بَابُ التَّحَالُفِ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : إذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ ، وَالسِّلْعَةُ قَائِمَةٌ بِعَيْنِهَا ، تَحَالَفَا ، وَتَرَادَّا قُلْت : يَأْتِي فِي الْحَدِيثِ بَعْدَهُ . الْحَدِيثُ الثَّانِي : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : إذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ ، فَالْقَوْلُ مَا قَالَهُ الْبَائِعُ ; قُلْت : أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَلَهُ طُرُقٌ : فَأَبُو دَاوُد فِي الْبُيُوعِ عَنْ أَبِي عُمَيْسٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ بَاعَ لِلْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ رَقِيقًا مِنْ رَقِيقِ الْخُمُسِ بِعِشْرِينَ أَلْفِ دِرْهَمٍ ، فَأَرْسَلَ عَبْدَ اللَّهِ إلَيْهِ فِي ثَمَنِهِمْ ، فَقَالَ : إنَّمَا أَخَذْتُهُمْ بِعَشَرَةِ آلَافِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : إنْ شِئْت حَدَّثْتُك بِحَدِيثٍ سَمِعْته مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، سَمِعْته يَقُولُ : إذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ لَيْسَ بَيْنَهُمَا بَيِّنَةٌ ، فَالْقَوْلُ مَا يَقُولُ رَبُّ السِّلْعَةِ ، أَوْ يَتَتَارَكَانِ انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي الْبُيُوعِ ، وَقَالَ : صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ . قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ : وَفِيهِ انْقِطَاعٌ بَيْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ ، وَمَعَ الِانْقِطَاعِ فَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ قَيْسٍ مَجْهُولُ الْحَالِ ، وَكَذَلِكَ أَبُوهُ قَيْسٌ ، وَكَذَلِكَ جَدُّهُ مُحَمَّدٌ ، إلَّا أَنَّهُ أَشْهَرُهُمْ ، وَهُوَ أَبُو الْقَاسِمِ محمد بْنُ الْأَشْعَثِ ، عِدَادُهُ فِي الْكُوفِيِّينَ ، ورَوَى عَنْهُ مُجَاهِدٌ ، وَالشَّعْبِيُّ ، وَالزُّهْرِيُّ ، وَعُمَرُ بْنُ قَيْسٍ الْمَاصِرُ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ ، وَرَوَى عَنْ عَائِشَةَ ؛ وَأَمَّا رِوَايَتُهُ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ فَمُنْقَطِعَةٌ ، انْتَهَى . طَرِيقٌ آخَرُ : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَعْنَاهُ ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَبُو دَاوُد نَصَّهُ ، وَإِنَّمَا أَحَالَ عَلَى اللَّفْظِ الْمُتَقَدِّمِ ، قَالَ : وَالْكَلَامُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ ، وَذَكَرَ ابْنُ مَاجَهْ فِيهِ النَّصَّ ، وَزَادَ فِيهِ : وَالْمَبِيعُ قَائِمٌ بِعَيْنِهِ ، فَالْقَوْلُ مَا قَالَ الْبَائِعُ ، أَوْ يَتَرَادَّانِ الْبَيْعَ ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَالدَّارِمِيُّ ، وَالْبَزَّارُ فِي مَسَانِيدِهِمْ ، وَأُعِلَّ بِوَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا : أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ ، فَهُوَ مُنْقَطِعٌ ; وَالثَّانِي : أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي لَيْلَى ضَعِيفٌ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ : أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ لَا يَقْبَلُونَ مَا تَفَرَّدَ بِهِ لِكَثْرَةِ أَوْهَامِهِ ، وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو عُمَيْسٍ ، وَمَعْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمَسْعُودِيُّ ، وَأَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ ، كُلُّهُمْ عَنْ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مُنْقَطِعًا ، وَلَيْسَ فِيهِ : وَالْمَبِيعُ قَائِمٌ بِعَيْنِهِ ، وَأَصَحُّ إسْنَادٍ رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ رِوَايَةُ أَبِي الْعُمَيْسِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ بِهِ ، انْتَهَى . طَرِيقٌ آخَرُ : أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إذَا اخْتَلَفَ الْبَيِّعَانِ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ ، وَالْمُبْتَاعُ بِالْخِيَارِ انْتَهَى . وَقَالَ : حَدِيثٌ مُرْسَلٌ ، فَإِنَّ عَوْنَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ لَمْ يُدْرِكْ ابْنَ مَسْعُودٍ ، انْتَهَى . طَرِيقٌ آخَرُ : أَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُبَيْدٍ ، قَالَ : حَضَرْت أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَقَدْ أَتَاهُ رَجُلَانِ تَبَايَعَا سِلْعَةً ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا : أَخَذْتهَا بِكَذَا ، وَقَالَ هَذَا : بِعْتهَا بِكَذَا ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : أُتِيَ ابْنُ مَسْعُودٍ فِي مِثْلِ هَذَا ، فَقَالَ : حَضَرْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ أُتِيَ فِي مِثْلِ هَذَا ، فَأَمَرَ الْبَائِعَ أَنْ يَسْتَحْلِفَ ، ثُمَّ يَخْتَارُ الْمُبتايِعُ ، فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ انْتَهَى . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ الشَّافِعِيِّ إلَّا أَنَّهُ قَالَ : عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ - بِالْمِيمِ وَالرَّاءِ - وَمِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ وَمِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي الْبُيُوعِ ، وَقَالَ : حَدِيثٌ صَحِيحٌ . إنْ كَانَ الْمَحْفُوظُ فِي إسْنَادِهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ ، انْتَهَى . وَعَنْ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ ، فَقَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ فِي كِتَابِ الْمُسْتَدْرَكِ بِهِ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَهُوَ مُرْسَلٌ ، فَإِنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ شَيْئًا ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ هُوَ الصَّوَابُ ، انْتَهَى . وَقَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ : هَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ النَّسَائِيّ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُبَيْدٍ ، وَهُوَ لَا يُعْرَفُ . وَفِي رِوَايَةِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ : عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ ، وَكَأَنَّهُ وَهْمٌ ، فَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ قَالَ بَعْدَ ذِكْرِ الْحَدِيثِ : قَرَأْت عَلَى أَبِي ، قَالَ : أُخْبِرْتُ عَنْ هِشَامِ بْنِ يُوسُفَ فِي الْبَيْعَيْنِ فِي حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُبَيْدٍ ، وَقَالَ أَبِي : قَالَ حَجَّاجٌ الْأَعْوَرُ : عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُبَيْدٍ ، كَذَا قَالَ ابْنُ عُبَيْدَةَ ، فَصَارَ فِي رَاوِي هَذَا الْحَدِيثِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ ، وَاَللَّه أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ ، انْتَهَى كَلَامُهُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث اختلاف المتبايعين · ص 105 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ · ص 73 بَابُ اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ ) 1225 - ( 1 ) - حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ ، وَالْمُبْتَاعُ بِالْخِيَارِ ). الشَّافِعِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ إسْمَاعِيلِ بْنِ أُمَيَّةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ( قَالَ أبي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، فَقَالَ : حَضَرْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ بِالْبَائِعِ أَنْ يُسْتَحْلَفَ ثُمَّ يُخَيَّرَ الْمُبْتَاعُ إنْ شَاءَ أَخَذَ ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ ). رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ الشَّافِعِيِّ ، وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عُبَيْدَةَ أَيْضًا ، وَفِيهِ انْقِطَاعٌ عَلَى مَا عُرِفَ مِنْ اخْتِلَافِهِمْ فِي صِحَّةِ سَمَاعِ أَبِي عُبَيْدَةَ مِنْ أَبِيهِ . وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى إسْمَاعِيلِ بْنِ أُمَيَّةَ ، ثُمَّ عَلَى ابْنِ جُرَيْجٍ فِي تَسْمِيَةِ وَلَدِ عَبْدِ الْمَلِكِ هَذَا الرَّاوِيَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، فَقَالَ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ : عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ ، كَمَا قَالَ سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ ، وَوَقَعَ فِي النَّسَائِيّ : عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُبَيْدٍ . وَرَجَّحَ هَذَا أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْبُخَارِيِّ ، وَقَدْ صَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ ، وَالْحَاكِمُ . وَرَوَى الشَّافِعِيُّ فِي الْمُخْتَصَرِ عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ نَحْوُهُ بِلَفْظِ الْبَابِ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، وَفِيهِ إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ . 1226 - ( 2 ) - قَوْلُهُ : وَفِي رِوَايَةٍ : ( إذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ تَحَالَفَا ). وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى : ( تَحَالَفَا أَوْ تَرَادَّا ). أَمَّا رِوَايَةُ التَّحَالُفِ فَاعْتَرَفَ الرَّافِعِيُّ فِي التَّذْنِيبِ أَنَّهُ لَا ذِكْرَ لَهَا فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ . وَإِنَّمَا تُوجَدُ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ ، وَكَأَنَّهُ عَنَى الْغَزَالِيَّ فَإِنَّهُ ذَكَرَهَا فِي الْوَسِيطِ ، وَهُوَ تَبِعَ إمَامَهُ فِي الْأَسَالِيبِ . وَأَمَّا رِوَايَةُ التَّرَادِّ فَرَوَاهَا مَالِكٌ بَلَاغًا عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَرَوَاهَا أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ مُنْقَطِعٍ ، وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ : نَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ الْمُسْتَمْلِي ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ ، نَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ ، نَا مَنْصُورٌ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مَرْفُوعًا : ( الْبَيِّعَانِ إذَا اخْتَلَفَا فِي الْبَيْعِ تَرَادَّا ). رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ ، لَكِنْ اُخْتُلِفَ فِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَالِحٍ وَمَا أَظُنُّهُ حَفِظَهُ ، فَقَدْ جَزَمَ الشَّافِعِيُّ أَنَّ طُرُقَ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ مَوْصُولٌ ، وَذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي عِلَلِهِ فَلَمْ يُعَرِّجْ عَلَى هَذِهِ الطَّرِيقِ ، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عِنْدَ أَبِي دَاوُد ، وَالنَّسَائِيِّ ، وَالْحَاكِمِ ، وَالْبَيْهَقِيِّ ، مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَصَحَّحَهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ الْحَاكِمُ ، وَحَسَّنَهُ الْبَيْهَقِيّ . وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : هُوَ مُنْقَطِعٌ إلَّا أَنَّهُ مَشْهُورُ الْأَصْلِ عِنْدَ جَمَاعَةٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ تَلَقَّوْهُ بِالْقَبُولِ وَبَنَوْا عَلَيْهِ كَثِيرًا مِنْ فُرُوعِهِ . وَأَعَلَّهُ ابْنُ حَزْمٍ بِالِانْقِطَاعِ ، وَتَابَعَهُ عَبْدُ الْحَقِّ ، وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِالْجَهَالَةِ فِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَأَبِيهِ ، وَجَدِّهِ . وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى رَوَاهَا الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : بَاعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ سَبْيًا مِنْ سَبْيِ الْإِمَارَةِ بِعِشْرِينَ أَلْفًا ، يَعْنِي مِنْ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ فَذَكَرَ الْقِصَّةَ وَالْحَدِيثَ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إلَّا أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ اُخْتُلِفَ فِي سَمَاعِهِ مِنْ أَبِيهِ . 1227 - ( 3 ) - قَوْلُهُ : وَفِي رِوَايَةٍ : ( اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ ، وَالسِّلْعَةُ قَائِمَةٌ ، وَلَا بَيِّنَةَ لِأَحَدِهِمَا تَحَالَفَا ) رَوَاهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي زِيَادَاتِ الْمُسْنَدِ مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ جَدِّهِ . وَرَوَاهَا الطَّبَرَانِيُّ ، وَالدَّارِمِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، فَقَالَ : عَنْ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ . وَانْفَرَدَ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ وَهِيَ قَوْلُهُ : ( وَالسِّلْعَةُ قَائِمَةٌ ) ابْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفَقِيهُ وَهُوَ ضَعِيفٌ سَيِّئُ الْحِفْظِ ، وَأُمًّا قَوْلُهُ فِيهِ : تَحَالَفَا فَلَمْ يَقَعْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْهُمْ ، وَإِنَّمَا عِنْدَهُمْ وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ أَوْ يرَادَّانِ الْبَيْعَ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ · ص 73 بَابُ اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ ) 1225 - ( 1 ) - حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ ، وَالْمُبْتَاعُ بِالْخِيَارِ ). الشَّافِعِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ إسْمَاعِيلِ بْنِ أُمَيَّةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ( قَالَ أبي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، فَقَالَ : حَضَرْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ بِالْبَائِعِ أَنْ يُسْتَحْلَفَ ثُمَّ يُخَيَّرَ الْمُبْتَاعُ إنْ شَاءَ أَخَذَ ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ ). رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ الشَّافِعِيِّ ، وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عُبَيْدَةَ أَيْضًا ، وَفِيهِ انْقِطَاعٌ عَلَى مَا عُرِفَ مِنْ اخْتِلَافِهِمْ فِي صِحَّةِ سَمَاعِ أَبِي عُبَيْدَةَ مِنْ أَبِيهِ . وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى إسْمَاعِيلِ بْنِ أُمَيَّةَ ، ثُمَّ عَلَى ابْنِ جُرَيْجٍ فِي تَسْمِيَةِ وَلَدِ عَبْدِ الْمَلِكِ هَذَا الرَّاوِيَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، فَقَالَ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ : عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ ، كَمَا قَالَ سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ ، وَوَقَعَ فِي النَّسَائِيّ : عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُبَيْدٍ . وَرَجَّحَ هَذَا أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْبُخَارِيِّ ، وَقَدْ صَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ ، وَالْحَاكِمُ . وَرَوَى الشَّافِعِيُّ فِي الْمُخْتَصَرِ عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ نَحْوُهُ بِلَفْظِ الْبَابِ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، وَفِيهِ إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ . 1226 - ( 2 ) - قَوْلُهُ : وَفِي رِوَايَةٍ : ( إذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ تَحَالَفَا ). وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى : ( تَحَالَفَا أَوْ تَرَادَّا ). أَمَّا رِوَايَةُ التَّحَالُفِ فَاعْتَرَفَ الرَّافِعِيُّ فِي التَّذْنِيبِ أَنَّهُ لَا ذِكْرَ لَهَا فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ . وَإِنَّمَا تُوجَدُ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ ، وَكَأَنَّهُ عَنَى الْغَزَالِيَّ فَإِنَّهُ ذَكَرَهَا فِي الْوَسِيطِ ، وَهُوَ تَبِعَ إمَامَهُ فِي الْأَسَالِيبِ . وَأَمَّا رِوَايَةُ التَّرَادِّ فَرَوَاهَا مَالِكٌ بَلَاغًا عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَرَوَاهَا أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ مُنْقَطِعٍ ، وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ : نَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ الْمُسْتَمْلِي ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ ، نَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ ، نَا مَنْصُورٌ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مَرْفُوعًا : ( الْبَيِّعَانِ إذَا اخْتَلَفَا فِي الْبَيْعِ تَرَادَّا ). رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ ، لَكِنْ اُخْتُلِفَ فِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَالِحٍ وَمَا أَظُنُّهُ حَفِظَهُ ، فَقَدْ جَزَمَ الشَّافِعِيُّ أَنَّ طُرُقَ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ مَوْصُولٌ ، وَذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي عِلَلِهِ فَلَمْ يُعَرِّجْ عَلَى هَذِهِ الطَّرِيقِ ، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عِنْدَ أَبِي دَاوُد ، وَالنَّسَائِيِّ ، وَالْحَاكِمِ ، وَالْبَيْهَقِيِّ ، مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَصَحَّحَهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ الْحَاكِمُ ، وَحَسَّنَهُ الْبَيْهَقِيّ . وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : هُوَ مُنْقَطِعٌ إلَّا أَنَّهُ مَشْهُورُ الْأَصْلِ عِنْدَ جَمَاعَةٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ تَلَقَّوْهُ بِالْقَبُولِ وَبَنَوْا عَلَيْهِ كَثِيرًا مِنْ فُرُوعِهِ . وَأَعَلَّهُ ابْنُ حَزْمٍ بِالِانْقِطَاعِ ، وَتَابَعَهُ عَبْدُ الْحَقِّ ، وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِالْجَهَالَةِ فِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَأَبِيهِ ، وَجَدِّهِ . وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى رَوَاهَا الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : بَاعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ سَبْيًا مِنْ سَبْيِ الْإِمَارَةِ بِعِشْرِينَ أَلْفًا ، يَعْنِي مِنْ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ فَذَكَرَ الْقِصَّةَ وَالْحَدِيثَ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إلَّا أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ اُخْتُلِفَ فِي سَمَاعِهِ مِنْ أَبِيهِ . 1227 - ( 3 ) - قَوْلُهُ : وَفِي رِوَايَةٍ : ( اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ ، وَالسِّلْعَةُ قَائِمَةٌ ، وَلَا بَيِّنَةَ لِأَحَدِهِمَا تَحَالَفَا ) رَوَاهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي زِيَادَاتِ الْمُسْنَدِ مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ جَدِّهِ . وَرَوَاهَا الطَّبَرَانِيُّ ، وَالدَّارِمِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، فَقَالَ : عَنْ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ . وَانْفَرَدَ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ وَهِيَ قَوْلُهُ : ( وَالسِّلْعَةُ قَائِمَةٌ ) ابْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفَقِيهُ وَهُوَ ضَعِيفٌ سَيِّئُ الْحِفْظِ ، وَأُمًّا قَوْلُهُ فِيهِ : تَحَالَفَا فَلَمْ يَقَعْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْهُمْ ، وَإِنَّمَا عِنْدَهُمْ وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ أَوْ يرَادَّانِ الْبَيْعَ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ · ص 73 بَابُ اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ ) 1225 - ( 1 ) - حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ ، وَالْمُبْتَاعُ بِالْخِيَارِ ). الشَّافِعِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ إسْمَاعِيلِ بْنِ أُمَيَّةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ( قَالَ أبي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، فَقَالَ : حَضَرْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ بِالْبَائِعِ أَنْ يُسْتَحْلَفَ ثُمَّ يُخَيَّرَ الْمُبْتَاعُ إنْ شَاءَ أَخَذَ ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ ). رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ الشَّافِعِيِّ ، وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عُبَيْدَةَ أَيْضًا ، وَفِيهِ انْقِطَاعٌ عَلَى مَا عُرِفَ مِنْ اخْتِلَافِهِمْ فِي صِحَّةِ سَمَاعِ أَبِي عُبَيْدَةَ مِنْ أَبِيهِ . وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى إسْمَاعِيلِ بْنِ أُمَيَّةَ ، ثُمَّ عَلَى ابْنِ جُرَيْجٍ فِي تَسْمِيَةِ وَلَدِ عَبْدِ الْمَلِكِ هَذَا الرَّاوِيَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، فَقَالَ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ : عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ ، كَمَا قَالَ سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ ، وَوَقَعَ فِي النَّسَائِيّ : عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُبَيْدٍ . وَرَجَّحَ هَذَا أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْبُخَارِيِّ ، وَقَدْ صَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ ، وَالْحَاكِمُ . وَرَوَى الشَّافِعِيُّ فِي الْمُخْتَصَرِ عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ نَحْوُهُ بِلَفْظِ الْبَابِ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، وَفِيهِ إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ . 1226 - ( 2 ) - قَوْلُهُ : وَفِي رِوَايَةٍ : ( إذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ تَحَالَفَا ). وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى : ( تَحَالَفَا أَوْ تَرَادَّا ). أَمَّا رِوَايَةُ التَّحَالُفِ فَاعْتَرَفَ الرَّافِعِيُّ فِي التَّذْنِيبِ أَنَّهُ لَا ذِكْرَ لَهَا فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ . وَإِنَّمَا تُوجَدُ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ ، وَكَأَنَّهُ عَنَى الْغَزَالِيَّ فَإِنَّهُ ذَكَرَهَا فِي الْوَسِيطِ ، وَهُوَ تَبِعَ إمَامَهُ فِي الْأَسَالِيبِ . وَأَمَّا رِوَايَةُ التَّرَادِّ فَرَوَاهَا مَالِكٌ بَلَاغًا عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَرَوَاهَا أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ مُنْقَطِعٍ ، وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ : نَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ الْمُسْتَمْلِي ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ ، نَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ ، نَا مَنْصُورٌ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مَرْفُوعًا : ( الْبَيِّعَانِ إذَا اخْتَلَفَا فِي الْبَيْعِ تَرَادَّا ). رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ ، لَكِنْ اُخْتُلِفَ فِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَالِحٍ وَمَا أَظُنُّهُ حَفِظَهُ ، فَقَدْ جَزَمَ الشَّافِعِيُّ أَنَّ طُرُقَ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ مَوْصُولٌ ، وَذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي عِلَلِهِ فَلَمْ يُعَرِّجْ عَلَى هَذِهِ الطَّرِيقِ ، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عِنْدَ أَبِي دَاوُد ، وَالنَّسَائِيِّ ، وَالْحَاكِمِ ، وَالْبَيْهَقِيِّ ، مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَصَحَّحَهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ الْحَاكِمُ ، وَحَسَّنَهُ الْبَيْهَقِيّ . وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : هُوَ مُنْقَطِعٌ إلَّا أَنَّهُ مَشْهُورُ الْأَصْلِ عِنْدَ جَمَاعَةٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ تَلَقَّوْهُ بِالْقَبُولِ وَبَنَوْا عَلَيْهِ كَثِيرًا مِنْ فُرُوعِهِ . وَأَعَلَّهُ ابْنُ حَزْمٍ بِالِانْقِطَاعِ ، وَتَابَعَهُ عَبْدُ الْحَقِّ ، وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِالْجَهَالَةِ فِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَأَبِيهِ ، وَجَدِّهِ . وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى رَوَاهَا الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : بَاعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ سَبْيًا مِنْ سَبْيِ الْإِمَارَةِ بِعِشْرِينَ أَلْفًا ، يَعْنِي مِنْ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ فَذَكَرَ الْقِصَّةَ وَالْحَدِيثَ ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إلَّا أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ اُخْتُلِفَ فِي سَمَاعِهِ مِنْ أَبِيهِ . 1227 - ( 3 ) - قَوْلُهُ : وَفِي رِوَايَةٍ : ( اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ ، وَالسِّلْعَةُ قَائِمَةٌ ، وَلَا بَيِّنَةَ لِأَحَدِهِمَا تَحَالَفَا ) رَوَاهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي زِيَادَاتِ الْمُسْنَدِ مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ جَدِّهِ . وَرَوَاهَا الطَّبَرَانِيُّ ، وَالدَّارِمِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، فَقَالَ : عَنْ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ . وَانْفَرَدَ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ وَهِيَ قَوْلُهُ : ( وَالسِّلْعَةُ قَائِمَةٌ ) ابْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفَقِيهُ وَهُوَ ضَعِيفٌ سَيِّئُ الْحِفْظِ ، وَأُمًّا قَوْلُهُ فِيهِ : تَحَالَفَا فَلَمْ يَقَعْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْهُمْ ، وَإِنَّمَا عِنْدَهُمْ وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ أَوْ يرَادَّانِ الْبَيْعَ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ · ص 527 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعبد الملك بن عبيد عن أبي عبيدة عن ابن مسعود · ص 160 عبد الملك بن عبيد، عن أبي عبيدة، عن ابن مسعود 9611 - [ س ] حديث : حضرنا أبا عبيدة، وأتاه رجلان تبايعا سلعة، فقال أحدهما: أخذتها بكذا، وقال هذا: بعتها بكذا ...... الحديث . س في البيوع (80: 2) عن إبراهيم بن الحسن ويوسف بن سعيد وعبد الرحمن بن خالد، ثلاثتهم عن حجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن إسماعيل بن أمية، عنه - بهذا.