أَحَادِيثُ الْخُصُومِ فِي الرُّخْصَةِ : أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ ، فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ لَدِيغٍ فِي جَبِينِهِ ، فَدَاوَوْهُ فَلَمْ يَنْفَعْهُ شَيْءٌ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَوْ أَتَيْتُمْ هَؤُلَاءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ نَزَلُوا بِكُمْ ، لَعَلَّهُ يَكُونُ عِنْدَهُمْ شَيْءٌ يَنْفَعُ ، فَأَتَوْنَا ، فَقَالُوا : أَيُّهَا الرَّهْطُ إنَّ سَيِّدَنَا لَدِيغٌ ، فَابْتَغَيْنَا لَهُ كُلَّ شَيْءٍ ، فَلَمْ يَنْفَعْهُ ، فَهَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ شَيْءٍ ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : نَعَمْ ، وَاَللَّهِ إنِّي لَأَرْقِي ، لَكِنْ وَاَللَّهِ لَقَدْ اسْتَضَفْنَاكُمْ فَلَمْ تُضَيِّفُونَا ، لَا نَرْقِي حَتَّى تَجْعَلُوا لَنَا جُعْلًا ، فَصَالَحُوهُمْ عَلَى قَطِيعٍ مِنْ الْغَنَمِ ، فَانْطَلَقَ ، فَجَعَلَ يَتْفُلُ عَلَيْهِ ، وَيَقْرَأُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ يَعْنِي فَاتِحَةَ الْكِتَابِ حَتَّى بَرَأَ ، فَكَأَنَّمَا نَشِطَ مِنْ عِقَالٍ ، فَقَامَ يَمْشِي مَا بِهِ قَلَبَةٌ ، فَوَفُّوهُمْ جُعْلَهُمْ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : اقْتَسِمُوا ، فَقَالَ الَّذِي رَقَى : لَا تَفْعَلُوا حَتَّى نَأْتِيَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَذْكُرَ لَهُ الَّذِي كَانَ ، فَنَنْظُرَ مَا يَأْمُرُنَا بِهِ ، فَغَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرُوا لَهُ ذَلِكَ ، فَقَالَ : أَصَبْتُمْ ، اقْتَسِمُوا ، وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ بِسَهْمٍ انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الطِّبِّ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرُّوا بِمَاءٍ فِيهِمْ لَدِيغٌ ، أَوْ سَلِيمٌ ، فَعَرَضَ لَهُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَاءِ ، فَقَالَ : هَلْ فِيكُمْ مِنْ رَاقٍ ؟ فَإِنَّ فِي الْمَاءِ رَجُلًا لَدِيغًا ، أَوْ سَلِيمًا ، فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنْهُمْ ، فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ ، عَلَى شَاءٍ ، فَجَاءَ بِالشَّاءِ إلَى الصَّحَابَةِ ، فَكَرِهُوا ذَلِكَ ، وَقَالُوا : أَخَذْت عَلَى كِتَابِ اللَّهِ أَجْرًا ! حَتَّى قَدِمُوا الْمَدِينَةَ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخَذَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ أَجْرًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ اللَّهِ انْتَهَى . وَوَهَمَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ فَعَزَاهُ لِلصَّحِيحَيْنِ ، وَهُوَ مِنْ مُفْرَدَاتِ الْبُخَارِيِّ ، نَبَّهَ عَلَيْهِ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ ، قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : وَقَدْ أَجَابَ أَصْحَابُنَا عَنْ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ بِثَلَاثَةِ أَجْوِبَةٍ : أَحَدِهَا : أَنَّ الْقَوْمَ كَانُوا كُفَّارًا ، فَجَازَ أَخْذُ أَمْوَالِهِمْ ، وَالثَّانِي أَنَّ حَقَّ الضَّيْفِ وَاجِبٌ ، وَلَمْ يُضَيِّفُوهُمْ ; وَالثَّالِثُ : أَنَّ الرُّقْيَةَ لَيْسَتْ بِقُرْبَةٍ مَحْضَةٍ ، فَجَازَ أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَيْهَا ، انْتَهَى . قَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ : وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ جَوَازَ الْأَجْرِ فِي الرُّقَى ، يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ التَّعْلِيمِ بِالْأَجْرِ ، وَالْحَدِيثُ إنَّمَا هُوَ فِي الرُّقْيَةِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث في جواز أخد الأجر بالرقي بشيء من القرآن · ص 138 علل الحديثص 327 2565 - وَسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ أَبُو بِشْرٍ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي وَحْشِيَّةَ ، وَاخْتَلَفَ عَنْهُ : فَرَوَى الأَعْمَشُ , عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ - وَهُوَ ابْنُ أَبِي وَحْشِيَّةَ - عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ؛ قَالَ : بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فِي سَرِيَّةٍ ثَلاثُونَ رَجُلا , فَأَتَيْنَا حَيًّا مِنَ الأَحْيَاءِ ، وَأَرَدْنَا مِنْهُمُ الضِّيَافَةَ ، فَأَبَوْا عَلَيْنَا ، فَتَنَحَيَّنَا نَاحِيَةً ، فَنَزَلْنَا ، فَلُدِغَ سَيِّدُهُمْ ، فَأَتَوْنَا , فَقَالُوا : أَفِيكُمْ مَنْ يَرْقِي ؟ قُلْنَا : نَعَمْ ، فَأَرَادُوا أَنْ نَرْقِيَهُ ، فَقُلْنَا : لا نَرْقِيهِ حَتَّى تَجْعَلُوا لَنَا جُعْلا ؛ قَدْ سَأَلْنَاكُمُ الضِّيَافَةَ فَأَبَيْتُمْ ، فَقَالُوا: لَكُمْ ثَلاثُونَ شَاةً ، فَأَتَيْتُهُ فَقَرَأْتُ بِأُمِّ الْكِتَابِ ، وَجَعَلْتُ أَمْسَحُ بِيَدِي حَتَّى بَرِئَ ، وَأَخَذْنَا الشاة ، فَقُلْتُ : وَاللَّهِ , لا آكُلُهَا حَتَّى أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَسَأَلْتُهُ , فَعَجِبَ ! وَقَالَ : كَيْفَ عَلِمْتَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ ؟ ! قُلْتُ : شَيْءٌ جَاءَ عَلَى لِسَانِي ، فَقَالَ : كُلُوهَا , وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ سَهْمًا . وَرَوَاهُ شُعْبَةُ ، وَأَبُو عَوَانَةَ ، وَهُشَيْمٌ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ؟ فَسَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ يَقُولُ : وَهِمَ فِيهِ الأَعْمَشُ ؛ إِنَّمَا هُوَ : عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةأَبُو الْمُتَوَكِّلِ عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ النَّاجِيُّ · ص 363 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعلي بن داود أبو المتوكل الناجي البصري عن أبي سعيد · ص 427 علي بن داود - (ويقال ابن دود) - ، أبو المتوكل الناجي البصري ، عن أبي سعيد 4249 - [ ع ] حديث : انطلق نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حتى نزلوا على حي فاستضافوهم فأبوا فلدغ سيد الحي ...... الحديث . خ في الإجارة (16) عن أبي النعمان محمد بن الفضل؛ وفي الطب (39: 3) عن موسى بن إسماعيل؛ كلاهما عن أبي عوانة - وفيه (الطب 3) عن بندار، عن غندر، عن شعبة - كلاهما عن أبي بشر، عنه به. م في (الطب 8: 2) عن بندار وأبي بكر بن نافع، كلاهما عن غندر به. و (8: 1) عن يحيى بن يحيى، عن هشيم، عن أبي بشر به. د في ه (الطب 19: 13) وفي البيوع (38: 1) عن مسدد، عن أبي عوانة به. ت في ه (الطب 20: 2) عن محمد بن المثنى، عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن شعبة به. وقال: صحيح، وهو أصح من حديث الأعمش [ ت (الطب 20: 1) س (الطب، في الكبرى) ق (التجارات 7: 1) ] ، عن أبي بشر، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد - (ح 4307) . س في ه (الطب ، في الكبرى) وفي اليوم والليلة عن بندار به. وعن زياد بن أيوب به. ق في التجارات (7: 2) عن أبي كريب، عن هشيم به - وأوله: بعثنا في ثلاثين راكبا. ومعنى حديثهم واحد. (ز) رواه الأعمش، عن أبي بشر، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، وسيأتي - (ح 4307) .