( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ قَالَ :
إِنَّا لَبِمَكَّةَ إِذْ نَحْنُ بِامْرَأَةٍ اجْتَمَعَ عَلَيْهَا النَّاسُ حَتَّى كَادَ أَنْ يَقْتُلُوهَا وَهُمْ يَقُولُونَ : زَنَتْ زَنَتْ ، فَأُتِيَ بِهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَهِيَ حُبْلَى ، وَجَاءَ مَعَهَا قَوْمُهَا ، فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا بِخَيْرٍ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَخْبِرِينِي عَنْ أَمْرِكِ . قَالَتْ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، كُنْتُ امْرَأَةً أُصِيبُ مِنْ هَذَا اللَّيْلِ ، فَصَلَّيْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ ثُمَّ نِمْتُ ، فَقُمْتُ وَرَجُلٌ بَيْنَ رِجْلَيَّ ، فَقَذَفَ فِيَّ مِثْلَ الشِّهَابِ ، ثُمَّ ذَهَبَ . فَقَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : لَوْ قَتَلَ هَذِهِ مَنْ بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ ، أَوْ قَالَ الْأَخْشَبَيْنِ - شَكَّ أَبُو خَالِدٍ - لَعَذَّبَهُمُ اللهُ ، فَخَلَّى سَبِيلَهَا ، وَكَتَبَ إِلَى الْآفَاقِ : أَنْ لَا تَقْتُلُوا أَحَدًا إِلَّا بِإِذْنِي