الْحَدِيثُ الْخَامِسُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِلَّذِي اشْتَرَى عَبْدًا فَأَعْتَقَهُ : هُوَ أَخُوك ، وَمَوْلَاك ، إنْ شَكَرَك هُوَ خَيْرٌ لَهُ ، وَشَرٌّ لَك ، وَإِنْ كَفَرَك ، فَهُوَ خَيْرٌ لَك ، وَشَرٌّ لَهُ ، وَإِنْ مَاتَ ، وَلَمْ يَتْرُكْ وَارِثًا ، كُنْت أَنْتَ عَصَبَتُهُ ; قُلْت : رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ فِي مُسْنَدِهِ أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ الْأَشْعَثِ ، عَنْ الْحَسَنِ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ ، فَقَالَ : إنِّي اشْتَرَيْت هَذَا فَأَعْتَقْته ، فَمَا تَرَى فِيهِ ؟ قَالَ : أَخُوك وَمَوْلَاك ، إنْ شَكَرَك فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ ، وَشَرٌّ لَك ، وَإِنْ كَفَرَك فَهُوَ شَرٌّ لَهُ ، وَخَيْرٌ لَك ، قَالَ : فَمَا تَرَى فِي مَالِهِ ؟ قَالَ : إنْ مَاتَ وَلَمْ يَدَعْ وَارِثًا فَلَكَ مَالُهُ انْتَهَى . وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ الْحَسَنِ ، قَالَ : أَرَادَ رَجُلٌ أَنْ يَشْتَرِيَ عَبْدًا ، فَلَمْ يَقْضِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ صَاحِبِهِ بَيْعٌ ، وَحَلَفَ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ بِعِتْقِهِ ، فَاشْتَرَاهُ ، فَأَعْتَقَهُ ، فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إنْ شَكَرَك فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ ، وَشَرٌّ لَك ، وَإِنْ كَفَرَك فَهُوَ شَرٌّ لَهُ ، وَخَيْرٌ لَك ; قَالَ : فَكَيْفَ بِمِيرَاثِهِ ؟ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : إنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ عَصَبَةٌ ، فَهُوَ لَك انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث في أن المعتق وارث لمن أعتقه عند عدم وارثه · ص 153 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّابِع عشر إِن ترك عصبَة فالعصبة أَحَق · ص 218 الحَدِيث السَّابِع عشر رُوِيَ أَن رجلا أَتَى النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - برجلٍ فَقَالَ : إِنِّي اشتريتُه وأعتقته ؛ فَمَا أمْر مِيرَاثه ؟ قَالَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِن ترك عصبَة فالعصبة أَحَق ، وَإِلَّا فَالْولَاء [ لَك ] . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث أَشْعَث بن سوار عَن الْحسن : أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خرج إِلَى البقيع ؛ فَرَأَى رجلا يُبَاع ، فَسَوم بِهِ ، ثمَّ تَركه ، فَاشْتَرَاهُ رجلٌ فَأعْتقهُ ، ثمَّ أَتَى بِهِ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنِّي اشتريتُ هَذَا فَأعْتقهُ ؛ فَمَا ترَى فِيهِ ؟ قَالَ : أَخُوك ومولاك . قال : مَا (ترَى) فِي صُحْبته ؟ قَالَ : إِن شكرك فَهُوَ خيرٌ لَهُ وشرٌ لَك ، وَإِن كفرك فَهُوَ خيرٌ لَك وشرٌ لَهُ . قال : فَمَا ترَى فِي مَاله ؟ قَالَ : إنْ مَاتَ وَلم يَدَعْ وَارِثا فَلَكَ مَاله . وَهَذَا مُرْسل كَمَا ترَى ، وَأَشْعَث صالحُ الحَدِيث (وثَّقه) جمَاعَة ، وَأخرج لَهُ م مُتَابعَة ، وَلم يُعله البيهقيُّ بِغَيْر الْإِرْسَال ، وَله متابع رَوَاهُ عبد الرزَّاق من حَدِيث عَمرو بن عبيد ، عَن الْحسن : أَن رجلا أَرَادَ أَن يَشْتَرِي عبدا ... فذكرَ الحديثَ ، وَفِيه : أَن الرجل سَأَلَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَن مِيرَاثه ، فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ : إِن لم يكن لَهُ عصبَة فَهُوَ لَك وعَمرو هَذَا رَأس الاعتزال ، وَقد تَرَكُوهُ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 502