باب عتق المؤمنة في الظهار
بَابُ عِتْقِ الْمُؤْمِنَةِ فِي الظِّهَارِ ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) رَحِمَهُ اللهُ : لَا يَجْزِيهِ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ عَلَى غَيْرِ دِينِ الْإِسْلَامِ؛ لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي الْقَتْلِ: فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَكَانَ شَرْطُ اللهِ تَعَالَى فِي رَقَبَةِ الْقَتْلِ إِذَا كَانَ كَفَّارَةً كَالدَّلِيلِ ، وَاللهُ أَعْلَمُ ، أَنْ لَا تَجْزِيَ رَقَبَةٌ فِي كَفَّارَةٍ إِلَّا مُؤْمِنَةً ، كَمَا شَرَطَ اللهُ الْعَدْلَ فِي الشَّهَادَةِ فِي مَوْضِعَيْنِ وَأَطْلَقَ الشُّهُودَ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ ، فَلَمَّا كَانَتْ شَهَادَةً كُلَّهَا اسْتَدْلَلْنَا عَلَى أَنَّ مَا أُطْلِقَ مِنَ الشَّهَادَاتِ إِنْ شَاءَ اللهُ عَلَى مِثْلِ مَعْنَى مَا شُرِطَ ، قَالَ: وَإِنَّمَا رَدَّ اللهُ أَمْوَالَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ لَا عَلَى الْمُشْرِكِينَ قَالَ: وَأُحِبُّ لَهُ أَنْ لَا يُعْتِقَ إِلَّا بَالِغَةً مُؤْمِنَةً وَإِنْ كَانَتْ أَعْجَمِيَّةً فَوَصَفَتِ الْإِسْلَامَ أَجْزَأَتْهُ .