الْحَدِيثُ الرَّابِعُ عَشَرَ : رُوِيَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَسْهَمَ لِفَرَسَيْنِ قُلْت : رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ ، حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّادٍ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي حَرْبُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي عَمْرَةَ بَشِيرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُحْصِنٍ ، قَالَ : أَسْهَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِفَرَسَيَّ أَرْبَعَةَ أَسْهُمٍ ، وَلِي سَهْمًا ، فَأَخَذْت خَمْسَةَ أَسْهُمٍ انْتَهَى . حَدِيثٌ آخَرُ : رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ يَحْيَى الْأَسْلَمِيُّ ، أَخْبَرَنِي صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مَكْحُولٍ : أَنَّ الزُّبَيْرَ حَضَرَ خَيْبَرَ بِفَرَسَيْنِ ، فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسَةَ أَسْهُمٍ انْتَهَى . وَأَشَارَ الشَّافِعِيُّ إلَى هَذَا الْحَدِيثِ ، كَمَا نَقَلَهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْهُ فِي كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ ، فَقَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَرَوَى مَكْحُولٌ أَنَّ الزُّبَيْرَ حَضَرَ خَيْبَرَ فَأَسْهَمَ لَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ خَمْسَةَ أَسْهُمٍ : سَهْمٌ لَهُ ، وَأَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ لِفَرَسَيْهِ فَذَهَبَ الْأَوْزَاعِيُّ إلَى قَبُولِ هَذَا عَنْ مَكْحُولٍ مُنْقَطِعًا ، وَهِشَامٌ أَثْبَتُ فِي حَدِيثِ أَبِيهِ ، وَأَحْرَصُ لَوْ زِيدَ أَنَّهُ يَقُولُ بِهِ ، وَأَهْلُ الْمَغَازِي لَمْ يَرْوُوا أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَسْهَمَ لِفَرَسَيْنِ ، وَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّهُ حَضَرَ خَيْبَرَ بِثَلَاثَةِ أَفْرَاسٍ لِنَفْسِهِ : السكب ، وَالظرْبِ ، وَالْمُرْتَجِزِ ، وَلَمْ يَأْخُذْ إلَّا لِفَرَسٍ وَاحِدٍ ، انْتَهَى . وَحَدِيثُ هِشَامٍ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ بَعْدَهُ تَقَدَّمَ قَرِيبًا عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : أَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ أَرْبَعَةَ أَسْهُمٍ : سَهْمَيْنِ لِفَرَسِي ، وَسَهْمًا لِي ، وَسَهْمًا لِأُمِّي أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ . وَرَوَى الْوَاقِدِيُّ فِي الْمَغَازِي : حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ عِيسَى بْنِ مَعْمَرٍ ، قَالَ : كَانَ مَعَ الزُّبَيْرِ يَوْمَ خَيْبَرَ فَرَسَانِ ، فَأَسْهَمَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسَةَ أَسْهُمٍ انْتَهَى . وَقَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ : قَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ : ثَنَا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ أَنْ أَسْهِمْ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ ، وَلِلْفَرَسَيْنِ أَرْبَعَةَ أَسْهُمٍ ، وَلِصَاحِبِهَا سَهْمًا ، فَذَلِكَ خَمْسَةُ أَسْهُمٍ ، وَمَا كَانَ فَوْقَ الْفَرَسَيْنِ فَهُوَ جَنَائِبُ ، انْتَهَى . قَالَ سَعِيدٌ : وَحَدَّثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْسِمُ لِلْخَيْلِ ، وَكَانَ لَا يُسْهِمُ لِلرَّجُلِ فَوْقَ فَرَسَيْنِ ، وَإِنْ كَانَ مَعَهُ عَشَرَةُ أَفْرَاسٍ انْتَهَى . وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأ : لَمْ أَسْمَعْ بِالْقَسْمِ إلَّا لِفَرَسٍ وَاحِدٍ ، انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث في سهام الفارس والراجل · ص 418 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 228 1485 - ( 26 ) - قَوْلُهُ : رُوِيَ ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُعْطِ الزُّبَيْرَ إلَّا لِفَرَسٍ وَاحِدٍ ، وَقَدْ حَضَرَ يَوْمَ خَيْبَرَ بِأَفْرَاسٍ ). الشَّافِعِيُّ مِنْ حَدِيثِ الزُّبَيْرِ بِسَنَدٍ مُنْقَطِعٍ ، وَرَدَّ حَدِيثَ مَكْحُولٍ ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَاهُ خَمْسَةَ أَسْهُمٍ لَمَّا حَضَرَ خَيْبَرَ بِفَرَسَيْنِ ) ، بِأَنَّهُ مُنْقَطِعٌ ، وَوَلَدُ الرَّجُلِ أَعْرَفُ بِحَدِيثِهِ . قُلْت : لَكِنْ عِنْدَ أَحْمَدَ وَالنَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : ( ضَرَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ لِلزُّبَيْرِ أَرْبَعَةَ أَسْهُمٍ ). - الْحَدِيثَ - وَرَوَى الْوَاقِدِيُّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ عِيسَى بْنِ مَعْمَرٍ قَالَ : ( كَانَ مَعَ الزُّبَيْرِ يَوْمَ خَيْبَرَ فَرَسَانِ ، فَأَسْهَمَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسَةَ أَسْهُمٍ ) وَهَذَا يُوَافِقُ مُرْسَلَ مَكْحُولٍ ، لَكِنَّ الشَّافِعِيَّ كَذَّبَ الْوَاقِدِيَّ . قَوْلُهُ : قَالَ أَحْمَدُ : يُعْطَى لِفَرَسَيْنِ وَلَا يُزَادُ ، لِحَدِيثٍ وَرَدَ فِيهِ . قُلْت : فِيهِ أَحَادِيثُ مُنْقَطِعَةٌ ، أَحَدُهَا عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُسْهِمُ لِلْخَيْلِ ، وَلَا يُسْهِمُ لِلرَّجُلِ فَوْقَ فَرَسَيْنِ ، وَإِنْ كَانَ مَعَهُ عَشَرَةُ أَفْرَاسٍ ). رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْهُ ، وَهُوَ مُعْضِلٌ ، وَرَوَاهُ سَعِيدٌ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إلَى أَبِي عُبَيْدَةَ أَنْ أَسْهِمْ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ ، وَلِلْفَرَسَيْنِ أَرْبَعَةَ أَسْهُمٍ ، وَلِصَاحِبِهِ سَهْمًا وَلِصَاحِبِهِ سَهْمًا ، فَذَلِكَ خَمْسَةُ أَسْهُمٍ ، وَمَا كَانَ فَوْقَ الْفَرَسَيْنِ فَهِيَ جَنَايبُ . وَرُوِيَ عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ قَالَ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَقْسِمُ إلَّا لِفَرَسَيْنِ ).
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّامِن بعد الْعشْرين لم يُعطِ الزبير إِلَّا لفرس واحدٍ · ص 351 الحَدِيث الثَّامِن بعد الْعشْرين رُوي أنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لم يُعطِ الزبير إِلَّا لفرس واحدٍ ، وَقد حضر يَوْم خَيْبَر بأفراس . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الشَّافِعِي فِي الْقَدِيم عَلَى مَا نَقله الْبَيْهَقِيّ عَنهُ ، عَن عبد الْوَهَّاب [ الْخفاف عَن ] الْعمريّ عَن أَخِيه : أَن الزبير وَافى بأفراسٍ يَوْم خَيْبَر ، فَلم يُسْهم لَهُ إِلَّا لفرسٍ واحدٍ . قال الشَّافِعِي : وَحدث مَكْحُول عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَن الزبير حضر خَيْبَر بفرسين ، فَأعْطَاهُ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَمْسَة أسْهم ؛ سَهْما لَهُ ، وَأَرْبَعَة أسْهم لفرسَيِه - فَهُوَ حَدِيث مُنْقَطع لَا تقوم بِهِ حُجَّة - قَالَ الشَّافِعِي : وَلَو كَانَ كَمَا حدث مَكْحُول أَنه عَلَيْهِ السَّلَام حضر خَيْبَر بفرسَيْن ، وَأخذ خَمْسَة أسْهم كَانَ وَلَده أعرف بحَديثه و [ أحرص ] عَلَى مَا فِيهِ زِيَادَة من غَيرهم . قلت : وَفِي مُسْند أَحْمد و سنَن النَّسَائِيّ من حَدِيث يَحْيَى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عَن جده قَالَ : (ضرب رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْم خَيْبَر للزبير أَرْبَعَة أسْهم ، [ سَهْمًا ] للزبير ، و [ سَهْمًا ] لذِي [ الْقُرْبَى لصفية بنت عبد الْمطلب أم الزبير وسهمين ] للْفرس . تَنْبِيه : وَقع فِي بعض نسخ الرَّافِعِيّ حنين بدل خَيْبَر وَهُوَ من تَحْرِيف النساخ ؛ فاجتنبه .