2289 - ( 11 ) - قَوْلُهُ : رُوِيَ ( أَنَّ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ لَمَّا حَكَمَ بِقَتْلِ الرِّجَالِ ، اسْتَوْهَبَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ الزُّبَيْرَ بْنَ بَاطَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَهَبَهُ لَهُ ). الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ مُرْسَلًا مُطَوَّلًا ، وَفِيهِ : أَنَّ الزُّبَيْرَ قَتَلَهُ ، وَذَكَرَ ذَلِكَ ابْنُ إِسْحَاقَ ، وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ فِي الْمَغَازِي ، وَقَدْ أَعَادَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ هَذَا الْبَابِ مُخْتَصَرًا كَمَا سَبَقَ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْأَمَانِ · ص 220 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْحَادِي عشر أَن سعد بن معَاذ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه لما حكم بقتل الرِّجَال · ص 169 الحَدِيث الْحَادِي عشر رُوِيَ أَن سعد بن معَاذ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه لما حكم بقتل الرِّجَال استوهب لَهُ ثَابت بن قيس الزبير ابْن باطا من رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فوهبه . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه من حَدِيث عُرْوَة قَالَ : أقبل ثَابت بن قيس بن شماس إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ : هَب لي الزبير الْيَهُودِيّ أجزيه بيد كَانَت لَهُ عِنْدِي يَوْم بُعَاث ، فَأعْطَاهُ إِيَّاه ، فَأقبل ثَابت حَتَّى أَتَاهُ فَقَالَ : يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن ، هَل تعرفنِي ؟ فَقَالَ : نعم ، وَهل يُنكر الرجل أَخَاهُ ، قَالَ ثَابت : أردْت أَن أجزيك الْيَوْم بيد لَك عِنْدِي يَوْم بُعَاث ، قَالَ : فافعل ؛ فَإِن الْكَرِيم يَجْزِي الْكَرِيم ، قَالَ : قد فعلت ، قد سَأَلت لَك رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فوهبك لي ، فَأطلق عَنهُ إساره ، فَقَالَ الزبير : لَيْسَ لي قَائِد وَقد أَخَذْتُم امْرَأَتي وَبني ، فَرجع ثَابت إِلَى الزبير فَقَالَ : رد إِلَيْك رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - امْرَأَتك وبنيك ، فَقَالَ الزبير : حَائِط لي فِيهِ أعذق ، لَيْسَ لي وَلَا لأهلي عَيْش إِلَّا بِهِ ، فَرجع ثَابت إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فوهب لَهُ ، فَرجع ثَابت إِلَى الزبير فَقَالَ : قد رد إِلَيْك رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أهلك وَمَالك فَأسلم تسلم ، قَالَ : مَا فعل الجيشان ، وَذكر رجال قومه ؟ قَالَ ثَابت : قد قتلوا وَفرغ مِنْهُم ، وَلَعَلَّ الله - تبَارك وَتَعَالَى - أَن يكون أبقاك لخير ، قَالَ الزبير : أَسأَلك بِاللَّه يَا ثَابت ، وَبِيَدِي الخصيم عنْدك يَوْم بُعَاث إِلَّا ألحقتني بهم ؛ فَلَيْسَ فِي الْعَيْش خير بعدهمْ ، فَذكر ذَلِك ثَابت لرَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَأمر بالزبير فَقتل ، وَذكره أَيْضا ابْن إِسْحَاق فِي السِّيرَة ، وَذكر أَنه الزبير بن باطا الْقرظِيّ ، وَذكره أَيْضا مُوسَى بن عقبَة ، وَذكر أَنه كَانَ يَوْمئِذٍ كَبِيرا أَعْمَى . فَائِدَة : الزبير بِفَتْح الزَّاي ، وَكسر الْبَاء بِلَا خلاف ، كَمَا نَقله صَاحب الْمطَالع وَغَيره . و باطا بموحدة بِلَا مد ، وَلَا همزَة . قَالَ صَاحب الْمطَالع وَيُقَال : باطيا ، وَهُوَ وَالِد عبد الرَّحْمَن بن الزبير الْمَذْكُور فِي بَاب مَا يحرم من النِّكَاح ، وَقتل الزبير بن باطا يَوْم سبي قُرَيْظَة كَافِرًا ، قَتله الزبير بن الْعَوام رَضِيَ اللَّهُ عَنْه صبرا .