هُوَ عزْرَة بن عبد الرَّحْمَن الْخُزَاعِيّ ، كَذَا ذكره الْأَئِمَّة البُخَارِيّ وَابْن أبي حَاتِم وَابْن حبَان فِي تواريخهم ، وَكَذَا ذكره صَاحب الْكَمَال ، والمزي فِي تهذيبه ، و أَطْرَافه . وَوَقع فِي سنَن أبي دَاوُد ، و ابْن مَاجَه : عزْرَة . غير مَنْسُوب ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : هُوَ عزْرَة بن يَحْيَى . وَنَقله عَن الْحَاكِم ، عَن أبي عَلّي الْحَافِظ ، قَالَ : وَقد رَوَى قَتَادَة أَيْضا عَن عزْرَة بن تَمِيم ، وَعَن عزْرَة بن عبد الرَّحْمَن . قلت : ونصَّ (عَلَى) أَنه عزْرَة بن يَحْيَى الجيانيُّ فِي تَقْيِيد المهمل قَالَ : وَقَالَ أَحْمد : هُوَ عزْرَة بن دِينَار وَلَا أرَاهُ يَصح . الْفَائِدَة الثَّانِيَة : قَالَ الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ فِي مبهماته : اسْم (المُلَبى) عَنهُ شبْرمَة . وَهُوَ كَمَا قَالَ ، فقد جَاءَ صَرِيحًا كَمَا قدمْنَاهُ ، قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي (تلقيحه) : وَفِي حَدِيث تفرد بِهِ ابْن عمَارَة أَن اسْمه : نُبَيْشَة قَالَ : وَهُوَ خطأ ، وَيُقَال : إِن ابْن عمَارَة رَجَعَ عَن تِلْكَ الرِّوَايَة . قَالَ الْخَطِيب : وَلَا أحفظ اسْم (الملبي) . وَقَالَ ابْن باطيش فِي كِتَابه الْمُغنِي فِي غَرِيب الْمُهَذّب : اسْمه نُبَيْشَة . قلت : فِيهِ نظر ، وَكَأَنَّهُ وهم فَإِن الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ رويا من حَدِيث الْحسن بن عمَارَة ، عَن عبد الْملك بن ميسرَة ، عَن طَاوس ، عَن ابْن عَبَّاس أَنه (الملبى) عَنهُ ، وَهُوَ خطأ كَمَا (أسلفناه) لَا (الملبي) قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ ثمَّ الْبَيْهَقِيّ : هَذِه الرِّوَايَة وهم ، وَالصَّوَاب مَا تقدم عَن ابْن عَبَّاس . وَيُقَال : إِن الْحسن بن عمَارَة كَانَ يرويهِ ثمَّ رَجَعَ عَنهُ إِلَى الصَّوَاب ، يحدث بِهِ عَلَى الصَّوَاب مُوَافقا لرِوَايَة غَيره عَن ابْن عَبَّاس ، وَهُوَ مَتْرُوك الحَدِيث عَلَى كل حَال . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة : إِنَّه حَدِيث بَاطِل . وَقَالَ ( ابْن) الْجَوْزِيّ فِي تَحْقِيقه : تفرد بِهَذَا الحَدِيث بلفظَيْه هِيَ (عَن) نُبَيْشَة واحجج عَن نَفسك و هَذِه (عَن) نُبَيْشَة واحجج عَن نَفسك الحسنُ بن عمَارَة ، وَهُوَ الَّذِي (كَانَ) (يَقُول) مَكَان شبْرمَة : نُبَيْشَة، ثمَّ رَجَعَ إِلَى الصَّوَاب فِي آخر عمره ، وَقَالَ فِي علله : إِنَّه حَدِيث لَا يَصح . فَائِدَة ثَالِثَة : شبْرمَة بِضَم الشين وَالرَّاء ، ذكره ابْن مَنْدَه ، وَأَبُو نعيم فِي الصَّحَابَة ، وَهُوَ من الْأَفْرَاد ، و نُبَيْشَة غير مَنْسُوب أَيْضا ، توفّي فِي حَيَاة رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَلَيْسَ نُبَيْشَة الْهُذلِيّ وَلَيْسَ فِي الصَّحَابَة نُبَيْشَة غَيرهمَا . فَائِدَة رَابِعَة (غَرِيبَة) : أَن هَذَا الحَدِيث من رِوَايَة ابْن عَبَّاس ، وَمن رِوَايَة عَائِشَة ، وظفرت لَهُ بطرِيق ثَالِث من حَدِيث أبي الزبير ، عَن جَابر ، سمع رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - رجلا وَهُوَ يُلَبِّي : لبيْك عَن شبْرمَة . فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : أحججت عَن نَفسك ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : أَفلا حججْت عَن نَفسك ثمَّ حججْت عَن شبْرمَة . رَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي مُعْجَمه ، عَن أَحْمد بن يُوسُف (بن) الضَّحَّاك ، نَا عمر بن يَحْيَى ، نَا ثُمَامَة ، نَا أَبُو الزبير . فَذكره .
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعزرة بن عبد الرحمن الخزاعي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس · ص 429 عزرة بن عبد الرحمن الخزاعي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس 5564 - [ د ق ] حديث : أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يقول: لبيك عن شبرمة ...... الحديث . د في الحج (26: 3) عن إسحاق بن إسماعيل - وهناد - ق فيه (المناسك 9: 1) عن محمد بن عبد الله بن نمير - ثلاثتهم عن عبدة بن سليمان، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عنه به. ز تابعه أبو يوسف القاضي ومحمد بن بشر العبدي ومحمد بن عبد الله الأنصاري، عن سعيد بن أبي عروبة. ورواه الحسن بن صالح بن حي ومحمد بن جعفر غندر، عن شعبة - موقوفا. ورواه عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس - موقوفا - ولم يذكر عزرة في إسناده. وكذلك رواه عمرو بن الحارث المصري، عن قتادة - وقال: في روايته عن قتادة أن سعيد ابن جبير حدثه. وذلك معدود في أوهامه فإن قتادة لم يلق سعيد بن جبير، فيما قال [ هـ ] يحيى بن معين وغيره - والله [ تعالى ] أعلم.