1110 - ( 2 ) - حَدِيثُ : ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحَلَّلَ بِالْإِحْصَارِ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ ، وَكَانَ مُحْرِمًا بِعُمْرَةٍ ). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ . ( * * * ) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : لَا حَصْرَ إلَّا حَصْرُ الْعَدُوِّ . الشَّافِعِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْإِحْصَارِ وَالْفَوَاتِ · ص 548 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرآثَارُ الْبَابِ · ص 555 ( آثَارُ الْبَابِ ) ( * * * ) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : " لَا حَصْرَ إلَّا حَصْرُ الْعَدُوِّ " . الشَّافِعِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَتَقَدَّمَ . ( * * * ) حَدِيثُ : " سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ خَرَجَ حَاجًّا ، حَتَّى إذَا كَانَ بِالنَّازِيَةِ مِنْ طَرِيقِ مَكَّةَ ضَلَّتْ رَاحِلَتُهُ ، فَقَدِمَ عَلَى عُمَرَ يَوْمَ النَّحْرِ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : اصْنَعْ كَمَا تَصْنَعُ يَوْمَ النَّحْرِ " . - الْحَدِيثُ - مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ وَرِجَالُ إسْنَادِهِ ثِقَاتٌ ، لَكِنَّ صُورَتَهُ مُنْقَطِعٌ ; لِأَنَّ سُلَيْمَانَ وَإِنْ أَدْرَكَ أَبَا أَيُّوبَ ، لَكِنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ زَمَنَ الْقِصَّةِ ، وَلَمْ يُنْقَلْ أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ أَخْبَرَهُ بِهَا لَكِنَّهُ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ مَوْصُولٌ . ( تَنْبِيهٌ ) : النَّازِيَةُ بِنُونٍ وَزَايٍ مَوْضِعُ بِئْرِ الرَّوْحَاءِ وَالصَّفْرَاءِ ، وَلِهَذَا الْأَثَرِ عَنْ عُمَرَ طُرُقٌ أُخْرَى ، مِنْهَا مَا رَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ ، عَنْ الْأَسْوَدِ سَأَلْت عُمَرَ عَمَّنْ فَاتَهُ الْحَجُّ ؟ قَالَ : " يُهِلُّ بِعُمْرَةٍ ، وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ " قَالَ : ثُمَّ أَتَيْت زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَقَالَ مِثْلَهُ . أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ ، وَأَخْرَجَ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ أَيُّوبَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ قَالَ : سَمِعْت عُمَرَ وَجَاءَهُ رَجُلٌ فِي أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ ، فَقَالَ عُمَرُ : طُفْ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَعَلَيْك الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ . ( * * * ) حَدِيثُ عُمَرَ : " أَنَّهُ أَمَرَ الَّذِينَ فَاتَهُمْ الْحَجُّ بِالْقَضَاءِ مِنْ قَابِلٍ " ، وَقَالَ : ( فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إذَا رَجَعْتُمْ ) مَالِكٌ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ هَبَّارَ بْنَ الْأَسْوَدِ جَاءَ يَوْمَ النَّحْرِ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَنْحَرُ هَدْيَهُ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْطَأْنَا الْعِدَّةَ - الْحَدِيثُ - وَصُورَتُهُ مُنْقَطِعٌ ، لَكِنْ رَوَاهُ إبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ هَبَّارِ بْنِ الْأَسْوَدِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ فَذَكَرَهُ مَوْصُولًا ، أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ . وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ : سَأَلْت عُمَرَ فَذَكَرَهُ كَمَا تَقَدَّمَ ، قَالَ : وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : الْحَدِيثُ الْمُتَّصِلُ عَنْ عُمَرَ يُوَافِقُ حَدِيثَنَا وَيَزِيدُ حَدِيثُنَا عَلَيْهِ الْهَدْيَ ، وَاَلَّذِي يَزِيدُ فِي الْحَدِيثِ أَوْلَى بِالْحِفْظِ مِنْ الَّذِي لَمْ يَأْتِ بِالزِّيَادَةِ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرآثار الباب · ص 427 وَأما آثاره فَأَرْبَعَة : أَولهَا : عَن ابْن عَبَّاس رَضي اللهُ عَنهُ أَنه قَالَ : لَا حصر إِلَّا حصر الْعَدو . وَهَذَا الْأَثر صَحِيح رَوَاهُ الشَّافِعِي ، عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة ، عَن ابْن طَاوس ، عَن أَبِيه ، عَن ابْن عَبَّاس . وَعَن عَمْرو بن دِينَار ، عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ : لَا حصر إِلَّا حصر الْعَدو زَاد أَحدهمَا : ذهب الْحصْر الْآن . قَالَ النَّوَوِيّ : وَهَذَا إِسْنَاد عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ . ثَانِيهَا : عَن سُلَيْمَان بن يسَار أَن أَبَا أَيُّوب الْأنْصَارِيّ خرج حاجًّا حَتَّى إِذا كَانَ بالنازية من طَرِيق مَكَّة ضلت رَاحِلَته ، فَقدم عَلَى عمر بن الْخطاب يَوْم النَّحْر فَذكر ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ لَهُ عمر : اصْنَع كَمَا يصنع الْمُعْتَمِر ، ثمَّ قد حللت ، فَإِذا أدْركْت الْحَج قَابلا فاحجج وأهد مَا اسْتَيْسَرَ من الْهَدْي . وَهَذَا الْأَثر صَحِيح رَوَاهُ مَالك فِي الْمُوَطَّأ، ثمَّ الشَّافِعِي ثمَّ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح ، قَالَ الرَّافِعِيّ : واشتهر ذَلِكَ فِي الصَّحَابَة وَلم يُنكره مُنكر . والنازية بنُون ثمَّ زَاي ثمَّ مثناة تَحت ، ثمَّ هَاء كَذَا ضَبطه صَاحب الإِمَام وَسَبقه إِلَيْهِ الْبكْرِيّ فِي مُعْجَمه فَقَالَ : النازية عَلَى وزن فاعلة مَوضِع . الْأَثر الثَّالِث : عَن عمر رَضي اللهُ عَنهُ أَنه أَمر الَّذين فاتهم الْحَج بِالْقضَاءِ من قَابل ، فَقَالَ : فَمن لم يجد فَصِيَام ثَلَاثَة أَيَّام فِي الْحَج وَسَبْعَة إِذا رَجَعَ . وَهَذَا الْأَثر صَحِيح رَوَاهُ مَالك فِي الْمُوَطَّأ بِإِسْنَادِهِ الصَّحِيح عَن سُلَيْمَان بن يسَار أَن هَبَّار بن الْأسود جَاءَ يَوْم النَّحْر وَعمر بن الْخطاب ينْحَر هَدْيه فَقَالَ : يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ ، أَخْطَأنَا الْعدة كُنَّا نرَى أَن هَذَا الْيَوْم يَوْم عَرَفَة . فَقَالَ عمر : اذْهَبْ إِلَى مَكَّة فَطُفْ أَنْت وَمن مَعَك وانحروا هَديا إِن كَانَ مَعكُمْ ، ثمَّ احْلقُوا أَو قصروا وَارْجِعُوا إِذا كَانَ (عَاما) قَابلا فحجوا وأهدوا ، فَمن لم يجد فَصِيَام ثَلَاثَة أَيَّام فِي الْحَج وَسَبْعَة إِذا رَجَعَ وَفِي رِوَايَة للبيهقي عَن الْأسود قَالَ : سَأَلت عمر عَن رجل فَاتَهُ الْحَج ، قَالَ : يهل بِعُمْرَة وَعَلِيهِ الْحَج من قَابل ، ثمَّ خرجت الْعَام الْمقبل فَلَقِيت زيد بن ثَابت فَسَأَلته عَن رجل فَاتَهُ الْحَج قَالَ : يهل بِعُمْرَة وَعَلِيهِ الْحَج من قَابل . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَرُوِيَ عَن إِدْرِيس الأودي عَنهُ فَقَالَ : ويهريق دَمًا . قَالَ : وَرَوَاهُ الْأسود قَالَ : ويهل بِعُمْرَة ويحج من قَابل وَلَيْسَ عَلَيْهِ هدي . قَالَ : فَلَقِيت زيد بن ثَابت بعد عشْرين سنة فَقَالَ مثل قَول عمر وَفِي رِوَايَة لَهُ عَن الْأسود قَالَ : جَاءَ رجل إِلَى عمر قد فَاتَهُ الْحَج قَالَ عمر : اجْعَلْهَا عمْرَة وَعَلَيْك الْحَج من قَابل وَفِي رِوَايَة لَهُ عَن الْحَارِث ابن عبد الله بن أبي ربيعَة قَالَ : سَمِعت عمر وجاءه رجل فِي وسط أَيَّام التَّشْرِيق وَقد فَاتَهُ الْحَج فَقَالَ لَهُ عمر : طف بِالْبَيْتِ وَبَين الصَّفَا والمروة وَعَلَيْك الْحَج من قَابل . وَلم يهد هَديا قَالَ الْبَيْهَقِيّ : هَذِه الرِّوَايَة وَمَا قبلهَا عَن الْأسود عَن عمر متصلتان ، وَرِوَايَة سُلَيْمَان بن يسَار عَنهُ مُنْقَطِعَة . قَالَ الشَّافِعِي : الحَدِيث الْمُتَّصِل عَن عمر يُوَافق حديثنا عَن عمر وَيزِيد حديثنا عَلَيْهِ الْهَدْي ، وَالَّذِي يزِيد فِي الحَدِيث أولَى بِالْحِفْظِ من الَّذِي لم يَأْتِ بِالزِّيَادَةِ ورويناه عَن ابْن عمر كَمَا قُلْنَا مُتَّصِلا ، وَفِي رِوَايَة إِدْرِيس الأودي - إِن صحت - ويهريق دَمًا وَهِي تشهد لرِوَايَة سُلَيْمَان بن يسَار بِالصِّحَّةِ ، وَرَوَى إِبْرَاهِيم بن طهْمَان ، عَن مُوسَى بن عقبَة ، عَن نَافِع ، عَن سُلَيْمَان بن يسَار ، عَن هَبَّار بن الْأسود أَنه حَدثهُ أَنه فَاتَهُ الْحَج ... فَذكره مَوْصُولا . الْأَثر الرَّابِع : عَن ابْن عَبَّاس رَضي اللهُ عَنهُ أَنه قَالَ : الْأَيَّام المعلومات أَيَّام الْعشْر ، والمعدودات أَيَّام التَّشْرِيق . وَهَذَا الْأَثر رَوَاهُ (الْبَيْهَقِيّ) عَنهُ بِإِسْنَاد صَحِيح ، وَصَححهُ ابْن السكن وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُور عَنهُ ، وَإِنَّمَا نقل صَاحب الْبَيَان عَنهُ أَنه قَالَ : إِن الْأَيَّام المعلومات أَرْبَعَة : يَوْم عَرَفَة والنحر ويومان بعده . فَغَرِيب ، وَالْمَعْرُوف عَنهُ مَا تقدم ، وَنقل صَاحب الْبَيَان مثله عَن عَلّي ، وَاتفقَ الْعلمَاء عَلَى أَن الْأَيَّام المعدودات هِيَ أَيَّام التَّشْرِيق ، وَهِي ثَلَاثَة بعد يَوْم النَّحْر . قَالَ : ومذهبنا أَن الْأَيَّام المعلومات هِيَ الْعشْر الأول من ذِي الْحجَّة آخرهَا يَوْم النَّحْر . وَقَالَ مَالك : وَهِي ثَلَاثَة أَيَّام ، يَوْم النَّحْر ويومان بعده . فالحادي عشر وَالثَّانِي عشر عِنْده من المعلومات والمعدودات . وَقَالَ أَبُو حنيفَة : ثَلَاثَة أَيَّام : يَوْم عَرَفَة ، والنحر ، وَالْحَادِي عشر . كَذَا نَقله عَنهُ ، وَنقل الزَّمَخْشَرِيّ (فِي كشافه) عَنهُ وَعَن صَاحِبيهِ (كمذهبنا) قَالَ صَاحب الْبَيَان : وَفَائِدَة الْخلاف أَن عندنَا يجوز ذبح الْهَدَايَا والضحايا فِي أَيَّام التَّشْرِيق كلهَا ، وَعند مَالك لَا يجوز فِي الْيَوْم الثَّالِث . وَقَالَ : فِي الْعِيد فَائِدَة وَصفه بِأَنَّهُ مَعْلُوم جَوَاز النَّحْر فِيهِ (وَفَائِدَة أَنه مَعْدُود ، انْقِطَاع الرَّمْي فِيهِ) .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرآثار الباب · ص 427 وَأما آثاره فَأَرْبَعَة : أَولهَا : عَن ابْن عَبَّاس رَضي اللهُ عَنهُ أَنه قَالَ : لَا حصر إِلَّا حصر الْعَدو . وَهَذَا الْأَثر صَحِيح رَوَاهُ الشَّافِعِي ، عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة ، عَن ابْن طَاوس ، عَن أَبِيه ، عَن ابْن عَبَّاس . وَعَن عَمْرو بن دِينَار ، عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ : لَا حصر إِلَّا حصر الْعَدو زَاد أَحدهمَا : ذهب الْحصْر الْآن . قَالَ النَّوَوِيّ : وَهَذَا إِسْنَاد عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ . ثَانِيهَا : عَن سُلَيْمَان بن يسَار أَن أَبَا أَيُّوب الْأنْصَارِيّ خرج حاجًّا حَتَّى إِذا كَانَ بالنازية من طَرِيق مَكَّة ضلت رَاحِلَته ، فَقدم عَلَى عمر بن الْخطاب يَوْم النَّحْر فَذكر ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ لَهُ عمر : اصْنَع كَمَا يصنع الْمُعْتَمِر ، ثمَّ قد حللت ، فَإِذا أدْركْت الْحَج قَابلا فاحجج وأهد مَا اسْتَيْسَرَ من الْهَدْي . وَهَذَا الْأَثر صَحِيح رَوَاهُ مَالك فِي الْمُوَطَّأ، ثمَّ الشَّافِعِي ثمَّ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح ، قَالَ الرَّافِعِيّ : واشتهر ذَلِكَ فِي الصَّحَابَة وَلم يُنكره مُنكر . والنازية بنُون ثمَّ زَاي ثمَّ مثناة تَحت ، ثمَّ هَاء كَذَا ضَبطه صَاحب الإِمَام وَسَبقه إِلَيْهِ الْبكْرِيّ فِي مُعْجَمه فَقَالَ : النازية عَلَى وزن فاعلة مَوضِع . الْأَثر الثَّالِث : عَن عمر رَضي اللهُ عَنهُ أَنه أَمر الَّذين فاتهم الْحَج بِالْقضَاءِ من قَابل ، فَقَالَ : فَمن لم يجد فَصِيَام ثَلَاثَة أَيَّام فِي الْحَج وَسَبْعَة إِذا رَجَعَ . وَهَذَا الْأَثر صَحِيح رَوَاهُ مَالك فِي الْمُوَطَّأ بِإِسْنَادِهِ الصَّحِيح عَن سُلَيْمَان بن يسَار أَن هَبَّار بن الْأسود جَاءَ يَوْم النَّحْر وَعمر بن الْخطاب ينْحَر هَدْيه فَقَالَ : يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ ، أَخْطَأنَا الْعدة كُنَّا نرَى أَن هَذَا الْيَوْم يَوْم عَرَفَة . فَقَالَ عمر : اذْهَبْ إِلَى مَكَّة فَطُفْ أَنْت وَمن مَعَك وانحروا هَديا إِن كَانَ مَعكُمْ ، ثمَّ احْلقُوا أَو قصروا وَارْجِعُوا إِذا كَانَ (عَاما) قَابلا فحجوا وأهدوا ، فَمن لم يجد فَصِيَام ثَلَاثَة أَيَّام فِي الْحَج وَسَبْعَة إِذا رَجَعَ وَفِي رِوَايَة للبيهقي عَن الْأسود قَالَ : سَأَلت عمر عَن رجل فَاتَهُ الْحَج ، قَالَ : يهل بِعُمْرَة وَعَلِيهِ الْحَج من قَابل ، ثمَّ خرجت الْعَام الْمقبل فَلَقِيت زيد بن ثَابت فَسَأَلته عَن رجل فَاتَهُ الْحَج قَالَ : يهل بِعُمْرَة وَعَلِيهِ الْحَج من قَابل . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَرُوِيَ عَن إِدْرِيس الأودي عَنهُ فَقَالَ : ويهريق دَمًا . قَالَ : وَرَوَاهُ الْأسود قَالَ : ويهل بِعُمْرَة ويحج من قَابل وَلَيْسَ عَلَيْهِ هدي . قَالَ : فَلَقِيت زيد بن ثَابت بعد عشْرين سنة فَقَالَ مثل قَول عمر وَفِي رِوَايَة لَهُ عَن الْأسود قَالَ : جَاءَ رجل إِلَى عمر قد فَاتَهُ الْحَج قَالَ عمر : اجْعَلْهَا عمْرَة وَعَلَيْك الْحَج من قَابل وَفِي رِوَايَة لَهُ عَن الْحَارِث ابن عبد الله بن أبي ربيعَة قَالَ : سَمِعت عمر وجاءه رجل فِي وسط أَيَّام التَّشْرِيق وَقد فَاتَهُ الْحَج فَقَالَ لَهُ عمر : طف بِالْبَيْتِ وَبَين الصَّفَا والمروة وَعَلَيْك الْحَج من قَابل . وَلم يهد هَديا قَالَ الْبَيْهَقِيّ : هَذِه الرِّوَايَة وَمَا قبلهَا عَن الْأسود عَن عمر متصلتان ، وَرِوَايَة سُلَيْمَان بن يسَار عَنهُ مُنْقَطِعَة . قَالَ الشَّافِعِي : الحَدِيث الْمُتَّصِل عَن عمر يُوَافق حديثنا عَن عمر وَيزِيد حديثنا عَلَيْهِ الْهَدْي ، وَالَّذِي يزِيد فِي الحَدِيث أولَى بِالْحِفْظِ من الَّذِي لم يَأْتِ بِالزِّيَادَةِ ورويناه عَن ابْن عمر كَمَا قُلْنَا مُتَّصِلا ، وَفِي رِوَايَة إِدْرِيس الأودي - إِن صحت - ويهريق دَمًا وَهِي تشهد لرِوَايَة سُلَيْمَان بن يسَار بِالصِّحَّةِ ، وَرَوَى إِبْرَاهِيم بن طهْمَان ، عَن مُوسَى بن عقبَة ، عَن نَافِع ، عَن سُلَيْمَان بن يسَار ، عَن هَبَّار بن الْأسود أَنه حَدثهُ أَنه فَاتَهُ الْحَج ... فَذكره مَوْصُولا . الْأَثر الرَّابِع : عَن ابْن عَبَّاس رَضي اللهُ عَنهُ أَنه قَالَ : الْأَيَّام المعلومات أَيَّام الْعشْر ، والمعدودات أَيَّام التَّشْرِيق . وَهَذَا الْأَثر رَوَاهُ (الْبَيْهَقِيّ) عَنهُ بِإِسْنَاد صَحِيح ، وَصَححهُ ابْن السكن وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُور عَنهُ ، وَإِنَّمَا نقل صَاحب الْبَيَان عَنهُ أَنه قَالَ : إِن الْأَيَّام المعلومات أَرْبَعَة : يَوْم عَرَفَة والنحر ويومان بعده . فَغَرِيب ، وَالْمَعْرُوف عَنهُ مَا تقدم ، وَنقل صَاحب الْبَيَان مثله عَن عَلّي ، وَاتفقَ الْعلمَاء عَلَى أَن الْأَيَّام المعدودات هِيَ أَيَّام التَّشْرِيق ، وَهِي ثَلَاثَة بعد يَوْم النَّحْر . قَالَ : ومذهبنا أَن الْأَيَّام المعلومات هِيَ الْعشْر الأول من ذِي الْحجَّة آخرهَا يَوْم النَّحْر . وَقَالَ مَالك : وَهِي ثَلَاثَة أَيَّام ، يَوْم النَّحْر ويومان بعده . فالحادي عشر وَالثَّانِي عشر عِنْده من المعلومات والمعدودات . وَقَالَ أَبُو حنيفَة : ثَلَاثَة أَيَّام : يَوْم عَرَفَة ، والنحر ، وَالْحَادِي عشر . كَذَا نَقله عَنهُ ، وَنقل الزَّمَخْشَرِيّ (فِي كشافه) عَنهُ وَعَن صَاحِبيهِ (كمذهبنا) قَالَ صَاحب الْبَيَان : وَفَائِدَة الْخلاف أَن عندنَا يجوز ذبح الْهَدَايَا والضحايا فِي أَيَّام التَّشْرِيق كلهَا ، وَعند مَالك لَا يجوز فِي الْيَوْم الثَّالِث . وَقَالَ : فِي الْعِيد فَائِدَة وَصفه بِأَنَّهُ مَعْلُوم جَوَاز النَّحْر فِيهِ (وَفَائِدَة أَنه مَعْدُود ، انْقِطَاع الرَّمْي فِيهِ) .