الْحَدِيثُ الثَّامِنُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَا تُنْكَحُ الْأَمَةُ عَلَى الْحُرَّةِ ; قُلْت : رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ فِي الطَّلَاقِ مِنْ حَدِيثِ مُظَاهِرِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : طَلَاقُ الْعَبْدِ اثْنَتَانِ ، وَلَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ، وَقُرْءُ الْأَمَةِ حَيْضَتَانِ ، وَيَتَزَوَّجُ الْحُرَّةَ عَلَى الْأَمَةِ ، وَلَا يَتَزَوَّجُ الْأَمَةَ عَلَى الْحُرَّةِ انْتَهَى . وَمُظَاهِرُ بْنُ أَسْلَمَ ضَعِيفٌ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ الطَّبَرِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ عِنْدَ قَوْله تَعَالَى: وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ فَقَالَ : حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى ثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ ، عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ ، عَنْ الْحَسَنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُنْكَحَ الْأَمَةُ عَلَى الْحُرَّةِ ، قَالَ : وَيُنْكَحُ الْحُرَّةُ عَلَى الْأَمَةِ ، وَمَنْ وَجَدَ طَوْلًا لِحُرَّةٍ فَلَا يَنْكِحْ أَمَةً انْتَهَى . وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ مُقْتَصَرًا عَلَى نِكَاحِ الْأَمَةِ ، فَقَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبسةَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَنْكِحَ الْأَمَةَ عَلَى الْحُرَّةِ انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ أَيْضًا : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ الْحَسَنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يَنْكِحَ الْأَمَةَ عَلَى الْحُرَّةِ انْتَهَى . الْآثَارُ : رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : لَا يَنْكِحْ الْأَمَةَ عَلَى الْحُرَّةِ ، وَيَنْكِحُ الْحُرَّةَ عَلَى الْأَمَةِ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَ عَنْ الْحَسَنِ ، وَابْنِ الْمُسَيِّبِ نَحْوَهُ ، وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : لَا يَنْكِحْ الْأَمَةَ عَلَى الْحُرَّةِ ; وَأَخْرَجَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ نَحْوَهُ ، وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : يَتَزَوَّجُ الْحُرَّةَ عَلَى الْأَمَةِ ، وَلَا يَتَزَوَّجُ الْأَمَةَ عَلَى الْحُرَّةِ انْتَهَى . حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ، عَنْ بُرْدٍ ، عَنْ مَكْحُولٍ نَحْوَهُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث لا ينكح الأمة على الحرة · ص 174 نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث أن طلاق الأمة ثنتان · ص 226 الْحَدِيثُ الْخَامِسُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : طَلَاقُ الْأَمَةِ ثِنْتَانِ ، وَعِدَّتُهَا حَيْضَتَانِ ; قُلْت : رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ; وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ; وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ . فَحَدِيثُ عَائِشَةَ : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُظَاهِرِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : طَلَاقُ الْأَمَةِ تَطْلِيقَتَانِ ، وَقُرْؤُهَا حَيْضَتَانِ انْتَهَى . قَالَ أَبُو دَاوُد : هَذَا حَدِيثٌ مَجْهُولٌ ; وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا ، إلَّا مِنْ حَدِيثِ مُظَاهِرِ بْنِ أَسْلَمَ ، وَمُظَاهِرُ بْنُ أَسْلَمَ لَا يُعْرَفُ لَهُ فِي الْعِلْمِ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ : قَدْ أَخْرَجَ لَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ حَدِيثًا آخَرَ ، رَوَاهُ مُظَاهِرٌ ، عَنْ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ عَشْرَ آيَاتٍ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ ، مِنْ آخَرِ آلِ عِمْرَانَ انْتَهَى . قُلْت : وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْوْسَطِ ، وَالْعُقَيْلِيُّ فِي كِتَابِهِ ، كَمَا رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ ، وَنَقَلَ ابْنُ عَدِيٍّ تَضْعِيفَ مُظَاهِرٍ هَذَا عَنْ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلِ فَقَطْ ; قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : وَهُوَ مَعْرُوفٌ بِحَدِيثِ : طَلَاقُ الْأَمَةِ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا لَهُ حَدِيثًا آخَرَ ، وَمَا أَظُنُّ لَهُ غَيْرَهُمَا ، وَإِنَّمَا أَنْكَرُوا عَلَيْهِ حَدِيثَ : طَلَاقُ الْأَمَةِ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ أَعْنِي حَدِيثَ عَائِشَةَ بِسَنَدِ السُّنَنِ وَمَتْنِهِ ، وَصَحَّحَهُ ، ذَكَرَهُ فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ ، وَنَقَلَ شَيْخُنَا الذَّهَبِيُّ فِي مِيزَانِهِ تَضْعِيفَ مُظَاهِرٍ ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلِ ، وَيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ ، وَأَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيّ ، وَالْبُخَارِيِّ ; وَنُقِلَ تَوْثِيقُهُ عَنْ ابْنِ حِبَّانَ ; وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ فِي كِتَابِهِ : مُظَاهِرُ بْنُ أَسْلَمَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ، وَلَهُ هَذَانِ الْحَدِيثَانِ ، وَلَا يُعْرَفَانِ إلَّا عَنْهُ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنَيْهِمَا . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ : وَاَلَّذِي يَدُلُّ عَلَى ضَعْفِ حَدِيثِ مُظَاهِرٍ هَذَا مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ يَعْنِي الدَّارَقُطْنِيّ بِسَنَدِهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، قَالَ : سُئِلَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عِدَّةِ الْأَمَةِ ، فَقَالَ : النَّاسُ يَقُولُونَ : حَيْضَتَانِ ، وَإِنَّا لَا نَعْلَمُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، وَلَا فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْحَدِيثَ الْمَرْفُوعَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ ; وَقَدْ رَوَاهُ صَغدِيُّ بْنُ سِنَانٍ ، عَنْ مُظَاهِرٍ ، فَقَالَ فِيهِ : طَلَاقُ الْعَبْدِ اثْنَتَانِ ، انْتَهَى . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْحَدِيثُ حُجَّةٌ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ ، إنْ ثَبَتَ ، وَلَكِنَّ أَهْلَ الْحَدِيثِ ضَعَّفُوهُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأَوَّلَهُ عَلَى أَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ عَبْدًا ، انْتَهَى . وأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : فَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ شَبِيبٍ الْمُسْلِيِّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى ، عَنْ عَطِيَّةَ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا ، نَحْوَهُ سَوَاءً ; وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي سُنَنِهِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : تَفَرَّدَ بِهِ عُمَرُ بْنُ شَبِيبٍ الْمُسْلِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ لَا يُحْتَجُّ بِرِوَايَتِهِ ، وَالصَّحِيحُ مَا رَوَاهُ نَافِعٌ ، وَسَالِمٌ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مِنْ قَوْلِهِ : ثُمَّ أَخْرَجَهُ كَذَلِكَ ، وَقَالَ : وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ ، وَأَيْضًا فَعَطِيَّةُ ضَعِيفٌ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : فَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فَقَالَ بَعْدَ أَنْ رَوَى حَدِيثَ عَائِشَةَ الْمُتَقَدِّمَ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ بِسَنَدِهِ : قَالَ أَبُو عَاصِمٍ : فَذَكَرْته لِمُظَاهِرِ بْنِ أَسْلَمَ ، فَقُلْت : حَدِّثْنِي كَمَا حَدَّثْت ابْنَ جُرَيْجٍ ، فَحَدَّثَنِي مُظَاهِرٌ ، عَنْ الْقَاسِمِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : طَلَاقُ الْأَمَةِ ثِنْتَانِ ، وَقُرْؤُهَا حَيْضَتَانِ قَالَ : وَمُظَاهِرُ بْنُ أَسْلَمَ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، لَمْ يَذْكُرْهُ أَحَدٌ مِنْ مُتَقَدِّمِي مَشَايِخِنَا بِجَرْحٍ ، فَإِذًا الْحَدِيثُ صَحِيحٌ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، ثُمَّ قَالَ : وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثٌ يُعَارِضُ هَذَا ، ثُمَّ أَخْرَجَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ مُعَتِّبٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا حَسَنٍ مَوْلَى بَنِي نَوْفَلٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ اسْتَفْتَى ابْنَ عَبَّاسٍ فِي مَمْلُوكٍ كَانَتْ تَحْتَهُ مَمْلُوكَةٌ ، فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَتَيْنِ ، ثُمَّ أُعْتِقَا بَعْدَ ذَلِكَ ، هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَخْطُبَهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَضَى بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتَهَى . وَسَكَتَ عَنْهُ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ فِي الطَّلَاقِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ بِهِ .
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث أن طلاق الأمة ثنتان · ص 226 الْحَدِيثُ الْخَامِسُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : طَلَاقُ الْأَمَةِ ثِنْتَانِ ، وَعِدَّتُهَا حَيْضَتَانِ ; قُلْت : رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ; وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ; وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ . فَحَدِيثُ عَائِشَةَ : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُظَاهِرِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : طَلَاقُ الْأَمَةِ تَطْلِيقَتَانِ ، وَقُرْؤُهَا حَيْضَتَانِ انْتَهَى . قَالَ أَبُو دَاوُد : هَذَا حَدِيثٌ مَجْهُولٌ ; وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا ، إلَّا مِنْ حَدِيثِ مُظَاهِرِ بْنِ أَسْلَمَ ، وَمُظَاهِرُ بْنُ أَسْلَمَ لَا يُعْرَفُ لَهُ فِي الْعِلْمِ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ : قَدْ أَخْرَجَ لَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ حَدِيثًا آخَرَ ، رَوَاهُ مُظَاهِرٌ ، عَنْ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ عَشْرَ آيَاتٍ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ ، مِنْ آخَرِ آلِ عِمْرَانَ انْتَهَى . قُلْت : وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْوْسَطِ ، وَالْعُقَيْلِيُّ فِي كِتَابِهِ ، كَمَا رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ ، وَنَقَلَ ابْنُ عَدِيٍّ تَضْعِيفَ مُظَاهِرٍ هَذَا عَنْ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلِ فَقَطْ ; قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : وَهُوَ مَعْرُوفٌ بِحَدِيثِ : طَلَاقُ الْأَمَةِ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا لَهُ حَدِيثًا آخَرَ ، وَمَا أَظُنُّ لَهُ غَيْرَهُمَا ، وَإِنَّمَا أَنْكَرُوا عَلَيْهِ حَدِيثَ : طَلَاقُ الْأَمَةِ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ أَعْنِي حَدِيثَ عَائِشَةَ بِسَنَدِ السُّنَنِ وَمَتْنِهِ ، وَصَحَّحَهُ ، ذَكَرَهُ فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ ، وَنَقَلَ شَيْخُنَا الذَّهَبِيُّ فِي مِيزَانِهِ تَضْعِيفَ مُظَاهِرٍ ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلِ ، وَيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ ، وَأَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيّ ، وَالْبُخَارِيِّ ; وَنُقِلَ تَوْثِيقُهُ عَنْ ابْنِ حِبَّانَ ; وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ فِي كِتَابِهِ : مُظَاهِرُ بْنُ أَسْلَمَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ، وَلَهُ هَذَانِ الْحَدِيثَانِ ، وَلَا يُعْرَفَانِ إلَّا عَنْهُ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنَيْهِمَا . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ : وَاَلَّذِي يَدُلُّ عَلَى ضَعْفِ حَدِيثِ مُظَاهِرٍ هَذَا مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ يَعْنِي الدَّارَقُطْنِيّ بِسَنَدِهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، قَالَ : سُئِلَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عِدَّةِ الْأَمَةِ ، فَقَالَ : النَّاسُ يَقُولُونَ : حَيْضَتَانِ ، وَإِنَّا لَا نَعْلَمُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، وَلَا فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْحَدِيثَ الْمَرْفُوعَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ ; وَقَدْ رَوَاهُ صَغدِيُّ بْنُ سِنَانٍ ، عَنْ مُظَاهِرٍ ، فَقَالَ فِيهِ : طَلَاقُ الْعَبْدِ اثْنَتَانِ ، انْتَهَى . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْحَدِيثُ حُجَّةٌ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ ، إنْ ثَبَتَ ، وَلَكِنَّ أَهْلَ الْحَدِيثِ ضَعَّفُوهُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأَوَّلَهُ عَلَى أَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ عَبْدًا ، انْتَهَى . وأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : فَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ شَبِيبٍ الْمُسْلِيِّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى ، عَنْ عَطِيَّةَ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا ، نَحْوَهُ سَوَاءً ; وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي سُنَنِهِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : تَفَرَّدَ بِهِ عُمَرُ بْنُ شَبِيبٍ الْمُسْلِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ لَا يُحْتَجُّ بِرِوَايَتِهِ ، وَالصَّحِيحُ مَا رَوَاهُ نَافِعٌ ، وَسَالِمٌ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مِنْ قَوْلِهِ : ثُمَّ أَخْرَجَهُ كَذَلِكَ ، وَقَالَ : وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ ، وَأَيْضًا فَعَطِيَّةُ ضَعِيفٌ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : فَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فَقَالَ بَعْدَ أَنْ رَوَى حَدِيثَ عَائِشَةَ الْمُتَقَدِّمَ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ بِسَنَدِهِ : قَالَ أَبُو عَاصِمٍ : فَذَكَرْته لِمُظَاهِرِ بْنِ أَسْلَمَ ، فَقُلْت : حَدِّثْنِي كَمَا حَدَّثْت ابْنَ جُرَيْجٍ ، فَحَدَّثَنِي مُظَاهِرٌ ، عَنْ الْقَاسِمِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : طَلَاقُ الْأَمَةِ ثِنْتَانِ ، وَقُرْؤُهَا حَيْضَتَانِ قَالَ : وَمُظَاهِرُ بْنُ أَسْلَمَ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، لَمْ يَذْكُرْهُ أَحَدٌ مِنْ مُتَقَدِّمِي مَشَايِخِنَا بِجَرْحٍ ، فَإِذًا الْحَدِيثُ صَحِيحٌ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، ثُمَّ قَالَ : وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثٌ يُعَارِضُ هَذَا ، ثُمَّ أَخْرَجَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ مُعَتِّبٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا حَسَنٍ مَوْلَى بَنِي نَوْفَلٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ اسْتَفْتَى ابْنَ عَبَّاسٍ فِي مَمْلُوكٍ كَانَتْ تَحْتَهُ مَمْلُوكَةٌ ، فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَتَيْنِ ، ثُمَّ أُعْتِقَا بَعْدَ ذَلِكَ ، هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَخْطُبَهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَضَى بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتَهَى . وَسَكَتَ عَنْهُ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ فِي الطَّلَاقِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ بِهِ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الحادى بعد الْعشْرين العَبْد يطلَّق تَطْلِيقَتَيْنِ · ص 98 الحَدِيث الحادى بعد الْعشْرين رُوي عَن ابْن عمر مَرْفُوعا وموقوفًا : العَبْد يطلَّق تَطْلِيقَتَيْنِ . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ مَالك فِي الْمُوَطَّأ مَوْقُوفا عَلَى ابْن عُمر بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور ، وَكَذَا رَوَاهُ الشَّافِعِي فِي الأُمِّ . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِي فِي علله لَكِن بِلَفْظ : يَنْكِحُ العبدُ اثْنَتَيْنِ ، ويطلِّق اثْنَتَيْنِ ، وعدة الْأمة حيضتين ، فَإِن لم تحضْ فشهرين . وَالْمَاوَرْدِي أخرجه من حَدِيث عَطِيَّة عَنهُ مَرْفُوعا : يطلِّق العَبْد تَطْلِيقَتَيْنِ ، وَتعْتَد الأَمة حيضتين . ثمَّ قَالَ : وَهَذَا أثبت من حَدِيث عَائِشَة ، لِأَن فِي حَدِيث مظَاهر - يَعْنِي : الَّذِي فِي إِسْنَاد حَدِيثهَا - من الالتواء . قلت : وَالْآخر قد قيل : إِنَّه مُنْقَطع ، وَمن الْعجب أَن الْغَزالِي فِي بسيطه تبعا للْإِمَام قَالَ : وَقد صَحَّ أَن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : تَعْتَد الأَمَةُ بحيضتين . قلت : وَقد رُوي من حَدِيث ابْن عُمر مَرْفُوعا بلفظٍ آخر ، رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالدَّارَقُطْنِي وَالْبَيْهَقِي فِي سُنَنهمْ بإسنادهم إِلَيْهِ : أَنه - عليه السلام - قَالَ : طَلَاق الأَمة اثْنَتَانِ ، وعدتها حيضتان . وَهُوَ حَدِيث ضَعِيف أَيْضا بِسَبَب عُمر بن شبيب الْكُوفِي الواهي ، وعَطِيَّة الْعَوْفِي الواهي أَيْضا ، الْمَذْكُورين فِي إِسْنَاده . قَالَ الدَّارَقُطْنِي : هَذَا الحَدِيث مُنكر غير ثَابت ، من وَجْهَيْن : أَحدهمَا : أَن عَطِيَّة ضَعِيف ، وَسَالم وَنَافِع أثبت مِنْهُ وَأَصَح رِوَايَة ، وَالْوَجْه الآخر : أَن عمر بن شبيب ضَعِيف ، لَا يحْتَج بروايته . وَقَالَ الْبَيْهَقِي : تفرد بِهِ عُمَرُ بْنُ شبيب مَرْفُوعا ، وَكَانَ ضَعِيفا ، وَالصَّحِيح : مَا رَوَاهُ سَالم وَنَافِع ، عَن ابْن عمر مَوْقُوفا أَنه قَالَ : إِذا طلَّق العبدُ امْرَأَته طَلْقَتَيْنِ : فقد حَرُمَتْ عَلَيْهِ ، حَتَّى تنْكح زوجا غَيره ، حُرَّةً كَانَت أَو أَمَة ، وعدة الْحرَّة ثلاثُ حِيَض ، وعدة الْأمة حيضتان . هَكَذَا رَوَاهُ فِي الْمُوَطَّأ . قلت : وَحَدِيث عَائِشَة السالف فِي كَلَام الْمَاوَرْدِي : أخرجه أَبُو دَاوُد ، وَابْن مَاجَه ، وَالتِّرْمِذِي من رِوَايَة مظَاهر بن أسلم ، عَن الْقَاسِم ، عَن عَائِشَة مَرْفُوعا بِلَفْظ الْجَمَاعَة الْمَذْكُورين أَولا ، وَالْبَيْهَقِي بِلَفْظ : طَلَاق العَبْد اثْنَتَانِ . قَالَ أَبُو دَاوُد : هَذَا حَدِيث مَجْهُول ، وَكَذَا نقل ابْن الْأَعرَابِي عَنهُ أَنه قَالَ فِيهِ : إِنَّه لَيْسَ بِمَعْرُوف ، وَقَالَ التِّرْمِذِي : هَذَا حَدِيث غَرِيب ، لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث مظَاهر بن أسلم ، وَمظَاهر : لَا نَعْرِف لَهُ فِي الْعلم غَيْرَ هَذَا الحَدِيث ، وَقَالَ الْعقيلِي : هَذَا حَدِيث لَا يُحفظ إِلَّا عَن مظَاهر ، وَقَالَ أَبُو عَاصِم النَّبِيل : لَيْسَ بِالْبَصْرَةِ حَدِيث أنكر من هَذَا ، وَكَذَا قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِي ، وَقَالَ الْبَيْهَقِي : هَذَا حَدِيث تفرد بِهِ مظَاهر بن أسلم ، وَهُوَ رجل مَجْهُول ، يُعْرف بِهَذَا الحَدِيث ، وَالصَّحِيح عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد : أَنه سُئِلَ عَن عدَّة الأَمة ، فَقَالَ : النَّاس يَقُولُونَ : حيضتان . وَكَذَا قَالَ الدَّارَقُطْنِي ، وَقَالَ عبد الْحق : ذُكر عَن ابْن الْقَاسِم أَنه قيل لَهُ : أَبَلَغَكَ من هَذَا عَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - شَيْء ؟ ، قَالَ : لَا . وَنَقله الْبَيْهَقِي فِي سنَنه أَيْضا ، وَقَالَ الْمزي فِي أَطْرَافه : رفْعه غير مَحْفُوظ . قلت : وَأما الْحَاكِم فَرَوَاهُ من هَذَا الْوَجْه ، ثمَّ قَالَ مظَاهر بن أسلم : شيخ من أهل الْبَصْرَة ، لم يذكرهُ أحدٌ مِنْ مُتَقَدِّمي مَشَايِخنَا بِجرح فَإِذا الحَدِيث صَحِيح وَلم يخرجَاهُ . قلت : عجيبٌ مِنْهُ ، فقد ضعفه أَبُو حَاتِم ، وَقَالَ فِيهِ يَحْيَى بن معِين : لَيْسَ بِشَيْء . مَعَ أَنه لَا يُعْرف ، ووَهَِمَ ابْن الْجَوْزِي فِي تَحْقِيقه فَعَزاهُ إِلَى يَحْيَى بن سعيد ، فاجْتَنِبْهُ ، وَقَالَ فِيهِ الرزاي : مُنكر الحَدِيث . فَأَما ابْن حبَان : فَذكره فِي الثِّقَات من أَتبَاع التَّابِعين ، رَوَى عَنهُ : ابْنُ جريج والثوري وعاصمُ النَّبِيل .
العلل الواردة في الأحاديث النبويةالقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق عَن عَائِشَة · ص 124 3885 - وسُئِل عَن حَدِيثِ القاسِمِ ، عَن عائِشَة : قال رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : طَلاقُ الأَمَةِ تَطلِيقَتانِ ، وتَعتدُّ الأَمَةُ حَيضَتَينِ . فَقال : يَروِيهِ مُظاهِرُ بن أَسلَم من البصرة ، قيل : لا . . . معه . قال : لا ، عَنِ القاسِمِ ، عَن عائشة . حَدَّث بِهِ عَنهُ ابن جُرَيجٍ ، وأَبُو عاصِمٍ النَّبِيلُ ، وصغديُّ بن سنان . وحَدَّث بِهِ شَيخٌ كان بِبَغداد يُعَرفُ بِمُحَمدِ بنِ سَعِيدٍ البزوريِّ ، عَن عَلِيِّ بنِ حَربٍ ، عَن أَبِي عاصِمٍ ، عَن مالِكٍ ، عَن زَيدِ بنِ أَسلَم ، عَنِ القاسِمِ ، عَن عائِشَة . ومُظاهِرٌ هَذا ضَعِيفٌ . والصَّحِيحُ : عَنِ القاسِمِ بنِ مُحَمدٍ ، مِن قَولِهِ . وَقِيل لَهُ : فَهَل بَلَغَك عَن رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم فِي ذَلِك شَيءٌ ؟ قال : لا . قالَهُ هُشَيمُ بن سَعدٍ عَن زَيدِ بنِ أَسلَم ، عَنِ القاسِمِ . وهُو الصَّوابُ . قال الشَّيخُ : لَيس لمظاهِرِ حَدِيث غير هَذا ، وحَدِيثٌ آخَرُ ، وأَخطَأ فِيهِ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقُ · ص 470