الْحَدِيثُ الثَّالِثُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : الْحَجُّ فَرِيضَةٌ وَالْعُمْرَةُ تَطَوُّعٌ ; قُلْت : غَرِيبٌ مَرْفُوعًا ; وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ ، فَقَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ إدْرِيسَ ، وَأَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ : الْحَجُّ فَرِيضَةٌ ، وَالْعُمْرَةُ تَطَوُّعٌ ، انْتَهَى . وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ يَحْيَى الْخُشَنِيِّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَمِّهِ إِسْحَاقَ بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : الْحَجُّ جِهَادٌ وَالْعُمْرَةُ تَطَوُّعٌ انْتَهَى . قَالَ الشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ : وَعُمَرُ بْنُ قَيْسٍ مُتَكَلِّمٌ فِيهِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ عَنْ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْعُمْرَةِ أَوَاجِبَةٌ ؟ قَالَ : لَا ، وَأَنْ تَعْتَمِرُوا هُوَ أَفْضَلُ انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، قَالَ الشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ : هَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْكَرْوخِيِّ ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ : حَدِيثٌ حَسَنٌ لَا غَيْرُ ، قَالَ شَيْخُنَا الْمُنْذِرِيُّ : وَفِي تَصْحِيحِهِ لَهُ نَظَرٌ ، فَإِنَّ الْحَجَّاجَ لَمْ يَحْتَجَّ بِهِ الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا ، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ : تَرَكَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَيَحْيَى بْنُ الْقَطَّانِ ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ ، وَضَعَّفَاهُ ; قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ لَا يُحْتَجُّ بِهِ ; وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ مَوْقُوفًا ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : رَفَعَهُ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، انْتَهَى . طَرِيقٌ آخَرُ : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الصَّغِيرِ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي سُنَنِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُفَيْرٍ ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : وَعُبَيْدُ اللَّهِ هَذَا الَّذِي رَوَاهُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ هُوَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْمِصْرِيُّ لَمْ يَرْوِهِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ غَيْرُهُ ، وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ مِنْ حَدِيثِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عن جابر انْتَهَى . وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ضَعِيفٌ ، قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ : وَقَدْ تَفَرَّدَ بِهِ سَعِيدٌ عَنْهُ عَنْ جَابِرٍ . طَرِيقٌ آخَرُ : أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ عَنْ أَبِي عِصْمَةَ نُوحِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ ، وَأَسْنَدَ تَضْعِيفَ نُوحٍ ، عَنْ الْبُخَارِيِّ ، السعَدِيٍّ ، وَابْنِ مَعِينٍ ، قَالَ : وَهَذَا يُعْرَفُ بِالْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، وَلَعَلَّ أَبَا عِصْمَةَ سَرَقَهُ مِنْهُ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : قَالَ الشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ : رَوَى عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ثَنَا جَرِيرٌ ، وَأَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْحَجُّ جِهَادٌ وَالْعُمْرَةُ تَطَوُّعٌ انْتَهَى . قَالَ الشَّيْخُ : قَالَ ابْنُ حَزْمٍ : هَذَا كَذِبٌ ، مِنْ بَلَايَا عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ قَانِعٍ الَّتِي تَفَرَّدَ بِهَا ، وَإِنَّمَا هُوَ مُرْسَلٌ ، رَوَاهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ مَاهَانَ الْحَنَفِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَمَاهَانُ ضَعِيفٌ ، وَأَوْهَمَ ابْنُ قَانِعٍ أَنَّهُ أَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، انْتَهَى . وَاعْتَرَضَهُ الشَّيْخُ : بِأَنَّ عَبْدَ الْبَاقِي بْنَ قَانِعٍ مِنْ كِبَارِ الْحُفَّاظِ ، وَأَكْثَرَ عَنْهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَبَقِيَّةُ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ ; وَقَوْلُهُ فِي أَبِي صَالِحٍ مَاهَانَ الْحَنَفِيِّ : إنَّهُ ضَعِيفٌ ، لَيْسَ بِصَحِيحٍ ، فَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ ; وَرَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ مَشَاهِيرُ ، قَالَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ : سَمِعْت يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ : أَبُو صَالِحٍ مَاهَانُ كُوفِيٌّ ثِقَةٌ ، رَوَى عَنْهُ عَمَّارٌ الدهني ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ إِسْحَاقَ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : قَالَ الشَّيْخُ : وَرَوَاهُ ابْنُ قَانِعٍ أَيْضًا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَحِيرٍ الْعَطَّارِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ عُلَيَّةَ ، عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ ، وَمِنْ دُونِ سَالِمٍ ثَلَاثَةٌ مَجَاهِيلُ لَا يُعْرَفُونَ ، قَالَهُ ابْنُ حَزْمٍ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : مَنْ مَشَى إلَى صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ فَأَجْرُهُ كَحَجَّةٍ ، وَمَنْ مَشَى إلَى صَلَاةِ تَطَوُّعٍ ، فَأَجْرُهُ كَعُمْرَةٍ تَامَّةٍ وَأَعَلَّهُ بِضَعْفِ الْقَاسِمِ ، قَالَ : وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ حَفْصِ بْنِ غَيْلَانَ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، قَالَ ابْنُ حَزْمٍ : حَفْصُ بْنُ غَيْلَانَ مَجْهُولٌ ، وَمَكْحُولٌ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي أُمَامَةَ ، قَالَ الشَّيْخُ : قَوْلُهُ : حَفْصُ بْنُ غَيْلَانَ مَجْهُولٌ ، عَجِيبٌ مِنْهُ ، فَإِنَّهُ أَبُو مُعِيدٍ بِيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ شَامِيٌّ مَشْهُورٌ ; قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : رَوَى عَنْهُ الْوَضِينُ بْنُ عَطَاءٍ ، وَزَيْدُ بْنُ يَحْيَى ، وَعَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، وَيُرْوَى عَنْ مَكْحُولٍ ، وَالزُّهْرِيِّ ، وَنَصْرِ بْنِ عَلْقَمَةَ ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى انْتَهَى : مِنْ الْإِمَامِ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث في أن العمرة تطوع ونقد رجالها · ص 149 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 430 963 - ( 11 ) - حَدِيثُ جَابِرٍ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ الْعُمْرَةِ أَوَاجِبَةٌ ؟ قَالَ : لَا ، وَأَنْ تَعْتَمِرَ فَهُوَ أَوْلَى ) أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْهُ ، وَالْحَجَّاجُ ضَعِيفٌ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : الْمَحْفُوظُ عَنْ جَابِرٍ مَوْقُوفٌ ، كَذَا رَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وَغَيْرُهُ ، وَرُوِيَ عَنْ جَابِرٍ بِخِلَافِ ذَلِكَ مَرْفُوعًا ، يَعْنِي حَدِيثَ ابْنِ لَهِيعَةَ وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ ، نَقَلَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ الَّذِينَ صَنَّفُوا فِي الْأَحْكَامِ الْمُجَرَّدَةِ عَنْ الْأَسَانِيدِ ، أَنَّ التِّرْمِذِيَّ صَحَّحَهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَقَدْ نَبَّهَ صَاحِبُ الْإِلْمَامِ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَزِدْ عَلَى قَوْلِهِ : حَسَنٌ . فِي جَمِيعِ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ إلَّا فِي رِوَايَةِ الْكَرْخِيِّ فَقَطْ ، فَإِنَّ فِيهَا : حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَفِي تَصْحِيحِهِ نَظَرٌ كَثِيرٌ مِنْ أَجْلِ الْحَجَّاجِ ، فَإِنَّ الْأَكْثَرَ عَلَى تَضْعِيفِهِ وَالِاتِّفَاقُ عَلَى أَنَّهُ مُدَلِّسٌ ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ : يَنْبَغِي أَنْ لَا يُغْتَرَّ بِكَلَامٍ التِّرْمِذِيِّ فِي تَصْحِيحِهِ ، فَقَدْ اتَّفَقَ الْحُفَّاظُ عَلَى تَضْعِيفِهِ ، وَقَدْ نَقَلَ التِّرْمِذِيُّ ، عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ : لَيْسَ فِي الْعُمْرَةِ شَيْءٌ ثَابِتٌ أَنَّهَا تَطَوُّعٌ ، وَأَفْرَطَ ابْنُ حَزْمٍ فَقَالَ : إنَّهُ مَكْذُوبٌ بَاطِلٌ . وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ عُفَيْرٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، ( عَنْ جَابِرٍ قَالَ : قُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، الْعُمْرَةُ فَرِيضَةٌ كَالْحَجِّ ؟ قَالَ : لَا ، وَأَنْ تَعْتَمِرَ فَهُوَ خَيْرٌ لَك ) وَعُبَيْدُ اللَّهِ هَذَا هُوَ ابْنُ الْمُغِيرَةِ ، كَذَا قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ الْبَرْقِيِّ وَغَيْرُهُمَا ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُفَيْرٍ ، وَأَغْرَبَ الْبَاغَنْدِيُّ فَرَوَاهُ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُسَافِرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُفَيْرٍ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ وَوَهَمَ فِي ذَلِكَ ، فَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي دَاوُد ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُسَافِرٍ فَقَالَ : عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ عُفَيْرٍ ، وَوَقَعَ مُهْمَلًا فِي رِوَايَتِهِ ، وَقَالَ بَعْدَهُ : عُبَيْدُ اللَّهِ هَذَا هُوَ ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، وَلَيْسَ كَمَا قَالَ ، بَلْ هُوَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، وَقَدْ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، وَتَفَرَّدَ بِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ ، وَالْمَشْهُورُ عَنْ جَابِرٍ حَدِيثُ الْحَجَّاجِ ، وَعَارَضَهُ حَدِيثُ ابْنِ لَهِيعَةَ وَهُمَا ضَعِيفَانِ ، وَالصَّحِيحُ عَنْ جَابِرٍ مِنْ قَوْلِهِ ، كَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عِصْمَةَ ، عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ أَيْضًا ، وَأَبُو عِصْمَةَ كَذَّبُوهُ . وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ حَزْمٍ وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ، وَأَبُو صَالِحٍ لَيْسَ هُوَ ذَكْوَانُ السَّمَّانُ ، بَلْ هُوَ أَبُو صَالِحٍ مَاهَانَ الْحَنَفِيُّ ، كَذَلِكَ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْحَنَفِيِّ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( الْحَجُّ جِهَادٌ ، وَالْعُمْرَةُ تَطَوُّعٌ ). وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ طَلْحَةَ ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَلَا يَصِحُّ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ ، وَاسْتَدَلَّ بَعْضُهُمْ بِمَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ مَرْفُوعًا : ( مَنْ مَشى إلَى صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ فَأَجْرُهُ كَحَجَّةٍ ، وَمَنْ مَشَى إلَى صَلَاةِ تَطَوُّعٍ فَأَجْرُهُ كَعُمْرَةٍ ). ( * * * ) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : إنَّهَا لِقَرِينَتِهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ) الشَّافِعِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ .