الحَدِيث الثَّامِن بعد الْعشْرين أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَضَى فِي الضَّبع بكبش . هَذَا الحَدِيث لَهُ طرق ، أقواها وأصحها رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن أبي عمار ، عَن جَابر بن عبد الله قَالَ : سَأَلت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن الضبع ، فَقَالَ : هُوَ صيد ، وَيجْعَل فِيهِ كَبْش إِذا صَاده الْمحرم . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَسكت عَلَيْهِ ، (و) التِّرْمِذِيّ وَقَالَ : حسن صَحِيح . وَالنَّسَائِيّ ، وَصَححهُ ابْن حبَان أَيْضا وَلَفظه : أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - سُئِلَ عَن الضبع ، فَقَالَ : هِيَ صيد ، وفيهَا كَبْش، ثمَّ قَالَ : ذكر الْخَبَر المدحض قَول من زعم أَن هَذَا الْخَبَر تفرد بِهِ جرير بن (حَازِم) يَعْنِي رَاوِيه عَن عبد الله بن عبيد ، عَن عبد الرَّحْمَن الْمَذْكُور ، ثمَّ سَاق من حَدِيث عبد الرَّزَّاق ، عَن ابْن جُريج ، عَن عبد الله بن عبيد ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي عمار ، قَالَ : سَأَلت جَابِرا عَن الضبع آكله ؟ قَالَ : نعم . قلت : أصيد هُوَ ؟ قَالَ : نعم ، قلت : عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ؟ قَالَ : نعم . وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه بِلَفْظ : جعل رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي الضبع يُصِيبهُ الْمحرم كَبْشًا نجديًّا ، وَجعله من الصَّيْد . وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه كَذَلِك ، إِلَّا أَنه لم يقل نجديًّا . وَفِي رِوَايَة للْحَاكِم قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : الضبع صيد ؛ فَإِذا أَصَابَهُ الْمحرم فَفِيهِ جَزَاء كَبْش مسن ويؤكل، ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بقريب من لفظ أبي دَاوُد (و) بقريب من لفظ الْحَاكِم الآخر ، ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث [ جيد ] تقوم بِهِ الْحجَّة . قَالَ : وَقَالَ أَبُو عِيسَى : سَأَلت البُخَارِيّ عَنهُ فَقَالَ : هُوَ حَدِيث صَحِيح . وَقَالَ عبد الْحق فِي كتاب الْأَضَاحِي من أَحْكَامه : إِسْنَاده صَحِيح ، و (سكت) عَلَيْهِ هُنَا . وَله طَرِيق أُخْرَى عَن جَابر رَوَاهُ الْأَجْلَح الْكِنْدِيّ ، عَن أبي الزبير عَنهُ مَرْفُوعا . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْبَيْهَقِيّ ، وروياه أَيْضا مَوْقُوفا . قَالَ ابْن الْقطَّان : الْأَجْلَح يرفعهُ ، وَالْجَمَاعَة تقفه . قَالَه الدَّارَقُطْنِيّ . الطَّرِيق الثَّانِي : رِوَايَة عَمْرو بن أبي عَمْرو ، عَن عِكْرِمَة ، عَن ابْن عَبَّاس رَضي اللهُ عَنهُ أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : الضبع صيد ، وَجعل فِيهِ كَبْشًا . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ ، وَعَمْرو هَذَا الْأَكْثَرُونَ عَلَى توثيقه كَمَا تقدم قَرِيبا فِي الحَدِيث الرَّابِع بعد الْعشْرين . وَرَوَاهُ الشَّافِعِي ، عَن سعيد بن سَالم ، عَن ابْن جريج ، عَن عِكْرِمَة مولَى ابْن عَبَّاس يَقُول : أنزل رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ضبعًا (صيدا) ، وَقَضَى فِيهَا كَبْشًا ، ثمَّ قَالَ الشَّافِعِي : هَذَا حَدِيث لَا يثبت مثله لَو انْفَرد . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لانقطاعه ، ثمَّ أكده بِحَدِيث ابْن أبي عمار السالف ، قَالَ : وَقد رُوِيَ مَوْصُولا ، فَذكره كَمَا أسلفناه . وَرَوَاهُ مَوْقُوفا عَلَى ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ : فِي الضبع كَبْش . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَرَوَاهُ مُجَاهِد وَعِكْرِمَة ، عَن عَلّي . الطَّرِيق الثَّالِث : من رِوَايَة الْأَجْلَح ، عَن أبي الزبير ، عَن جَابر ، عَن عمر بن الْخطاب - قَالَ : لَا أرَاهُ إِلَّا قد رَفعه - : أَنه حكم فِي الضبع بكبش ، وَفِي الغزال (بعنز) ، وَفِي الأرنب بعناق ، وَفِي اليربوع بجفرة . رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ ، وَقَالَ : الصَّحِيح أَنه مَوْقُوف عَلَى عمر ، كَذَلِك رَوَاهُ الشَّافِعِي ، عَن مَالك ، عَن أبي الزبير ، عَن جَابر عَنهُ . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عبد الْملك بن [ أبي ] سُلَيْمَان ، عَن عَطاء ، عَن جَابر عَنهُ ، وَكَذَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله : إِن الْمَوْقُوف أصح من الْمسند . قلت : وَالْأَجْلَح صَدُوق شيعي جلد ، قَالَ يَحْيَى : ثِقَة . وَقَالَ ابْن عدي : لم أجد لَهُ شَيْئا مُنْكرا إِلَّا أَنه يعدُّ فِي شيعَة الْكُوفَة ، وَهُوَ صَدُوق . وَقَالَ السَّعْدِيّ : مفتر . وَقَالَ ابْن حبَان : كَانَ لَا يدْرِي مَا يَقُول ؛ جعل أَبَا سُفْيَان أَبَا الزبير . وَقَالَ أَحْمد : قد رَوَى غير حَدِيث مُنكر . وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ : لَا يحْتَج بِهِ .
تخريج كتب التخريج والعلل
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّامِن بعد الْعشْرين أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَضَى فِي الضَّبع بكبش · ص 359 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّامِن بعد الْعشْرين أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَضَى فِي الضَّبع بكبش · ص 359 الحَدِيث الثَّامِن بعد الْعشْرين أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَضَى فِي الضَّبع بكبش . هَذَا الحَدِيث لَهُ طرق ، أقواها وأصحها رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن أبي عمار ، عَن جَابر بن عبد الله قَالَ : سَأَلت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن الضبع ، فَقَالَ : هُوَ صيد ، وَيجْعَل فِيهِ كَبْش إِذا صَاده الْمحرم . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَسكت عَلَيْهِ ، (و) التِّرْمِذِيّ وَقَالَ : حسن صَحِيح . وَالنَّسَائِيّ ، وَصَححهُ ابْن حبَان أَيْضا وَلَفظه : أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - سُئِلَ عَن الضبع ، فَقَالَ : هِيَ صيد ، وفيهَا كَبْش، ثمَّ قَالَ : ذكر الْخَبَر المدحض قَول من زعم أَن هَذَا الْخَبَر تفرد بِهِ جرير بن (حَازِم) يَعْنِي رَاوِيه عَن عبد الله بن عبيد ، عَن عبد الرَّحْمَن الْمَذْكُور ، ثمَّ سَاق من حَدِيث عبد الرَّزَّاق ، عَن ابْن جُريج ، عَن عبد الله بن عبيد ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي عمار ، قَالَ : سَأَلت جَابِرا عَن الضبع آكله ؟ قَالَ : نعم . قلت : أصيد هُوَ ؟ قَالَ : نعم ، قلت : عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ؟ قَالَ : نعم . وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه بِلَفْظ : جعل رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي الضبع يُصِيبهُ الْمحرم كَبْشًا نجديًّا ، وَجعله من الصَّيْد . وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه كَذَلِك ، إِلَّا أَنه لم يقل نجديًّا . وَفِي رِوَايَة للْحَاكِم قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : الضبع صيد ؛ فَإِذا أَصَابَهُ الْمحرم فَفِيهِ جَزَاء كَبْش مسن ويؤكل، ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بقريب من لفظ أبي دَاوُد (و) بقريب من لفظ الْحَاكِم الآخر ، ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث [ جيد ] تقوم بِهِ الْحجَّة . قَالَ : وَقَالَ أَبُو عِيسَى : سَأَلت البُخَارِيّ عَنهُ فَقَالَ : هُوَ حَدِيث صَحِيح . وَقَالَ عبد الْحق فِي كتاب الْأَضَاحِي من أَحْكَامه : إِسْنَاده صَحِيح ، و (سكت) عَلَيْهِ هُنَا . وَله طَرِيق أُخْرَى عَن جَابر رَوَاهُ الْأَجْلَح الْكِنْدِيّ ، عَن أبي الزبير عَنهُ مَرْفُوعا . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْبَيْهَقِيّ ، وروياه أَيْضا مَوْقُوفا . قَالَ ابْن الْقطَّان : الْأَجْلَح يرفعهُ ، وَالْجَمَاعَة تقفه . قَالَه الدَّارَقُطْنِيّ . الطَّرِيق الثَّانِي : رِوَايَة عَمْرو بن أبي عَمْرو ، عَن عِكْرِمَة ، عَن ابْن عَبَّاس رَضي اللهُ عَنهُ أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : الضبع صيد ، وَجعل فِيهِ كَبْشًا . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ ، وَعَمْرو هَذَا الْأَكْثَرُونَ عَلَى توثيقه كَمَا تقدم قَرِيبا فِي الحَدِيث الرَّابِع بعد الْعشْرين . وَرَوَاهُ الشَّافِعِي ، عَن سعيد بن سَالم ، عَن ابْن جريج ، عَن عِكْرِمَة مولَى ابْن عَبَّاس يَقُول : أنزل رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ضبعًا (صيدا) ، وَقَضَى فِيهَا كَبْشًا ، ثمَّ قَالَ الشَّافِعِي : هَذَا حَدِيث لَا يثبت مثله لَو انْفَرد . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لانقطاعه ، ثمَّ أكده بِحَدِيث ابْن أبي عمار السالف ، قَالَ : وَقد رُوِيَ مَوْصُولا ، فَذكره كَمَا أسلفناه . وَرَوَاهُ مَوْقُوفا عَلَى ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ : فِي الضبع كَبْش . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَرَوَاهُ مُجَاهِد وَعِكْرِمَة ، عَن عَلّي . الطَّرِيق الثَّالِث : من رِوَايَة الْأَجْلَح ، عَن أبي الزبير ، عَن جَابر ، عَن عمر بن الْخطاب - قَالَ : لَا أرَاهُ إِلَّا قد رَفعه - : أَنه حكم فِي الضبع بكبش ، وَفِي الغزال (بعنز) ، وَفِي الأرنب بعناق ، وَفِي اليربوع بجفرة . رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ ، وَقَالَ : الصَّحِيح أَنه مَوْقُوف عَلَى عمر ، كَذَلِك رَوَاهُ الشَّافِعِي ، عَن مَالك ، عَن أبي الزبير ، عَن جَابر عَنهُ . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عبد الْملك بن [ أبي ] سُلَيْمَان ، عَن عَطاء ، عَن جَابر عَنهُ ، وَكَذَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله : إِن الْمَوْقُوف أصح من الْمسند . قلت : وَالْأَجْلَح صَدُوق شيعي جلد ، قَالَ يَحْيَى : ثِقَة . وَقَالَ ابْن عدي : لم أجد لَهُ شَيْئا مُنْكرا إِلَّا أَنه يعدُّ فِي شيعَة الْكُوفَة ، وَهُوَ صَدُوق . وَقَالَ السَّعْدِيّ : مفتر . وَقَالَ ابْن حبَان : كَانَ لَا يدْرِي مَا يَقُول ؛ جعل أَبَا سُفْيَان أَبَا الزبير . وَقَالَ أَحْمد : قد رَوَى غير حَدِيث مُنكر . وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ : لَا يحْتَج بِهِ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرآثار الباب · ص 395 الْأَثر الثَّانِي بعد الْعشْرين : ( أَنهم قضوا أَيْضا فِي الغزالِ بعنز ، وَفِي الأرنب بعناق ، وَفِي اليربوع جفرة ) . هَذَا مَشْهُور عَنْهُم ، رَوَاهُ الشَّافِعِي ، عَن مَالك ، عَن أبي الزبير ، عَن جَابر أَن عمر بن الْخطاب قَضَى فِي الضبع بكبش ، وَفِي الغزال (بعنز) وَفِي الأرنب بعناق ، وَفِي اليربوع بجفرة . وَهَذَا إِسْنَاد صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم ، وَقد أسلفته لَك مَرْفُوعا فِي الحَدِيث الثَّامِن بعد الْعشْرين ، وصوبنا وَقفه . وَفِي رِوَايَة للبيهقي من حَدِيث [ اللَّيْث ] بن سعد : حَدَّثَني أَبُو الزبير ، عَن جَابر ، عَن عمر بن الْخطاب أَنه قَضَى فِي الضبع يُصِيبهَا الْمحرم بكبش ، وَفِي الظبي بِشَاة ، وَفِي الأرنب بعناق ، وَفِي اليربوع بجفرة . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة عِكْرِمَة ، قَالَ : جَاءَ رجل إِلَى ابْن عَبَّاس فَقَالَ : إِنِّي قتلت أرنبًا وَأَنا محرم فَكيف ترَى ؟ قَالَ : هِيَ تمشي عَلَى أَربع والعناق يمشي عَلَى أَربع ، وَهِي تَأْكُل الشّجر ، والعناق تَأْكُل الشّجر وَهِي تجتر والعناق تجتر ، أهد مَكَانهَا عنَاقًا . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث سماك بن حَرْب ، عَن النُّعْمَان بن حميد ، عَن عمر أَنه قَضَى فِي الأرنب بحلان - يَعْنِي إِذا قَتله الْمحرم قَالَ الْأَصْمَعِي وَغَيره : الحلان : الجدي . وَرَوَاهُ أَيْضا من حَدِيث أَيُّوب ، عَن أبي الزبير ، عَن جَابر ، عَن عمر أَنه قَضَى فِي الضبع كَبْشًا ، وَفِي الظبي شَاة ، وَفِي اليربوع جفرًا أَو جفرة . وَرَوَاهُ أَيْضا من حَدِيث أبي عُبَيْدَة بن عبد الله بن مَسْعُود ، عَن أَبِيه ابْن مَسْعُود أَنه قَضَى فِي اليربوع بجفر ، أَو جفرة . وَرَوَاهُ الشَّافِعِي أَيْضا عَن ابْن عُيَيْنَة ، عَن ابْن أبي نجيح ، عَن مُجَاهِد أَن ابْن مَسْعُود حكم فِي [ الْيربوع ] بجفرة أَو جفر . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : هَاتَانِ الرِّوَايَتَانِ عَن ابْن مَسْعُود مُرْسَلَتَانِ ، وإحداهما تؤكد الْأُخْرَى . وَرَوَى الشَّافِعِي ، عَن سعيد عَن إِسْرَائِيل ، عَن أبي إِسْحَاق ، عَن الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ فِي الأرنب شَاة قَالَ : وأبنا سعيد ، عَن ابْن جريج ، أَن مُجَاهدًا قَالَ : فِي الأرنب شَاة . قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة : كَذَا وجدته فِي ثَلَاث نسخ ، وَالصَّوَاب عَن ابْن عَبَّاس : فِي الأرنب عنَاق . وَسَقَطت رِوَايَة سعيد ، عَن ابْن جريج ، عَن عَطاء : فِي الأرنب شَاة ، وَدخل حَدِيث عَطاء فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس ، وَكَلَامه يدل عَلَى صِحَة مَا قلت . قَالَ : وَالضَّحَّاك لَا يثبت سَمَاعه من (ابْن) عَبَّاس عِنْد أهل الْعلم بِالْحَدِيثِ وَرُوِيَ فِي سنَنه و مَعْرفَته من طَرِيق مَالك ، [ عَن عبد الْملك بن قرير الْبَصْرِيّ ] ، عَن مُحَمَّد بن سِيرِين ، عَن عمر أنَّه - أوجب فِي الظبي عَنْزًا هُوَ وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَهَذَا مُنْقَطع ، مُحَمَّد لم يدْرك عمر ) . وَرُوِيَ فِي سنَنه من طَرِيق قبيصَة بن جَابر ، عَن عمر أَنه أوجب فِي الظبي شَاة . فَائِدَة : العنز : هِيَ الْأُنْثَى من الْمعز الَّتِي تمت لَهَا سنة ، قَالَه الْأَزْهَرِي . والعناق - بِفَتْح الْعين - من أَوْلَاد الْمعز خَاصَّة ، وَهِي الَّتِي لَهَا دون سنة ، وَهِي الْأُنْثَى . والجفرة هِيَ : الَّتِي بلغت أَرْبَعَة أشهر وفصلت عَن أمهَا ، وَالذكر : جفر ، وَقيل : (الجفرة الْأُنْثَى) من ولد الضَّأْن . (زَاد فِي الدقائق والتحرير : إِذا قويت مَا لم تسْتَعْمل سنة . وَعبارَة أصل الرَّوْضَة : أَنَّهَا من حِين تولد إِلَى أَن ترعى . وَوَافَقَ فِي تهذيبه فِي جفر ، وَقَالَ فِي غَيره نقلا عَن الْأَزْهَرِي : إِنَّهَا الْأُنْثَى من أَوْلَاد الْمعز إِذا أَتَت عَلَيْهَا سنة ، وَغلط عَلَيْهِ فِي زاهره : أَنَّهَا الَّتِي لم تأت عَلَيْهَا سنة) .
العلل الواردة في الأحاديث النبويةمن حديث جابر بن عبد الله عن عُمَر · ص 96 س138 - وسُئِل عَن حَدِيثِ جابِرٍ ، عَن عُمَر ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : فِي الضَّبُعِ شاةٌ ، وفِي اليَربُوعِ جَفرَةٌ . فَقال : هُو حَدِيثٌ يَروِيهِ مالِكُ بن سُعَيرٍ ، عَنِ الأَجلَحِ ، عَن أَبِي الزُّبَيرِ ، عَن جابِرٍ ، عَن عُمَر ، مَرفُوعًا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم . وَتابَعَهُ ابن فُضَيلٍ ، عَن أَجلَح ، قالَهُ مُوسَى بن إِسحاق القَوّاسُ عَنهُ . وَرَواهُ أَصحابُ أَبِي الزُّبَيرِ ، عن أبي الزبير ، عَن جابِرٍ ، عَن عُمَر ، قَولُهُ غَيرُ مَرفُوعٍ . مِنهُم أَيُّوبُ ، وابن عَونٍ ، وهِشامُ بن حَسّان ، والأَوزاعِيُّ ، وصَخرُ بن جُوَيرِيَة ، وسُفيانُ بن عُيَينَة ، واللَّيثُ بن سَعدٍ . والمَوقُوفُ أَصَحُّ مِن المُسنَدِ .