( أَخْبَرَنَا ) أَبُو بَكْرٍ : أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالُوا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ :
أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَمَرَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى مَنِ ارْتَدَّ مِنَ الْعَرَبِ أَنْ يَدْعُوَهُمْ بِدِعَايَةِ الْإِسْلَامِ ، وَيُنَبِّئَهُمْ بِالَّذِي لَهُمْ فِيهِ وَعَلَيْهِمْ ، وَيَحْرِصَ عَلَى هُدَاهُمْ ، فَمَنْ أَجَابَهُ مِنَ النَّاسِ كُلِّهِمْ - أَحْمَرِهِمْ وَأَسْوَدِهِمْ - كَانَ يَقْبَلُ ذَلِكَ مِنْهُ ؛ بِأَنَّهُ إِنَّمَا يُقَاتِلُ مَنْ كَفَرَ بِاللهِ عَلَى الْإِيمَانِ بِاللهِ ، فَإِذَا أَجَابَ الْمُدْعَوْنَ إِلَى الْإِسْلَامِ وَصَدَقَ إِيمَانُهُ ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ سَبِيلٌ ، وَكَانَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - هُوَ حَسِيبَهُ ، وَمَنْ لَمْ يُجِبْهُ إِلَى مَا دَعَاهُ إِلَيْهِ مِنَ الْإِسْلَامِ مِمَّنْ يَرْجِعُ عَنْهُ أَنْ يَقْتُلَهُ