الحَدِيث السَّابِع عشر إِن ترك عصبَة فالعصبة أَحَق
الحَدِيث السَّابِع عشر رُوِيَ أَن رجلا أَتَى النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - برجلٍ فَقَالَ : إِنِّي اشتريتُه وأعتقته ؛ فَمَا أمْر مِيرَاثه ؟ قَالَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِن ترك عصبَة فالعصبة أَحَق ، وَإِلَّا فَالْولَاء [ لَك ] . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث أَشْعَث بن سوار عَن الْحسن : أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خرج إِلَى البقيع ؛ فَرَأَى رجلا يُبَاع ، فَسَوم بِهِ ، ثمَّ تَركه ، فَاشْتَرَاهُ رجلٌ فَأعْتقهُ ، ثمَّ أَتَى بِهِ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنِّي اشتريتُ هَذَا فَأعْتقهُ ؛ فَمَا ترَى فِيهِ ؟ قَالَ : أَخُوك ومولاك . قال : مَا (ترَى) فِي صُحْبته ؟ قَالَ : إِن شكرك فَهُوَ خيرٌ لَهُ وشرٌ لَك ، وَإِن كفرك فَهُوَ خيرٌ لَك وشرٌ لَهُ .
قال : فَمَا ترَى فِي مَاله ؟ قَالَ : إنْ مَاتَ وَلم يَدَعْ وَارِثا فَلَكَ مَاله . وَهَذَا مُرْسل كَمَا ترَى ، وَأَشْعَث صالحُ الحَدِيث (وثَّقه) جمَاعَة ، وَأخرج لَهُ م مُتَابعَة ، وَلم يُعله البيهقيُّ بِغَيْر الْإِرْسَال ، وَله متابع رَوَاهُ عبد الرزَّاق من حَدِيث عَمرو بن عبيد ، عَن الْحسن : أَن رجلا أَرَادَ أَن يَشْتَرِي عبدا .. . فذكرَ الحديثَ ، وَفِيه : أَن الرجل سَأَلَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَن مِيرَاثه ، فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ : إِن لم يكن لَهُ عصبَة فَهُوَ لَك وعَمرو هَذَا رَأس الاعتزال ، وَقد تَرَكُوهُ .