( بَابُ مُثْبِتَاتِ الْخِيَارِ ) 1656 - ( 7 ) - حَدِيثٌ : ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ ، فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ رَأَى بِكَشْحِهَا وَضَحًا ، فَرَدَّهَا إلَى أَهْلِهَا ، وَقَالَ : دَلَّسْتُمْ عَلَيَّ ). أَبُو نُعَيْمٍ فِي الطِّبِّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِهَذَا اللَّفْظِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْخَصَائِصِ ، وَفِيهِ اضْطِرَابٌ كَثِيرٌ عَلَى جمَيْلِ بْنِ زَيْدٍ رَاوِيهِ . قَوْلُهُ : رُوِيَ عَنْ عُمَرَ : " أَيُّمَا رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَبِهَا جُنُونٌ ، أَوْ جُذَامٌ ، أَوْ بَرَصٌ ، فَمَسَّهَا ، فَلَهَا صَدَاقُهَا لِذَلِكَ ، وَعَلَى وَلِيِّهَا غُرْمٌ لِزَوْجِهَا " . سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنْ هُشَيْمٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْهُ نَحْوِهِ ، وَهُوَ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ يَحْيَى ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ ، عَنْ مَالِكٍ ، وَعِنْدَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ ابْنِ إدْرِيسَ ، عَنْ يَحْيَى . وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ أَخْرَجَهُ سَعِيدٌ أَيْضًا .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ مُثْبِتَاتِ الْخِيَارِ فِي النِّكَاح · ص 363 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ تزوَّج امْرَأَة فَرَأَى بكشحها بَيَاضًا · ص 483 الحَدِيث السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ رُوِيَ أنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تزوَّج امْرَأَة ، فَرَأَى بكشحها بَيَاضًا ، فَقَالَ : الْحِقي بأهلكِ . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من رِوَايَة جميل بن زيد الطَّائِي ، عَن [ زيد بن ] كَعْب بن عجْرَة ، عَن أَبِيه قَالَ : تزوَّج رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - العاليةَ ، امْرَأَة مِنْ بني غِفَار ، فلمَّا دخلتْ عَلَيْهِ ووضعتْ ثِيَابهَا رَأَى بكشحها بَيَاضًا ، فَقَالَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : البسى ثِيَابك ، والْحَقِي بأهلك . وَأمر لَهَا بِالصَّدَاقِ . ذكر هَذَا فِي ترجمتها من مُسْتَدْركه . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه أَيْضا من حَدِيث ابْن عُمر : أَنه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام تزوَّج امْرَأَة من بني غفار ، فلمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ رَأَى بكشحها وَضْحًا ، فردَّها إِلَى أَهلهَا وَقَالَ : دلستم عليَّ ! . وَفِي إسنادها أَيْضا : جميل بن زيد الْمَذْكُور ، وَهُوَ ضَعِيف ، قَالَ ابْن معِين : لَيْسَ بِثِقَة . قال ابْن عدي : تفرد بِهِ ، واضطربت (رُوَاته) عَنهُ . وَذكر الْبَيْهَقِيّ اخْتِلَافا فِيهِ ، وَهُوَ أَنه رَوَاهُ جميل عَن سعيد بن زيد الْأنْصَارِيّ مرَّةً ، ومرَّةَ (عَن زيد) بن كَعْب أَو كَعْب . وَمرَّةً عَن جميل ، عَن ابْن عمر كَمَا تقدم ، ثمَّ قَالَ : مُخْتَلف فِيهِ كَمَا ترَى . وَقال البُخَارِيّ : لم يَصح حَدِيثه . وَقال النَّسَائِيّ : لَيْسَ بالقويّ . وَقال ابْن حبَان : رَحل إِلَى الْمَدِينَة ؛ فَسمع أَحَادِيث ابْن عمر بعد مَوته ، ثمَّ رَجَعَ إِلَى الْبَصْرَة فرواها . وَقال ابْن الْجَوْزِيّ : كَانَ يَقُول : مَا سمعتُ من ابْن عُمر شَيْئا . وَفِي تَارِيخ البُخَارِيّ : قَالَ أَحْمد عَن أبي بكر بن عَيَّاش ، عَن جميل : مَا سمعتُ من ابْن عُمر شَيْئا . وَإِنَّمَا (قَالَ) : أكتب أَحَادِيثه ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَة ؛ فكتبها . وَرَوَاهُ أَحْمد من حَدِيث جميل الْمَذْكُور عَن زيد بن كَعْب - أَو كَعْب بن زيد : أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تزوَّج امْرَأَة من غِفَار ، فلمَّا دخل عَلَيْهَا وَوضع ثَوْبه وَقعد عَلَى الِفَراش أبْصَرَ بكشحها بَيَاضًا ، (فامتار) عَن الْفراش ، ثمَّ قَالَ : خذي عَلَيْك ثِيَابك ! وَلم يأخذْ مِمَّا أَتَاهَا شَيْئا . تَنْبِيه : وَقع هَذَا الحَدِيث فِي الْخُلَاصَة عَلَى مَذْهَب أبي حنيفَة ونفاه بعضُ مَنْ تكلم عَلَيْهَا وَعَلَى الْهِدَايَة فِي جزءٍ لطيفٍ وَقَالَ : لَا مدْخل لكعب بن عجْرَة فِي هَذَا الحَدِيث . قال : وَالظَّاهِر أَنه كَعْب بن زيد ، كَمَا وَقع فِي بعض الرِّوَايَات ، وَهُوَ غَرِيب ، فَهُوَ فِي مُسْتَدْرك الْحَاكِم كَمَا عَزَيْنَاهُ إِلَيْهِ آنِفا (فاستفده) . فَائِدَة : قَالَ الْحَاكِم : هَذِه - يَعْنِي : المُفَارَقة - لَيست بالكلابية ؛ إِنَّمَا هِيَ أَسمَاء بنت النُّعْمَان الغِفَارية ، ثمَّ رَوَى بِإِسْنَادِهِ ، عَن سعيد بن أبي عرُوبَة ، عَن قَتَادَة قَالَ : ثمَّ تزوَّج رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من أهل الْيمن أَسمَاء بنت النُّعْمَان الغفارية ، وَهِي ابْنة النُّعْمَان بن الْحَارِث بن شرَاحِيل بن النُّعْمَان ، فَلَمَّا دخل بهَا دَعَاهَا ؛ فَقَالَت : تعال أَنْت ! فَطَلَّقَهَا . فَائِدَة أُخْرَى : الكشح - بِإِسْكَان الشين الْمُعْجَمَة - : بَين الخاصرة إِلَى الضلع ؟ الحقب - كَذَا بِالتَّحْرِيكِ - دَاء يُصِيب الْإِنْسَان فِي كَشْحِهِ ، فَيُكْوى ، وَالْبَيَاض فِي الْخَبَر يجوز أَن يكون بَهَقًا أَو برصًا ، قَالَ الْجَوْهَرِي : الوضح : الضَّوْء وَالْبَيَاض ، يُقَال : بالفَرَسِ وضح ، إِذا كَانَ بِهِ (شِيَة) وَقد يُكَنَّى بِهِ عَن البرص ، وَمِنْه قيل [ لجذيمة الأبرش ] : الوضاح .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ تزوَّج امْرَأَة فَرَأَى بكشحها بَيَاضًا · ص 483 الحَدِيث السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ رُوِيَ أنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تزوَّج امْرَأَة ، فَرَأَى بكشحها بَيَاضًا ، فَقَالَ : الْحِقي بأهلكِ . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من رِوَايَة جميل بن زيد الطَّائِي ، عَن [ زيد بن ] كَعْب بن عجْرَة ، عَن أَبِيه قَالَ : تزوَّج رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - العاليةَ ، امْرَأَة مِنْ بني غِفَار ، فلمَّا دخلتْ عَلَيْهِ ووضعتْ ثِيَابهَا رَأَى بكشحها بَيَاضًا ، فَقَالَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : البسى ثِيَابك ، والْحَقِي بأهلك . وَأمر لَهَا بِالصَّدَاقِ . ذكر هَذَا فِي ترجمتها من مُسْتَدْركه . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه أَيْضا من حَدِيث ابْن عُمر : أَنه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام تزوَّج امْرَأَة من بني غفار ، فلمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ رَأَى بكشحها وَضْحًا ، فردَّها إِلَى أَهلهَا وَقَالَ : دلستم عليَّ ! . وَفِي إسنادها أَيْضا : جميل بن زيد الْمَذْكُور ، وَهُوَ ضَعِيف ، قَالَ ابْن معِين : لَيْسَ بِثِقَة . قال ابْن عدي : تفرد بِهِ ، واضطربت (رُوَاته) عَنهُ . وَذكر الْبَيْهَقِيّ اخْتِلَافا فِيهِ ، وَهُوَ أَنه رَوَاهُ جميل عَن سعيد بن زيد الْأنْصَارِيّ مرَّةً ، ومرَّةَ (عَن زيد) بن كَعْب أَو كَعْب . وَمرَّةً عَن جميل ، عَن ابْن عمر كَمَا تقدم ، ثمَّ قَالَ : مُخْتَلف فِيهِ كَمَا ترَى . وَقال البُخَارِيّ : لم يَصح حَدِيثه . وَقال النَّسَائِيّ : لَيْسَ بالقويّ . وَقال ابْن حبَان : رَحل إِلَى الْمَدِينَة ؛ فَسمع أَحَادِيث ابْن عمر بعد مَوته ، ثمَّ رَجَعَ إِلَى الْبَصْرَة فرواها . وَقال ابْن الْجَوْزِيّ : كَانَ يَقُول : مَا سمعتُ من ابْن عُمر شَيْئا . وَفِي تَارِيخ البُخَارِيّ : قَالَ أَحْمد عَن أبي بكر بن عَيَّاش ، عَن جميل : مَا سمعتُ من ابْن عُمر شَيْئا . وَإِنَّمَا (قَالَ) : أكتب أَحَادِيثه ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَة ؛ فكتبها . وَرَوَاهُ أَحْمد من حَدِيث جميل الْمَذْكُور عَن زيد بن كَعْب - أَو كَعْب بن زيد : أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تزوَّج امْرَأَة من غِفَار ، فلمَّا دخل عَلَيْهَا وَوضع ثَوْبه وَقعد عَلَى الِفَراش أبْصَرَ بكشحها بَيَاضًا ، (فامتار) عَن الْفراش ، ثمَّ قَالَ : خذي عَلَيْك ثِيَابك ! وَلم يأخذْ مِمَّا أَتَاهَا شَيْئا . تَنْبِيه : وَقع هَذَا الحَدِيث فِي الْخُلَاصَة عَلَى مَذْهَب أبي حنيفَة ونفاه بعضُ مَنْ تكلم عَلَيْهَا وَعَلَى الْهِدَايَة فِي جزءٍ لطيفٍ وَقَالَ : لَا مدْخل لكعب بن عجْرَة فِي هَذَا الحَدِيث . قال : وَالظَّاهِر أَنه كَعْب بن زيد ، كَمَا وَقع فِي بعض الرِّوَايَات ، وَهُوَ غَرِيب ، فَهُوَ فِي مُسْتَدْرك الْحَاكِم كَمَا عَزَيْنَاهُ إِلَيْهِ آنِفا (فاستفده) . فَائِدَة : قَالَ الْحَاكِم : هَذِه - يَعْنِي : المُفَارَقة - لَيست بالكلابية ؛ إِنَّمَا هِيَ أَسمَاء بنت النُّعْمَان الغِفَارية ، ثمَّ رَوَى بِإِسْنَادِهِ ، عَن سعيد بن أبي عرُوبَة ، عَن قَتَادَة قَالَ : ثمَّ تزوَّج رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من أهل الْيمن أَسمَاء بنت النُّعْمَان الغفارية ، وَهِي ابْنة النُّعْمَان بن الْحَارِث بن شرَاحِيل بن النُّعْمَان ، فَلَمَّا دخل بهَا دَعَاهَا ؛ فَقَالَت : تعال أَنْت ! فَطَلَّقَهَا . فَائِدَة أُخْرَى : الكشح - بِإِسْكَان الشين الْمُعْجَمَة - : بَين الخاصرة إِلَى الضلع ؟ الحقب - كَذَا بِالتَّحْرِيكِ - دَاء يُصِيب الْإِنْسَان فِي كَشْحِهِ ، فَيُكْوى ، وَالْبَيَاض فِي الْخَبَر يجوز أَن يكون بَهَقًا أَو برصًا ، قَالَ الْجَوْهَرِي : الوضح : الضَّوْء وَالْبَيَاض ، يُقَال : بالفَرَسِ وضح ، إِذا كَانَ بِهِ (شِيَة) وَقد يُكَنَّى بِهِ عَن البرص ، وَمِنْه قيل [ لجذيمة الأبرش ] : الوضاح .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ تزوَّج امْرَأَة فَرَأَى بكشحها بَيَاضًا · ص 483 الحَدِيث السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ رُوِيَ أنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تزوَّج امْرَأَة ، فَرَأَى بكشحها بَيَاضًا ، فَقَالَ : الْحِقي بأهلكِ . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من رِوَايَة جميل بن زيد الطَّائِي ، عَن [ زيد بن ] كَعْب بن عجْرَة ، عَن أَبِيه قَالَ : تزوَّج رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - العاليةَ ، امْرَأَة مِنْ بني غِفَار ، فلمَّا دخلتْ عَلَيْهِ ووضعتْ ثِيَابهَا رَأَى بكشحها بَيَاضًا ، فَقَالَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : البسى ثِيَابك ، والْحَقِي بأهلك . وَأمر لَهَا بِالصَّدَاقِ . ذكر هَذَا فِي ترجمتها من مُسْتَدْركه . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه أَيْضا من حَدِيث ابْن عُمر : أَنه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام تزوَّج امْرَأَة من بني غفار ، فلمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ رَأَى بكشحها وَضْحًا ، فردَّها إِلَى أَهلهَا وَقَالَ : دلستم عليَّ ! . وَفِي إسنادها أَيْضا : جميل بن زيد الْمَذْكُور ، وَهُوَ ضَعِيف ، قَالَ ابْن معِين : لَيْسَ بِثِقَة . قال ابْن عدي : تفرد بِهِ ، واضطربت (رُوَاته) عَنهُ . وَذكر الْبَيْهَقِيّ اخْتِلَافا فِيهِ ، وَهُوَ أَنه رَوَاهُ جميل عَن سعيد بن زيد الْأنْصَارِيّ مرَّةً ، ومرَّةَ (عَن زيد) بن كَعْب أَو كَعْب . وَمرَّةً عَن جميل ، عَن ابْن عمر كَمَا تقدم ، ثمَّ قَالَ : مُخْتَلف فِيهِ كَمَا ترَى . وَقال البُخَارِيّ : لم يَصح حَدِيثه . وَقال النَّسَائِيّ : لَيْسَ بالقويّ . وَقال ابْن حبَان : رَحل إِلَى الْمَدِينَة ؛ فَسمع أَحَادِيث ابْن عمر بعد مَوته ، ثمَّ رَجَعَ إِلَى الْبَصْرَة فرواها . وَقال ابْن الْجَوْزِيّ : كَانَ يَقُول : مَا سمعتُ من ابْن عُمر شَيْئا . وَفِي تَارِيخ البُخَارِيّ : قَالَ أَحْمد عَن أبي بكر بن عَيَّاش ، عَن جميل : مَا سمعتُ من ابْن عُمر شَيْئا . وَإِنَّمَا (قَالَ) : أكتب أَحَادِيثه ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَة ؛ فكتبها . وَرَوَاهُ أَحْمد من حَدِيث جميل الْمَذْكُور عَن زيد بن كَعْب - أَو كَعْب بن زيد : أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تزوَّج امْرَأَة من غِفَار ، فلمَّا دخل عَلَيْهَا وَوضع ثَوْبه وَقعد عَلَى الِفَراش أبْصَرَ بكشحها بَيَاضًا ، (فامتار) عَن الْفراش ، ثمَّ قَالَ : خذي عَلَيْك ثِيَابك ! وَلم يأخذْ مِمَّا أَتَاهَا شَيْئا . تَنْبِيه : وَقع هَذَا الحَدِيث فِي الْخُلَاصَة عَلَى مَذْهَب أبي حنيفَة ونفاه بعضُ مَنْ تكلم عَلَيْهَا وَعَلَى الْهِدَايَة فِي جزءٍ لطيفٍ وَقَالَ : لَا مدْخل لكعب بن عجْرَة فِي هَذَا الحَدِيث . قال : وَالظَّاهِر أَنه كَعْب بن زيد ، كَمَا وَقع فِي بعض الرِّوَايَات ، وَهُوَ غَرِيب ، فَهُوَ فِي مُسْتَدْرك الْحَاكِم كَمَا عَزَيْنَاهُ إِلَيْهِ آنِفا (فاستفده) . فَائِدَة : قَالَ الْحَاكِم : هَذِه - يَعْنِي : المُفَارَقة - لَيست بالكلابية ؛ إِنَّمَا هِيَ أَسمَاء بنت النُّعْمَان الغِفَارية ، ثمَّ رَوَى بِإِسْنَادِهِ ، عَن سعيد بن أبي عرُوبَة ، عَن قَتَادَة قَالَ : ثمَّ تزوَّج رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من أهل الْيمن أَسمَاء بنت النُّعْمَان الغفارية ، وَهِي ابْنة النُّعْمَان بن الْحَارِث بن شرَاحِيل بن النُّعْمَان ، فَلَمَّا دخل بهَا دَعَاهَا ؛ فَقَالَت : تعال أَنْت ! فَطَلَّقَهَا . فَائِدَة أُخْرَى : الكشح - بِإِسْكَان الشين الْمُعْجَمَة - : بَين الخاصرة إِلَى الضلع ؟ الحقب - كَذَا بِالتَّحْرِيكِ - دَاء يُصِيب الْإِنْسَان فِي كَشْحِهِ ، فَيُكْوى ، وَالْبَيَاض فِي الْخَبَر يجوز أَن يكون بَهَقًا أَو برصًا ، قَالَ الْجَوْهَرِي : الوضح : الضَّوْء وَالْبَيَاض ، يُقَال : بالفَرَسِ وضح ، إِذا كَانَ بِهِ (شِيَة) وَقد يُكَنَّى بِهِ عَن البرص ، وَمِنْه قيل [ لجذيمة الأبرش ] : الوضاح .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحديث الأول تزوج بِامْرَأَة فَلَمَّا دخلت عَلَيْهِ رَأَى بكشحها وضحًا · ص 640 بَاب مثبتات الْخِيَار ذكر فِيهِ رَحِمَهُ اللَّهُ من الْأَحَادِيث أَرْبَعَة . أَحدهَا أنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تزوج بِامْرَأَة ، فَلَمَّا دخلت عَلَيْهِ رَأَى بكشحها (وضحًا) فَردهَا إِلَى أَهلهَا وَقَالَ : دلستم عليّ ! . هَذَا الحَدِيث سلف بَيَانه فِي الخصائص وَاضحا .
العلل الواردة في الأحاديث النبويةومن حديث سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه · ص 151 3030 - وسُئِل عَن حَديث جميل بن زيد ، عن ابن عُمَر : أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلم تزوج امرأة من بني غفار ، فرأى بكشحها بياضًا ، فقال : أرخي عليك ثيابك وخلى سبيلها . فقال : اختلف فيه على جميل بن زيد : فرواه القاسم بن غصن ، وأبو بكر النخعي عبد الله بن سعيد ، عن جميل بن زيد ، عن ابن عُمَر . وغيره يرويه عن جميل بن زيد ، عن كعب بن زيد الأنصاري . وجميل بن زيد متروك .