باب ما جاء في سهم البراذين والمقاريف والهجين
بَابُ مَا جَاءَ فِي سَهْمِ الْبَرَاذِينِ وَالْمَقَارِيفِ وَالْهَجِينِ
، قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ : أَمَرَ اللهُ تَعَالَى أَنْ يُعِدُّوا لِعَدُوِّهِمْ مَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ ، فَلَمْ يَخُصَّ عَرَبِيًّا دُونَ هَجِينٍ ، وَأَذِنَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي لُحُومِ الْخَيْلِ ، وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى الْهَجِينِ وَالْعَرَبِيِّ ، وَقَالَ : تَجَاوَزْنَا لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ
وَالرَّقِيقِ . وَقَالَ : لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي فَرَسِهِ وَلَا فِي غُلَامِهِ صَدَقَةٌ . فَجَعَلَ الْفَرَسَ مِنَ الْخَيْلِ . ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) - رَحِمَهُ اللهُ - : وَقَدْ ذُكِرَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ فَضَّلَ الْعَرَبِيَّ عَلَى الْهَجِينِ ، وَإِنَّ عُمَرَ فَعَلَ ذَلِكَ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَمْ يَرْوِ ذَلِكَ إِلَّا مَكْحُولٌ مُرْسَلًا ، وَالْمُرْسَلُ لَا تَقُومُ بِمِثْلِهِ عِنْدَنَا حُجَّةٌ ، وَكَذَلِكَ حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَهُوَ عَنْ كُلْثُومِ بْنِ الْأَقْمَرِ مُرْسَلٌ .