1870 - ( 4 ) - حَدِيثُ : ( مَنْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِ مُسْلِمٍ وَلَوْ بِشَطْرِ كَلِمَةٍ ، لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ) ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَفِي إسْنَادِهِ يَزِيدُ ابْنُ زِيَادٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ الزُّهْرِيِّ مُعْضَلًا ، أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مَنْ طَرِيقِ فَرَجِ بْنِ فَضَالَةَ ، عَنْ الضَّحَّاكِ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ يَرْفَعُهُ ، وَفَرَجٌ مُضَعَّفٌ ، وَبَالَغَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فَذَكَرَهُ فِي الْمَوْضُوعَاتِ ، لَكِنَّهُ تَبِعَ فِي ذَلِكَ أَبَا حَاتِمٍ ؛ فَإِنَّهُ قَالَ فِي الْعِلَلِ : إنَّهُ بَاطِلٌ مَوْضُوعٌ . وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ مِنْ طَرِيقِ حَكِيمِ بْنِ نَافِعٍ ، عَنْ خَلَفِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، سَمِعْت عُمَرَ فَذَكَرَهُ . وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ حَكِيمٌ ، عَنْ خَلَفٍ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوُهُ ، وَأَوْرَدَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى ، مِنْهَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ بِلَفْظِ : ( يَجِيءُ الْقَاتِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَكْتُوبًا بَيْنَ عَيْنَيْهِ آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ): وَأَعَلَّهُ بِعَطِيَّةِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَمُحَمَّدٌ لَا يَسْتَحِقُّ أَنْ يُحْكَمَ عَلَى أَحَادِيثِهِ بِالْوَضْعِ ، وَأَمَّا عَطِيَّةُ فَضَعِيفٌ ، لَكِنَّ حَدِيثَهُ يُحَسِّنُهُ التِّرْمِذِيُّ إذَا تُوبِعَ . ( تَنْبِيهٌ ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ : قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ : شَطْرُ الْكَلِمَةِ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ : اُقـ مِنْ قَوْلِهِ : اُقْتُلْ . قَوْلُهُ : الْأَصَحُّ عَدَمُ وُجُوبِ التَّلَفُّظِ بِكَلِمَةِ الْكُفْرِ لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ ، فِي الْحَثِّ عَلَى الصَّبْرِ عَلَى الدِّينِ ، سَتَأْتِي فِي الْبَابِ الْآتِي .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ مَا جَاءَ فِي التَّشْدِيدِ فِي الْقَتْلِ · ص 28 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع من أعَان عَلَى قتل مُسلم وَلَو بِشَطْر كلمة · ص 349 الحَدِيث الرَّابِع وَقَالَ أَيْضا : من أعَان عَلَى قتل مُسلم وَلَو بِشَطْر كلمة لَقِي الله وَهُوَ مَكْتُوب بَين عَيْنَيْهِ آيس من رَحْمَة الله . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الشَّافِعِي فِي الْأُم عَن الثِّقَة عَن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - : من أعَان ... فَذكره بِحَذْف لَفْظَة وَلَو ذكره من طرق : أَحدهَا : من حَدِيث ابْن عَبَّاس رَوَاهُ الطَّبَرَانِي فِي أكبر معاجمه من طَرِيقه مَرْفُوعا من شرك فِي دم حرَام بِشَطْر كلمة جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة مَكْتُوب بَين عَيْنَيْهِ : آيس من رَحْمَة الله وَفِي سَنَده عبد الله بن خرَاش ، وَلَا أعرفهُ . ثَانِيهَا : من حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِي فِي سُنَنهمَا من طَرِيقه مَرْفُوعا ، وَاللَّفْظ الَّذِي ذكره الرَّافِعِي لفظ ابْن مَاجَه ، إِلَّا أَنه قَالَ : مُؤمن بدل مُسلم وبحذف وَلَو وبحذف وَهُوَ وَلَفظ الْبَيْهَقِي : من أعَان عَلَى قتل مُسلم لَقِي الله يَوْم الْقِيَامَة مَكْتُوب عَلَى جَبهته : آيس من رَحْمَة الله . وَفِي رِوَايَة لَهُ : يَوْم يلقاه . وَفِي إِسْنَاده يزِيد بن زِيَاد ، وَقيل : ابْن أبي زِيَاد ، وَقد ضَعَّفُوهُ قَالَ البُخَارِي وَالْبَيْهَقِي : مُنكر الحَدِيث . وَقَالَ ابْن حبَان : كَانَ صَدُوقًا إِلَّا أَنه لما كبر سَاءَ حفظه وَتغَير ، وَكَانَ يَتَلَقَّن مَا لقِّن فَوَقَعت الْمَنَاكِير فِي حَدِيثه ، فسماع من سمع مِنْهُ قبل التَّغَيُّر صَحِيح . وَذكره ابْن الْجَوْزِي فِي مَوْضُوعَاته وَقَالَ : إِنَّه حَدِيث لَا يَصح . ثمَّ ذكر كَلَام الْأَئِمَّة فِيهِ ، ثمَّ نقل عَن أَحْمد بن حَنْبَل أَنه قَالَ : هَذَا الحَدِيث لَيْسَ بِصَحِيح . وَقَالَ ابْن حبَان : هَذَا حَدِيث مَوْضُوع ، لَا أصل لَهُ من حَدِيث الثِّقَات . قَالَ الْبَيْهَقِي فِي سنَنه : وَقد رُوِي هَذَا الْمَتْن مُرْسلا ، عَن الْفرج بن فضَالة ، عَن الضَّحَّاك ، عَن الزُّهْرِي يرفعهُ قَالَ : من أعَان عَلَى قتل مُؤمن بِشَطْر كلمة لَقِي الله - عز وجل - يَوْم الْقِيَامَة مَكْتُوب بَين عَيْنَيْهِ : آيس من رَحْمَة الله . قلت : والفرج بن فضَالة قوَّاه أَحْمد ، وضَعَّفه غَيره . قَالَ البُخَارِي : مُنكر الحَدِيث . ثَالِثهَا : من حَدِيث عمر - رضي الله عنه - ذكره ابْن الْجَوْزِي فِي مَوْضُوعَاته ، من حَدِيث حَكِيم بن نَافِع ، عَن خلف بن حَوْشَب ، عَن الحكم بن عتيبة عَن سعيد بن الْمسيب ، عَن عمر مَرْفُوعا : من أعَان عَلَى امْرِئ مُسلم بِشَطْر كلمة لَقِي الله يَوْم الْقِيَامَة مَكْتُوب بَين عَيْنَيْهِ : آيس من رَحْمَة الله ثمَّ قَالَ : وَهَذَا حَدِيث لَا يَصح . قَالَ أَبُو زرْعَة : حَكِيم بن نَافِع لَيْسَ بِشَيْء . ثمَّ رَوَاهُ من حَدِيث عَمْرو بن مُحَمَّد الأعسم ، عَن يَحْيَى بن سَالم الْأَفْطَس ، عَن أَبِيه ، عَن سعيد ، عَن عمر مَرْفُوعا : من أعَان عَلَى سفك دم امرئٍ مُسلم بِشَطْر كلمة لَقِي الله يَوْم الْقِيَامَة مَكْتُوبًا بَين عَيْنَيْهِ : آيس من رَحْمَة الله . قَالَ : وَهَذَا حَدِيث لَا يَصح . قَالَ ابْن حبَان : الأعسم يروي عَن الثِّقَات الْمَنَاكِير ، وَيَضَع أسامي للمحدثين ، لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ بِحَال . ثمَّ ذكره من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِي مَرْفُوعا : يَجِيء الْقَاتِل يَوْم الْقِيَامَة مَكْتُوبًا بَين عَيْنَيْهِ : آيس من رَحْمَة الله . ثمَّ قَالَ : وَهَذَا لَا يَصح ، فِي إِسْنَاده مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أبي شيبَة كذبه عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل ، وعطية الْعَوْفِي وَقد ضعَّفه الْكل . فَائِدَة : نقل الْقُرْطُبِي فِي أول تَفْسِير سُورَة الْبَقَرَة ، عَن سُفْيَان أَنه قَالَ فِي تَفْسِير شطر الْكَلِمَة : أَن يَقُول فِي اقْتُل : اق . كَمَا قَالَ - عليه السلام - : كفَى بِالسَّيْفِ شا . مَعْنَاهُ شافيًا . تَنْبيِه : ذكر الرَّافِعِي فِي الْكَلَام عَلَى الْإِكْرَاه فِي وجوب التَّلَفُّظ بِكَلِمَة الْكفْر أَن الْأَصَح عدم وجوب التَّلَفُّظ بهَا للأحاديث الصَّحِيحَة فِي الْحَث عَلَى الصَّبْر عَلَى الدَّين ، وَهُوَ كَمَا قَالَ ، وَسَيَأْتِي فِي الْبَاب الْآتِي ضرب مِنْهُ . وَهُوَ الْخَامِس .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع من أعَان عَلَى قتل مُسلم وَلَو بِشَطْر كلمة · ص 349 الحَدِيث الرَّابِع وَقَالَ أَيْضا : من أعَان عَلَى قتل مُسلم وَلَو بِشَطْر كلمة لَقِي الله وَهُوَ مَكْتُوب بَين عَيْنَيْهِ آيس من رَحْمَة الله . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الشَّافِعِي فِي الْأُم عَن الثِّقَة عَن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - : من أعَان ... فَذكره بِحَذْف لَفْظَة وَلَو ذكره من طرق : أَحدهَا : من حَدِيث ابْن عَبَّاس رَوَاهُ الطَّبَرَانِي فِي أكبر معاجمه من طَرِيقه مَرْفُوعا من شرك فِي دم حرَام بِشَطْر كلمة جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة مَكْتُوب بَين عَيْنَيْهِ : آيس من رَحْمَة الله وَفِي سَنَده عبد الله بن خرَاش ، وَلَا أعرفهُ . ثَانِيهَا : من حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِي فِي سُنَنهمَا من طَرِيقه مَرْفُوعا ، وَاللَّفْظ الَّذِي ذكره الرَّافِعِي لفظ ابْن مَاجَه ، إِلَّا أَنه قَالَ : مُؤمن بدل مُسلم وبحذف وَلَو وبحذف وَهُوَ وَلَفظ الْبَيْهَقِي : من أعَان عَلَى قتل مُسلم لَقِي الله يَوْم الْقِيَامَة مَكْتُوب عَلَى جَبهته : آيس من رَحْمَة الله . وَفِي رِوَايَة لَهُ : يَوْم يلقاه . وَفِي إِسْنَاده يزِيد بن زِيَاد ، وَقيل : ابْن أبي زِيَاد ، وَقد ضَعَّفُوهُ قَالَ البُخَارِي وَالْبَيْهَقِي : مُنكر الحَدِيث . وَقَالَ ابْن حبَان : كَانَ صَدُوقًا إِلَّا أَنه لما كبر سَاءَ حفظه وَتغَير ، وَكَانَ يَتَلَقَّن مَا لقِّن فَوَقَعت الْمَنَاكِير فِي حَدِيثه ، فسماع من سمع مِنْهُ قبل التَّغَيُّر صَحِيح . وَذكره ابْن الْجَوْزِي فِي مَوْضُوعَاته وَقَالَ : إِنَّه حَدِيث لَا يَصح . ثمَّ ذكر كَلَام الْأَئِمَّة فِيهِ ، ثمَّ نقل عَن أَحْمد بن حَنْبَل أَنه قَالَ : هَذَا الحَدِيث لَيْسَ بِصَحِيح . وَقَالَ ابْن حبَان : هَذَا حَدِيث مَوْضُوع ، لَا أصل لَهُ من حَدِيث الثِّقَات . قَالَ الْبَيْهَقِي فِي سنَنه : وَقد رُوِي هَذَا الْمَتْن مُرْسلا ، عَن الْفرج بن فضَالة ، عَن الضَّحَّاك ، عَن الزُّهْرِي يرفعهُ قَالَ : من أعَان عَلَى قتل مُؤمن بِشَطْر كلمة لَقِي الله - عز وجل - يَوْم الْقِيَامَة مَكْتُوب بَين عَيْنَيْهِ : آيس من رَحْمَة الله . قلت : والفرج بن فضَالة قوَّاه أَحْمد ، وضَعَّفه غَيره . قَالَ البُخَارِي : مُنكر الحَدِيث . ثَالِثهَا : من حَدِيث عمر - رضي الله عنه - ذكره ابْن الْجَوْزِي فِي مَوْضُوعَاته ، من حَدِيث حَكِيم بن نَافِع ، عَن خلف بن حَوْشَب ، عَن الحكم بن عتيبة عَن سعيد بن الْمسيب ، عَن عمر مَرْفُوعا : من أعَان عَلَى امْرِئ مُسلم بِشَطْر كلمة لَقِي الله يَوْم الْقِيَامَة مَكْتُوب بَين عَيْنَيْهِ : آيس من رَحْمَة الله ثمَّ قَالَ : وَهَذَا حَدِيث لَا يَصح . قَالَ أَبُو زرْعَة : حَكِيم بن نَافِع لَيْسَ بِشَيْء . ثمَّ رَوَاهُ من حَدِيث عَمْرو بن مُحَمَّد الأعسم ، عَن يَحْيَى بن سَالم الْأَفْطَس ، عَن أَبِيه ، عَن سعيد ، عَن عمر مَرْفُوعا : من أعَان عَلَى سفك دم امرئٍ مُسلم بِشَطْر كلمة لَقِي الله يَوْم الْقِيَامَة مَكْتُوبًا بَين عَيْنَيْهِ : آيس من رَحْمَة الله . قَالَ : وَهَذَا حَدِيث لَا يَصح . قَالَ ابْن حبَان : الأعسم يروي عَن الثِّقَات الْمَنَاكِير ، وَيَضَع أسامي للمحدثين ، لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ بِحَال . ثمَّ ذكره من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِي مَرْفُوعا : يَجِيء الْقَاتِل يَوْم الْقِيَامَة مَكْتُوبًا بَين عَيْنَيْهِ : آيس من رَحْمَة الله . ثمَّ قَالَ : وَهَذَا لَا يَصح ، فِي إِسْنَاده مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أبي شيبَة كذبه عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل ، وعطية الْعَوْفِي وَقد ضعَّفه الْكل . فَائِدَة : نقل الْقُرْطُبِي فِي أول تَفْسِير سُورَة الْبَقَرَة ، عَن سُفْيَان أَنه قَالَ فِي تَفْسِير شطر الْكَلِمَة : أَن يَقُول فِي اقْتُل : اق . كَمَا قَالَ - عليه السلام - : كفَى بِالسَّيْفِ شا . مَعْنَاهُ شافيًا . تَنْبيِه : ذكر الرَّافِعِي فِي الْكَلَام عَلَى الْإِكْرَاه فِي وجوب التَّلَفُّظ بِكَلِمَة الْكفْر أَن الْأَصَح عدم وجوب التَّلَفُّظ بهَا للأحاديث الصَّحِيحَة فِي الْحَث عَلَى الصَّبْر عَلَى الدَّين ، وَهُوَ كَمَا قَالَ ، وَسَيَأْتِي فِي الْبَاب الْآتِي ضرب مِنْهُ . وَهُوَ الْخَامِس .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع من أعَان عَلَى قتل مُسلم وَلَو بِشَطْر كلمة · ص 349 الحَدِيث الرَّابِع وَقَالَ أَيْضا : من أعَان عَلَى قتل مُسلم وَلَو بِشَطْر كلمة لَقِي الله وَهُوَ مَكْتُوب بَين عَيْنَيْهِ آيس من رَحْمَة الله . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الشَّافِعِي فِي الْأُم عَن الثِّقَة عَن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - : من أعَان ... فَذكره بِحَذْف لَفْظَة وَلَو ذكره من طرق : أَحدهَا : من حَدِيث ابْن عَبَّاس رَوَاهُ الطَّبَرَانِي فِي أكبر معاجمه من طَرِيقه مَرْفُوعا من شرك فِي دم حرَام بِشَطْر كلمة جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة مَكْتُوب بَين عَيْنَيْهِ : آيس من رَحْمَة الله وَفِي سَنَده عبد الله بن خرَاش ، وَلَا أعرفهُ . ثَانِيهَا : من حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِي فِي سُنَنهمَا من طَرِيقه مَرْفُوعا ، وَاللَّفْظ الَّذِي ذكره الرَّافِعِي لفظ ابْن مَاجَه ، إِلَّا أَنه قَالَ : مُؤمن بدل مُسلم وبحذف وَلَو وبحذف وَهُوَ وَلَفظ الْبَيْهَقِي : من أعَان عَلَى قتل مُسلم لَقِي الله يَوْم الْقِيَامَة مَكْتُوب عَلَى جَبهته : آيس من رَحْمَة الله . وَفِي رِوَايَة لَهُ : يَوْم يلقاه . وَفِي إِسْنَاده يزِيد بن زِيَاد ، وَقيل : ابْن أبي زِيَاد ، وَقد ضَعَّفُوهُ قَالَ البُخَارِي وَالْبَيْهَقِي : مُنكر الحَدِيث . وَقَالَ ابْن حبَان : كَانَ صَدُوقًا إِلَّا أَنه لما كبر سَاءَ حفظه وَتغَير ، وَكَانَ يَتَلَقَّن مَا لقِّن فَوَقَعت الْمَنَاكِير فِي حَدِيثه ، فسماع من سمع مِنْهُ قبل التَّغَيُّر صَحِيح . وَذكره ابْن الْجَوْزِي فِي مَوْضُوعَاته وَقَالَ : إِنَّه حَدِيث لَا يَصح . ثمَّ ذكر كَلَام الْأَئِمَّة فِيهِ ، ثمَّ نقل عَن أَحْمد بن حَنْبَل أَنه قَالَ : هَذَا الحَدِيث لَيْسَ بِصَحِيح . وَقَالَ ابْن حبَان : هَذَا حَدِيث مَوْضُوع ، لَا أصل لَهُ من حَدِيث الثِّقَات . قَالَ الْبَيْهَقِي فِي سنَنه : وَقد رُوِي هَذَا الْمَتْن مُرْسلا ، عَن الْفرج بن فضَالة ، عَن الضَّحَّاك ، عَن الزُّهْرِي يرفعهُ قَالَ : من أعَان عَلَى قتل مُؤمن بِشَطْر كلمة لَقِي الله - عز وجل - يَوْم الْقِيَامَة مَكْتُوب بَين عَيْنَيْهِ : آيس من رَحْمَة الله . قلت : والفرج بن فضَالة قوَّاه أَحْمد ، وضَعَّفه غَيره . قَالَ البُخَارِي : مُنكر الحَدِيث . ثَالِثهَا : من حَدِيث عمر - رضي الله عنه - ذكره ابْن الْجَوْزِي فِي مَوْضُوعَاته ، من حَدِيث حَكِيم بن نَافِع ، عَن خلف بن حَوْشَب ، عَن الحكم بن عتيبة عَن سعيد بن الْمسيب ، عَن عمر مَرْفُوعا : من أعَان عَلَى امْرِئ مُسلم بِشَطْر كلمة لَقِي الله يَوْم الْقِيَامَة مَكْتُوب بَين عَيْنَيْهِ : آيس من رَحْمَة الله ثمَّ قَالَ : وَهَذَا حَدِيث لَا يَصح . قَالَ أَبُو زرْعَة : حَكِيم بن نَافِع لَيْسَ بِشَيْء . ثمَّ رَوَاهُ من حَدِيث عَمْرو بن مُحَمَّد الأعسم ، عَن يَحْيَى بن سَالم الْأَفْطَس ، عَن أَبِيه ، عَن سعيد ، عَن عمر مَرْفُوعا : من أعَان عَلَى سفك دم امرئٍ مُسلم بِشَطْر كلمة لَقِي الله يَوْم الْقِيَامَة مَكْتُوبًا بَين عَيْنَيْهِ : آيس من رَحْمَة الله . قَالَ : وَهَذَا حَدِيث لَا يَصح . قَالَ ابْن حبَان : الأعسم يروي عَن الثِّقَات الْمَنَاكِير ، وَيَضَع أسامي للمحدثين ، لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ بِحَال . ثمَّ ذكره من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِي مَرْفُوعا : يَجِيء الْقَاتِل يَوْم الْقِيَامَة مَكْتُوبًا بَين عَيْنَيْهِ : آيس من رَحْمَة الله . ثمَّ قَالَ : وَهَذَا لَا يَصح ، فِي إِسْنَاده مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أبي شيبَة كذبه عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل ، وعطية الْعَوْفِي وَقد ضعَّفه الْكل . فَائِدَة : نقل الْقُرْطُبِي فِي أول تَفْسِير سُورَة الْبَقَرَة ، عَن سُفْيَان أَنه قَالَ فِي تَفْسِير شطر الْكَلِمَة : أَن يَقُول فِي اقْتُل : اق . كَمَا قَالَ - عليه السلام - : كفَى بِالسَّيْفِ شا . مَعْنَاهُ شافيًا . تَنْبيِه : ذكر الرَّافِعِي فِي الْكَلَام عَلَى الْإِكْرَاه فِي وجوب التَّلَفُّظ بِكَلِمَة الْكفْر أَن الْأَصَح عدم وجوب التَّلَفُّظ بهَا للأحاديث الصَّحِيحَة فِي الْحَث عَلَى الصَّبْر عَلَى الدَّين ، وَهُوَ كَمَا قَالَ ، وَسَيَأْتِي فِي الْبَاب الْآتِي ضرب مِنْهُ . وَهُوَ الْخَامِس .
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافيزيد بن زياد الدمشقي عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة · ص 59 يزيد بن زياد الدمشقي، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة 13314 - [ ق ] حديث : من أعان على قتل مؤمن ولو بشطر كلمة، لقي الله مكتوب بين عينيه: آيس من رحمة الله . (ق) في الديات (1: 6) عن عمرو بن رافع، عن مروان بن معاوية الفزاري، عن يزيد بن زياد به.