1889 - ( 19 ) - حَدِيثُ عُمَرَ : أَنَّهُ قَتَلَ خَمْسَةً أَوْ سَبْعَةً بِرَجُلٍ قَتَلُوهُ غِيلَةً ، وَقَالَ : لَوْ تَمَالَأَ عَلَيْهِ أَهْلُ صَنْعَاءَ لَقَتَلْتهمْ جَمِيعًا . مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ بِهَذَا ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ ، عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ حَكِيمٍ الصَّنْعَانِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ مُطَوَّلًا . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : قَالَ لِي ابْنُ بَشَّارٍ : نَا يَحْيَى ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ غُلَامًا قُتِلَ غِيلَةً فَقَالَ عُمَرُ : لَوْ اشْتَرَكَ فِيهِ أَهْلُ صَنْعَاءَ لَقَتَلْتهمْ بِهِ . قَوْلُهُ : حِكَايَةٌ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ أَنَّهُ لَا يَقْتَصُّ مِنْ اللَّطْمَةِ ، وَهُوَ قَوْلُ عَلِيٍّ ، لَمْ أَجِدْهُ ، وَالصَّحِيحُ عَنْ عَلِيٍّ خِلَافُهُ ، وَقَدْ قَالَ الْبُخَارِيُّ : أَقَادَ أَبُو بَكْرٍ وَعَلِيٌّ مِنْ لَطْمَةٍ ، وَقَدْ بَيَّنْته فِي تَغْلِيقِ التَّعْلِيقِ . قَوْلُهُ : رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ أَنَّهُمَا قَالَا : مَنْ مَاتَ مِنْ حَدٍّ أَوْ قِصَاصٍ ، فَلَا دِيَةَ لَهُ ، الْحَدُّ قَتْلُهُ . الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ أَنَّهُمَا قَالَا : الَّذِي يَمُوتُ فِي الْقِصَاصِ لَا دِيَةَ لَهُ . قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ : وَرَوَيْنَاهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَيْضًا ، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : مَا كُنْت لِأُقِيمَ عَلَى أَحَدٍ حَدًّا فَيَمُوتُ ، فَأَجِدُ فِي نَفْسِي إلَّا صَاحِبَ الْخَمْرِ ، فَإِنَّهُ لَوْ مَاتَ وَدِيَتُهُ . قَوْلُهُ : عَنْ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ فِيمَا إذَا عَفَا بَعْضُ الْمُسْتَحِقِّينَ عَنْ الْقِصَاصِ سُقُوطُهُ ، أَمَّا عُمَرُ فَتَقَدَّمَ قَرِيبًا ، وَأَمَّا ابْنُ مَسْعُودٍ فَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ إبْرَاهِيمَ ، عَنْ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ مَا يَجِبُ بِهِ الْقِصَاصُ · ص 40 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْعَفْوِ عَنْ الْقِصَاصِ · ص 42 1892 - ( 3 ) - حَدِيثُ عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُمَا قَالَا : إذَا عَفَا بَعْضُ الْمُسْتَحِقِّينَ لِلْقِصَاصِ ، أَنَّ الْقِصَاصَ يَسْقُطُ ، وَإِنْ لَمْ يَرْضَ الْآخَرُونَ . وَلَا مُخَالِفَ لَهُمَا مِنْ الصَّحَابَةِ ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي آخِرِ الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرآثار الباب · ص 396 الْأَثر الثَّانِي : أَن رجلا قتل آخر فِي عهد عمر ، فطالب أولياءه بالقود ، ثمَّ قَالَت أُخْت الْقَتِيل - وَكَانَت زَوْجَة الْقَاتِل - : قد عَفَوْت عَن حَقي . فَقَالَ عمر : عتق الرجل . هَذَا الْأَثر رَأَيْت من عزاهُ إِلَى رِوَايَة عبد الرَّزَّاق ، عَن معمر ، عَن الْأَعْمَش ، عَن زيد بن وهب : أَن عمر بن الْخطاب رفع إِلَيْهِ رجل فَقَالَت امْرَأَة الْقَاتِل : قد عَفَوْت عَن حَقي من زَوجي . فَقَالَ عمر : عتق الرجل من الْقَتْل . وَترْجم الْبَيْهَقِي فِي بَاب عَفْو بعض الْأَوْلِيَاء عَن الْقصاص دون بعض ثمَّ صَدره بِحَدِيث عَائِشَة الْمَرْفُوع عَلَى المقتتلين أَن ينحجزوا الأول فَالْأول ، وَإِن كَانَت امْرَأَة . وَإِسْنَاده صَحِيح . قَالَ أَبُو عبيد : مَعْنَاهُ أَن يقتل الْقَتِيل وَله وَرَثَة رجال وَنسَاء ، يَقُول : فَأَيهمْ عَفا عَن دَمه من الْأَقْرَب فَالْأَقْرَب من رجل أَو امْرَأَة فعفوه جَائِز ؛ لِأَن قَوْله : ينحجزوا يَعْنِي يكفوا عَن الْقود . ثمَّ ذكر الْبَيْهَقِي بعده بِإِسْنَاد صَحِيح ، عَن زيد بن وهب أَنه قَالَ : وجد رجل عِنْد امْرَأَته رجلا فَقَتلهَا ، فَرفع ذَلِك إِلَى عمر - رضي الله عنه - فَوجدَ عَلَيْهَا بعض إخوتها فَتصدق عَلَيْهِ بِنَصِيبِهِ فَأمر عمر - رضي الله عنه - لسائرهم بِالدِّيَةِ . وَفِي رِوَايَة لَهُ : أَن رجلا قتل امْرَأَته استعدى ثَلَاثَة إخْوَة لَهَا عَلَيْهِ ، فَرفع ذَلِك إِلَى عمر - رضي الله عنه - فَعَفَا أحدهم ، فَقَالَ عمر للباقين : خذا ثُلثي الدِّيَة فَإِنَّهُ لَا سَبِيل إِلَى قَتله . وَرَوَى الشَّافِعِي ، عَن مُحَمَّد بن الْحسن ، عَن أبي حنيفَة ، عَن حَمَّاد ، عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِي : أَن عمر بن الْخطاب أُتِي بِرَجُل قد قتل عمدا فَأمر بقتْله ، فَعَفَا بعض الْأَوْلِيَاء فَأمر بقتْله ، فَقَالَ ابْن مَسْعُود : كَانَت النَّفس لَهُم جَمِيعًا ، فَلَمَّا عَفا هَذَا أَحْيَا النَّفس فَلَا يَسْتَطِيع أَن يَأْخُذ حَقه حَتَّى يَأْخُذ غَيره فَمَا ترَى ؟ قَالَ : أرَى أَن تجْعَل الدِّيَة عَلَيْهِ فِي مَاله وترفع حِصَّته الَّتِي عَفا . فَقَالَ عمر - رضي الله عنه - وَأَنا أرَى ذَلِك . قَالَ الْبَيْهَقِي : هَذَا مُنْقَطع - أَي بَين إِبْرَاهِيم وَعمر - والموصول قبله يؤكده .