1099 - ( 19 ) - حَدِيثُ ( أَبِي قَتَادَةَ : أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَخَلَّفَ مَعَ بَعْضِ أَصْحَابِهِ وَهُوَ حَلَالٌ وَهُمْ مُحْرِمُونَ ، فَرَأَوْا حُمُرَ وَحْشٍ ، فَاسْتَوَى عَلَى فَرَسِهِ ثُمَّ سَأَلَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُنَاوِلُوهُ سَوْطًا فَأَبَوْا ، فَسَأَلَهُمْ رُمْحَهُ فَأَبَوْا ، فَأَخَذَهُ وَحَمَلَ عَلَى الْحُمُرِ فَعَقَرَ مِنْهَا أَتَانًا ، فَأَكَلَ مِنْهَا بَعْضُهُمْ وَأَبَى بَعْضُهُمْ ، فَلَمَّا أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلُوهُ فَقَالَ : هَلْ مِنْكُمْ أَحَدٌ أَمَرَهُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهَا أَوْ أَشَارَ إلَيْهَا ؟ قَالُوا : لَا ، قَالَ : فَكُلُوا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا ). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَلَهُ عِنْدَهُمَا أَلْفَاظٌ كَثِيرَةٌ ، وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ وَالنَّسَائِيِّ ( هَلْ أَشَرْتُمْ ، هَلْ أَعَنْتُمْ ؟ قَالُوا : لَا ، قَالَ : فَكُلُوا ). وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ ( فَنَاوَلْته الْعَضُدَ فَأَكَلَهَا ). وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ ( قَالُوا : مَعَنَا رِجْلُهُ فَأَخَذَهَا فَأَكَلَهَا ). وَفِي رِوَايَةٍ لِلطَّحَاوِيِّ فِي شَرْحِ الْآثَارِ : ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ أَبَا قَتَادَةَ عَلَى الصَّدَقَةِ ، وَخَرَجَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ وَهُمْ مُحْرِمُونَ حَتَّى نَزَلُوا عُسْفَانَ ، وَجَاءَ أَبُو قَتَادَةَ وَهُوَ حِلٌّ ) - الْحَدِيثُ - وَفِي رِوَايَةٍ لِلدَّارَقُطْنِيِّ وَالْبَيْهَقِيِّ ( أَنَّهُ قَالَ حِينَ اصْطَادَ الْحِمَارَ الْوَحْشِيَّ قَالَ : فَذَكَرْت شَأْنَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرْت لَهُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَحْرَمْت ، وَأَنِّي إنَّمَا اصْطَدْته لَك ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ فَأَكَلُوا ، وَلَمْ يَأْكُلْ حِينَ أَخْبَرْته أَنِّي اصْطَدْته لَهُ ). قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : قَالَ أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ : قَوْلُهُ : ( إنَّمَا اصْطَدْته لَك ) ، وَقَوْلُهُ : ( لَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ ). لَا أَعْلَمُ أَحَدًا ذَكَرَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرَ مَعْمَرٍ . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : هَذِهِ الزِّيَادَةُ غَرِيبَةٌ ، وَاَلَّذِي فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ أَكَلَ مِنْهُ . وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ : يَحْتَمِلُ أَنَّهُ جَرَى لِأَبِي قَتَادَةَ فِي تِلْكَ السَّفْرَةِ قِصَّتَانِ ، وَهَذَا الْجَمْعُ نَفَاهُ قَبْلَهُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ جزْمٍ ، فَقَالَ : لَا يَشُكُّ أَحَدٌ فِي أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ لَمْ يَصِدْ الْحِمَارَ إلَّا لِنَفْسِهِ وَلِأَصْحَابِهِ وَهُمْ مُحْرِمُونَ ، فَلَمْ يَمْنَعْهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَكْلِهِ ، وَخَالَفَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فَقَالَ : كَانَ اصْطِيَادُ أَبِي قَتَادَةَ الْحِمَارَ لِنَفْسِهِ لَا لِأَصْحَابِهِ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَّهَ أَبَا قَتَادَةَ عَلَى طَرِيقِ الْبَحْرِ مَخَافَةَ الْعَدُوِّ ، فَلِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ مُحْرِمًا إذَا اجْتَمَعَ مَعَ أَصْحَابِهِ ; لِأَنَّ مَخْرَجَهُمْ لَمْ يَكُنْ وَاحِدًا . ( تَنْبِيهٌ ) : قَالَ الْأَثْرَمُ : كُنْت أَسْمَعُ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ يَتَعَجَّبُونَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ وَيَقُولُونَ : كَيْفَ جَازَ لِأَبِي قَتَادَةَ مُجَاوَزَةُ الْمِيقَاتِ بِلَا إحْرَامٍ ؟ وَلَا يَدْرُونَ مَا وَجْهَهُ حَتَّى رَأَيْته مُفَسَّرًا فِي حَدِيثِ عِيَاضٍ عَنْ ( أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَحْرَمْنَا ، فَلَمَّا كَانَ مَكَانُ كَذَا وَكَذَا إذَا نَحْنُ بِأَبِي قَتَادَةَ ، كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ فِي شَيْءٍ قَدْ سَمَّاهُ ). فَذَكَرَ حَدِيثَ الْحِمَارِ الْوَحْشِيِّ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ مُحَرَّمَاتِ الْإِحْرَامِ · ص 527 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْخَامِس بعد الْعشْرين هَل مِنْكُم أحد أمره أَن يحمل عَلَيْهَا أَو أَشَارَ إِلَيْهَا · ص 353 الحَدِيث الْخَامِس بعد الْعشْرين عَن أبي قَتَادَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه : أَنه خرج مَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَتخلف مَعَ بعض أَصْحَابه ، وَهُوَ حَلَال وهم محرمون ، فَرَأَوْا حمر وَحش ، فَاسْتَوَى عَلَى فَرَسه ثمَّ سَأَلَ أصحابَه أَن يناولوه سَوْطًا فَأَبَوا فسألَهُم رمْحَه ، فَأَبَوا ، فَأَخذه وَحمل عَلَى الْحمر فعقر مِنْهَا أَتَانَا ، فَأكل مِنْهَا بَعضهم وأَبَى بَعضهم ، فلمَّا أَتَوا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - سَأَلُوهُ ، فَقَالَ : هَل مِنْكُم أحد أمره أَن يحمل عَلَيْهَا أَو أَشَارَ إِلَيْهَا ؟ قَالُوا : لَا . قَالَ : فَكُلُوا مَا بَقِي من لَحمهَا . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، أخرجه الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا عَنهُ ، قَالَ : كُنْتُ يَوْمًا جَالِسا مَعَ رجالٍ من أَصْحَاب النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي منزلٍ فِي طَرِيق مَكَّة ، وَرَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - [ نَازل ] أمامنا ، وَالْقَوْم مُحْرِمُون وَأَنا غيرُ مُحْرِم ، عَام الْحُدَيْبِيَة ، فأبْصَرُوا حمارا وحشيًّا وَأَنا مَشْغُول أَخْصِفُ نَعْلي ، فَلم (يُؤْذِنُوني) وأحبوا لَو أَنِّي (أبصرته) ، فقمتُ إِلَى الفرسِ فأسرجته (ثمَّ) ركبتُ ونسيتُ السَّوْطَ والرُّمْحَ ؛ فَقلت لَهُم : نَاوِلُوني السَّوْطَ والرُّمْحَ ، قَالُوا : لَا واللهِ لَا نُعِينكَ عَلَيْهِ [ بِشَيْء ] ، فغضبتُ فنزلتُ (فأخذتُهما) ، ثمَّ ركبتُ ، فشددتُ عَلَى الْحمار فعقرتُه ، ثمَّ جئتُ بِهِ وَقد مَاتَ ، فوقَعُوا فِيهِ يَأْكُلُونَهُ ، ثمَّ إنَّهُمْ شكُّوا فِي أكْلِهم إِيَّاه وهم حُرُم ، فرحنا وخبَّأتُ العضدَ (معي) فأدركْنَا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - (فسألنَْاهُ) عَن ذَلِك ، فَقَالَ : هَل مَعكُمْ مِنْهُ شَيْء ؟ فَقلت : نَعَمْ . فناولْتُه العَضُدَ ، فَأكلهَا [ حَتَّى نَفَّدَها ] وَهُوَ مُحْرِم . وَفِي رِوَايَة لَهما : إِنَّمَا هِيَ طعمة أطعمكموها اللَّهُ . وَفِي أُخْرَى لَهما : فَهُوَ حَلَال ، فَكُلُوا . وَفِي رِوَايَة لَهما من حَدِيث أبي قَتَادَة : فَقَالَ لَهُم النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : هَل مِنْكُم أحد أمره أَن يَحْمِل عَلَيْهَا ، أَو أَشَارَ إِلَيْهَا ؟ قَالُوا : لَا . قَالَ : فكُلُوا مَا بَقِي مِنْ لَحمهَا وَفِي رِوَايَة لمُسلم : (هَل) أَعنتم أَو أَشرتم أَو أصدتم . وَفِي رِوَايَة لَهُ قَالَ : هَل مَعكُمْ مِنْهُ شَيْء ؟ قَالَ : مَعنا رِجله . فَأَخذه النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَأكلهَا . وَفِي رِوَايَة للطحاويِّ فِي شرح الْآثَار : أَنه عَلَيْهِ السَّلَام بعث أَبَا قَتَادَة (عَلَى) الصَّدَقَة ، وَخرج عَلَيْهِ السَّلَام وأصحابُه وهُمْ مُحْرِمُون ، حَتَّى نزلُوا عسفانَ ، وَجَاء أَبُو قَتَادَة وَهُوَ حل . الحَدِيث . وَفِي رِوَايَة للدارقطني وَالْبَيْهَقِيّ فِي حَدِيث أبي قَتَادَة أَنه قَالَ حِين اصطاد الْحمار الوحشي : ( فذكرتُ) شَأْنه لرَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ، (وذكرتُ) أَنِّي لم أَكُن أحرمتُ ، وَأَنِّي إِنَّمَا اصطدته لَك ، فَأمر النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَصْحَابه ، فأكَلُوا وَلم يأكُلْ حِين أخبرتُه أَنِّي اصطدتُه لَهُ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : قَالَ أَبُو (بكر) النيسابوريُّ : قَوْله : إِنَّمَا اصطدتُه لَك وَقَوله : (و) لم يأكلْ مِنْهُ لَا أعلم أحدا ذكَرَه فِي هَذَا الحَدِيث غير معمر ، وَهُوَ مُوَافق لِمَا رُوي عَن عُثْمَان . قَالَ ابْن حزم فِي مُحَلَّاه : وَلم يذكر سماعَه من عبد الله ابن أبي قَتَادَة . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ : هَذِه الزِّيَادَة غَرِيبَة ، وَالَّذِي فِي الصَّحِيحَيْنِ : أَنه عَلَيْهِ السَّلَام أكل مِنْهُ ، وَإِن كَانَ الإسنادان (صَحِيحَيْنِ) ، قَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح المهذَّب : ويُحْتمل أَنه جَرَى لأبي قَتَادَة فِي تِلْكَ (السفرة) قضيتان للجَمْع (بَين) الرِّوَايَتَيْنِ . وَقَالَ ابْن حزم : إِنَّهَا قَضِيَّة وَاحِدَة فِي وَقت وَاحِد فِي مَكَان وَاحِد ، فِي صيدٍ واحدٍ . قَالَ : وَلَا يشك أحد فِي أَن أَبَا قَتَادَة لم يصد الْحمار إِلَّا لنَفسِهِ ولأصحابه وهم محرمون ، فَلم يمنعهُم رَسُول الله من أكله . وَخَالفهُ ابْن عبد الْبر فَقَالَ : كَانَ اصطياده الْحمار لنَفسِهِ لَا لأَصْحَابه ، وَكَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وجَّه أَبَا قَتَادَة عَلَى طَرِيق الْبَحْر مَخَافَة العدوِّ ، فَلذَلِك لم يكن محرما إِذْ اجْتمع مَعَ أَصْحَابه ؛ لِأَن مخرجهم لم يكن وَاحِدًا . قَالَ : وَكَانَ ذَلِك عَام الْحُدَيْبِيَة أَو بعده بعام عَام الْقَضِيَّة . آخر الْجُزْء الرَّابِع ، بحَمْدِ الله وعونه
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ الْحَارِثُ بْنُ رِبْعِيٍّ · ص 135 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافيحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه · ص 256 12109 - [ خ م س ق ] حديث : في قصة الحمار الوحشي . (خ) في الحج (184) عن معاذ بن فضالة عن هشام - وفيه (الحج 185) وفي المغازي (36: 3) عن سعيد بن الربيع، عن علي بن المبارك م في الحج (8: 10) عن صالح بن مسمار عن معاذ بن هشام، عن أبيه - و (8: 13) عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن يحيى بن حسان، عن معاوية بن سلام - ثلاثتهم عن يحيى بن أبي كثير به س فيه (المناسك 80: 1) عن محمد بن عبد الأعلى، عن خالد بن الحارث، عن هشام به و (80: 2) عن عبيد الله بن فضالة بن إبراهيم، عن محمد بن المبارك، عن معاوية بن سلام به ق فيه (المناسك 93: 2) عن محمد بن يحيى، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير به.