أَحَادِيثُ الْخُصُومِ : أَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْغَازِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : ارْتَدَّتْ امْرَأَةٌ عَنْ الْإِسْلَامِ ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَعْرِضُوا عَلَيْهَا الْإِسْلَامَ ، فَإِنْ أَسْلَمَتْ وَإِلَّا قُتِلَتْ ، فَعُرِضَ عَلَيْهَا فَأَبَتْ أَنْ تُسْلِمَ ، فَقُتِلَتْ انْتَهَى . وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُذَيْنَةَ جَرَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، فَقَالَ : لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ بِحَالٍ ; وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْمُؤْتَلِفِ وَالْمُخْتَلِفِ : مَتْرُوكٌ ; وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، وَقَالَ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُطَارِدِ بْنِ أُذَيْنَةَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ، وَلَمْ أَرَ لِلْمُتَقَدِّمِينَ فِيهِ كَلَامًا ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : ارْتَدَّتْ امْرَأَةٌ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُسْتَتَابَ ، فَإِنْ تَابَتْ وَإِلَّا قُتِلَتْ انْتَهَى . وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ هَذَا ، قَالَ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ فِيهِ : يَضَعُ الْحَدِيثَ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا عَنْ مَعْمَرِ بْنِ بَكَّارَ السَّعْدِيِّ ، ثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ امْرَأَةً يُقَالُ لَهَا : أُمُّ مَرْوَانَ ارْتَدَّتْ عَنْ الْإِسْلَامِ ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُعْرَضَ عَلَيْهَا الْإِسْلَامُ ، فَإِنْ رَجَعَتْ ، وَإِلَّا قُتِلَتْ انْتَهَى . وَمَعْمَرُ بْنُ بَكَّارَ فِي حَدِيثِهِ وَهْمٌ ، قَالَهُ الْعُقَيْلِيُّ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ مُلْحَقٌ بِالْأَوَّلِ . الْآثَارُ : أَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَتَلَ أُمَّ قِرْفَةَ الْفَزَارِيَّةَ فِي رِدَّتِهَا قِتْلَةَ مُثْلَةٍ ، شَدَّ رِجْلَيْهَا بِفَرَسَيْنِ ، ثُمَّ صَاحَ بِهِمَا ، فَشَقَّاهَا ، لَكِنْ قِيلَ : إنَّ سَعِيدًا هَذَا لَمْ يُدْرِكْ أَبَا بَكْرٍ ، فَيَكُونُ مُنْقَطِعًا .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث وآثار لغير الحنفية في قتل المرتدة · ص 458 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 93 2015 - ( 10 ) - حَدِيثُ : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ اسْتَتَابَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي فَزَارَةَ ارْتَدَّتْ . الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ اللَّيْثِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ : أَنَّ امْرَأَةً يُقَال لَهَا : أُمُّ قِرْفَةَ ، كَفَرَتْ بَعْدَ إسْلَامهَا ، فَاسْتَتَابَهَا أَبُو بَكْرٍ ، فَلَمْ تَتُبْ فَقَتَلَهَا . قَالَ : اللَّيْثُ : هَذَا رَأْيِي ، قَالَ ابْنُ وَهْبٍ : وَقَالَ لِي مَالِكٌ مِثْلَ ذَلِكَ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَرَوَيْنَاهُ مِنْ وَجْهَيْنِ مُرْسَلَيْنِ ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا . ( تَنْبِيهٌ ) فِي السِّيَرِ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتَلَ أُمَّ قِرْفَةَ يَوْمَ قُرَيْظَةَ ). وَهِيَ غَيْرُ تِلْكَ ، وَفِي الدَّلَائِلِ لِأَبِي نُعَيْمٍ ( أَنَّ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ قَتَلَ أُمُّ قِرْفَةَ فِي سَرِيَّتِهِ إلَى بَنِي فَزَارَةَ ).
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالآثار · ص 574 وَأما آثاره فَأَرْبَعَة : أَحدهَا : أَن أَبَا بكر - رضي الله عنه - استتاب امْرَأَة من بني فَزَارَة ارْتَدَّت . وَهَذَا الْأَثر رَوَاهُ الْبَيْهَقِي من حَدِيث اللَّيْث بن سعد ، عَن سعيد بن عبد الْعَزِيز التنوخي : أَن امْرَأَة يُقَال لَهَا : أم قرفة كفرت بعد إسْلَامهَا ، فاستتابها أَبُو بكر الصّديق - رضي الله عنه - فَلم تتب فَقَتلهَا . قَالَ اللَّيْث : وَذَلِكَ الَّذِي سمعنَا وَهُوَ رَأْي . قَالَ عبد الله بن وهب : وَقَالَ لي مَالك مثل ذَلِك . قَالَ الشَّافِعِي : وَرَوَى بَعضهم عَن أبي بكر - رضي الله عنه - أَنه قتل نسْوَة ارتددن عَن الْإِسْلَام وَمَا كَانَ لنا أَن نحتج بِهِ إِذا كَانَ ضَعِيفا عِنْد أهل الحَدِيث . قَالَ الْبَيْهَقِي : ضعفه فِي انْقِطَاعه . قَالَ : وَقد رَوَيْنَاهُ من وَجْهَيْن مرسلين . تَنْبِيه : وَقع - فِيمَا تقدم - أَن الَّذِي قَتلهَا الصّديق هِي أم قرفة ، وَكَذَا أخرجه الدَّارَقُطْنِي أَيْضا وَلَفظه : أَن أَبَا بكر قتل أم قرفة الفزارية فِي ردتها قتلة مثلَة ، شدّ رِجْلَيْهَا بَين فرسين ثمَّ صَاح بهما فضرباها فشقاها . وَذكر الْوَاقِدِي أَنَّهَا قتلت يَوْم بزاخة ، وَذكر أَبُو عمر فِي الاستذكار : أَن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قتل يَوْم قُرَيْظَة وَالْخَنْدَق أم قرفة فلعلها أُخْرَى . وَفِي الْإِكْمَال لِابْنِ مَاكُولَا ، فِي حرف الْمِيم فِي تَرْجَمَة مُجَشِّر ومُحَسَّر : قيس بن المحسر كَانَ خرج مَعَ زيد بن حَارِثَة فِي السّريَّة إِلَى أم قرفة فَأَخذهَا ، وَهُوَ الَّذِي تولى قَتلهَا وَالله أعلم .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 234