1116 - ( 8 ) - حَدِيثُ : رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( الْحَجُّ عَرَفَةَ ، مَنْ لَمْ يُدْرِكْ عَرَفَةَ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ ). قُلْت : هُمَا حَدِيثَانِ ، أَمَّا حَدِيثُ : ( الْحَجُّ عَرَفَةَ )فَرَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَغَيْرُهُمْ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمُرَ الدِّيلِيُّ ، وَأَمَّا حَدِيثُ : ( مَنْ لَمْ يُدْرِكْ )فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَهُ بِلَفْظِ : ( مَنْ أَدْرَكَ عَرَفَاتٍ فَوَقَفَ بِهَا ، وَالْمُزْدَلِفَةَ ، فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ ، وَمَنْ فَاتَهُ عَرَفَاتٌ فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ ، فَلْيَتَحَلَّلْ بِعُمْرَةٍ وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ ). وَابْنُ أَبِي لَيْلَى سَيِّئُ الْحِفْظِ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ الْمَعْرُوفِ بِسَنْدَلٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، وَسَنْدَلٌ ضَعِيفٌ أَيْضًا . وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ أَيْضًا ، وَقَدْ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ عِيَاضٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ نَحْوَهُ مُطَوَّلًا ، وَهَذَا إسْنَادٌ صَحِيحٌ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْإِحْصَارِ وَالْفَوَاتِ · ص 553 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّامِن الْحَج عَرَفَة · ص 423 الحَدِيث الثَّامِن رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : الْحَج عَرَفَة ، من لم يدْرك عَرَفَة قبل أَن يطلع الْفجْر فقد فَاتَهُ الْحَج . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَابْن عمر مَرْفُوعا وَلَفظه فِي الأول : من فَاتَهُ عَرَفَات فَاتَهُ الْحَج فليحلل بِعُمْرَة وَعَلِيهِ الْحَج من قَابل . وَلَفظه فِي الثَّانِي : من فَاتَهُ عَرَفَات بلَيْل فقد فَاتَهُ الْحَج وَضعفهمَا ابْن الْجَوْزِيّ فِي تَحْقِيقه فَقَالَ : هَذَانِ الحديثان ضعيفان ، فِي الأول يَحْيَى بن عِيسَى ، وَتفرد بِالثَّانِي رَحْمَة بن مُصعب ، قَالَ يَحْيَى بن معِين : ليسَا بِشَيْء . فَأَما تَعْلِيله بِيَحْيَى بن عِيسَى فَلَيْسَ بجيد ، فَإِنَّهُ من رجال مُسلم وَهُوَ صَدُوق ، وَلكنه يهم ، وَضَعفه يَحْيَى بن معِين ، وَقَالَ النَّسَائِيّ : لَيْسَ بِالْقَوِيّ ، ويروي هَذَا الحَدِيث عَن ابْن أبي لَيْلَى . وَهُوَ صَدُوق سيئ الْحِفْظ . وَأما تَعْلِيله برحمة بن مُصعب فَأصَاب فِيهِ ، وَرَوَاهُ عَن ابْن أبي لَيْلَى أَيْضا ، وَأما ابْن الْقطَّان فَقَالَ : رَحْمَة هَذَا لَا أعرفهُ مَذْكُورا كَمَا سَاقه الدَّارَقُطْنِيّ ، فَإِنَّهُ كناه فِي الْإِسْنَاد أَبَا هَاشم ونعته بالفراء . وَإِنَّمَا ذكر الْعقيلِيّ رَحْمَة بن مُصعب أَبَا مُصعب الوَاسِطِيّ وسَاق عَن ابْن معِين أَنه قَالَ : لَيْسَ بِشَيْء . يحدث عَن عزْرَة بن ثَابت ، رَوَى عَنهُ الْقَاسِم بن عِيسَى ، فَالَّذِي فِي الْإِسْنَاد مَجْهُول - وَالله أعلم - إِن كَانَ هُوَ إِيَّاه ، وَدَاوُد بن جُبَير الرَّاوِي عَنهُ لَا أعرفهُ أَيْضا مَذْكُورا ، ولسعيد بن جُبَير أَخ يُقَال لَهُ : دَاوُد بن جُبَير ، وَهُوَ مَجْهُول الْحَال أَيْضا ، وَلَيْسَت هَذِه طبقته قلت : وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه من حَدِيث القعْنبِي ، ثَنَا عمر بن قيس ، عَن عَطاء ، عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا : من أدْرك عَرَفَة قبل طُلُوع الْفجْر فقد أدْرك (الْحَج ) وَعمر هَذَا هُوَ سندول ، وَيُقَال : سندل تَرَكُوهُ ، وَقَالَ خَ : مُنكر الحَدِيث . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث الشَّافِعِي ، أبنا أنس بن عِيَاض ، عَن مُوسَى بن عقبَة ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر أَنه قَالَ : من أدْرك لَيْلَة النَّحْر من الْحَاج فَوقف بجبال عَرَفَة قبل أَن يطلع الْفجْر فقد أدْرك الْحَج ، وَمن لم يدْرك عَرَفَة قبل أَن يطلع الْفجْر فقد فَاتَهُ الْحَج فليأت الْبَيْت فليطف بِهِ سبعا ، وَيَطوف بَين الصَّفَا والمروة سبعا ، ثمَّ ليحلق أَو يقصر إِن شَاءَ ، وَإِن كَانَ مَعَه هَدْيه فلينحره قبل أَن يحلق ، فَإِذا فرغ من طَوَافه وسعيه فليحلق أَو يقصر ثمَّ ليرْجع إِلَى أَهله ، فَإِن أدْركهُ الْحَج من قَابل فليحج إِن اسْتَطَاعَ وليهد ، فَإِن لم يجد هَديا فليصم عَنهُ ثَلَاثَة أَيَّام فِي الْحَج وَسَبْعَة إِذا رَجَعَ لأَهله .